( فَرْعٌ ) ( ى ) وَفِي تَقْدِيرِ أَكْثَرِهِ رِوَايَاتٌ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَمَا أَصْدَقَ ( ) أُمَّ كُلْثُومِ بِنْتَ عَلِيٍّ .
وَقِيلَ : عَشَرَةُ آلَافٍ كَمَا أَصْدَقَ ( عم ) بَنَاتِ أَخِيهِ .
وَقِيلَ : مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، كَمَا أَصْدَقَ الْحَسَنُ بَعْضَ زَوْجَاتِهِ .
وَقِيلَ : مِائَةُ أَلْفِ مِثْقَالٍ كَمَا أَصْدَقَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ ، وَقِيلَ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ وَقِيلَ : أَرْبَعُمِائَةِ مِثْقَالٍ كَمَا أَصْدَقَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ .
قُلْت : وَلَعَلَّ الْمَقْصُودَ بِتَقْدِيرِ الْأَكْثَرِ .
كَرَاهَةُ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا فَعَلَهُ السَّلَفُ .
( فَرْعٌ ) وَالتَّخْفِيفُ أَوْلَى لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَخَفُّهُنَّ مُؤْنَةً } وَنَحْوُهُ ( ن ) وَأَحَبُّ الْمُسَمَّيَاتِ قَدْرُ مَهْرِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ : اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً : قِيمَتُهَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا .
وَقِيلَ : بَاعَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَاحِلَتَهُ بِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَدِرْعَهُ بِثَمَانِيَةٍ وَسِتِّينَ دِرْهَمًا وَزَوَّجَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَأَصْدَقَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَوْجَاتِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا وَهُوَ نِصْفُ أُوقِيَّةٍ ( رة ) الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَالنَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَمًا

( مَسْأَلَةٌ ) فَإِذَا تَوَاطَأَ الزَّوْجَانِ عَلَى مَهْرٍ قَلِيلٍ وَأَظْهَرَا الْعَقْدَ بِكَثِيرٍ ( قش ) فَالْحُكْمُ لِلسِّرِّ ( قش ) بَلْ لِلْعَلَانِيَةِ ( ى هَبْ سَعِيدٌ ) إنْ عَقَدَا سِرًّا ، ثُمَّ عَقَدَا ظَاهِرًا فَالْحُكْمُ لِلسِّرِّ وَإِنْ قَدَّمَا الظَّاهِرَ ثُمَّ أَسَرَّا الْقَلِيلَ فَالْحُكْمُ لِلْأَوَّلِ

( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ قَالَ : زَوَّجْتُك بِأَلْفٍ فَقَالَ : قَبِلْت بِخَمْسِمِائَةٍ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ وَالْوَاجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا } قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ فَسَادُ الْعَقْدِ إذْ الْقَبُولُ كَالْمَشْرُوطِ بِكَوْنِ الْمَهْرِ خَمْسَمِائَةٍ

( " مَسْأَلَةٌ ) ( يه حص ) وَلِلْبُضْعِ قِيمَةٌ فِي دُخُولِهِ إذْ الْوَطْءُ اسْتِيفَاءُ مَنَافِعِهِ أَوْ اسْتِهْلَاكُهَا ، فَاقْتَضَى الْقِيمَةَ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ .
وَلَا قِيمَةَ لِخُرُوجِهِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَضْمَنَ قَاتِلُهَا قِيمَتَهُ لِلزَّوْجِ ، وَلَا قَائِلَ بِهِ ( ى ش ) بَلْ لِخُرُوجِهِ قِيمَةٌ أَيْضًا ، بِدَلِيلِ صِحَّةِ الْخُلْعِ .
قُلْنَا : يَلْزَمُ مَا مَرَّ وَعِوَضُ الْخُلْعِ عِوَضٌ عَلَى اللَّفْظِ لَا الْبُضْعِ ( ن ) لَا قِيمَةَ لِدُخُولِهِ وَلَا خُرُوجِهِ .
قُلْنَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يَجِبُ بِالْوَطْءِ مَعَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ وَسَنُبْطِلُهُ .
قُلْت : وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي مَسَائِلَ سَتَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

" فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمَهْرِ مَسْأَلَةٌ " يُسْتَحَقُّ الْمَهْرُ بِالْعَقْدِ ، أَيْ يَصِيرُ حَقًّا لَهَا اتِّفَاقًا .
( فَرْعٌ ) ( ى قين هـ ) وَتَمْلِكُهُ بِالْقَبْضِ مُسْتَنِدًا إلَى الْعَقْدِ ، فَتَنْفُذُ فِيهِ تَصَرُّفَاتُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ } أَيْ مَا اسْتَحْقَقْنَ بِالْعَقْدِ وَمَلَكْنَهُ بِالْقَبْضِ ( ك ) لَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ إلَّا النِّصْفُ ، وَالْآخَرُ أَمَانَةٌ حَتَّى يَطَأَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } قُلْنَا : الْقِيَاسُ يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَ كُلِّهِ بِالْعَقْدِ ، فَحُمِلَتْ الْآيَتَانِ عَلَى أَنَّ طُرُوُّ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ يُسْقِطُ نِصْفَهُ ، إذْ اللَّفْظُ يَحْتَمِلُهُ ، فَلَا يُوجِبُ مُخَالَفَةَ الْقِيَاسِ .
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا يُرِيدُ وَفَاءَ مَهْرِهَا فَهُوَ عَاهِرٌ } وَالظَّاهِرُ كُلُّ مَا سَمَّى

( فَرْعٌ ) وَإِذَا طَلَبَتْهُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَزِمَ تَسْلِيمَةُ جَمِيعًا ، لِلْخَبَرِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ }

" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَإِذَا سَمَّى عَبْدًا مَوْصُوفًا كَتُرْكِيٍّ أَوْ حَبَشِيٍّ لَزِمَ ، إذْ جَهَالَتُهُ أَقَلُّ مِنْ جَهَالَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ ( فَرْعٌ ) ( هـ ح ) فَإِنْ لَمْ يَصِفْ الْقِيَمِيَّ تَعَيَّنَ الْوَسَطُ ( ش ) بَلْ مَهْرُ الْمِثْلِ ، قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ } وَجَهَالَتُهُ أَقَلُّ ، وَالْوَسَطُ أَعْدَلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا } ( هـ ) وَيُكْرَهُ تَسْمِيَةُ وَصِيفٍ أَوْ وَصِيفَةٍ مَخَافَةَ الشِّجَارِ ( م ) وَإِنْ سُمِّيَ مَا يُطْلَقُ عَلَى أَجْنَاسٍ كَثَوْبٍ ، لَمْ يَصِحَّ ، بِخِلَافِ الْعَبْدِ

" مَسْأَلَةٌ " ( تضى ط ) فَإِنْ دَقَّقَ فِي الْوَصْفِ حَتَّى ، صَعُبَ الضَّبْطُ ، بَطَلَتْ التَّسْمِيَةُ لِعِظَمِ الْجَهَالَةِ ، وَلَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ ، إذْ جَهَالَتُهُ أَقَلُّ .
( فَرْعٌ ) ( هَبْ عح ) وَإِذَا سَمَّى قَيِّمًا تَعَيَّنَ ( ش عح ) بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ دَفْعِهِ وَدَفْعِ الْقِيمَةِ .
قُلْنَا كَلَوْ عَيَّنَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَكْفِي فِي الْأَرَاضِي وَالْغُرُوسِ ، ذِكْرُ الْقَدْرِ وَالنَّاحِيَةِ كَالْجِنْسِ الْمُطْلَقِ ( ط ) فَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا بَطَلَتْ التَّسْمِيَةُ لِلْجَهَالَةِ ( هـ ) فَإِنْ سَمَّى مَا يَكْتَسِبُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، أَوْ مَا يَرِثُهُ مِنْ فُلَانٍ فَبَاطِلَةٌ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ سَمَّى مَا لَا قِيمَةَ لَهُ لَمْ يَصِحَّ ، فَيَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَإِنْ سَمَّى شَيْئًا فِي الذِّمَّةِ فَأَدَّاهُ عَنْهُ غَيْرُهُ بَرِئَ ، وَلَا يَرْجِعُ الْمُؤَدِّي ، إذْ لَمْ يُؤْمَرْ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ .

" فَصْلٌ فِي وُجُوبِ الْمَهْرِ بِالْخَلْوَةِ مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيُّ عم زَيْدٌ ) ثُمَّ ( هر عي ث ) ثُمَّ ( ة وَأَكْثَرُهَا ) وَالْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ تُوجِبُ كَمَالَ الْمَهْرِ كَالْوَطْءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ } ( الْخَلِيلُ وَالْفَرَّاءُ ) الْإِفْضَاءُ هُوَ الْخَلْوَةُ ( الْفَرَّاءُ ) الْفَضَاءُ هُوَ الْمَكَانُ الْخَلِيُّ ( ع عو ) ثُمَّ ( الشَّعْبِيُّ ابْنُ سِيرِينَ وو ثُمَّ ثَوْرٌ ش ) لَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } وَالْخَالِي لَمْ يَمَسَّ ، وَلَوْ كَانَتْ كَالْوَطْءِ لَوَجَبَ كَمَالُ الْمَهْرِ فِي الْفَاسِدِ ، وَلَا قَائِلَ بِهِ لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ كَشَفَ خِمَارَ امْرَأَةٍ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ } وَقَوْلُهُ { مَنْ كَشَفَ قِنَاعَ امْرَأَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ مَهْرُهَا ، دَخَلَ أَمْ لَمْ يَدْخُلْ } فَأَمَّا الْفَاسِدُ فَإِنَّمَا لَمْ تَكْفِ فِيهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا } وَالْخَالِي لَمْ يَسْتَحِلَّ .
" فَرْعٌ " وَالصَّحِيحَةُ هِيَ أَنْ يَخْلُوَ بِهَا بِلَا مَانِعٍ مِنْ وَطْئِهَا شَرْعِيٍّ ، كَمَسْجِدٍ ، أَوْ عَقْلِيٍّ فِيهِمَا أَوْ فِيهَا مُطْلَقًا ، أَوْ فِيهِ يَزُولُ كَمَا سَنُفَصِّلُ .

293 / 792
ع
En
A+
A-