( فَرْعٌ ) ( هـ ع ح ) وَإِذَا اشْتَرَاهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا وَلَدَتْ لَهُ فِي النِّكَاحِ إذْ هِيَ مَمْلُوكَةٌ وَلَدَتْ عَنْ وَطْءٍ مِنْهُ مُبَاحٍ ( قه ش ) لَا ، إذَا لَمْ تَعْلَقْ بِهِمْ فِي مِلْكِهِ ( م عة ى ك ) إنْ اشْتَرَاهَا حَامِلًا فَوَلَدَتْ فِي مِلْكِهِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ اعْتِبَارًا بِالْوِلَادَةِ قُلْت : لَا نُسَلِّمُ كَوْنَ الْوِلَادَةِ فِي الْمِلْكِ شَرْطًا ، بَلْ الْمُعْتَبَرُ اجْتِمَاعُ مِلْكِهَا وَحُصُولِ الْوَلَدِ مِنْهَا تَقَدَّمَ الْمِلْكُ أَمْ تَأَخَّرَ

" مَسْأَلَةٌ " وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي الْمِلْكِ إجْمَاعًا ( الْأَكْثَرُ ) لَا فِي الْوَطْءِ لِعُمُومِ { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ } ( د ) يَجُوزُ لِعُمُومِ { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } وَعَنْ ( ) التَّوْقِيفِ وَقَالَ : حَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَأَحَلَّتْهُمَا أُخْرَى وَكَذَا عَنْ ( عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وعو ) قُلْنَا : حُجَّتُنَا أَصْرَحُ إذْ هِيَ فِي سِيَاقِ الْمُحَرَّمَاتِ بِخِلَافِ تِلْكَ ، سَلَّمْنَا فَالْحَظْرُ أَوْلَى سَلَّمْنَا فَالْإِجْمَاعُ بَعْدَ هَذَا الْخِلَافِ قَدْ انْعَقَدَ عَلَى التَّحْرِيمِ

( فَرْعٌ ) فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَطْءُ أُخْتِهَا حَتَّى يُخْرِجَ الْأُولَى عَنْ مِلْكِهِ إخْرَاجًا لَا رُجُوعَ فِيهِ كَبَيْعٍ نَافِذٍ أَوْ عِتْقٍ ، أَوْ هِبَةٍ لَا رُجُوعَ فِيهَا ، فَمَتَى فَعَلَ حَلَّتْ الْأُخْرَى إجْمَاعًا ( عم ) ثُمَّ ( سَعِيدٌ ) ثُمَّ ( ة ) وَلَا يَكْفِي التَّزْوِيجُ ( قين ) بَلْ يَكْفِي كَالْبَيْعِ قُلْنَا هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ دُونِ تَجَدُّدِ مِلْكٍ ، بِخِلَافِ الْمَبِيعَةِ فَافْتَرَقَا قُلْت : وَتَحْرِيمُ وَطْءِ الْمُزَوَّجَةِ مِنْ دُونِ زَوَالِ الْمِلْكِ لَا يَكْفِي كَتَحْرِيمِ الْحَائِضِ فَكَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا

( فَرْعٌ ) ( ة ك ش ) وَمَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ اسْتِنْكَاحُ أُخْتِهَا ، إذْ مَقْصُودُ النِّكَاحِ الْوَطْءُ ، فَكَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْوَطْءِ وَلَهُ شِرَاؤُهَا لِتَجْوِيزِ قَصْدِ الْخِدْمَةِ ( حص ) بَلْ لَهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا كَالشِّرَاءِ إذْ الْمُحَرَّمُ الْجَمْعُ فِي الْوَطْءِ فَقَطْ .
لَنَا مَا مَرَّ ( ى ) فَإِنْ نَكَحَ أُخْتَهَا صَحَّ الْعَقْدُ وَحَرُمَ الْوَطْءُ كَمَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) فَأَمَّا لَوْ شَرَى إحْدَى الْأُخْتَيْنِ وَلَمْ يَطَأْهَا فَلَهُ اسْتِنْكَاحُ أُخْتِهَا ، إذْ عَقْدُ الشِّرَاءِ لَا يَقْتَضِي الْوَطْءَ وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا ثُمَّ شَرَى الْأُخْرَى لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُزِيلَ إحْدَاهُمَا إزَالَةً نَافِذَةً كَمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلْأَبِ وَطْءُ أَمَةِ ابْنِهِ ، إذْ لَا مِلْكَ وَلَا نِكَاحَ فَإِنْ فَعَلَ وَلَمْ تَعْلَقْ فَلَا حَدَّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ } فَكَانَ شُبْهَةً .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ قَدْ وَطِئَهَا فَوَجْهَانِ : يُحَدُّ إذْ لَا شُبْهَةَ فِي تَحْرِيمِ مَوْطُوءَة ابْنِهِ ( ى ) وَالْأَصَحُّ سُقُوطُ الْحَدِّ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ زَوْجَةِ الِابْنِ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ وَمَهْمَا سَقَطَ الْحَدُّ فَعَلَيْهِ الْعُقْرُ فَإِنْ أَكْرَهَهَا فَلَا إشْكَالَ ، وَإِنْ طَاوَعَتْ فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا لُزُومُهُ لِأَجْلِ سُقُوطِ الْحَدِّ وَقِيلَ : لَا ، لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ قُلْنَا الْبُضْعُ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ لَا يَخْلُو مِنْ حَدٍّ أَوْ مَهْرٍ .
( فَرْعٌ ) وَلَا قِيمَةَ هُنَا إذْ لَمْ يُسْتَهْلَكْ بِالْوَطْءِ مَعَ عَدَمِ الْعُلُوقِ ( ى ) فَأَمَّا تَحْرِيمُهَا عَلَى الِابْنِ فَلَيْسَ بِاسْتِهْلَاكٍ إذَا لَا قِيمَةَ لِذَلِكَ .
( فَرْعٌ ) ( ط قش صَحَّ ) فَإِنْ عَلِقَتْ فَلَا مَهْرَ لِدُخُولِهِ فِي قِيمَتِهَا كَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ قَتَلَهُ ( الْأَزْرَقِيُّ قش الْوَافِي ) بَلْ يَجِبُ إذْ لَا يَخْلُو الْبُضْعُ مِنْ حَدٍّ أَوْ مَهْرٍ وَكَالْمُشْتَرَكَةِ قُلْنَا : اسْتَهْلَكَهَا بِالْوَطْءِ الْمُفْضِي إلَى الْعُلُوقِ وَالْمُشْتَرَكَةُ سَبَبُ عِتْقِهَا السِّرَايَةُ لَا الْوَطْءُ فَلَمْ يَتَجَدَّدْ السَّبَبُ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) ( ط الْإسْفَرايِينِيّ ) وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إذْ عَلِقَتْ مِنْهُ مَعَ شُبْهَةِ مِلْكٍ ( الْقَفَّالُ ني ) لَا ، إذْ عَلِقَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ كَالزَّوْجَةِ .
قُلْنَا : بَلْ مَلَكَهَا بِالْعُلُوقِ .
( فَرْعٌ ) ( ط قش ) وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا إذْ قَدْ اسْتَهْلَكَهَا ، فَإِنْ أَعْسَرَ سَعَتْ كَمَنْ أُعْتِقَ شِقْصُهُ ( قش ) لَا قِيمَةَ إذْ لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ ، لَكِنْ لَيْسَ لِلِابْنِ بَيْعُهَا وَلَا هِبَتُهَا حَتَّى تَضَعَ ، إذْ هِيَ حَامِلَةٌ بِحُرٍّ فَإِذَا وَضَعَتْهُ جَازَ

.

( فَرْعٌ ) ( ط قش ) ، وَلَا تَجِبُ قِيمَةُ الْوَلَدِ إذْ لَمْ يَتَخَلَّقْ إلَّا بَعْدَ حُرِّيَّتِهِ ، إذْ عَتَقَتْ بِالْعُلُوقِ فَانْعَقَدَ الْوَلَدُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ ، وَلَمْ تَثْبُتْ لَهُ حَالَةُ رِقٍّ فَلَا قِيمَةَ لَهُ بِحَالٍ ( قش ) بَلْ تَلْزَمُ لِرِقِّهِ بِرِقِّ أُمِّهِ لَكِنْ بَطَلَ بِمِلْكِ أَخِيهِ ، كَلَوْ اشْتَرَاهُ قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَمْ تُسْتَهْلَكْ

( فَرْعٌ ) وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْ الْأَبِ إجْمَاعًا إذْ شُبْهَةُ الْمِلْكِ كَشُبْهَةِ النِّكَاحِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ط هَبْ حص ) وَلِلَابِّ اسْتِنْكَاحُ أَمَةِ ابْنِهِ ( ش ك ) لَا ، كَمَا لَا يَتَزَوَّجُ أَمَةَ نَفْسِهِ قُلْنَا : هَذِهِ لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُ فَافْتَرَقَا ، وَلِعُمُومِ { مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ }

" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلِابْنِ وَطْءُ أَمَةِ وَالِدِهِ فَإِنْ فَعَلَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ حُدَّ وَلَا مَهْرَ وَلَا نَسَبَ ، وَيُعْتَقُ الْوَلَدُ عَلَى الْجَدِّ لِرَحِمِهِ ( ى قط ) ، فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْ خِلْطَةِ الْمُسْلِمِينَ ، سَقَطَ الْحَدُّ وَلَزِمَ الْمَهْرُ وَلَحِقَ النَّسَبُ لِلشُّبْهَةِ ، وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فِي الْحَالَيْنِ ، إجْمَاعًا .
وَيُعْتَقُ الْوَلَدُ وَلَا قِيمَةَ إذْ عَتَقَ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى .
قُلْنَا : الْمَذْهَبُ أَنَّ الْجَاهِلَ هُنَا غَيْرُ مَعْذُورٍ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ ، ( فَرْعٌ ) وَلِلِابْنِ اسْتِنْكَاحُهَا إجْمَاعًا مَا لَمْ يَنْظُرْ إلَيْهَا أَبُوهُ بِشَهْوَةٍ أَوْ يَلْمِسْهَا بِشَهْوَةٍ ، وَتُعْتَقُ أَوْلَادُهُ لِرَحِمِهِمْ مِنْ أَبِيهِ .

309 / 792
ع
En
A+
A-