" مَسْأَلَةٌ " ( أُمُّ سَلَمَةَ ) ثُمَّ ( أَكْثَرُهُ ش مُحَمَّدٌ ) وَأَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ .
أَفْتَى بِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
وَقَدْ لَبِثَ ( الزَّكِيَّةُ ) فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعًا وَخَرَجَ وَقَدْ نَبَتَتْ ثَنَايَاهُ ( عا ح ) بَلْ سَنَتَانِ لِقَوْلِ ( عا ) لَا يَبْقَى الْحَمْلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
قُلْنَا : فَتْوَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْجَحُ ، لِعِصْمَتِهِ وَسِعَةِ عِلْمِهِ ( ك ل ) بَلْ خَمْسُ سِنِينَ ( عة هر ) بَلْ تِسْعُ سِنِينَ .
إذْ قَدْ يُتَّفَقُ ذَلِكَ نَادِرًا .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ( ى م ط ) الْمَعْمُولُ عَلَى الْمُعْتَادِ فِي لُبْثِ الْأَجِنَّةِ ، وَالْمُعْتَادُ فِي أَكْثَرِهِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ ، فَهِيَ أَكْثَرُ الْحَمْلِ ، وَمَا زَادَ فَنَادِرٌ ( ط ) بَلْ التِّسْعَةُ إلَى الْعَشَرَةِ ، ثُمَّ الزَّائِدُ نَادِرٌ وَلَا تَعْوِيلَ عَلَى نَادِرٍ .
قُلْنَا : قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَرْجَحُ ، سِيَّمَا إذَا كَانَ تَوْقِيفًا

" مَسْأَلَةً " ( هـ حص ) وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالْقَافَةِ ، وَهُوَ الشَّبَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } وَهَذَا فِي مَعْنَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ ، كَقَوْلِهِ { الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } ( ش ) بَلْ يَثْبُتُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةِ هِلَالٍ { إنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ أثيبج حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِزَوْجِهَا } الْخَبَرُ .
فَأَثْبَتَ النَّسَبَ بِالشَّبَهِ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي قَالَ لَهُ : إنَّ امْرَأَتِي أَتَتْ بِوَلَدٍ أَسْوَدَ { عَسَى أَنْ يَكُونَ عِرْقٌ نَزَعَهُ } الْخَبَرُ .
فَلَمْ يَعْتَبِرْ الشَّبَهَ .
وَقَوْلُهُ فِي امْرَأَةِ هِلَالٍ ، أَرَادَ أَنَّهُ خُلِقَ مِنْ مَاءِ مَنْ أَشْبَهَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ شَرْعًا ( ى ) أَوْ كَانَ قَبْلَ نَسْخِ الْعَمَلِ بِالْقَافَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } " .

وَالْأَمَةُ لَا يَثْبُتُ فِرَاشُهَا لِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ إجْمَاعًا ، إذْ قَدْ يُرَادُ بِهَا غَيْرُ الْوَطْءِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ح ث ) وَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِرَاشُهَا بِالْوَطْءِ فِي مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ مَعَ بُلُوغِهِمَا ، وَمُضِيِّ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَادِّعَاءِ سَيِّدِهَا لِلْوَلَدِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَلَا فِرَاشَ ، إذْ لَوْ لَمْ تُعْتَبَرْ الدَّعْوَةُ لَزِمَ بِارْتِفَاعِهِ الْعِدَّةُ الْكَامِلَةُ كَالْحُرَّةِ ، لِاسْتِوَاءِ الْفِرَاشَيْنِ وَإِذًا لَلَزِمَتْ الْعِدَّةُ لَوْ أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ ، لِزَوَالِ اسْتِبَاحَةِ بُضْعِهَا كَالْحُرَّةِ ( ح ) فَلَوْ وَطِئَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَوْلَادُهَا أَرِقَّاءَ لَهُ مَا لَمْ يَدَّعِ ( ى ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ ( ش ك عي مد حَقّ ) بَلْ يَثْبُتُ بِالْوَطْءِ فِي مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ ، وَلَا عِبْرَةَ بِالدَّعْوَةِ لِقَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِثُبُوتِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ مِنْهُ ، حِينَ قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ : هُوَ أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي .
مُنْكِرًا لِدَعْوَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ لِأَخِيهِ عُتْبَةُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { : هُوَ لَك يَا عَبْدُ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } الْخَبَرُ .
وَلَمْ يَسْأَلْ هَلْ ادَّعَاهُ أَبُوهُ أَمْ لَا .
قُلْنَا : أَرَادَ بِقَوْلِهِ هُوَ لَك يَا عَبْدُ ، أَنَّهُ مِلْكٌ لَهُ لِظَاهِرِ الْيَدِ ، لَا أَخٌ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِسَوْدَةِ { : احْتَجِبِي مِنْهُ } وَلَوْ كَانَ نَسَبُهُ ثَابِتًا مِنْ زَمْعَةَ كَانَ أَخَاهَا .
قَالُوا قَالَ : ( ) مَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ أَلَمَّ بِهَا إلَّا أَلْحَقْتُهُ بِهِ " الْخَبَرُ يَعْنِي وَلَدَهَا وَلَمْ يَعْتَبِرْ الدَّعْوَةَ .
قُلْنَا : اجْتِهَادٌ فَلَا يَلْزَمُنَا ، أَوْ قَالَهُ فِي حَقِّ مَنْ ادَّعَى دُونَ غَيْرِهِ قَالُوا : وَطْءٌ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الْمُصَاهَرَةِ ، فَاقْتَضَى ثُبُوتَ الْفِرَاشِ كَالْحُرَّةِ .
قُلْنَا : فِرَاشُ الْحُرَّةِ يَثْبُتُ بِالْعَقْدِ ، بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَافْتَرَقَا

( فَرْعٌ ) فَمَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قُلْت : وَاسْتَثْنَى السَّيِّدُ حَمْلَهَا ثُمَّ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الشِّرَاءِ ، كَانَ الْوَلَدُ مَمْلُوكًا لِسَيِّدِهَا الْأَوَّلِ ، وَيَلْحَقُ بِالزَّوْجِ ، وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَاهُ لَحِقَهُ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ ( الْغَزَالِيُّ ) لَا ، إذْ لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا فِي مِلْكِهِ .
قُلْنَا : دَعْوَتُهُ كَالْإِقْرَارِ .
فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَمِلْكٌ لِسَيِّدِهَا الْأَوَّلِ ، إذْ هُوَ الظَّاهِرُ حِينَئِذٍ

" مَسْأَلَةٌ " وَمَتَى ثَبَتَ فِرَاشُ الْأَمَةِ لَحِقَ سَيِّدَهَا مَا جَاءَتْ بِهِ مِنْ بَعْدُ ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ كَالزَّوْجَةِ لِثُبُوتِ الْفِرَاشِ وَضَعْفِ الرِّقِّ

( فَرْعٌ ) ( ة ) وَلَا يَصِحُّ نَفْيُ وَلَدِهَا بِلِعَانٍ وَلَا غَيْرِهِ ( الْحَنَفِيَّةُ ) يَصِحُّ بِلَا لِعَانٍ ، إذْ لَهُ نَقْلُ فِرَاشِهَا إلَى غَيْرِهِ بِالتَّزْوِيجِ ، مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ أَمْرٍ آخَرَ ، بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَلَيْسَ لَهُ نَقْلُ فِرَاشِهَا ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْيُ وَلَدِهَا إلَّا بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ آخَرَ وَهُوَ اللِّعَانُ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ صِحَّةَ نَقْلِهِ فِرَاشَهَا مَا لَمْ تُعْتَقْ ، فَلَا قِيَاسَ حِينَئِذٍ

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ اتِّفَاقُ فِرَاشَيْنِ لِلْحُرَّةِ ، كَنِكَاحِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ حَيْثُ رَجَعَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ وَكَنِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ جَهْلًا ، وَالْأَعْمَى غَلِطَ بِغَيْرِ زَوْجَتِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَمْكَنَ إلْحَاقُهُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لَحِقَ بِالْمُمْكِنِ ، فَلَوْ أَتَى لِفَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْءِ الْأَوَّلِ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الثَّانِي ، أُلْحِقَ بِالثَّانِي .
وَلِأَرْبَعٍ مِنْ الْأَوَّلِ وَلِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الثَّانِي أُلْحِقَ بِالْأَوَّلِ ، وَلِفَوْقِ أَرْبَعٍ مِنْ الْأَوَّلِ ( ى ) أَوْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ عَلَى قَوْلِنَا ، وَدُونَ سِتَّةٍ مِنْ الثَّانِي ، لَا يَلْحَقُ أَيَّهمَا ، لِظُهُورِ تَعَذُّرِهِ مِنْهُمَا .
( فَرْعٌ ) ( ة ح ) فَإِنْ أَمْكَنَ إلْحَاقُهُ بِهِمَا مَعًا : كلدون أَرْبَعٍ مِنْ الْأَوَّلِ وَسِتَّةٍ فَصَاعِدًا مِنْ الثَّانِي أُلْحِقَ بِالثَّانِي ، إذْ هُوَ الْأَجَدُّ مَاءً ، فَالظَّاهِرُ كَوْنُهُ مِنْهُ ( ش ) بَلْ يُعْمَلُ بِالْقَافَةِ إذْ لَا تَرْجِيحَ .
لِأَيِّهِمَا قُلْنَا : بَلْ التَّرْجِيحُ بِمَا ذَكَرْنَا ، وَالْقَافَةُ غَيْرُ ثَابِتَةٍ شَرْعًا لِمَا مَرَّ ( عح ) بَلْ بِالْأَوَّلِ ، إذْ هُوَ أَسْبَقُ فَحُكْمُهُ أَقْوَى .
قُلْنَا : السَّبْقُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ هُنَا ، بَلْ الْمُتَأَخِّرُ أَقْوَى لِمُجَاوَزَتِهِ الْحُكْمَ ثُمَّ قَدْ رَجَعَ ( ح ) عَنْ ذَلِكَ فَلَا حُكْمَ لَهُ

" مَسْأَلَةٌ قُلْت : فَإِنْ اتَّفَقَ فِرَاشَانِ غَيْرُ مُتَرَتِّبَيْنِ كَوَطْءِ الشُّرَكَاءِ لِلْمُشْتَرَكَةِ وَالْمُتَنَاسِخَةِ فِي طُهْرٍ وَطِئَهَا كُلٌّ فِيهِ قَبْلَ بَيْعِهَا ، وَصَادَفَهُمْ الْآخَرُ ، فَإِنَّ هَذِهِ أُمُّ وَلَدٍ لِجَمِيعِهِمْ ، وَالْوَلَدُ لَهُمْ جَمِيعًا .
قُلْت : وَفِي إلْحَاقِ مَا وُلِدَ بَعْدَهُ لَهُمْ جَمِيعًا مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ نَظَرٌ ، إذْ فِيهِ حَمْلٌ عَلَى خِلَافِ السَّلَامَةِ

( فَرْعٌ ) فَإِنْ وُطِئَتْ الْمُتَنَاسِخَةُ فِي أَطْهَارٍ فَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الْأَوَّلِ ، لَمْ يَلْحَقْ أَيَّهُمْ لِمَا مَرَّ ، بَلْ مَمْلُوكٌ لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ ، وَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهَا حَامِلًا .
وَإِنْ أَمْكَنَ إلْحَاقُهُ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ فَكَمَا مَرَّ فِي الْحُرَّةِ ، لَكِنَّ الدَّعْوَةَ شَرْطٌ هُنَا ، وَالْحَمْلُ عَيْبٌ يُفْسَخُ بِهِ .
وَإِذَا انْكَشَفَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمْ جَمِيعًا بَطَلَ بَيْعُهَا بَعْدَ مَصِيرِهَا كَذَلِكَ ، فَيَتَرَاجَعُونَ الثَّمَنَ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ يَرْجِعُ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ ، وَمِنْ الْأَرْبَعَةِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ مُرَادٌ ( ط ) بِالْقِيمَةِ فِي بَعْضِ نُسَخِ التَّحْرِيرِ وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .

313 / 792
ع
En
A+
A-