" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ فَرَضَ أَجْنَبِيٌّ مَهْرَ الْمُفَوِّضَةِ وَدَفَعَهُ تَبَرُّعًا ، ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَوَجْهَانِ ( ابْنُ سُرَيْجٍ ) يَبْطُلُ الْفَرْضُ ، إذْ لَا وِلَايَةَ ، وَلَا وَكَالَةَ ، فَتُرَدُّ ، وَتَجِبُ الْمُتْعَةُ ( بعصش ) بَلْ يَصِحُّ كَالتَّبَرُّعِ بِالْمُسَمَّى ، فَلَا مُتْعَةَ ( ى ) وَهَذَا أَقْرَبُ .
وَفِيمَنْ يَرْجِعُ إلَيْهِ النِّصْفُ وَجْهَانِ : إلَى الزَّوْجِ إذْ الْأَجْنَبِيُّ كَأَنَّهُ مَلَّكَهُ إيَّاهُ قِيلَ : بَلْ إلَى الْأَجْنَبِيِّ ، إذْ لَمْ يَدْفَعْهُ إلَّا قَضَاءً عَمَّا وَجَبَ ، وَقَدْ انْكَشَفَ عَدَمُ وُجُوبِ النِّصْفِ

" مَسْأَلَةٌ ( ق ) وَلَا تَقْدِيرَ لِلْمُتْعَةِ .
لِقَوْلِهِ تَعَالَى { عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ } الْآيَةُ ( ح ) أَدْنَاهَا دِرْعٌ وَمِلْحَفَةٌ وَخِمَارٌ مِنْ الرَّدِيئَةِ لَا الْجَيِّدَةِ ، عَلَى قَدْرِ الْيَسَارِ إذْ الْعُرْفُ يَقْتَضِيهِ فَيُحْمَلُ مُطْلَقُ الْآيَةِ عَلَيْهِ .
إلَّا حَيْثُ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَقَلُّ ، وَجَبَ النِّصْفُ مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ ( ش ) أَقَلُّهَا مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَالِ ، وَلَوْ كَفًّا مِنْ شَعِيرٍ ( لش ) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا ( لش ) بَلْ ثِيَابٌ بِثَلَاثِينَ ( لش ) بَلْ خَادِمٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِقْنَعَةٌ .
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا ( ع ) أَكْثَرُ الْمُتْعَةِ خَادِمٌ ، وَأَقَلُّهَا ثِيَابٌ ، يَعْنِي كِسْوَةً .
وَعَنْهُ : أَقَلُّهَا مِقْنَعَةٌ ( عم ) أَقَلُّهَا ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا ( مد ) يُقَدِّرُ لَهَا مَا يُجْزِئُ لِلصَّلَاةِ قُلْنَا : جَعَلَتْهَا الْآيَةُ مَوْضِعَ اجْتِهَادٍ فَلَا نُخَالِفُهَا .
( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) وَتَجِبُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ( ش ) بَلْ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ .

( فَرْعٌ ) وَالْعِبْرَةُ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ بِحَالِ الزَّوْجِ ، لِلْآيَةِ .
وَقِيلَ : بِالزَّوْجَةِ إذْ هِيَ عِوَضُ الْمَهْرِ ، وَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِحَالِهَا

بَابُ اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ " مَسْأَلَةٌ " ( ة ش فُو ) إذَا ادَّعَى رَجُلٌ زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ بَيَّنَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي " وَإِلَّا حَلَفَتْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ ( ح ) لَا يَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ فِي الطَّلَاقِ وَالْفَيْءِ وَالْإِيلَاءِ وَالرَّجْعَةِ وَالنِّكَاحِ وَالْعِتْقِ وَالْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ وَالِاسْتِيلَادِ إذْ لَا يُحْكَمُ فِيهَا بِالنُّكُولِ لَنَا عُمُومُ الْخَبَرِ ، إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ ، وَلَا دَلِيلَ إلَّا فِي الْحَدِّ وَالنَّسَبِ كَمَا سَيَأْتِي

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا ادَّعَتْهَا الْمَرْأَةُ وَأَنْكَرَهَا وَأَضَافَتْ إلَى الدَّعْوَى اسْتِحْقَاقَ الْمَهْرِ ، سُمِعَتْ إجْمَاعًا ( هَبْ حص قش ) وَكَذَا لَوْ لَمْ تُضِفْ ( قش ) لَا إلَّا أَنْ تُضِيفَ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى وَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ فِي إنْكَارِ الْوَطْءِ وَالْخَلْوَةِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُمَا

" مَسْأَلَةٌ ( م ) وَالْقَوْلُ لَهُ فِي إنْكَاحِ وَفَسْخِ الصَّغِيرَةِ حِينَ بَلَغَتْ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ وَحَيْثُ أَشْهَدَا فِسْقَهُ لَا يَعْتَرِضُهَا الْحَاكِمُ حَتَّى يَتَرَافَعَا ، إذْ لَمْ يَخْرُفَا الْإِجْمَاعَ .
فَإِنْ غَابَ الزَّوْجُ وَبَيَّنَتْ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ سِوَى ذَلِكَ فَلِلْحَاكِمِ فَسْخُهُ ( ى ) وَهَذَا تَحَوُّطٌ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ سِوَاهُ فَلَهُ الْحُكْمُ وَإِنْ لَمْ يَنْفِ غَيْرَهُ

" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَمَنْ ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ تَحْتَ غَيْرِهِ فَالْخُصُومَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا لِمِلْكِهَا نَفْسَهَا ، بِدَلِيلِ مِلْكِهَا الْمَهْرَ لَوْ وَطِئَهَا غَيْرُ الزَّوْجِ بِشُبْهَةٍ .
فَالزَّوْجُ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الدَّعْوَى إذْ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يَلْزَمْهَا حَقٌّ ، وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهَا .
إذْ يَبْطُلُ حَقُّهُ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قم فر ) وَلَوْ قَالَ : زَوَّجَنِي أَبُوك فِي الصِّغَرِ ، وَقَالَتْ فِي الْكِبَرِ وَلَمْ أَرْضِ فَالْقَوْلُ لَهُ ، إذْ الْأَصْلُ الصِّغَرُ ، وَثُبُوتُ النِّكَاحِ ( م ى ح ) بَلْ لَهَا إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ النِّكَاحِ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ فِي كُلِّ أَصْلَيْنِ تَعَارَضَا أَقْرَبُ وَأَبْعَدُ ( م ) يُرَجِّحُ الْأَبْعَدُ ( هـ ) الْأَقْرَبَ .
وَكَذَا لَوْ ادَّعَتْ الرِّضَا وَصِحَّةَ النِّكَاحِ وَأَنْكَرَهُمَا الزَّوْجُ ، فَفِيهِ هَذَا الْخِلَافُ .
فَإِنْ قَالَتْ : وَقَعَ فِي الصِّغَرِ فَأَفْسَخُ ، وَقَالَ فِي الْكِبَرِ : وَرَضِيَتْ بَيِّنٌ اتِّفَاقًا ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْبُلُوغِ وَالرِّضَا ، وَلَا أَصْلَ يُعَارِضُ فَإِنْ اخْتَلَفَا هَلْ سَكَتَتْ حِينَ بَلَغَهَا النِّكَاحُ أَمْ رَدَّتْ ؟ فَعِنْدَ ( هـ ) الْأَصْلِ عَدَمُ الرَّدِّ ، وَعِنْدَ ( م ) الْأَصْلِ عَدَمُ النِّكَاحِ وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ .
فَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ : إنْ لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَضَى الْيَوْمُ وَاخْتَلَفَا هَلْ دَخَلَ أَمْ لَا ( هـ ) الْأَصْلُ عَدَمُ الدُّخُولِ فَيُعْتَقُ ( م حص ) بَلْ عَدَمُ الْعِتْقِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ش ) وَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ فِي إنْكَارِ الرَّضَاعِ ( الْحَدَّادُ ) بَلْ لَهَا إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا فِي الْغَالِبِ ، قُلْت : الظَّاهِرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بَعْدَ انْعِقَادٍ فَلَا يَبْطُلُ بِالشَّكِّ ( ى ) وَيُؤَدِّي إلَى فَتْحِ بَابِ فَسَادِ النِّكَاحِ ، لِقِلَّةِ دِينِ النِّسَاءِ .
قَالَ : فَإِنْ أَتَتْ بِقَرِينَةٍ تَقْتَضِي ظَنَّ صِدْقِهَا فَالْأَحْوَطُ الْعَمَلُ بِهِ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ الْجُنُونَ حَالَ الْعَقْدِ ، عُمِلَ بِالْأَصْلِ مِنْ عَقْلٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ قَالَ وَأَنَا مَحْرَمٌ بَيِّنٌ ، إذْ الْأَصْلُ صِحَّةُ النِّكَاحِ

304 / 792
ع
En
A+
A-