" مَسْأَلَةٌ " ( م ح ) وَإِذَا تَزَوَّجَ أَمَةً بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ عَتَقَتْ نَفَذَ النِّكَاحُ إذْ الْعِتْقُ كَالْإِجَازَةِ ، وَلَا خِيَارَ لَهَا ، إذْ لَمْ يَطْرَأْ الْعِتْقُ عَلَى النِّكَاحِ .
قُلْت : مَذْهَبٌ ( ح ) وَالْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ إذْ وُطِئَتْ فِي مِلْكِهِ ( ع ) إنْ خَلَا بِهَا قَبْلَ الْعِتْقِ فَالْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ ، وَإِنْ لَمْ يَطَأْ إلَّا بَعْدَهُ ، وَإِلَّا فَلَهَا ، وَعَنْهُ : الْعِبْرَةُ بِالْوَطْءِ لَا الْخَلْوَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ .
قُلْت : فَإِنْ دَخَلَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ حُدَّ وَلَا مَهْرَ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ بَطَلَ النِّكَاحُ ، إذْ لَا يُورَثُ خِيَارُهَا ( الْحَنَفِيَّةُ ) بَلْ يُورَثُ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ فَصَاعِدًا نَفَذَ بِإِجَازَتِهِمَا ، إذْ لَيْسَ لَهُمَا وَطْؤُهَا لِأَجْلِ الشَّرِكَةِ ، فَإِنْ تَرَكَ ابْنًا وَاحِدًا لَمْ تَصِحَّ إجَازَتُهُ إذْ لَهُ وَطْؤُهَا وَطَرَأَتْ اسْتِبَاحَةٌ تَامَّةٌ عَلَى اسْتِبَاحَةٍ مَوْقُوفَةٍ فَمَنَعَتْ الْإِجَازَةَ قَالُوا : فَأَمَّا الْعَبْدُ إذَا مَاتَ سَيِّدُهُ وَقَدْ نَكَحَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلِلْوَرَثَةِ الْإِجَازَةُ قَلُّوا أَمْ كَثُرُوا ، لِفَقْدِ الْمَانِعِ فِي حَقِّهِ قُلْنَا : خِيَارُ الْإِجَازَةِ لَا يُورَثُ كَمَا سَيَأْتِي .
فَصْلٌ فِي الِاسْتِبْرَاءِ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ث خعي ك ) وَمَنْ سَبَى أَمَةً وَتَمَلَّكَهَا بِأَيِّ وَجْهٍ لَزِمَهُ اسْتِبْرَاؤُهَا لِلْوَطْءِ .
الْحَامِلُ بِالْوَضْعِ ، وَالْحَائِضُ بِحَيْضَةٍ ، وَالْآيِسَةُ بِشَهْرٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ { لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ } فَقِيسَتْ سَائِرُ التَّمْلِيكَاتِ عَلَى السَّبْيِ ( د الْبَتِّيُّ ) لَا يَجِبُ فِي غَيْرِ السَّبْيِ كَالشِّرَاءِ إذْ هُوَ عَقْدٌ كَالتَّزْوِيجِ لَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَلَا يَقْرَبْهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَة " وَلَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ ، وَالنِّكَاحُ لَا يَقْتَضِي مِلْكَ الرَّقَبَةِ فَافْتَرَقَا
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ث ك خعي ) وَعَلَى الْبَائِعِ الِاسْتِبْرَاءُ لِلْبَيْعِ ، إذْ هُوَ مَالِكٌ لِلْوَطْءِ فَلَا يَمْلِكُ غَيْرُهُ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ كَالزَّوْجَةِ ( ز م ى ش ) لَا ، إذْ لَمْ يُؤَثِّرْ إلَّا فِي تَجَدُّدِ الْمِلْكِ .
قُلْنَا : وَالْقِيَاسُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ ( ح ) يُسْتَحَبُّ فَقَطْ احْتِيَاطًا مِنْ الْحَمْلِ .
قُلْنَا : اسْتِبْرَاءُ الْمُشْتَرِي كَافٍ لَوْلَا الْقِيَاسُ قُلْت : أَمَّا الْحَامِلُ وَالْمُعْتَدَّةُ وَالْمُزَوَّجَةُ فَلَا اسْتِبْرَاءَ لِبَيْعِهِنَّ اتِّفَاقًا ، إذْ لَا مُوجِبَ لَهُ
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ك ) وَتُسْتَبْرَأُ الْأَمَةُ لِلْإِنْكَاحِ كَأُمِّ الْوَلَدِ ( حص ) فِرَاشُ أُمِّ الْوَلَدِ مُسْتَقِرٌّ لَا الْأَمَةِ قُلْنَا : يُؤَدِّي إلَى اخْتِلَاطِ الْمَاءِ وَالنَّسَبِ قُلْت : ثُمَّ إنَّهُ عَقْدٌ يَحِلُّ بِهِ الْوَطْءُ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ش ) وَتَسْتَبْرِئُ الْمُعْتَقَةُ لِلنِّكَاحِ بِحَيْضَةٍ وَلَوْ لِلْمُعْتِقِ عَقِيبَ شِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ إذْ لَمْ يُفَصِّلْ فِي خَبَرِ السَّبَايَا بَيْنَ أَنْ تُوطَأَ بِالْمِلْكِ أَوْ الْعِتْقِ أَوْ تُزَوَّجَ ( ى حص ) لَا ، إذْ لَمْ يُؤَثِّرْ إلَّا فِي تَجَدُّدِ الْمِلْكِ لَنَا عُمُومُ الْخَبَرِ .
ثُمَّ إنَّهُ إذَا حَرُمَ وَطْؤُهَا بِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ ، لَزِمَ إذَا حَرُمَ بِالْإِعْتَاقِ أَنْ تُسْتَبْرَأَ قُلْنَا : وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَإِذْ لَوْ اشْتَرَاهَا مُحَرَّمَةً فَأَعْتَقَهَا وَأَرَادَ نِكَاحَهَا لَمْ يُزِلْ تَحْرِيمُ الْعِتْقِ تَحْرِيمَ الْإِحْرَامِ وَكَذَا لَوْ شَرَاهَا فَحَرُمَ وَطْؤُهَا لِأَجْلِ الشِّرَاءِ فَأَعْتَقَ فِي الْحَالِ ، لَمْ يَرْفَعْ تَحْرِيمَ الشِّرَاءِ
( فَرْعٌ ) ( ط هَبْ ) وَلَهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْوَطْءُ فَقَطْ ( ش ) لَا ، كَالْعَقْدِ فِي الْعِدَّةِ قُلْنَا : الْقِيَاسُ صِحَّتُهُ فِي الْعِدَّةِ لَكِنْ مَنَعَهُ قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ } وَقِيَاسُهَا عَلَى الْعَقْدِ فِي حَالِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ أَقْرَبُ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ ( الْأَكْثَرُ ) وَالْبِكْرُ كَالثَّيِّبِ إذْ لَمْ تُفَصِّلْ الْآثَارُ ( عم ) بَلْ لَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ اسْتِبْرَاءُ الْبِكْرِ لِتَيَقُّنِ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا .
قُلْنَا : الْعِلَّةُ تَجَدُّدُ الْمِلْكِ لِعُمُومِ الدَّلِيلِ ، وَفَائِدَةُ اسْتِبْرَاءِ الْمَالِكَةِ أَنْ لَا تُزَوَّجَهَا ، وَمَنْ أَوْجَبَهُ عَلَى الْبَائِعِ جَعَلَهُ تَعَبُّدًا ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ .
وَبَيْنَ مَنْ تَصْلُحُ لِلْوَطْءِ وَبَيْنَ مَنْ لَا .
قُلْت : وَالْعِلَّةُ إبَاحَتُهُ لِلْوَطْءِ فَلَزِمَ وَإِنْ تَرَاخَى وَطْءُ الصَّغِيرَةِ أَوْ اشْتَرَتْهَا الْمَرْأَةُ ، إذْ أَبَاحَ لَهَا الْبَائِعُ أَنْ تُبِيحَ الْوَطْءَ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَهُ فَسَدَ الْبَيْعُ ، لِلْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِهِ ، وَلَا عِبْرَةَ بِخِلَافٍ ( د ) وَ ( الْبَتِّيُّ ) قُلْت : وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ خِلَافٌ ( د ) مُعْتَبَرٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ( ى ) وَمَنْ أَوْجَبَ الِاسْتِبْرَاءَ لِلْبَيْعِ حَكَمَ بِالْفَسَادِ .
وَإِنْ لَمْ تُسْتَبْرَأْ ( ن ) ، لَا إذْ هُوَ تَعَبُّدٌ فَلَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْبَيْعِ
" مَسْأَلَةٌ " وَتُسْتَبْرَأُ الْآيِسَةُ بِشَهْرٍ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْحَيْضَةِ فِي الْعِدَّةِ ، وَمَتَى اغْتَسَلَتْ مِنْ الْحَيْضِ أَوْ مَضَى عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ اضْطِرَارِيٌّ فَقَدْ تَمَّ الِاسْتِبْرَاءُ كَالْعِدَّةِ .
وَيَصِحُّ بَيْعُ الْحَامِلِ مِنْ زِنًا وَلَا تُوطَأُ حَتَّى تَضَعَ وَتَطْهُرَ ( م هَبْ ) وَمَنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا لِعَارِضٍ فَبِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، إذْ هِيَ أَكْثَرُ الْعَدَدِ الْمَفْرُوضَةِ فَيُعْلَمُ بِهَا بَرَاءَةُ الرَّحِمِ ( ى يه ) بَلْ إلَى الْإِيَاسِ كَالْمُعْتَدَّةِ .
قُلْنَا : الِاسْتِبْرَاءُ أَضْعَفُ فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِتَيَقُّنِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ " مَسْأَلَةٌ " ، ( يه حص ) وَلَا تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ اسْتَبْرَأَهَا فِيهَا ، بَلْ تَسْتَأْنِفُ كَالْعِدَّةِ .
وَلِقَوْلِهِ : { حَتَّى تَحِيضَ } ( ن ) تَعْتَدُّ بِهَا قُلْنَا : بَعْضَ حَيْضَةٍ ( م ط ش ف ) فَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَجْزَأَتْ ، إذْ قَدْ طَابَقَ الْخَبَرَ ( ح ) لَا ، إذْ الْقَبْضُ مِنْ تَمَامِ الْعَقْدِ .
قُلْنَا : فِي الْبَيْعِ فَقَطْ
" مَسْأَلَةٌ " وَتُجْزِئُ حَيْضَةٌ فِي خِيَارِ الْمُشْتَرِي ، لَا فِي خِيَارَيْهِمَا ، أَوْ الْبَائِعِ .
وَعَلَى الشَّرِيكِ الِاسْتِبْرَاءُ ، إذْ الْبَعْضُ كَالْكُلِّ فِي ذَلِكَ