" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ نَشَزَتْ وَقْتَ نَوْبَتِهَا لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهَا ، إذْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا ، وَمَنْ أَمْسَى مَعَ إحْدَاهُمَا ثُمَّ طَلَّقَ الْأُخْرَى قَبْلَ إيفَائِهَا فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ ( بعصش ) بَلْ يَأْثَمُ إذْ قَدْ أَسْقَطَ حَقَّهَا بَعْدَ وُجُوبِهِ ، فَيَقْضِيهَا إنْ رَاجَعَهَا وَلَوْ بَعْدَ زَوْجٍ .
قُلْت : لَا وُجُوبَ لِلْحَقِّ إلَّا مَعَ تَعَدُّدِ الزَّوْجِيَّةِ .
فَلَا وَجْهَ لِمَا ذُكِرَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا فَوَّتَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَهُ أَنْ يَقْضِيَ آخِرَهُ .
قُلْت : حَيْثُ يُعْتَادُ قَسْمُهُ .
إذْ لَا يَتَعَيَّنُ مِثْلُ مَا فَاتَ ، إذْ الْمَقْصُودُ الْإِيوَاءُ وَالْأُنْسُ
" مَسْأَلَةٌ " وَتَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ " مَسْأَلَةٌ " وَلَهُ الْخُرُوجُ فِي النَّوْبَةِ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ ، أَوْ مُوَافَقَةِ زَوْجَةٍ فِي حَاجَةٍ ، وَالتَّقْبِيلُ وَاللَّمْسُ ، لِرِوَايَةِ عَائِشَةَ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ } الْخَبَرُ ( ى ) لَكِنْ لَا يُجَامِعُ غَيْرَهَا فِي نَوْبَتِهَا قُلْت : ظَاهِرُ كَلَامِ ( ق ) الْجَوَازُ ( ى ) فَإِنْ أَطَالَ اللَّبْثَ مَعَ الْأُخْرَى فِي الْحَاجَةِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ
" مَسْأَلَةٌ " ( أَنَسٌ ) ثُمَّ ( الشَّعْبِيُّ خعي ) ثُمَّ ( هـ ك ش مد حَقّ ) وَتُؤْثَرُ الْجَدِيدَةُ الثَّيِّبُ بِثَلَاثٍ ، وَالْبِكْرُ بِسَبْعٍ .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ } وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أُمِّ سَلَمَةَ وَصَفِيَّةَ ( حص الْحَكَمُ حَمَّادٌ ) يَجِبُ ذَلِكَ تَقْدِيمًا لَا إيثَارًا ، فَيَقْضِي الْبَوَاقِيَ مِثْلَهُ ، إذْ الْقَسْمُ حَقٌّ زَوْجِيٌّ ، فَلَا تَفْتَرِقُ فِيهِ الْجَدِيدَةُ وَالْقَدِيمَةُ كَالنَّفَقَةِ .
قُلْنَا : النَّصُّ مَنَعَ الْقِيَاسَ ( بص يب ) بَلْ لِلْبِكْرِ لَيْلَتَانِ وَلِلثَّيِّبِ لَيْلَةٌ ، إذْ الْقَصْدُ قَطْعُ الدَّوْرِ بِالنِّكَاحِ الْجَدِيدِ ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ ؛ لَكِنْ حَقُّ الْبِكْرِ آكَدُ ، لِشِدَّةِ الرَّغْبَةِ فِيهَا فَفُضِّلَتْ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، بَلْ تَعَبُّدٌ لِلنُّصُوصِ الْوَارِدَةِ
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَالْأَمَةُ الْجَدِيدَةُ مَعَ الْعَبْدِ كَالْحُرَّةِ .
لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( وللش ) قَوْلَانِ .
( فَرْعٌ ) ( هَبْ ش ) فَإِنْ زَادَ عَلَى السَّبْعِ وَالثَّلَاثِ بِرِضَاهَا بَطَلَ حَقُّهَا مِنْ التَّفْضِيلِ ، وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ سَلَمَةَ حِينَ طَلَبَتْهُ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ { إنْ شِئْت سَبَّعْت لَك } الْخَبَرُ - فَإِنْ زَادَهَا لَا بِطَلَبِهَا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهَا مِنْ التَّفْضِيلِ .
وَقِيلَ : يَبْطُلُ إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .
قُلْت : الْقِيَاسُ فَاصِلٌ ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ { إنْ شِئْت } .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ مِنْ الْمَرْأَةِ هِبَةُ نَوْبَتِهَا إجْمَاعًا ، كَمَا وَهَبَتْ سَوْدَةُ نَوْبَتَهَا لِعَائِشَةَ .
( فَرْعٌ ) وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ صَرْفُهَا إلَى غَيْرِ مَنْ وُهِبَتْ لَهَا ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَائِشَةَ ، وَلَا يُفْتَقَرُ إلَى قَبُولِ الْمَوْهُوبِ لَهَا ، بَلْ لَوْ رَدَّتْ لَمْ تَبْطُلْ الْهِبَةُ ، فَلِلزَّوْجِ إجْبَارُهَا إذْ الْهِبَةُ فِي التَّحْقِيقِ لَهُ ، وَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْ الْهِبَةِ إذْ الْحَقُّ لَهُ ، فَإِنْ وَهَبَتْ نَوْبَتَهَا لِلزَّوْجِ كَانَ إسْقَاطًا ، فَيُسَوِّي بَيْنَ الْبَوَاقِي وَلَا يَخُصُّ بِهَا أَحَدًا .
وَلَوْ قَالَتْ : وَهَبْتُهَا لَك .
تَخُصُّ بِهَا مَنْ شِئْت فَلَيْسَ لَهُ التَّخْصِيصُ ، وَيُحْتَمَلُ صِحَّتُهُ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ .
( فَرْعٌ ) وَلِلْوَاهِبَةِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ فَيَقْضِيهَا مَا فَوَّتَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِرُجُوعِهَا لَا قَبْلَهُ ، كَالْمُبَاحِ لَهُ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَإِذَا لَمْ تَكُنْ لَيْلَةُ الْوَاهِبَةِ مُوَالِيَةً لِلَيْلَةِ الْمُتَّهَبَةِ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ الْمُوَالَاةُ ، بَلْ فِي وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ ، لِئَلَّا يَتَعَدَّى .
وَقِيلَ : بَلْ لَهُ ذَلِكَ ، إذْ صَارَ لِلْمُتَّهَبَةِ لَيْلَتَانِ ، فَلَا وَجْهَ لِلتَّفْرِيقِ ، قُلْت : بَلْ الْوَجْهُ مَا ذَكَرْنَا .
( فَرْعٌ ) وَلَا تَصِحُّ هِبَتُهَا بِعِوَضٍ ، إذْ يَكُونُ غَيْرَ مُقَابِلٍ لِمَالٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ كَالشُّفْعَةِ ( ى ) فَتَبْطُلُ الْهِبَةُ ، إذْ هِيَ مَشْرُوطَةٌ وَلَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ قُلْت : الْقِيَاسُ أَنْ يَصِحَّ وَيَلْغُو الشَّرْطُ كَشَرْطِ الْعِوَضِ فِي إسْقَاطِ الشُّفْعَةِ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَهُ وَطْءُ إمَائِهِ وَالْمَبِيتُ مَعَهُنَّ دُونَ زَوْجَاتِهِ .
وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءٌ كَلَوْ بَاتَ فِي الْمَسْجِدِ ( ى ) وَنُدِبَ وَطْءُ الْأَمَةِ لِئَلَّا تَفْجُرَ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَهُ الْخُرُوجُ فِي النَّهَارِ لِلتَّدْرِيسِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْمُبَاحَاتِ وَجَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ .
لَا فِي اللَّيْلِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الزَّوْجَةِ بِهِ ، فَهُوَ أَقْدَمُ
" مَسْأَلَةٌ " وَيُكْرَهُ أَنْ تُزَفَّ لَهُ زَوْجَتَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ إذْ تَقْدِيمُهُ إحْدَاهُمَا إيحَاشٌ لِلْأُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ مُخَيَّرٌ ( ش ) بَلْ يَقْرَعُ .
قُلْت : لَا أَثَرَ لِلْقُرْعَةِ عِنْدَنَا كَمَا سَيَأْتِي .
فَصْلٌ وَمَنْ وَطِئَ فَجُوِّزَ الْحَمْلُ ثُمَّ مَاتَ رَبِيبُهُ وَلَا مُسْقِطَ لِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ وَلَا حَاجِبَ لَهَا ، كُفَّ عَنْ جِمَاعِهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَمْلُ أَوْ عَدَمُهُ ( بص صا ى هـ ) نَدْبًا لَا وُجُوبًا قُلْت : قَوْلُ ( ع ) الْوُجُوبَ ( ى ) أَرَادَ التَّأْكِيدَ لَا الْحَتْمَ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ الْهَادِي : يَنْبَغِي أَنْ يَكُفَّ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
وَوَجْهُ النَّدْبِ تَوَقِّي الشِّجَارِ فِي مِيرَاثِ الْحَمْلِ .
وَوَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ حَقِّهِ رِعَايَةً لِحَقِّ غَيْرِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ وَطِئَ قَبْلَ مَوْتِ الرَّبِيبِ أَوْ كَانَ ثَمَّ مُسْقِطٌ لِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ وَحَاجِبٌ لَهَا .
فَلَا كَفَّ إذْ لَا مُقْتَضِيَ لَهُ حِينَئِذٍ .
وَمَتَى تَبَيَّنَ الْحَمْلُ أَوْ عَدَمُهُ بِحَيْضَةٍ جَازَ الْوَطْءُ .
فَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ كَفَّ عَنْهَا ثَلَاثَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَيَوْمًا .
ثُمَّ لَهُ الْوَطْءُ إذْ مَا أَتَتْ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَمِنْ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَمِنْ الثَّانِي إذْ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ ، فَإِنْ كَفَّ شَهْرًا ثُمَّ ادَّعَتْ الْحَيْضَ فَوَطِئَ فَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ ، كَانَ مِنْ الْأَوَّلِ .
وَقَطَعْنَا أَنَّ الدَّمَ اسْتِحَاضَةٌ .
فَإِنْ لَمْ يَكُفَّ وَوَلَدَتْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ ، وَلِسِتَّةٍ فَصَاعِدًا مِنْ الْوَطْءِ الثَّانِي أُعْطِيَ نِصْفَ مِيرَاثِهِ تَحْوِيلًا كَتَوْرِيثِ الْغَرْقَى .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَنْكَرَ الْوَطْءَ بَعْدَ الْمَوْتِ لِيُوَرَّثَ الْحَمْلُ وَالظَّاهِرُ سُقُوطُهُ إذْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا ، صَدَقَ فِي نَصِيبِهِ حَيْثُ لَهُ نَصِيبٌ كَكَوْنِهِ عَمًّا أَوْ ابْنَ عَمٍّ ، فَلَا يَلْزَمُ إنْ أَنْكَرُوا ، إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُمْ .
مِثَالُهُ : أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةَ أَخِيهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ، ثُمَّ تَلِدَ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ ابْنُ الْأَخِ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ آخَرَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ مَوْتِ ابْنِ الْأَخِ .
فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ فَتُعْطَى الْأُمُّ الثُّلُثَ ، وَالْأَخُ السُّدُسَ ،