" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي عَبْدٍ مُعَيَّنٍ مِنْ ذَوِي رَحِمٍ لَهَا ، عُمِلَ بِمُقْتَضَى الْبَيِّنَةِ ، فَإِنْ عُدِمَتْ أَوْ تَهَاتَرَتَا قُلْت : فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ مَا ادَّعَتْ وَمَهْرُ الْمِثْلِ وَيُعْتَقُ مَنْ أَقْرَبِهِ الزَّوْجُ مُطْلَقًا ، وَوَلَاءُ مَنْ أَنْكَرَتْهُ لِبَيْتِ الْمَالِ .
وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ ادَّعَتْ مَهْرَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ مُتَفَاوِتَيْنِ ، فَبَيَّنَتْ ، لَزِمَا ، لِجَوَازِ تَخَلُّلِ بَيْنُونَتِهَا .
فَإِنْ أَنْكَرَ التَّخَلُّلَ وَادَّعَى كَوْنَ الثَّانِي تَأْكِيدًا بَيَّنَ ، إذْ الظَّاهِرُ خِلَافُهُ كَالْبَيِّعَيْنِ ،

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ أَكْثَر صش ) ، وَإِذَا اخْتَلَفَ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ أَوْ الْمَجْنُونَةِ وَالزَّوْجُ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ ، وَوَجَبَ التَّحَالُفُ ، وَقَفَتْ يَمِينُ الزَّوْجَةِ حَتَّى تُفِيقَ أَوْ تَبْلُغَ ، إذْ لَا نِيَابَةَ فِي الْأَيْمَانِ ( ابْنُ سُرَيْجٍ الْمَرْوَزِيِّ ) ، بَلْ يَحْلِفُ الْوَلِيُّ ، إذْ هُوَ الْعَاقِدُ كَوَكِيلِ الْبَائِعِ ، وَإِنَّمَا تَمْتَنِعُ النِّيَابَةُ فِي الْيَمِينِ حَيْثُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْعَاقِدِ .

" مَسْأَلَةٌ ( ط ) وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي الْإِعْسَارِ لِإِسْقَاطِ حَقٍّ عَنْهُ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ غَيْرِهِ ، إذَا ظَاهِرُ الْمُعَارِضِ الْيُسْرُ ( ى ) وَإِلَّا انْفَتَحَ بَابُ فَسَادٍ فِي الْمُعَامَلَةِ ، لِفَسَادِ أَهْلِ الزَّمَانِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ غَيْرَ مَالٍ ، كَالْخُلْعِ وَالنَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ ( هـ ط م عح ) يُبَيِّنُ أَيْضًا ، إذْ يُرِيدُ إسْقَاطَ حَقٍّ عَنْهُ ( ع قه عح ) بَلْ الْقَوْلُ هُنَا لَهُ إذْ الْأَصْلُ الْعُسْرُ ، وَالْيُسْرُ طَارِئٌ وَالْمُعَاوَضَةُ غَيْرُ مَالِيَّةٍ قُلْت : دُخُولُهُ فِي عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ قَرِينَةُ إيسَارِهِ .
.

بَابُ أَنْكِحَةِ الْمَمَالِيكِ " مَسْأَلَةٌ " الْعَبْدُ هُوَ الْمَمْلُوكُ ، وَإِنْ لَمْ يُمْلَكْ أَبُوهُ وَالْقِنُّ مَنْ مُلِكَ هُوَ وَأَبُوهُ وَالذَّكَرُ عَبْدٌ وَالْأُنْثَى أَمَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ : أَبَنِي لُبَيْنَى إنَّ أُمَّكُمْ أَمَةٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ عَبْدُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ عَبْدٍ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ } ( ى ) أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ كَالْعَاهِرِ وَلَيْسَ بِزَانٍ حَقِيقَةً لِاسْتِنَادِهِ إلَى عَقْدٍ قُلْت : بَلْ زَانٍ إنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ فَيُحَدُّ وَلَا مَهْرَ .
( فَرْعٌ ) ( 5 حص ) فَإِنْ عَقَدَ كَانَ مَوْقُوفًا يَنْفُذُ بِالْإِجَازَةِ ( ن ش ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ } الْخَبَرُ قُلْنَا : يَعْنِي غَيْرَ نَافِذٍ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَبَرِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ فِي الْمَوْقُوفِ ( ك ) بَلْ عَقْدٌ نَافِذٌ وَلِلسَّيِّدِ فَسْخُهُ قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِنُفُوذِهِ مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بَاطِلٌ } .
( فَرْعٌ ) ( ة ش ) وَلَا يَحْتَاجُ فِي بُطْلَانِهِ إلَى فَسْخٍ ( ك ) ، بَلْ يَحْتَاجُ ، إذْ قَدْ انْعَقَدَ لَنَا مَا مَرَّ .

( فَرْعٌ ) فَإِنْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الْإِذْنِ وَقَدْ أَوْهَمَهُ فَمَهْرُهَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ ( ش ) بَلْ بِذِمَّتِهِ كَلَوْ اسْتَدَانَ لَنَا مَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَنْفُذُ بِالْإِجَازَةِ إلَّا مَعَ اسْتِمْرَارِ مِلْكِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ حَتَّى أَجَازَ إذْ بُطْلَانُ الْمِلْكِ يُبْطِلُ الْإِجَازَةَ

( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) وَسُكُوتُ السَّيِّدِ حِينَ بَلَغَهُ إجَازَةٌ ، إذْ سُكُوتُهُ عَنْ عَقْدِ غَيْرِهِ فِيمَا لَهُ فِيهِ حَقٌّ إجَازَةٌ كَسُكُوتِ الشَّفِيعِ ( م ) لَا ، كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ : طَلِّقْ كَانَ إجَازَةً وَإِنْ جَهِلَ لِخَبَرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسَيَأْتِي .
وَأَمَّا سُكُوتُهُ وَقَدْ عَقَدَتْ أَمَتُهُ لِنَفْسِهَا فَلَيْسَ بِإِجَازَةٍ اتِّفَاقًا إذْ عَقَدَتْ لِغَيْرِهَا فِيمَا لِغَيْرِهَا فِيهِ حَقٌّ كَالْفُضُولِيِّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م فُو قش ) وَالْإِذْنُ الْمُطْلَقُ يَتَنَاوَلُ الصَّحِيحَ فَقَطْ ، لَا الْفَاسِدَ ، إذْ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْإِطْلَاقِ فِي الْعُرْفِ ( ح قش ) بَلْ يَدْخُلُ الْفَاسِدُ إذْ هُوَ كَالصَّحِيحِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ قُلْنَا : وَلَمْ يَدْخُلْ فِي الْعُرْفِ فِي الْإِطْلَاقِ خَبَرًا أَوْ اسْتِخْبَارًا أَوْ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا .
( فَرْعٌ ) وَيَتَنَاوَلُ وَاحِدَةً فَقَطْ ، فَلَوْ عَقَدَ بِاثْنَيْنِ لَمْ يَصِحَّ بِأَيِّهِمَا .
فَإِنْ أَجَازَ إحْدَاهُمَا نَفَذَ نِكَاحُهَا إذَا لَا يَتَبَعَّضُ الْعَقْدُ

" مَسْأَلَةٌ " ، ( أَبُو الدَّرْدَاءِ ثُمَّ هد عه د ثُمَّ يه سَالِمٌ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) وَيَمْلِكُ مِنْ الْعَدَدِ أَرْبَعًا كَالْحُرِّ بِشَرْطِ الْإِذْنِ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ قَوْله تَعَالَى { وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ } ( عَلِيُّ ثُمَّ ز ن قِينِ ) لَا يَزِيدُ عَلَى اثْنَتَيْنِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ ( ) بِذَلِكَ وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ } وَكَالْحُرِّ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي شُرُوطِ النِّكَاحِ ( ى ) يُحْمَلُ قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعُمَرَ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ قَصَرَهُ قُلْت : أَوْ عَلَى كَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ عَلَى اثْنَتَيْنِ ، لِصُعُوبَةِ الْعَدْلِ عَلَيْهِ .
إذْ هُوَ مَمْلُوكُ الْمَنَافِعِ

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحَّ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ إجْمَاعًا لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ( ى ش ) وَيُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْمَهْرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَعْطَى دِرْهَمًا فَقَدْ اسْتَحَلَّ } ( قش ) يُخَيَّرُ ( ح ) يَجِبُ ذِكْرُهُ إذْ لَا يَخْلُو مِنْ حَدٍّ أَوْ مَهْرٍ ( ى ) لَا نَصَّ لِأَصْحَابِنَا وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَجِبُ بِالدُّخُولِ وَيَسْقُطُ ، إذْ لَا يَثْبُتُ لِلسَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ ( ش ) لَا فَائِدَةَ فِي إيجَابِهِ قُلْت : أَوْجَبَهُ اسْتِهْلَاكُ الْمَنَافِعِ الَّتِي لَا تُسْتَبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ لَكِنْ سَقَطَ لِمَا مَرَّ كَحُرٍّ وَطِئَ أَمَةً بِشُبْهَةٍ فَحَمَلَتْ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ فَوَجَبَ رِقُّهُ ثُمَّ انْدَفَعَ بِالْغَرَرِ

306 / 792
ع
En
A+
A-