" مَسْأَلَةٌ " ( ى فَوَهَبَ ) فَإِنْ عَقَدَ بِأَلْفٍ إنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَلَدِهَا ، أَوْ أَلْفَيْنِ إنْ أَخْرَجَهَا ، صَحَّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ } : إلَّا مَا خَصَّهُ دَلِيلٌ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى بُطْلَانِ هَذَا ( ح ) بَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَلْزَمُهَا إنْ وَفَى وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ ، إذْ عَدَمُ الْوَفَاءِ يُفْسِدُهُ ( شِصّ ) بَلْ تَفْسُدُ التَّسْمِيَةُ مُطْلَقًا بِالتَّخْيِيرِ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ قُلْنَا .
يُغْتَفَرُ فِي النِّكَاحِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْبَيْعِ مِنْ الْجَهَالَاتِ فَافْتَرَقَا

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ شَرَطَتْ أَنْ لَا يَطَأَهَا فَسَدَ الْعَقْدُ لِمَا مَرَّ ، فَإِنْ شَرَطَهُ الزَّوْجُ صَحَّ الْعَقْدُ وَلَغَا الشَّرْطُ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لَهُ ، وَلَهُ إسْقَاطُ حَقِّهِ وَلَا يَلْزَمُ .

" فَصْلٌ فِي الْإِفْضَاءِ مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ زَنَى بِبِكْرٍ كَرْهًا حُدَّ إجْمَاعًا ، إذْ لَا شُبْهَةَ ( هـ ط ع ) وَعَلَيْهِ نِصْفُ الْعَقْدِ أَرْشًا لِدَمِ الْبَكَارَةِ إذْ أَرْشُهَا مَهْرٌ كَامِلٌ لِقَضَاءِ ( عَلِيٍّ وَ ) بِهِ عَلَى امْرَأَةٍ افْتَضَّتْ بِكْرًا بِأُصْبُعِهَا وَلَمْ يُخَالَفَا وَالْوَاطِئُ زَانٍ جَانٍ فَوَجَبَ الْمَهْرُ مِنْ حَيْثُ الْجِنَايَةُ ، وَسَقَطَ مِنْ حَيْثُ الزِّنَا ، فَلَمَّا لَزِمَهُ مِنْ وَجْهٍ وَسَقَطَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ أَلْزَمْنَاهُ النِّصْفَ تَحْوِيلًا وَالْأَصْلُ فِي التَّحْوِيلِ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ بَنِي جَذِيمَةَ وَقِصَّتُهُمْ مَشْهُورَةٌ ( ح ) بَلْ يَجِبُ الْأَرْشُ كَامِلًا لَكِنْ لَا يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ كَلَوْ وَطِئَهَا حَلَالًا قُلْنَا : مَنْعُ التَّكْمِيلِ التَّحْوِيلُ ( ى ) وَقَضَى ( عَلِيٌّ وَ ) بِالنِّصْفِ وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ إذْ أَوَّلُ الْقِصَّةِ يَدْفَعُهُ ( ش ) بَلْ يَلْزَمُ مَهْرُ الْمُكْرَهَةِ وَلَوْ ثَيِّبًا إذْ اسْتَهْلَكَ مَنَافِعَ بُضْعِهَا فَلَزِمَهُ قِيمَتُهَا كَلَوْ نَكَحَهَا قُلْنَا : لَمْ يُوجِبْهُ مَهْرًا بَلْ أَرْشًا ، إذْ لَا يَجْتَمِعُ حَدٌّ وَمَهْرٌ لِاخْتِلَافِهِمَا فَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ ، بِخِلَافِ الْمَهْرِ فَلَا يَجِبَانِ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ، وَلِأَنَّ الزِّنَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ كَالْمُطَاوِعَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) وَلَا عُقْرَ عَلَى مَنْ اسْتَكْرَهَ ثَيِّبًا ( ش ) بَلْ يَلْزَمُ إذْ مَا أَوْجَبَ الْعُقُوبَةَ أَوْجَبَ الْغَرَامَةَ ، كَجِنَايَةِ السَّكْرَانِ .
قُلْنَا : لَا يَجْتَمِعُ حَدٌّ وَمَهْرٌ ، وَالسُّكْرُ وَالْجِنَايَةُ فِعْلَانِ مُخْتَلِفَانِ .

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ افْتَضَّ بِكْرًا بِأُصْبُعِهِ لَزِمَهُ الْمَهْرُ كَامِلًا لِقَضَاءِ ( عَلِيٍّ وَ ) فَإِنْ أَفْضَاهَا لَزِمَهُ مَعَ الْعُقْرِ الدِّيَةُ إنْ سَلِسَ الْبَوْلُ إلَّا فَثُلُثُهَا إذْ هِيَ جَائِفَةٌ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش مُحَمَّدٌ ) فَإِنْ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ وَأَرْشُ الْإِفْضَاءِ ، لِاخْتِلَافِ مُوجِبِهِمَا ، كَلَوْ وَطِئَهَا وَقَطَعَ يَدَهَا ( ح ) بَلْ يَدْخُلُ الْأَقَلُّ فِي الْأَكْثَرِ ، كَلَوْ قَطَعَ يَدَهَا ثُمَّ قَتَلَهَا ، ثُمَّ أَسْقَطَ الْقِصَاصَ ، فَلَيْسَ لَهَا إلَّا دِيَةٌ .
قُلْنَا : الْيَدُ بَعْضُ النَّفْسِ فَدَخَلَتْ قِيمَتُهَا فِي قِيمَتِهَا فَافْتَرَقَا

" مَسْأَلَةٌ " ( ح هـ ) وَلَا عُقْرَ لِلْبِكْرِ الْمُطَاوِعَةِ وَلَا أَرْشَ لِإِفْضَائِهَا إذْ أَبَاحَتْ دَمَهَا لِغَرَضِ نَفْسِهَا ، فَسَقَطَ عَنْهُ كَالْمُدَاوِي الْبَصِيرِ ، بِخِلَافِ مَنْ أَبَاحَ قَطْعَ يَدِهِ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا شَيْءَ فِي إفْضَاءِ الزَّوْجَةِ الصَّالِحَةِ بِالْمُعْتَادِ ، كَجِنَايَةِ الْمُدَاوِي الْبَصِيرِ وَيَلْزَمُ إنْ خَالَفَهُ .

( ة هَا ) وَمَوْتُ الزَّوْجَةِ كَالدُّخُولِ فِي اسْتِقْرَارِ الْمَهْرِ ، إذْ هُوَ حَدُّ انْقِضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ كَاسْتِكْمَالِ الْأُجْرَةِ بِتَخْلِيَةِ الْعَيْنِ ، حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ ( ى قين ) وَكَذَا لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ لِذَلِكَ ( ن بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ ) بَلْ نِصْفُهُ هُنَا كَالطَّلَاقِ قُلْنَا : الطَّلَاقُ قَاطِعٌ لِلنِّكَاحِ وَالْمَوْتُ غَيْرُ قَاطِعٍ بَلْ انْتَهَتْ مُدَّتُهُ فَافْتَرَقَا ( ى ) وَلِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ قُبِلَ هَذَا الْخِلَافُ ( الْمَرْوَزِيِّ وَالْإِصْطَخْرِيُّ ) يَسْقُطُ مَهْرُ الْأَمَةِ بِمَوْتِ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا الْحُرَّةِ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ .
( فَرْعٌ ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَمُوتَ أَوْ تَقْتُلَ نَفْسَهَا أَوْ يَقْتُلَهَا غَيْرُهَا ، أَوْ يَمُوتَ أَوْ تَقْتُلَهُ ( ح ) يَسْقُطُ مَهْرُهَا إنْ قَتَلَهَا وَلِيُّهَا أَوْ نَفْسُهَا إذَا الْفَسْخُ مِنْ جِهَتِهَا كَلَوْ أَرْتَدَّتْ .
قُلْنَا : الْفُرْقَةُ بِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَأَشْبَهَ الْمَوْتَ ( الْأُسْتَاذُ ) يَسْقُطُ إنْ قَتَلَتْهُ كَالْمِيرَاثِ .
لَنَا مَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " وَيَسْتَقِرُّ الْمُسَمَّى بِالْوَطْءِ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا } الْآيَةُ .
فَإِنْ وَطِئَ فِي الدُّبْرِ فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا كَالْقُبُلِ وَقِيلَ لَا ، إذْ الْمَهْرُ فِي مُقَابَلَةِ مَا يَمْلِكُهُ بِالْعَقْدِ ، وَوَطْءُ الدُّبْرِ لَا يُمْلَكُ بِهِ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصَّلْ قَوْله تَعَالَى { وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ }

299 / 792
ع
En
A+
A-