" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ عش ) وَيَصِحُّ أَنْ يُصْدِقَهَا تَعْلِيمَ شِعْرٍ مُبَاحٍ ، لَا الْهَجْوِ ، كَتَسْمِيَةِ الْخَمْرِ .
وَيَصِحُّ إصْدَاقُ الْكِتَابِيَّةِ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ إنْ رُجِيَ إسْلَامُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ } ( ى ابْنُ الصَّبَّاغِ ) وَكَذَا لَوْ لَمْ يُرْجَ ، إذْ لَمْ تُفَصِّلْ الْآيَةُ ( الْإسْفَرايِينِيّ الْمَرْوَزِيِّ ) لَا قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُعْطُوا الْحِكْمَةَ غَيْرَ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهَا } الْخَبَرُ وقَوْله تَعَالَى { فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ } وَحُرْمَةُ الْقُرْآنِ أَبْلَغُ ( ى ) فَإِنْ أَصْدَقَ كِتَابِيٌّ كِتَابِيَّةً تَعْلِيمَ التَّوْرَاةِ لَمْ يَصِحَّ ، إذْ قَدْ حَرَّفُوهَا ، فَإِنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا قَبْلَ التَّعْلِيمِ أَفْسَدْنَاهُ لَا بَعْدَهُ إذْ قَدْ أَوْفَى مَا عَقَدَ عَلَيْهِ ، وَهُمْ مُقَرَّرُونَ .
وَلَوْ كَانَ الْمُصْدِقُ مُسْلِمًا أَفْسَدْنَاهُ قَبْلَ التَّعْلِيمِ وَبَعْدَهُ .
إذْ لَا يُقَرُّ الْمُسْلِمَ عَلَى ذَلِكَ لِاعْتِقَادِهِ تَحْرِيمَهُ

( " مَسْأَلَةٌ ) ( ى ) وَيَصِحُّ جَعْلُ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَوْ بَعْضِهِ مَهْرًا فَتُطَالِبُهُ بِالتَّعْلِيمِ عَلَى عَادَةِ الْمُعَلِّمِينَ ، وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِأَيِّ السُّوَرِ لِاسْتِوَائِهَا فِي الْفَضْلِ ، فَإِنْ سَمَّتْ بَعْضًا لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ ، لِسُؤَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَطِيبَ الْوَاهِبَةِ نَفْسَهَا لَهُ عَمَّا مَعَهُ مِنْ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : الْبَقَرَةُ وَاَلَّتِي تَلِيهَا فَقَالَ { زَوَّجْتُكَهَا عَلَى أَنْ تُعَلِّمَهَا عِشْرِينَ آيَةً } ( ى ) وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ أَيِّ الْقِرَاءَاتِ ، السَّبْعِ لِاسْتِوَائِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ } الْخَبَرُ فَإِنْ عَيَّنَ سُورَةً لَا يَحْفَظُهَا فَوَجْهَانِ : يَصِحُّ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا أَلْفًا لَا يَمْلِكُهُ وَلَا ، كَلَوْ عَيَّنَ عَبْدًا لَا يَمْلِكُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ تَحْصِيلَ التَّعْلِيمِ اسْتَأْجَرَ مَحْرَمًا أَوْ امْرَأَةً تُعَلِّمُهَا فَإِنْ طَلَبَتْهُ تَعْلِيمَ غَيْرِهَا تِلْكَ السُّورَةَ فَوَجْهَانِ : يَلْزَمُهُ كَلَوْ اكْتَرَتْ بَهِيمَةً فَطَلَبَتْ أَنْ تَرْكَبَ غَيْرَهَا ، وَلَا إذْ تَعْلِيمُهَا أَيْسَرُ عَلَيْهِ وَأَنْفَعُ لَهُ ، كَلَوْ أَصْدَقَهَا خِيَاطَةَ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ بِنَفْسِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ خِيَاطَةُ غَيْرِهِ إنْ طَلَبَتْ مِنْهُ

( فَرْعٌ ) فَإِنْ عَلَّمَهَا ثُمَّ نَسِيَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ ، كَلَوْ خَاطَ الثَّوْبَ ثُمَّ انْفَتَقَ .
فَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ لَزِمَهُ ثَلَاثُ آيَاتٍ وَقِيلَ سُورَةٌ ، وَقِيلَ آيَةٌ .
لَنَا مَا سَيَأْتِي فِي الْإِجَارَاتِ قُلْت : وَمَنْ مَنَعَ التَّأْجِيرَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ مَنَعَ جَعْلَهُ مَهْرًا ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا سَيَأْتِي .
فَتُفْرَضُ الصُّورَةُ فِي تَعْلِيمِ شَعْرٍ أَوْ دُعَاءٍ أَوْ نَحْوِهِمَا .

" مَسْأَلَةٌ " فَلَوْ قَالَتْ : زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ صَحَّ النِّكَاحُ إجْمَاعًا ، إذْ زَادَ خَيْرًا ، كَلَوْ قَالَ : بِعْ بِعَشَرَةٍ فَبَاعَ بِعِشْرِينَ ( فَرْعٌ ) ( ى هـ قين ) فَإِنْ قَالَتْ : سَمِّ لِي ، أَوْ سَمِّ كَذَا ، أَوْ بِمَهْرٍ مِثْلِيٍّ ، فَخَالَفَ صَحَّ النِّكَاحُ لَا التَّسْمِيَةُ ( بعصش ) لَا ، إذْ يَصِيرُ فُضُولِيًّا .
قُلْنَا : يَصِحُّ النِّكَاحُ مِنْ دُونِ تَسْمِيَةٍ فَلَا يَفْسُدُ بِفَسَادِهَا قُلْت فِيهِ نَظَرٌ إذْ إذْنُهَا كَالْمَشْرُوطِ بِمَا عَيَّنَتْ وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ النِّكَاحَ يَكُونُ مَوْقُوفًا لِذَلِكَ وَهُوَ قَوِيٌّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش فُو ) وَإِذَا رَضِيَتْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَا اعْتِرَاضَ لِلْوَلِيِّ كَالْبَيْعِ بِغَبْنٍ ( ح ) عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ فَيَعْتَرِضُ ، قُلْت لَا عِبْرَةَ بِالْغَضَاضَةِ فِي غَيْرِ التَّكَافُؤِ ، إذْ الْقَصْدُ بِالنِّكَاحِ الْمَرَاتِبُ وَالنَّسَبُ لَا الْمَالُ ، وَقَدْ مَرَّتْ

" مَسْأَلَةٌ " ( ك ل د ح فر يه ) وَإِذَا سَمَّى الْأَبُ لِلصَّغِيرَةِ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ صَحَّ وَلَزِمَ ، إذْ لَا يُتَّهَمُ الْأَبُ فِي تَحَرِّي الْمَصْلَحَةِ ( ش فُو لَا يَلْزَمُهَا كَلَوْ بَاعَ مَتَاعَهَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ ) قُلْنَا : لَمْ تُخَيَّرْ فِي النِّكَاحِ فَكَذَا فِي عِوَضِهِ إذْ الْمَقْصُودُ بِالنِّكَاحِ رِعَايَةُ الْمَرَاتِبِ وَالنَّسَبِ لَا الْمَالِ .
فَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَمْ يَلْزَمْ كَالْبَيْعِ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً لَمْ يَلْزَمْ ، إذْ هِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا .

( فَرْعٌ ) ( هـ ح فر ) فَإِنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ صَحَّ لِمَا مَرَّ ( ش فُو ) لَا ، كَلَوْ اشْتَرَى لَهُ بِغَبْنٍ لَنَا مَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) ( هـ ) فَإِنْ كَانَا كَبِيرَيْنِ فَأَجَازَا صَحَّ لِصِحَّةِ الْمَوْقُوفِ ( ى ) وَغَيْرُهُ ( هَبْ ) .
فَإِنْ أَجَازَا الْعَقْدَ لَا الْمَهْرَ صَحَّ الْعَقْدُ وَبَطَلَ الْمَهْرُ ، إذْ هُمَا أَمْرَانِ مُخْتَلِفَانِ وَقِيلَ : الْإِجَازَةُ كَالْمَشْرُوطَةِ بِتَمَامِ مَا رَسَمَاهُ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ إنْ لَمْ يَتِمَّ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ : فَإِنْ قَالَ الْمُجِيزُ : أَجَزْت بِشَرْطِ كَذَا ، لَمْ يَنْفُذْ قَوْلًا وَاحِدًا إلَّا بِالشَّرْطِ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ تَرْضَ زَوْجَةُ الِابْنِ إلَّا بِالْمُسَمَّى لَمْ يَنْعَقِدْ ، إذْ هُوَ مَوْقُوفٌ مِنْ الْجِهَتَيْنِ ( فَرْعٌ ) ( ع ) فَإِنْ أَجَازَ الْعَقْدَ مَعَ الْعِلْمِ بِالْمَهْرِ نَفَذَ كَإِجَازَةِ الْبَيْعِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالثَّمَنِ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا سَمَّى الزَّوْجُ لِلْوَكِيلِ مَهْرًا فَخَالَفَ انْقَلَبَ فُضُولِيًّا كَمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ زَوَّجَهَا وَكِيلُ الْوَلِيِّ بِغَبْنٍ غَيْرِ فَاحِشٍ ، فَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ رِضَاهَا بِالنِّكَاحِ وَفِي الْفَاحِشِ وَجْهَانِ ( ط ) تُخَيَّرُ الْمَرْأَةُ ، فَإِنْ فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ لَهَا ، إذْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا ، وَإِنْ رَضِيَتْ صَحَّ .
( م ع ) لَا خِيَارَ لَهَا بَلْ يُخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَيُسَلِّمُ نِصْفَ الْمُسَمَّى ، أَوْ الدُّخُولِ وَيُوفِيهَا مَهْرَ الْمِثْلِ ، وَفَرَّقَا بَيْنَ وَكِيلِ الْوَلِيِّ وَوَكِيلِ الزَّوْجِ ، بِأَنَّ وَكِيلَ الْوَلِيِّ ثَبَتَ لَهُ مَعَ الْوَكَالَةِ وِلَايَةٌ ، فَانْبَرَمَ الْعَقْدُ مِنْ جِهَةِ الْوِلَايَةِ لَا الْوَكَالَةِ .
وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَوْكِيلُ الْمَرْأَةِ لِاسْتِلْزَامِهِ الْوِلَايَةَ لَهَا ، بِخِلَافِ وَكِيلِ الزَّوْجِ فَلَا وِلَايَةَ لَهُ ، فَلَمْ يُبْرَمْ عَقْدُهُ لِاخْتِلَالِ الْوَكَالَةِ بِالْمُخَالَفَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ لِمَنْ لَهُ أَمَةٌ أَنْ يَعْتِقَهَا وَيَتَزَوَّجَهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أُجُورَهُمْ مَرَّتَيْنِ } الْخَبَرُ وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ "

296 / 792
ع
En
A+
A-