" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) فَإِنْ سَمَّى أَلْفًا ثُمَّ زَادَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ خَمْسُمِائَةٍ اسْتَحَقَّتْ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ نِصْفَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ } وَالزِّيَادَةُ كَالْمُسَمَّى ابْتِدَاءً ( ن ش فر ) بَلْ نِصْفُ الْأَصْلِ وَالزِّيَادَةُ لَهَا ، إذْ هِيَ كَالْهِبَةِ الْمُسْتَقِلَّةِ قُلْنَا : لَا تُسَلِّمُ كَمَا مَرَّ ( ع ) بَلْ تَسْقُطُ الزِّيَادَةُ عَنْ الزَّوْجِ إذْ لَا تَلْحَقُ بِالْعَقْدِ .
قُلْنَا : تَلْحَقُ بِالْعَقْدِ لِمَا مَرَّ ( ى ) وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتَحَقَّتْهَا كَالْمُسَمَّى

( فَرْعٌ ) ( ط م ش ك ) فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ ثُمَّ سَمَّى شَيْئًا ، ثُمَّ زَادَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ لَهَا فِي الزِّيَادَةِ لِضَعْفِهَا حِينَئِذٍ ( ع ) بَلْ لِأَنَّهَا لَا تُلْحَقُ ( ى ) فَصَارَتْ هُنَا سَاقِطَةٌ اتِّفَاقًا

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَصَدَاقُهَا أَمَةٌ حَمَلَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِهِ ، خُيِّرَتْ بَيْنَ أَخْذِ الْكُلِّ وَتَدْفَعُ قِيمَةَ نِصْفِهَا قَبْلَ الْحَمْلِ إذْ هُوَ لَهَا أَوْ تَفْسَخُهَا لِنَقْصِهَا بِالْحَمْلِ خَشْيَةَ الْمَوْتِ أَوْ تَأْخُذُ أَكْثَرَ الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ ، إذْ هِيَ مِلْكُهَا ، وَرُجُوعُ الزَّوْجِ بِالنِّصْفِ طَارِئٌ أَوْ تَأْخُذُ نِصْفُهُمَا فَإِنْ حَمَلَتْ فِي يَدِهَا ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَالْحُكْمُ مَا مَرَّ فِيمَا زَادَ مِنْ وَجْهٍ وَنَقَصَ مِنْ وَجْهٍ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ أَصْدَقَهَا أَمَةً حَامِلَةً ثُمَّ وَلَدَتْ فِي يَدِهِ ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ تَنْقُصْ بِالْوِلَادَةِ اسْتَحَقَّ نِصْفَهُمَا وَإِنْ نَقَصَتْ وَقَدْ طَالَبَتْهُ فَتَمَرَّدَ فَعَلَيْهِ الْأَرْشُ كَالْغَاصِبِ ، وَإِلَّا سَقَطَ وَخُيِّرَتْ بَيْنَ الرِّضَا وَالْفَسْخِ وَتَأْخُذُ الْقِيمَةَ .
فَأَمَّا الْوَلَدُ فَلِلزَّوْجِ نِصْفُهُ ، لَكِنْ قَدْ زَادَ فَلَهَا أَخْذُهُ لِئَلَّا يَبْطُلَ حَقُّهَا مِنْ الزِّيَادَةِ وَتَدْفَعُ قِيمَتَهُ نِصْفِهِ يَوْمِ الْوَضْعِ وَإِذَا أَخَذَتْهُ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ الرُّجُوعُ بِنِصْفِ الْأُمِّ حِينَئِذٍ ، لِئَلَّا يُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا فِي الْمِلْكِ ، إذْ لِلْبَعْضِ حُكْمُ الْكُلِّ فِي ذَلِكَ فَيَتَعَيَّنُ قِيمَةُ نِصْفِهَا وَإِنْ اسْتَوْلَدَهَا هُوَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُ الْأَمَةِ وَالْوَلَدِ ، لَكِنْ يَعُودُ لَهُ أَنْصَافُهُمَا ، فَيُعْتَقُ الْوَلَدُ وَيَسْعَى بِنِصْفِ قِيمَتِهِ لَهَا ، فَيُعْتَقُ الْوَلَدُ لِتَقَدُّمِ ادِّعَائِهِ إيَّاهُ وَيَسْعَى إذْ عَتَقَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا ، وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ ، إذْ لَمْ يَكُنْ عَنْ مِلْكٍ وَلَا شُبْهَةَ ، وَالدَّعْوَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ كَدَعْوَةِ وَلَدِ الْمَغْصُوبَةِ ( ى بعصش ) بَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ ، بِدَلِيلِ عِتْقِهِ عَلَيْهِ إذْ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ لَمْ يُعْتَقْ قُلْنَا : عِتْقٌ بِتَقَدُّمِ إقْرَارِهِ كَلَوْ قَالَ لِرِقِّهِ : هُوَ ابْنِي بِخِلَافِ النَّسَبِ ، إذْ لَا مِلْكَ وَلَا شُبْهَةَ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا قَبَضَتْ الْمَهْرَ ثُمَّ وَهَبَتْهُ لِلزَّوْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ عِوَضِهِ ، إذْ قَدْ اسْتَهْلَكَتْهُ بِالْهِبَةِ ( ك فر ) لَا إذْ هِيَ مُحْسِنَةٌ وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ لَنَا مَا مَرَّ ( ح قن ) إنْ كَانَ وَرِقًا رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ ( ط ) فَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا .
قُلْت : الْأَقْرَبُ رُجُوعُهُ إذْ الْإِبْرَاءُ كَالْقَبْضِ وَالْمُعَيَّنُ غَيْرُ الْمَقْبُوضِ كَالدَّيْنِ عِنْدَ ( ط ) وَقِيلَ كَالْمَقْبُوضِ قُلْت : هُوَ الْأَقْرَبُ

( فَرْعٌ ) وَلَهَا الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ مَا لَمْ تَكُنْ لِلَّهِ تَعَالَى فَإِنْ وَهَبَتْهُ لِلزَّوْجِ لِتَدُومَ صُحْبَتُهُ رَجَعَتْ إنْ طَلَّقَهَا لِفَوَاتِ الْغَرَضِ عَلَى خِلَافٍ سَيَأْتِي فِي الْهِبَةِ ( ح ) الزَّوْجُ كَالْمَحْرَمِ فَلَا رُجُوعَ فِي هِبَتِهِ كَالْأُمِّ ( ن م ى ) لَا رُجُوعَ فِيمَا وَهَبَتْ لِغَرَضٍ فَلَمْ يَحْصُلْ لَنَا : مَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا اسْتَرْجَعَتْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّ الْقِيمَةِ وَطَلَبُ نِصْفِهِ بِعَيْنِهِ إذَا رَجَعَ إلَيْهَا بِعَقْدٍ مُسْتَأْنَفٍ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ اشْتَرَتْهُ فَإِنْ بَاعَتْهُ ثُمَّ فُسِخَ بِعَيْبٍ بِحُكْمٍ ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ ، إذْ هُوَ فَسْخٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ قَدْ أَعْتَقَتْهُ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ أَيْضًا لِمَا مَرَّ ، وَكَذَا لَوْ دَبَّرَتْهُ عِنْدَنَا وَ ( قش ) إذَا التَّدْبِيرُ عِتْقٌ بِصِفَةٍ ( قش ) بَلْ وَصِيَّتُهُ إذْ لَا يُعْتَقُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَلَيْسَ بِاسْتِهْلَاكٍ لَنَا مَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَزَوَّجَتْهَا خُيِّرَ الزَّوْجُ بَيْنَ الرُّجُوعِ بِنِصْفِهَا لِبَقَاءِ عَيْنِهَا ، أَوْ نِصْفِ قِيمَتِهَا لِتَعَيُّبِهَا بِالتَّزْوِيجِ إذْ لَا يُؤْمَنُ أَنْ تَحْمِلَ فَتَنْقُصَ بِالْوِلَادَةِ ( ى ) فَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَزَوَّجَتْهُ فَلَهُ نِصْفُهُ فَقَطْ ، إذَا تَزْوِيجُهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ كَانَ دَارًا فَأَجَّرَتْهَا لَمْ تَنْقُضْ الْإِجَارَةَ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ نِصْفُهَا ، إذَا يُؤَدِّي إلَى تَأْخِيرِ حَقِّهِ وَهُوَ نَاجِزٌ ( ى ) فَإِنْ رَضِيَ بِالتَّأْخِيرِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَةَ ، إذَا لَا تَأْمَنُ تَلَفَ الدَّارِ وَهِيَ فِي ضَمَانِهَا ، فَتُعْطِي الزَّوْجَ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَفَاءً بِالْغَرَضَيْنِ

( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ مَهْرُهَا تَعْلِيمَ شَيْءٍ فَعَلَّمَهَا ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ بِنِصْفِ أُجْرَةِ التَّعْلِيمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ عَلَّمَ لَزِمَهُ تَعْلِيمُ نِصْفِ الْمَشْرُوطِ فَإِنْ تَعَذَّرَ التَّعْلِيمُ مَعَ الْحِجَابِ فَأُجْرَةُ نِصْفِهِ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ خَمْرًا وَهُمَا ذِمِّيَّانِ رَجَعَ بِنِصْفِهِ ، فَإِنْ أَسْلَمَا ثُمَّ تَرَافَعَا فَالْحُكْمُ مَا مَرَّ

( فَرْعٌ ) ( التَّخْرِيجَاتُ ) فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُسْقِطَ عَنْهَا قِصَاصًا لَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الدِّيَةِ .

فَصْلٌ فِي الْمُتْعَةِ : هِيَ فِي اللُّغَةِ : الْمَنْفَعَةُ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ إجْمَاعًا ( ة قين ) وَوَاجِبَةٌ لِلَّتِي لَمْ يُسَمَّ لَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَتِّعُوهُنَّ } الْآيَةَ .
وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ ( ك ل لِي ) بَلْ مُسْتَحَبَّةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ } مَعَ قَوْله تَعَالَى { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ } وَالْوَاجِبُ عَامٌّ لِلْمُحْسِنِ وَغَيْرِهِ قُلْنَا : خَصَّصَتْهُمْ لِامْتِثَالِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى }

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلَا مُتْعَةَ فِي الْفُسُوخِ كُلِّهَا ، إذْ شُرِطَ فِي الْآيَةِ الطَّلَاقُ كَمَا مَرَّ ( الْغَزَالِيُّ ) تَجِبُ فِي فَسْخِ اللِّعَانِ لِتَعَلُّقِهِ بِالزَّوْجِ كَالطَّلَاقِ ( ني ) وَكَذَا فَسْخُ الْمَجْبُوبِ ، وَغَلَطِهِ ( صش ) وَأَوْجَبُوهَا فِي حَقِّ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ ارْتَدَّ إذْ كَانَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهِ كَالطَّلَاقِ .
فَأَمَّا إسْلَامُ الزَّوْجَةِ وَرِدَّتِهَا فَلَا مُتْعَةَ فِيهِمَا اتِّفَاقًا .
( الْبَغْدَادِيُّونَ ) وَتَجِبُ فِي الْخُلْعِ كَالطَّلَاقِ ( الْمَسْعُودِيُّ ) لَا ، إذْ هُوَ فَسْخٌ .
وَفَسْخُ عَيْبِ الزَّوْجَةِ لَا مُتْعَةَ فِيهِ اتِّفَاقًا .
فَإِنْ مَلَكَهَا فَلَا مُتْعَةَ عِنْدَنَا وَ ( ش ) قَوْلًا وَاحِدًا .
وَقِيلَ : تَجِبُ قَوْلًا وَاحِدًا وَقِيلَ : قَوْلَانِ ( هَبْ ) فَإِنْ انْفَسَخَ بِإِسْلَامِهِ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فَلَا مُتْعَةَ ( صش ) تَجِبُ لِمَنْ لَمْ يَخْتَرْ بَقَاءَهَا لَنَا لَا دَلِيلَ عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْفُسُوخِ

303 / 792
ع
En
A+
A-