( فَرْعٌ ) ( هَبْ شص ) وَالدُّبْرُ كَالْقُبُلِ إلَّا فِي الْإِحْلَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ } وَالْإِحْصَانُ ، إذْ هُوَ فَضِيلَةٌ فَلَا يَتِمُّ إلَّا بِوَطْءٍ حَلَالٍ ، وَإِلَّا أَحْصَنَ الزَّانِي وَالْفَيْئَةُ إذْ لَا يُذْهِبُ الْغَضَاضَةَ وَزَوَالَ الْعُنَّةِ إذْ قَدْ يَكُونُ عِنِّينًا فِي فَرْجٍ دُونَ فَرْجٍ كَمَا مَرَّ ، وَزَوَالُ حُكْمِ الْبَكَارَةِ فِي الرِّضَا ، إذْ لَمْ يُذْهِبْهَا فَلَمْ يَزُلْ حُكْمُهَا .

( فَرْعٌ ) وَوَطْءُ الدُّبْرِ فِي الشُّبْهَةِ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ كَالْقُبُلِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا } وَلَمْ يُفَصَّلْ وَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ مِنْ الْوَطْءِ إذْ أَوْجَبَ الْحَدَّ فَأَوْجَبَ الْحِنْثَ ( الْغَزَالِيُّ ) لَا .
لِأَنَّ الْوَطْءَ إصَابَةٌ فِي الْقُبُلِ عُرْفًا ، وَإِذْ لَا يَرْفَعُ الْإِيلَاءَ .
قُلْنَا : لِمَعْنًى آخَرَ

" مَسْأَلَةٌ " ( بِهِ ن حص ) وَلَهَا فِي الْمَهْرِ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ الْقَبْضِ كُلُّ تَصَرُّفٍ ، إذْ هُوَ مِلْكٌ لَا يَنْفَسِخُ سَلَفُهُ فَأَشْبَهَ الْمِيرَاثَ ، وَهَذَا ضَابِطٌ لِمَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَيَدْخُلُ مَالُ الْخُلْعِ ، وَمَالُ الصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ ( م ش ) لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ( قش ) وَلَا أَيُّ تَصَرُّفٍ كَالْمَبِيعِ " لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ " قُلْنَا : أَرَادَ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِهِ ، إذْ لَا يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ إلَّا بِالْقَبْضِ ، بِخِلَافِ الْمِيرَاثِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَإِلَّا لَزِمَ فِي الْوَدِيعَةِ فَأَمَّا الَّذِي فِي الذِّمَّةِ فَلَا يُبَاعُ إلَّا مِمَّنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ ، إذْ هُوَ فِي حَقِّهِ كَالْحَاضِرِ ، وَفِي غَيْرِهِ يُؤَدِّي إلَى الشِّجَارِ ، وَإِلَى الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ أَوْ إلَى بَيْعِ الْمَعْدُومِ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَهَا إبْرَاءُ الزَّوْجِ مِنْ الْمَهْرِ ، وَهِبَتُهُ وَنَذْرُهُ كَغَيْرِهِ

( فَرْعٌ ) ( ع ) وَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْمُسَمَّى قَبْلَ الدُّخُولِ ، إذْ لَيْسَ بِمُتَقَرِّرٍ فَهُوَ كَالْإِبْرَاءِ مِنْ الْحَقِّ قَبْلَ وُجُوبِهِ .
وَلَا يَسْقُطُ مَهْرُ الصَّغِيرَةِ بِإِبْرَاءِ أَبِيهَا إذْ لَيْسَ إلَيْهِ ذَلِكَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ اسْتَغَلَّهُ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ فَلَا ضَمَانَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } بِخِلَافِ الْفَوَائِدِ الْأَصْلِيَّةِ ، إذْ لَيْسَتْ خَرَاجًا .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .

فَصْلٌ فِي فَسَادِ الْمَهْرِ وَأَحْكَامِهِ " مَسْأَلَةٌ " قَدْ يَفْسُدُ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَمَلُّكِهِ كَالْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ ، وَلِجَهَالَتِهِ ، كَعَلَى مَا يَكْتَسِبُهُ هَذَا الْعَامَ ، وَكَعَلَى حُكْمِهَا أَوْ حُكْمِهِ ، فَهَذِهِ كَعَدَمِهَا ، فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَإِنْ فَسَدَ لِقَدْرِهِ لِكَوْنِهِ دُونَ عَشَرَةٍ كَمُلَ بِالدُّخُولِ عَشَرَةً فَقَطْ ، إذْ قَدْ رَضِيَتْ بِدُونِ الْمِثْلِ ، فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَنِصْفُ الْعَشَرَةِ ، وَإِنْ مَاتَ كَمُلَتْ الْعَشَرَةُ كَالدُّخُولِ ، وَقِيلَ الْمُسَمَّى .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ وَإِنْ فَسَدَ لِمُخَالَفَةِ الْوَكِيلِ أَوْ الْوَلِيِّ ، فَالْحُكْمُ كَمَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " وَقَدْ يَفْسُدُ حَيْثُ فِي تَصْحِيحِ النِّكَاحِ إبْطَالُهُ ، كَقَبُولِ " النِّكَاحِ لِلْعَبْدِ .
وَجَعْلِهِ صَدَاقَهَا ، فَيَبْطُلَانِ وَحَيْثُ يَتَضَمَّنُ رَفْعُ الْمَهْرِ فَقَطْ ، كَجَعْلِ الْأَبِ مَهْرَ امْرَأَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ ، إذْ الْقَضَاءُ عَنْهُ يَسْتَلْزِمُ دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ ، فَيُعْتَقُ .
وَقَدْ يُفْسِدُ الْأَجَلُ الشَّرْطَ كَمَا مَرَّ فَإِنْ أَمْهَرَهَا عَبْدًا بِأَلْفَيْنِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ أَلْفًا فَقَدْ اشْتَمَلَ عَلَى نِكَاحٍ وَبَيْعٍ ، فَيَصِحَّانِ إنْ رَضِيَتْهُمَا وَإِلَّا بَطَلَا لِئَلَّا تُفَرَّقَ الصَّفْقَةُ ، فَإِنْ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا بِعَبْدٍ وَاحِدٍ وَقِرْشٍ صَحَّ إنْ رَضِينَ ، وَوَزَّعَ إمَّا عَلَى الرُّءُوسِ وَإِمَّا عَلَى قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ ( ص ) فَإِنْ عَقَدَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ صَحَّتْ إنْ كَانَ مَعْلُومًا ، وَإِلَّا فَسَدَتْ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) وَيَصِحُّ عَلَى دَارٍ فِي الذِّمَّةِ وَقِيلَ لَا .
قُلْنَا : كَغَيْرِهَا مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ

( ة حص ) وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ أَوْ سَمَّى تَسْمِيَةً بَاطِلَةً ، فَطَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَزِمَتْهُ الْمُتْعَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ } وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُهَا ( ش ) بَلْ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ ، إذْ هُوَ مَعَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ كَالْمُسَمَّى ، بِدَلِيلِ وُجُوبِهِ بِالدُّخُولِ .
قُلْنَا : إنَّمَا وَجَبَ عِوَضَ مَا أَتْلَفَ لَا لِأَجْلِ الشَّرْطِ .
( فَرْعٌ ) ( ة حص قش ) فَإِنْ دَخَلَ فَلَا مُتْعَةَ مَعَ مَهْرِ الْمِثْلِ ، إذْ شُرِطَ فِي الْمُتْعَةِ عَدَمُ الْمُسَمَّى لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ } وَهَذَا قَدْ مَسَّ ( عَلِيُّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عم ش ) بَلْ يَجِبُ لِعُمُومِ { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ } قُلْت : أَرَادَ النَّفَقَةَ ، أَوْ الَّتِي لَمْ يُسَمِّ لَهَا وَلَمْ تُمَسَّ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ .
قَالُوا : قَالَ { فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ } قُلْنَا : أَرَادَ نَفَقَةَ الْعِدَّةِ لِذَلِكَ

( فَرْعٌ ) ( ط ) الْمُطَلَّقَاتُ ثَلَاثٌ : فَاَلَّتِي لَمْ يُسَمِّ لَهَا وَلَمْ تُمَسَّ ، لَهَا الْمُتْعَةُ إجْمَاعًا وَلَا مُتْعَةَ لِمَنْ سَمَّى لَهَا ، وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ إجْمَاعًا وَالْخِلَافُ فِي الَّتِي مُسَّتْ سَمَّى لَهَا أَمْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا قُلْت : فِي دَعْوَى الْإِجْمَاعِ الْأَوَّلِ نَظَرٌ ، إذْ قَدْ مَرَّ خِلَافٌ ( ش ) .

( فَرْعٌ ) وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْمِيرَاثُ إجْمَاعًا ( عَلِيُّ ع عم زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ) ثُمَّ ( هـ ك ل عي قش هق ) وَلَا تَسْتَحِقُّ غَيْرَهُ ، إذْ لَمْ تُرِدْ الْمُتْعَةَ إلَّا لِلْمُطَلَّقَةِ ، وَالْخَلْوَةُ هُنَا لَا تُوجِبُ شَيْئًا ( عو حص الْمُنْتَخَبُ ابْنُ شُبْرُمَةُ لِي حَقّ قش ) بَلْ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، إذْ الْمَوْتُ كَالدُّخُولِ قُلْنَا : وَجَبَ بِالدُّخُولِ عِوَضًا عَمَّا اسْتَهْلَكَ بِالْوَطْءِ فَافْتَرَقَا .
قُلْت : ثُمَّ بِمَوْتِهَا كَتَلَفِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ ، الَّتِي لَمْ تُسَمَّ أُجْرَتُهَا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ مَنَافِعِهَا .
قَالُوا : تَرَدُّدٌ عو ) شَهْرًا ثُمَّ قَضَى بِالْمَهْرِ ، فَقَالَ مَعْقِلٌ : قَضَيْت بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ قُلْنَا : رِوَايَةٌ مُضْطَرِبَةٌ : " رَوَى مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ ، وَرَوَى ابْنُ يَسَارٍ ، وَرَوَى أَبُو سِنَانٍ .
وَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَا تُقْبَلُ رِوَايَاتُهُ أَعْرَابِيٌّ بَوَّالٌ عَلَى عَقِبَيْهِ " الْخَبَرُ فَضُعِّفَتْ ( ى ) وَلِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَحْوَالِ الرِّوَايَةِ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ ، نَذْكُرُهَا هُنَا وَهُوَ قَوْلُهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ أَحَادِيثِ الْبِدَعِ " إنَّمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقًّا وَبَاطِلًا ، وَصِدْقًا وَكَذِبًا " إلَى آخِرِهِ وَلَقَدْ أَجَادَ فِي ضَبْطِ ذَلِكَ ( عق ) بَلْ الْمُتْعَةُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إلَى الْحَوْلِ } .
قُلْنَا : أَرَادَ النَّفَقَةَ كَمَا سَيَأْتِي ( عق قن ) بَلْ وَمُتْعَةٌ لَهَا .
لَنَا مَا مَرَّ .

300 / 792
ع
En
A+
A-