" مَسْأَلَةٌ " ( هـ عي ث لح ش ف ) ، وَيَصِحُّ جَعْلُ عِتْقِهَا مَهْرَهَا كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي صَفِيَّةَ ( ك ابْنُ شُبْرُمَةُ ) لَا ، إذْ لَوْ صَحَّ جَعْلُ الْعِتْقِ عِوَضًا لَزِمَ كَوْنُهُ سَلَمًا فِي عَقْدٍ فَيَصِحُّ : أَسْلَمْت إلَيْك هَذَا عَلَى أَنْ تُزَوِّجِينِي نَفْسَك ، وَالْمَعْلُومُ بُطْلَانُهُ ، وَلِأَنَّ الْعِتْقَ عَقْدٌ ، وَالْعُقُودُ لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ قُلْنَا : لَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ ، سَلَّمْنَا ؛ فَالْعِتْقُ فِي مَعْنَى النَّفْعَةِ ، إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ لَزِمَهَا السَّعْيُ فَأَشْبَهَ الْخِدْمَةَ وَالسُّكْنَى .
قَالُوا : يُشْبِهُ خُذِي الدَّرَاهِمَ عَلَى أَنْ تَبِيعِينِي دَارَك قُلْنَا : الْبَيْعُ عَقْدٌ لَيْسَ لِمَنْفَعَةٍ فِي نَفْسِهِ ، بِخِلَافِ الْعِتْقِ فَافْتَرَقَا .

( فَرْعٌ ) ( جَمِيعًا ) وَلَا تَسْتَحِقُّ غَيْرَ الْعِتْقِ حِينَئِذٍ لِحَدِيثِ صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ( ح مُحَمَّدٌ ) ، بَلْ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، إذْ صَارَتْ حُرَّةً فَلَا يُسْتَبَاحُ وَطْؤُهَا إلَّا بِالْمَهْرِ .
قُلْنَا : لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْعَقْدِ ذِكْرُ الْمَهْرِ ، سَلَّمْنَا ، فَالْعِتْقُ عِوَضٌ عَنْهُ ، إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ لَسَعَتْ

( فَرْعٌ ) وَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ بَعْدَ قَبُولِهَا الْعِتْقَ إجْمَاعًا إلَّا عَنْ ( طا ) إذْ بِحُرِّيَّتِهَا بَطَلَ اسْتِمْتَاعُهُ بِالْمِلْكِ ، فَلَزِمَ عَقْدٌ آخَرُ يَسْتَبِيحُهَا بِهِ ، وَإِذْ قَوْلُهُ : جَعَلْت عِتْقَك مَهْرَك لَا يَقْتَضِي سِوَى الْعِتْقِ ، وَكَوْنُهُ مَهْرًا

( فَرْعٌ ) ( ة هَا ) وَإِذَا عَتَقَتْ بِالْقَبُولِ ثُمَّ أَبَتْ النِّكَاحَ لَمْ تُجْبَرْ عَلَيْهِ ، إذْ الرِّضَا شَرْطٌ ، فَتُجْبَرُ عَلَى السَّعْيِ فَقَطْ ( عي مد ) بَلْ تُجْبَرُ إذْ هُوَ عِوَضُ عِتْقِهَا فَتُجْبَرُ عَلَيْهِ ، كَعِوَضِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ .
قُلْت إنَّمَا تُجْبَرُ عَلَى عِوَضِ الْمَبِيعِ بَعْدَ انْبِرَامِ الْعَقْدِ ، وَهُنَا النِّكَاحُ لَمْ يَنْعَقِدْ وَالرِّضَا شَرْطٌ فِيهِ ، فَافْتَرَقَا

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى النِّكَاحِ بَعْدَ الْعِتْقِ ( مد ) تَكْفِي الشَّهَادَةُ عَلَى الْعِتْقِ مَعَ شَرْطِ كَوْنِهِ مَهْرًا قُلْنَا : لَمْ يَنْعَقِدْ ، فَلَا تَكْفِي

" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَإِذَا أَبَتْ النِّكَاحَ أُجْبِرَتْ عَلَى السَّعْيِ فِي قِيمَتِهَا ، إذْ لَمْ تُعْتَقْ إلَّا بِعِوَضٍ ( ك فر ) لَا ، إذْ لَا دَلِيلَ .
قُلْنَا : دَلِيلُهُ الْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرُّجُوعِ بِالْعَيْنِ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ لَمْ تَرْضَ الْعِتْقَ وَالتَّزْوِيجَ بَطَلَا ، إذْ هِيَ مُعَاوَضَةٌ ، فَاعْتُبِرَ الْقَبُولُ

" مَسْأَلَةٌ " رَوَى أَصْحَابُنَا " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ عِتْقَ صَفِيَّةَ مَهْرَهَا ، وَإِتْمَامَ كِتَابَةِ جَوَيْرِيَةَ كَذَلِكَ وَأَنْكَرَهَا ( صش ) قَالُوا : بَلْ أَمْهَرَهُمَا بَعْدَ الْعِتْقِ .
قَالُوا : وَإِنْ صَحَّتْ فَخَاصٌّ لَهُ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعِ الْخُصُوصِ ( الْإسْفَرايِينِيّ ) هُوَ خُلُوُّ الْجَارِيَةِ مِنْ الْمَهْرِ إذَا أَعْتَقَهَا .
وَقِيلَ : بَلْ يَلْزَمُهُ نِكَاحُهَا بُعْدًا عَنْ الْخُلْفِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَقِيلَ : بَلْ صِحَّةُ تَزَوُّجِهِ الْأَمَةَ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهَا وَلَوْ مَجْهُولَةً ، لَا غَيْرُهُ إلَّا حَيْثُ تَكُونُ مَعْلُومَةً .
لَنَا رِوَايَةُ الْعُدُولِ مَقْبُولَةٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُجْبَرُ عَلَى تَزَوُّجِهَا ، بَلْ لَهُ طَلَبُ الْقِيمَةِ ، إذْ لَمْ يَرْضَ بِالْعِتْقِ إلَّا بِعِوَضٍ ، وَالْعِوَضُ الْقِيمَةُ إنْ لَمْ يَرْضَ النِّكَاحَ وَتُقَوَّمُ يَوْمَ الْعِتْقِ إذَا هُوَ وَقْتُ زَوَالِ الْمِلْكِ وَيَصِحُّ تَرَاضِيهِمَا بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَلَوْ عَقَدَ بِمَهْرٍ سَاقِطٍ قَدْرُهُ مِنْ قِيمَتِهَا إنْ أَنْفَقَ الْجِنْسَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَصُوَرُهَا الصَّحِيحَةُ : قَدْ جَعَلْت عِتْقَك مَهْرَك .
فَأَنْتِ حُرَّةٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعِتْقُ مَهْرَك ، أَوْ أَعْتِقُك عَلَى أَنْ تُزَوِّجِينِي نَفْسَك وَيَكُونُ الْعِتْقُ مَهْرَك ، أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ بِشَرْطِ كَوْنِ الْعِتْقِ مَهْرَك ثُمَّ تَقْبَلُ فِي الْمَجْلِسِ ( ى ) أَوْ إذَا زَوَّجْتنِي نَفْسَك فَأَنْتِ حُرَّةٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعِتْقُ مَهْرَك .
قُلْت : وَفِي هَذَا نَظَرٌ ، بَلْ أَوْضَحُ الصُّوَرِ أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعِتْقُ مَهْرَك ، وَتَزَوَّجْتُك بِهِ ، فَقَبِلَتْ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالصِّيَغُ الْفَاسِدَةُ حَيْثُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْعِتْقِ مَهْرًا ، بَلْ يَأْتِي بِهِ مِنْ غَيْرِ حَرْفِ تَعْلِيقٍ كَأَعْتَقْتُك وَجَعَلْت عِتْقَك مَهْرَك أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ ، وَعَلَيْك أَنْ تُزَوِّجِينِي نَفْسَك ، أَوْ أَنَا أَشْتَرِطُ عَلَيْك أَنْ تَتَزَوَّجِي بِي فَتُعْتَقُ وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تُزَوَّجَ بِهِ وَلَا تَسْعَى

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَتْ لِعَبْدِهَا : أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تُزَوَّجَ بِي فَقَبِلَ ، أَوْ قَالَ : أَعْتِقِينِي عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَك فَأَعْتَقَتْ ، عَتَقَ ، وَلَا يَلْزَمُهُ التَّزْوِيجُ وَلَا السَّعْيُ إذْ التَّزْوِيجُ حَقٌّ لَهُ ، فَهُوَ كَقَوْلِهَا أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ أَزِيدَك مِائَةَ دِرْهَمٍ ، بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَإِنَّ التَّزْوِيجَ حَقٌّ عَلَيْهَا لَا لَهَا .
وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ السَّعْيُ عَلَى أَصْلِنَا لِفَوَاتِ غَرَضِهَا

" مَسْأَلَةٌ " ( ع ) وَلَوْ قَالَتْ الْأَمَةُ : أَعْتِقْنِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ، فَقَالَ : تَزَوَّجْتُك عَلَى عِتْقِك وَأَعْتَقْتُك .
عَتَقَتْ وَلَا تَزْوِيجَ بِذَلِكَ ، إذْ قَدْ وَقَعَ قَبْلَ الْعِتْقِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْحِيلَةُ فِي إلْزَامِهَا التَّزْوِيجَ أَنْ يَقُولَ : إنْ عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي إذَا أَعْتَقْتُك تَزَوَّجْتُك ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعِتْقُ مَهْرَك ، فَتَقْبَلُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا فَتَصِحُّ ، إذْ مَا يَنْكَشِفُ تَقَدُّمُ الْحُرِّيَّةِ ، فَإِنْ امْتَنَعَتْ بَطَلَ الْعِتْقُ .
قُلْت وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَتْ عَبْدَهَا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فَهِيَ حِيلَةٌ لَهَا

297 / 792
ع
En
A+
A-