" مَسْأَلَةٌ " وَالْإِكْرَاهُ يُسْقِطُ الْحَدَّ ، وَلَا يُوجِبُ مَهْرًا وَلَا نَسَبًا كَمَا سَيَأْتِي

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا شُبْهَةَ فِي الْمُعَارَةِ وَالْمُؤَجَّرَةِ لِلْخِدْمَةِ ، وَالْمُودَعَةِ ، وَأَمَةِ الْأَبِ وَأَمَةِ الْأُمِّ ، وَأَمَةِ الزَّوْجَةِ ، وَالْمَغْصُوبَةِ ، فَيُحَدُّ وَاطِئُهُنَّ عَلِمَ أَمْ جَهِلَ ( ى ) وَالْمُزَوَّجَةُ فِي حَقِّ الْمَالِكِ ، كَالْمَرْهُونَةِ فِي حَقِّ الرَّاهِنِ ، يُحَدُّ مَعَ الْعِلْمِ لَا مَعَ الْجَهْلِ قُلْت : فِي الْقِيَاسِ نَظَرٌ ، إذْ الرَّاهِنُ مَالِكٌ ، وَلَيْسَتْ مُحْصَنَةً فَلَا يُحَدُّ عَلِمَ أَمْ جَهِلَ

" مَسْأَلَةٌ " قُلْت : وَضَابِطُ الْإِمَاءِ فِي الْحَدِّ وَالنَّسَبِ وَالْمَهْرِ وَحُرِّيَّةِ الْوَلَدِ وَرِقِّهِ أَنْ نَقُولَ : مَنْ وَطِئَ أَمَةً أَيِّمًا لَهُ مِلْكٌ فِي رَقَبَتِهَا ثَبَتَ النَّسَبُ وَأَنْ لَا مِلْكَ فَلَا ، إلَّا أَمَةَ الِابْنِ مُطْلَقًا وَاللَّقِيطَةَ وَالْمُحَلَّلَةَ وَالْمُسْتَأْجَرَةَ ، وَالْمُسْتَعَارَةَ لِلْوَطْءِ وَالْمَوْقُوفَةَ وَالْمُرْقَبَةَ وَالْمُؤَقَّتَةَ وَمَغْصُوبَةً شَرَاهَا مَعَ الْجَهْلِ فِيهِنَّ جَمِيعًا ، وَمَهْمَا ثَبَتَ النَّسَبُ فَلَا حَدَّ ، وَالْعَكْسُ فِي الْعَكْسِ ، إلَّا الْمَرْهُونَةَ وَالْمُصْدَقَةَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ مَعَ الْجَهْلِ ، وَالْمَسْبِيَّةَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، وَالْمَبِيعَةَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ مُطْلَقًا ، وَالْوَلَدُ مِنْ الثَّمَانِي الْأُوَلِ حُرٌّ لِأَجْلِ الشُّبْهَةِ ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ ، إذْ هُوَ نَمَاءُ مَمْلُوكَةِ غَيْرِهِ ، لَكِنْ رُفِعَ رِقُّهُ لِلشُّبْهَةِ ، وَمِنْ الْأَرْبَعِ الْأُخَرِ عَبْدٌ إذْ لَا مِلْكَ وَلَا شُبْهَةَ ، وَلِجَمِيعِهِنَّ الْمَهْرُ قِيمَةُ مَنَافِعِ الْبُضْعِ لِمَالِكِهِنَّ ، إلَّا الْمَبِيعَةَ ، لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا تَعِيبُ وَتَتْلَفُ فِي يَدِ الْبَائِعِ مِنْ مَالِهِ .

بَابُ الْفِرَاشِ الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ } أَيْ مَتَى ثَبَتَ الْفِرَاشُ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَإِلَّا فَعَاهِرٌ ، أَيْ زَانٍ يَسْتَحِقُّ الرَّجْمَ بِالْحَجَرِ .

فَصْلٌ فِي فِرَاشِ الزَّوْجَةِ ( هـ ن ) إنَّمَا يَثْبُتُ لَهَا بِشُرُوطٍ : أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ مُخْتَلَفٍ فِي صِحَّتِهِ ، أَوْ بَاطِلٍ يُوجِبُ الْمَهْرَ غَالِبًا .
وَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ الْعَقْدِ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ الزِّنَا .
وَالْقِيَاسُ : أَنْ لَا يَثْبُتَ بِالْبَاطِلِ ، لَوْلَا الْإِجْمَاعُ عَلَى لُحُوقِ النَّسَبِ .
الشَّرْطُ الثَّانِي : إمْكَانُ الْوَطْءِ فِي الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ وَتَصَادُقِهِمَا عَلَى الْوَطْءِ فِي الْبَاطِلِ عِنْدَ ( ة ش ) فَمَا أَتَتْ بِهِ قَبْلَ إمْكَانِ الْوَطْءِ ، لِبُعْدِ مَسَافَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَلْحَقْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } أَيْ لِلْوَاطِئِ عَلَى الْفِرَاشِ بَعْدَ النِّكَاحِ ، فَلَا فِرَاشَ قَبْلَ إمْكَانِهِ ( ح ) لَا يُعْتَبَرُ إلَّا الْعَقْدُ ، فَمَا جَاءَتْ بِهِ بَعْدَهُ لَحِقَهُ ، وَلَوْ تَعَذَّرَ كَوْنُهُ مِنْهُ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِرَاشِ الْعَقْدُ ، فَلَوْ عَقَدَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَحِقَهُ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَكَذَا امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ لَوْ تَزَوَّجَتْ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ ، فَالْقِيَاسُ لُحُوقُهُ بِالْأَوَّلِ ، لَكِنْ مَنَعَهُ الِاسْتِحْسَانُ .
قَالَ : إذْ لَوْ اُعْتُبِرَ إمْكَانُ الْوَطْءِ لَزِمَ لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ ، أَنْ لَا يُكْتَفَى بِالسَّنَةِ فِي لُحُوقِ النَّسَبِ ، حَتَّى يُمْضِيَ مَعَهَا مُدَّةً يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ فِيهَا ، وَالْإِجْمَاعُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةٍ مَعَ حُضُورِهِ .
قُلْنَا : إذَا كَانَ حَاضِرًا فَالْوَطْءُ مُمْكِنٌ مِنْ عَقِيبِ الْعَقْدِ ، فَلَا وَجْهَ لِمَا ذُكِرَ .
الشَّرْطُ الثَّالِثُ : مُضِيُّ أَقَلِّ مُدَّةٍ الْحَمْلِ إجْمَاعًا ، وَهِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ } وَقَالَ فِي أُخْرَى { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } وَقَدْ احْتَجَّ بِهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ ( ع ) عَلَى ( ) وَ ( ) حِينَ هَمَّا

بِرَجْمِ مَنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتِّهِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ مُضِيُّهَا ، وَإِذْ لَوْ لَمْ تَمْضِ قَطَعْنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ الشَّرْطُ الرَّابِعُ : بُلُوغُهُمَا ، فَلَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِابْنٍ دُونَ التِّسْعِ اتِّفَاقًا ، إذْ لَمْ يُعْتَدْ وَلَدٌ لِمِثْلِهِ ، وَيَلْحَقُ بِابْنِ الْعَشْرِ اتِّفَاقًا ، إذْ قَدْ يُمْنِي مِثْلُهُ وَلَوْ نَادِرًا ، إذَا الْقَصْدُ الْإِمْكَانُ وَفِي ابْنِ التِّسْعِ تَرَدُّدٌ ( ش ) لَا يَلْحَقُ إذْ لَا يُمْنِي مِثْلُهُ ( ى أَبُو إِسْحَاقَ ) بَلْ يَلْحَقُ .
إذْ قَدْ تَحِيضُ الْمَرْأَةُ لِتِسْعٍ ، فَيَجُوزُ فِي الصَّبِيِّ ، وَالْقَصْدُ الْإِمْكَانُ ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ الْوَطْءِ فِي الْبَاطِلِ ، فَلَا يَكْفِي الْإِمْكَانُ إذْ لَا حُكْمَ لِلْعَقْدِ

" مَسْأَلَةٌ " وَمَتَى ثَبَتَ الْفِرَاشُ لَحِقَ بِصَاحِبِهِ مَا وَلَدَ ، حَتَّى يَرْتَفِعَ لِمَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيَثْبُتُ الْفِرَاشُ لِلْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ وَالْمَسْلُولِ ، لِإِمْكَانِ إلْقَائِهِ الْمَاءَ فِي الرَّحِمِ ، وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْأَطِبَّاءِ : إنَّ مَاءَهُ رَقِيقٌ لَا يُخْلَقُ مِنْهُ وَلَدٌ .
لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ } .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، لِاطِّرَادِ الْعَادَةِ كَالطِّفْلِ

( فَرْعٌ ) فَمَنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَتْ انْتَفَى عَنْ الزَّوْجِ مِنْ غَيْرِ لِعَانٍ ، إذْ أَقَلُّ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ .
قُلْت : وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى تَحْقِيقٍ ، إذْ خُرُوجُهُ مَيِّتًا لَا يَقْتَضِي نُقْصَانَهُ ، لِجَوَازِ خُرُوجِ الْكَامِلِ مَيِّتًا ، وَإِذَا خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَقْتَضِ نُقْصَانَهُ أَيْضًا لِاخْتِلَافِ الْأَعْمَارِ قِلَّةً وَكَثْرَةً ، وَالْأَقْرَبُ : أَنَّ مَا أَتَتْ بِهِ فَهُوَ لَاحِقٌ بِذِي الْمَاءِ الْجَدِيدِ ، إلَّا لِمَانِعٍ وَلَا مَانِعَ إلَّا أَنْ تُكَذِّبَهُ الضَّرُورَةُ ، كَأَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِيَوْمٍ مِنْ وَطْئِهِ ، أَوْ الشَّرْعُ كَأَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَيَعِيشُ مُدَّةً أَكْثَرَ مِمَّا يَعِيشُ الْوَلَدُ النَّاقِصُ فِيهَا ، وَيُرْجَعُ فِي تَقْدِيرِهَا إلَى قَوْلِ النِّسَاءِ الْعَارِفَاتِ

( فَرْعٌ ) وَلَوْ طَلُقَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَضْعِ لَحِقَ بِالْأَوَّلِ وَقَطَعْنَا بِأَنَّهُمَا بَطْنٌ وَاحِدٌ لِمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ ح ) وَمَنْ حَاضَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، لَمْ يَلْحَقْ بِالثَّانِي لِمَا مَرَّ وَلَا بِالْأَوَّلِ لِارْتِفَاعِ الْفِرَاشِ ( ش ) يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ لِجَوَازِ اجْتِمَاعِ الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ ، وَأَكْثَرُ مُدَّتِهِ أَرْبَعُ سِنِينَ .
قُلْنَا : قَدْ أَفْسَدْنَا صِحَّةَ اجْتِمَاعِهِمَا بِمَا مَرَّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ لَا تَغَيُّرٌ ، وَإِلَّا لِمَ يُقْطَعُ بِانْقِضَاءِ عِدَّةٍ وَلَا صِحَّةِ نِكَاحٍ ، حَتَّى يَمْضِيَ أَرْبَعُ سِنِينَ مِنْ دُونِ وَضْعٍ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ

312 / 792
ع
En
A+
A-