" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا بِدْعَةَ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمَدْخُولَةِ ، إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا .
فَلَا تَتَنَاوَلُهَا الْآيَةُ ( يه حص ) لَكِنْ يُكْرَهُ الثَّلَاثُ فِي حَقِّهَا ، إذْ لَا عِبْرَةَ بِأَطْهَارِهَا ( ش ) لَا يُكْرَهُ ( ك ) لَا أَعْرِفُ الطَّلَاقَ لِلسُّنَّةِ إلَّا مَرَّةً فِي الْمَدْخُولَةِ وَغَيْرِهَا ( يه حص ) وَيُكْرَهُ فِي حَالِ حَيْضِهَا وَنِفَاسِهَا ( ش ) لَا

" مَسْأَلَةٌ " وَقَدْ يَجِبُ الطَّلَاقُ كَمِنْ الْمُولِي ، إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْفَيْئَةِ .
قُلْت : وَمَنْ لَمْ تُحْصِنْ فَرْجَهَا .
وَيُسْتَحَبُّ حَيْثُ يُخَافُ أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ بَيْنَهُمَا ، وَحَيْثُ يُكْرَهُ النِّكَاحُ ، وَالتُّهْمَةُ بِالْفَاحِشَةِ ، وَالْأَمَةُ بَعْدَ إمْكَانِ الْحُرَّةِ .
وَيُقَبَّحُ وَهُوَ الْبِدْعِيُّ ، وَحَيْثُ يَجِبُ النِّكَاحُ وَلَا يَجِدُ سِوَاهَا .
وَيُكْرَهُ حَيْثُ طَلَّقَهَا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ ، وَحَيْثُ يُسْتَحَبُّ لَهُ النِّكَاحُ وَلَا يَجِدُ سِوَاهَا .
وَيُبَاحُ لَهُ مَا عَدَا ذَلِكَ

" مَسْأَلَةٌ " وَسِنِيهٍ وَاحِدَةٌ فَقَطْ ، إذْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ عُمَرَ : { مَا هَكَذَا أَمَرَ رَبُّك } الْخَبَرُ .
فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِي جَمِيعِهِ ، وَلَا طَلَّقَهَا ، وَلَا فِي حَيْضَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } أَيْ مُسْتَقْبِلَاتٍ لَهَا ، وَقَرَأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هُوَ و ( ع ) ( فِي قَبْلِ عِدَّتِهِنَّ ) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ عُمَرَ { فَلْتُطَلِّقْهَا طَاهِرًا } وَاشْتَرَطَ ( ن ) النِّيَّةَ وَالْإِشْهَادَ لِلْآيَةِ .
وَاعْتُبِرَ اجْتِمَاعُهُمَا

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا بِدْعَةَ فِي حَقِّ الْحَامِلِ وَإِنْ وَطِئَهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا قَدْ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا } وَلَا عِبْرَةَ بتدميها حَالَ الْحَمْلِ " مَسْأَلَةٌ " وَكَذَلِكَ الْآيِسَةُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ ( هـ قين ) لَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْكَفُّ عَنْ جِمَاعِهَا شَهْرًا قَبْلَ الطَّلَاقِ ، لِقِيَامِ الشُّهُورِ فِيهَا مَقَامَ الْحَيْضِ ( فر ) بَلْ يَجِبُ كَوُجُوبِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْجِمَاعِ وَالطَّلَاقِ فِي ذَوَاتِ الْحَيْضِ بِحَيْضَةٍ .
قُلْنَا : إنَّمَا وَجَبَ هُنَاكَ ، لِتَيَقُّنِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ ، وَهِيَ هَاهُنَا مُتَيَقِّنَةٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَيَقَعُ الطَّلَاقُ عَنْ كُلِّ زَوْجَةٍ ، وَلَوْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً إجْمَاعًا ، إذْ لَمْ تُفَصِّلْ أَدِلَّتُهُ .
وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِهِ وَلَوْ لَهَا ، كَمَا سَيَأْتِي ( يه حص ) فَإِنْ أَرَادَ التَّثْلِيثَ فَرَّقَهَا عَلَى الْأَطْهَارِ ، أَوْ الشُّهُورِ وُجُوبًا ، لِئَلَّا يَبْتَدِعَ ( ك ) تَعَدِّي الْوَاحِدَةِ بِدْعَةٌ ، وَلَوْ فَرَّقَ .
لَنَا : { فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } فَإِذَا فَرَّقَ فَقَدْ طَلَّقَ لِلْعِدَّةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ هُوَ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا } مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ، لَكِنْ يُنْدَبُ أَنْ لَا يَتَعَدَّى وَاحِدَةً مَخَافَةَ النَّدَمِ

( فَرْعٌ ) ( ع عو ) ثُمَّ ( يه ح ك ) فَإِذَا جَمَعَ الثَّلَاثَ فِي طُهْرٍ كَانَ مُبْتَدِعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ عُمَرَ { مَا هَكَذَا أَمَرَ رَبُّك ، أَمَرَك أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ وَتُطَلِّقَهَا لِكُلِّ قُرْءٍ } ( الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ عَوْفٍ ) ثُمَّ ( ابْنُ سِيرِينَ ) ثُمَّ ( ى ش مد ) لَيْسَ بِدْعَةً وَلَا مَكْرُوهًا ، إذْ لَمْ يُفَصَّلْ قَوْلُهُ { فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } وَقَوْلُهُ { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ } كَذَلِكَ .
قُلْت : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَتُطَلِّقُهَا لِكُلِّ قُرْءٍ } مُخَصِّصٌ

" مَسْأَلَةٌ ( ع ) وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ ، وَقَعَتْ مَتَى كَمُلَتْ الشُّرُوطُ ، فَإِنْ قَالَ : ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ ، تَفَرَّقَتْ عَلَى الْأَطْهَارِ بِشَرْطِ تَخَلُّلِ الرَّجْعَةِ عِنْدَنَا كَمَا سَيَأْتِي ، إنْ أَرَادَ التَّوْقِيتَ لَا التَّعْلِيلَ ، فَتَطْلُقُ فِي الْحَالِ " كَأَنْتِ طَالِقٌ لِسَوَادِك .
وَالظَّاهِرُ ، فِي قَوْلِهِ لِلسُّنَّةِ : إرَادَةُ التَّوْقِيتِ .
وَفِي قَوْلِهِ لِسَوَادِك : إرَادَةُ التَّعْلِيلِ

" مَسْأَلَةٌ ( " ى ) وَلَوْ قَالَ : أَفْضَلُ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلُهُ .
فَهُوَ كَقَوْلِهِ : لِلسُّنَّةِ .
وَكَذَا طَلْقَةٌ حَسَنَةٌ فَإِنْ قَالَ : طَلْقَةٌ حَسَنَةٌ قَبِيحَةٌ ، وَقَعَ فِي الْحَالِ ، لِتَنَاقُضِ الصِّفَتَيْنِ فَلَغَتَا ، كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ غَيْرُ طَالِقٍ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُعْتَبَرُ الْوَصْفُ الْأَوَّلُ وَيَلْغُو الثَّانِي ، إذْ هُوَ كَالرُّجُوعِ

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةٌ ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا إلَّا فِي الْحَيْضِ ، وَتَتَفَرَّقُ مَعَ تَخَلُّلِ الرَّجْعَةِ ، فَإِنْ قَالَ : ثَلَاثًا بَعْضُهَا لِلسُّنَّةِ ، وَبَعْضُهَا لِلْبِدْعَةِ ، فَلَهُ نِيَّتُهُ فِي تَقْدِيرِ الْبَعْضِ ، وَحَيْثُ لَا نِيَّةَ يَجِبُ التَّنْصِيفُ ، فَتَقَعُ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ لِلْبِدْعَةِ لَكِنْ يُتَمِّمُ اثْنَتَيْنِ وَلَا تَقَعُ لِلسُّنَّةِ ، إذْ وُقُوعُهُ كَالْمَشْرُوطِ بِالتَّنْصِيفِ مَعَ الْإِطْلَاقِ كَلَوْ صَرَّحَ بِهِ ( ني ) بَلْ وَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ .
لَنَا : مَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " ( الْغَزَالِيُّ ) وَلَا بِدْعَةَ فِي حَقِّ الْمُخْتَلِعَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ { خُذْ مِنْهَا مَا أَعْطَتْك } وَلَمْ يَبْحَثْ هَلْ هِيَ حَائِضٌ أَمْ لَا .
لَنَا عُمُومُ { فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
وَتَرَكَهُ لِلْبَحْثِ اتِّكَالًا عَلَى الْآيَةِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، إذْ عُرِفَ طُهْرُهَا ( الْغَزَالِيُّ ) وَلَا بِدْعَةَ فِي طَلَاقِ الْمَوْلَى مِنْهَا ، لِتَضَيُّقِ الطَّلَاقِ وَقْتَ الْمُطَالَبَةِ .
لَنَا مَا مَرَّ الْغَزَالِيُّ فَإِنْ قَالَ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ كَذَا .
فَلَا بِدْعَةَ فِيهِ ، وَلَوْ قَالَهُ حَالَ الْحَيْضِ إذْ لَيْسَ وَاقِعًا ، لَكِنْ الْعِبْرَةُ بِحَالِ وُقُوعِ الشَّرْطِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) إذَا لَمْ تَكُنْ الْبِدْعَةُ إلَّا الْوَاقِعَ فِي الْحَيْضِ ، فَلَا بِدْعَةَ وَلَا سُنَّةَ فِي الْحَامِلِ وَالْحَائِلِ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ ، قُلْت : بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ الثَّلَاثَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بِدْعَةً .

315 / 792
ع
En
A+
A-