" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَفْوِيضَ مِنْ صَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ ، إذْ لَا حُكْمَ لِإِذْنِهِمَا ، وَلِلسَّيِّدِ التَّفْوِيضُ فِي أَمَتِهِ إذْ الْمَهْرُ إلَيْهِ ، وَيُطَالِبُ بِالْفَرْضِ فَإِنْ بَاعَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا قَبْلَهُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي ، أَوْ لَهَا إذْ لَا يَجِبُ إلَّا بِالْوَطْءِ كَمَا مَرَّ قُلْت : إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فَلِلْبَائِعِ
" مَسْأَلَةٌ ' وَالْعِبْرَةُ بِمِثْلِهَا يَوْمَ الْعَقْدِ إذْ هُوَ سَبَبُ الْمَهْرِ ، قِيلَ : يَوْمَ الدُّخُولِ إذَا هُوَ وَقْتُ اسْتِقْرَارِهِ ( ى ) وَهُوَ الْأَقْرَبُ ( أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ ) بَلْ بِالْأَكْثَرِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى الْوَطْءِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ) وَالْعِبْرَةُ بِمِثْلِهَا مِنْ قَرَابَتِهَا مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا إذَا هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي الشَّرَفِ لَا الْأُمُّ ( ك ) بَلْ بِنِسَاءِ بَلَدِهَا فِي الْخِصَالِ وَلَا عِبْرَةَ بِالنَّسَبِ إذْ لِلْبَلَدِ تَأْثِيرٌ فِي الطَّبَائِعِ ( لِي ) بَلْ بِقَرَابَتِهَا مِنْ قِبَلِ أُمِّهَا إذَا ، لَهُ تَأْثِيرٌ فِي تَمَاثُلِ خِصَالِهِنَّ ، وَلَا عِبْرَةَ بِالنَّسَبِ قُلْت : النَّسَبُ مُعْتَبَرٌ فِي التَّمَاثُلِ شَرَفًا وَخِسَّةً ، وَالْمَهْرُ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ ذَلِكَ وَالْمُعْتَبَرُ شَرَفُ الْأَبِ بِدَلِيلِ { إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إبْرَاهِيمَ } الْآيَةُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَمُلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاء إلَّا أَرْبَعٌ : خَدِيجَةُ وَفَاطِمَةُ وَمَرْيَمُ وَآسِيَةُ }
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ) وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ فِي الْخِصَالِ الشَّرِيفَةِ كَاعْتِبَارِ النَّسَبِ وَهِيَ الْجَمَالُ وَالْأَدَبُ وَالْعَقْلُ وَالصِّغَرُ وَالْبَكَارَةُ وَالدِّينُ وَالْيَسَارُ وَالصِّنَاعَةُ وَحُسْنُ التَّدْبِيرِ ، إذَا التَّفَاضُلُ فِيهَا وَيُؤَثِّرُ فِي فَضْلِ الْمَهْرِ قُلْت : وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِالْعُرْفِ ، فَفِي النَّاسِ مَنْ لَا يُفَضِّلُ الْحَسْنَاءَ عَلَى أُخْتِهَا الشَّوْهَاءَ وَلَا يَعْتَبِرُ إلَّا النَّسَبَ وَالْمُتَّبَعُ الْعُرْفُ .
( فَرْعٌ ) وَيُقَدَّمُ اعْتِبَارُ نَفْسِهَا عَلَى قَرَابَتِهَا فَإِذَا كَانَتْ قَدْ نَكَحَتْ رَجَعَ إلَيْهِ .
( فَرْعٌ ) ( ط ) وَحَيْثُ لَا قَرَابَةَ لَهَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ ، يُعْتَبَرُ بِقَرَابَتِهَا مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَإِنْ عُدِمَا فَبِنِسَاءِ الْبَلَدِ قُلْت : بَلَدُ نُشُوئِهَا ( ى ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَقْرَبِ مَنْ يُشْبِهُهَا اُعْتُبِرَ مِثْلُهَا مِنْ الْأَبْعَدِ وَالْقَرِيبُ فِي الْبَلَدِ أَوْلَى مِنْ الْخَارِجِ عَنْهَا ، وَحَيْثُ يَتَسَمَّحُونَ لِلْأَقَارِبِ وَيُغَالُونَ فِي الْأَجَانِبِ ، يُعْمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ فِي التَّأْجِيلِ وَالتَّعْجِيلِ وَالنُّقُودِ وَالْعُرُوضِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ اخْتَلَفَتْ مُهُورُ الْمُمَاثِلِ لَهَا فَبِالْأَوْسَطِ ، وَحَيْثُ لَا أَوْسَطَ فَبِالْأَدْنَى وَتُعْتَبَرُ بِمَنْ تَزَوَّجَ قَبْلَهَا ثُمَّ بَعْدَهَا ، إلَّا أَنْ يُرِيدُوا الْحِيلَةَ
" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَلِلْأَمَةِ الْمُفَوِّضَةِ الْمَوْطُوءَةِ بِالشُّبْهَةِ عُشْرُ قِيمَتِهَا ، كَمَهْرِ بَنَاتِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ : الرُّومِيُّ وَالتُّرْكِيُّ وَالسِّنْدِيّ وَالْحَبَشِيّ .
وَبِاخْتِلَافِ الصِّفَاتِ الَّتِي مَرَّتْ فَإِنْ قَصُرَ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ كُمِّلَتْ ( م ) بِفَرْضِ الْحَاكِمِ مَا رَآهُ ( أَبُو مُسْلِمٍ ) نِصْفَ مَهْرِ الْحُرَّةِ كَالْحَدِّ
( فَرْعٌ ) وَوَلَدُ الْعَرَبِيَّيْنِ عَرَبِيٌّ ، وَالْعَجَمِيَّيْنِ عَجَمِيٌّ ، وَمِنْ الْعَرَبِيِّ وَالْعَجَمِيَّةِ هَجِينٌ ، وَمِنْ الْعَكْسِ مُقْرَفٌ وَمُذْرَعٌ ، بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ وَرَاءٍ مَفْتُوحَةٍ أَخْذًا مِنْ الرَّقْمَتَيْنِ فِي ذِرَاعِ الْبَغْلِ ، إذْ يَصِلَانِ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْحِمَارِ .
" فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ مَسْأَلَةٌ " مَنْ طَلَّقَ الْمُسَمَّى لَهَا تَسْمِيَةً صَحِيحَةً قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى إجْمَاعًا لِلْآيَةِ " فَرْعٌ " ( ة ش فر ) وَإِنَّمَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهَا إيَّاهُ بِالطَّلَاقِ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ( ح الْمَرْوَزِيِّ ) بَلْ بِالطَّلَاقِ مَعَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ ، إذَا لَا مِلْكَ قَهْرِيًّا إلَّا بِالْإِرْثِ قُلْنَا : كَمِلْكِ الصَّائِدِ وَمَا وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ تَمَلُّكَهُ وَالْعَقْدُ كَنَصْبِ الشَّبَكَةِ
فَرْعٌ ( ة قش ) وَلَا تَحْتَاجُ فِي مِلْكِهِ إلَى حُكْمٍ إذَا قَدْ مَلَكَتْهُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالْإِجْمَاعِ ( قش ) بَلْ تَحْتَاجُ لِوُقُوعِ الشِّجَارِ فِي تَحْقِيقِ التَّنْصِيفِ قُلْنَا : لَا شِجَارَ فِي الْمِلْكِ حِينَئِذٍ بَلْ فِي التَّعْيِينِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَلِفَ فِي يَدِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِمِثْلِ نِصْفِ الْمِثْلِيِّ وَنِصْفِ قِيمَةِ الْقِيَمِيَّ وَالْعِبْرَةُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } وَقِيلَ يَوْمَ الْقَبْضِ إذَا هُوَ يَوْمُ الْخِصَامِ فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا لَكِنْ قَدْ نَقَصَ بِعَمًى أَوْ هُزَالٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي اعْتِبَارِ يَوْمِ الْعَقْدِ وَيَوْمِ الْقَبْضِ
" فَرْعٌ " ( هَبْ ) وَفَوَائِدُ الْمَهْرِ مَهْرٌ فَيُسْتَحَقُّ نِصْفُهَا بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ ( ن ش ى هَبْ ) بَلْ لِلزَّوْجَةِ ، إذْ هُوَ نَمَاءُ مِلْكِهَا فَلَوْ طَلَّقَهَا وَقَدْ زَادَ رَجَعَ بِنِصْفِ الْأَصْلِ فَقَطْ وَالزِّيَادَةُ لَهَا ، إذْ مَلَكَتْ كُلَّهُ بِالْعَقْدِ ، فَهِيَ نَمَاءُ مِلْكِهَا ، كَالْمُشْتَرِي يَفْسَخُ الْمَعِيبَ بَعْدَ اسْتِثْمَارِهِ ( ى هَبْ ش ) فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ كَالسَّمْنِ وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ خُيِّرْت بَيْنَ تَسْلِيمِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ أَوْ نِصْفِ عَيْنِهِ ( مُحَمَّدٌ ) بَلْ تُسَلِّمُ نِصْفَ الْعَيْنِ لِظَاهِرِ الْآيَةِ قُلْنَا : زِيَادَةٌ نَمَتْ عَنْ مِلْكِهَا فَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهَا كَالْمُنْفَصِلَةِ فَإِنْ زَادَ مِنْ جِهَةٍ وَنَقَصَ مِنْ أُخْرَى كَتَعْلِيمِهِ صَنْعَةً وَحُدُوثِ مَرَضٍ ، تَعَيَّنَتْ قِيمَةُ النِّصْفِ يَوْمَ الْعَقْدِ ، إنْ لَمْ يَتَرَاضَيَا بِنِصْفِ الْعَيْنِ .
وَهَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ وَهُوَ فِي يَدِ الزَّوْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَلَهَا فَسْخُهَا بِالْعَيْبِ كَمَا مَرَّ ( عح ) هُنَا كَقَوْلِ ( مُحَمَّدٍ ) وَلَا وَجْهَ لَهُ
" " مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ الْفَرْضُ بَعْدَ مَجْلِسِ الْعَقْدِ إجْمَاعًا ، لِعُمُومِ { وَقَدْ فَرَضْتُمْ } ( هـ ن ط م جم ك ش عف ) فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْفَرْضِ قَبْلَ الدُّخُولِ تُنَصَّفُ كَلَوْ سَمَّى ابْتِدَاءً ( ع ح مُحَمَّدٌ ) بَلْ الْمُتْعَةُ لِتَجَرُّدِ الْعَقْدِ عَنْهَا قُلْنَا : التَّسْمِيَةُ اللَّاحِقَةُ كَالسَّابِقَةِ إذْ لَمْ تُفَصِّلْ الْآيَةُ