" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَلْزَمُهَا إعَانَتُهُ فِي حِرْفَتِهِ إجْمَاعًا ( ن ط م قين ) وَلَا فِي الْمَعِيشَةِ مِنْ خَبْزٍ وَطَحْنٍ وَطَبْخٍ وَنَحْوِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ } فَلَمْ يُوجِبْ سِوَى الْحَرْثَ ( هـ ) بَلْ يَلْزَمُهَا الْقِيَامُ بِمَا دَاخِلَ الْمَنْزِلِ وَعَلَيْهِ مَا خَارِجَهُ ( ط ) أَرَادَ نَدْبًا لَا وُجُوبًا ، لِنَصِّهِ عَلَى أَنَّ إرْضَاعَ وَلَدِهَا لَا يَلْزَمُهَا إلَّا بِأُجْرَةٍ ، وَإِذَا سَقَطَ فِي حَقِّ وَلَدِهَا فَغَيْرُهُ أَوْلَى ( م ) بَلْ أَرَادَ الْأُمُورَ الْخَفِيفَةَ كَبَسْطِ الْفُرُشِ وَتَسْخِينِ الْمَاءِ وَمُنَاوَلَةِ الْكُوزِ { لِقَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ بِإِصْلَاحِ مَا دَاخِلَ } ( ط ) نَدْبًا أَيْضًا لَا حَتْمًا

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ لِلزَّوْجَةِ التَّوَاضُعُ ، لِقَوْلِهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ .
} .
الْخَبَرُ .
وَلِلزَّوْجِ احْتِمَالُ الْأَذَى ، { إذْ دَفَعَتْ حَفْصَةُ فِي صَدْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَزَجَرَهَا فَقَالَ مَهْلًا فَإِنَّهُنَّ يَفْعَلْنَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا } قُلْت : وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { الْمَرْأَةُ كَالضِّلْعَةِ الْعَوْجَاءِ } الْخَبَرُ .
وَيُدَاعِبُهَا إلَى حَدٍّ لَا يُذْهِبُ هَيْبَتَهُ ، وَلَا يَتَعَنَّتُهَا فِي إسَاءَةِ الظَّنِّ بِهَا غَيْرَةً عَلَيْهَا ، وَلَا يَغْفُلُ عَمَّا لَا يُؤْمَنُ غَائِلَتُهُ .
وَلَا يُسْرِفُ وَلَا يُقَتِّرُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا .
وَيَتَعَلَّمَانِ أَحْكَامَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ اتِّقَاءً لِلْمَحْظُورِ ، وَيُسَمِّي وَيَقْرَأُ الْإِخْلَاصَ قَبْلَ الْجِمَاعِ لِيَطْرُدَ الشَّيْطَانَ وَنُدِبَ لَهَا الْعِطْرُ وَالتَّنْظِيفُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَلْعُونَةٌ مَنْ عَطَّلَتْ نَفْسَهَا عَلَى زَوْجِهَا } وَيُكْرَهُ افْتِخَارُهَا بِمَالٍ أَوْ جَمَالٍ أَوْ نَسَبٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ } الْخَبَرُ وَنُدِبَ كَوْنُهَا مِنْ الْأَجَانِبِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَا تَنْكِحُوا فِي الْقَرَابَةِ } الْخَبَرُ .
وَتَلْزَمُ قَعْرَ الْبَيْتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } وَتَغْزِلُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { نِعْمَ خُلُقُ الْمَرْأَةِ الْمِغْزَلُ } ، وَيُكْرَهُ صَوْمُ النَّفْلِ إلَّا بِإِذْنِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ } الْخَبَرُ .
وَعَلَيْهَا الِانْقِيَادُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ إذْ قَالَتْ امْرَأَةٌ ، { مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ ؟ قَالَ : زَوْجُهَا } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا امْتَنَعَتْ عَمِلَ بِالْآيَةِ فَوَعَظَهَا ، فَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ هَجَرَهَا فِي الْمَضْجَعِ مَا أَمْكَنَ ، فَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ ضَرَبَهَا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، لَا يُغَيِّرُ وَجْهًا وَلَا يَكْسِرُ عَظْمًا ، إذْ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَضْرِبُ نِسَاءَهُ بِعُودِ الْمِشْجَبِ .

فَصْلٌ ( الْأَكْثَرُ ) وَوَلِيمَةُ الْعُرْسِ مُسْتَحَبَّةٌ كَغَيْرِهَا ( قش ) بَلْ وَاجِبَةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ } وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ } فَحُمِلَ عَلَى النَّدْبِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ .
( فَرْعٌ ) وَأَقَلُّ مَا يُولَمُ بِهِ شَاةٌ لِلْخَبَرِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَدُونَهَا ، إذْ { أَوْلَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ } .
( فَرْعٌ ) ( ة ش ) وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا مُسْتَحَبَّةٌ كَغَيْرِهَا ( قش ) بَلْ وَاجِبَةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { أَجِيبُوا الدَّاعِيَ فَإِنَّهُ مَلْهُوفٌ } أَيْ شَدِيدُ الرَّغْبَةِ إلَى الْإِجَابَةِ ، كَالْمُتَلَهِّفِ لِفَقْدِ حَبِيبِهِ قُلْنَا : الْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامَاتِ وَالْمَآدِبِ مَنْعُ التَّحَتُّمِ .
( فَرْعٌ ) ( ة ش ) وَلَا تَجِبُ إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْوَلَائِمِ كَمَا سَيَأْتِي .

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَمَا حُرِّمَ مِنْ الْمَلَاهِي فِي غَيْرِ النِّكَاحِ حُرِّمَ فِيهِ .
لِعُمُومِ النَّهْيِ ( خعي وَغَيْرُهُ ) مُبَاحٌ فِي النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ } فَيُقَاسُ الْمِزْمَارُ وَغَيْرُهُ قُلْنَا : هَذَا لَا يُنَافِي عُمُومَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { إنَّمَا نَهَيْت عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ } الْخَبَرُ فَيُحْمَلُ عَلَى ضَرْبَةٍ غَيْرِ مُلْهِيَةٍ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) دُفُّ الْمَلَاهِي مُدَوَّرٌ ، جِلْدٌ مِنْ رَقٍّ أَبْيَضَ نَاعِمٍ فِي عَرْضِهِ سَلَاسِلُ ، يُسَمَّى الطَّارَ لَهُ صَوْتٌ يُطْرِبُ لِحَلَاوَةِ نَغْمَتِهِ ، وَهَذَا لَا إشْكَالَ فِي تَحْرِيمِهِ وَتَعَلُّقِ النَّهْيِ بِهِ .
وَأَمَّا دُفُّ الْعَرَبِ فَهُوَ عَلَى شَكْلِ الْغِرْبَالِ خَلَا أَنَّهُ لَا خُرُوقَ فِيهِ ، وَطُولُهُ إلَى أَرْبَعَةِ أَشْبَارٍ ، فَهُوَ الَّذِي أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، إذْ هُوَ الْمَعْهُودُ حِينَئِذٍ .
( ط هـ ) وَهُوَ مُحَرَّمٌ أَيْضًا إذْ هُوَ آلَةُ لَهْوٍ فَيُمَزَّقُ إنْ ظَفَرَ بِهَا كَالْمِزْمَارِ وَنَحْوِهِ ، قُلْت : وَلَعَلَّهُ يَقُولُ : الْخَبَرُ مَنْسُوخٌ ( م هـ ) بَلْ يُكْرَهُ فَقَطْ وَهِيَ فِي الْأَحْكَامِ ( ع حص ) بَلْ مُبَاحٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ } وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ } { وَلِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُمَّ نُبَيْطٍ حِينَ رَآهَا تُدَفِّفُ وَتَرْتَجِزُ فِي عُرْسٍ } ( ى ) فَأَمَّا ضَرْبُ طَبْلِ الْحَرْبِ وَالزِّيرِ وَالْيَمِّ وَطَبَقِ الصُّفْرِ .
وَمَا أَشْبَهَهُ وَجَمِيعِ الْكُوسَاتِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذْ لَمْ تُوضَعْ لِلَّهْوِ .

فَصْلٌ وَالنُّثَارُ - بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِهَا - هُوَ مَا يُنْثَرُ فِي النِّكَاحِ أَوْ غَيْرِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( بص ) ثُمَّ ( ق ح أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ صش ) وَهُوَ مُبَاحٌ إذْ مَا نَثَرَهُ مَالِكُهُ إلَّا إبَاحَةً لَهُ ( ى ) وَلَا قَوْلَ لِلْهَادِي ، فِيهِ ، لَا نَصًّا وَلَا تَخْرِيجًا ( طا مه لِي ابْنُ شُبْرُمَةُ ) ثُمَّ ( ش ك ) بَلْ يُكْرَهُ لِمُنَافَاتِهِ الْمُرُوءَةَ وَالْوَقَارَ ( الصَّيْمَرِيِّ ) يُنْدَبُ وَيُكْرَهُ الِانْتِهَابُ لِذَلِكَ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ نَدْبُهُمَا لِخَبَرِ جَابِرٍ : { حَضَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إمْلَاكًا } ، إلَى قَوْلِهِ : فَجَاذَبْنَا وَجَاذَبْنَاهُ { وَلِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي إنْثَارِ فَاطِمَةَ } .
( فَرْعٌ ) وَجِنْسُهُ الْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَالسُّكَّرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يُلْتَقَطُ ، لَا الْأَسْلِحَةُ وَالْأَثْوَابُ وَمَا لَا يُنْقَلُ ( ى ) وَالْأَوْلَى الْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَالسُّكَّرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ .
قُلْت : الْعِبْرَةُ بِالْأَعْلَى فِي النَّاحِيَةِ ( ى ) الْأَوْلَى تَرْكُ الِانْتِهَابِ لِمَا مَرَّ ، وَفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيَانٌ لِلرُّخْصَةِ .
قُلْتُ : بَلْ الظَّاهِرُ النَّدْبُ لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ مَدَّ ثَوْبَهُ فَلَهُ مَا وَقَعَ فِيهِ كَالشَّبَكَةِ ، فَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ فَفِي جَوَازِ أَخْذِهِ تَرَدُّدٌ ( ى ) الْأَصَحُّ لَا يَجُوزُ .
إذْ قَدْ مَلَكَهُ الْأَوَّلُ ، وَكَذَا انْتِهَابُ النَّاهِبِ وَإِحْضَارُهُ يُغْنِي عَنْ الْإِبَاحَةِ ، وَقِيلَ : لَا ، قُلْنَا : الْقَرِينَةُ كَافِيَةٌ ( ى ) وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بِالْإِبَاحَةِ كَالطَّعَامِ ، وَلَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَمْضُغْ عَلَى الْخِلَافِ فِي الطَّعَامِ ، قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ قَدْ جَعَلُوا لَهُ حُكْمَ الْمِلْكِ بَعْدَ الْإِحْرَازِ كَمَا مَرَّ :

فَصْلٌ وَالنُّشُوزُ فِي عُرْفِ اللُّغَةِ الْمَيْلُ ، وَفِي الشَّرْعِ مُخَالَفَةُ مَا تَقْتَضِيهِ الْمَوَدَّةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ .
" مَسْأَلَةٌ " فَنُشُوزُهَا مَنْعُهُ الِاسْتِمْتَاعَ لَا عَلَى وَجْهِ حُسْنِ التَّبَعُّلِ ، لَا مُجَرَّدِ الشَّتْمِ لَهُ وَفِعْلُ مَا لَا يَرْضَاهُ مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ وَإِنْ اسْتَحَقَّتْ التَّأْدِيبَ ، وَفِي كَوْنِهِ إلَى الزَّوْجِ أَوْ الْحَاكِمِ تَرَدُّدٌ .
( فَرْعٌ ) وَنُشُوزُهَا يُسْقِطُ حُقُوقَهَا غَيْرَ الْمَهْرِ ، إذْ هِيَ عِوَضُ الِاسْتِمْتَاعِ ، وَيَجُوزُ ضَرْبُهَا وَهَجْرُهَا لِلْآيَةِ ( هب بعصش ) وَلَا ضَرْبَ إلَّا بَعْدَ الْوَعْظِ ثُمَّ الْهَجْرِ ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا كَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ( الصَّيْمَرِيِّ ) بَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، قُلْنَا : الْقِيَاسُ مُقَيِّدٌ لَهَا .
( فَرْعٌ ) وَالْهَجْرُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَضْجَعِ لِلْآيَةِ ، لَا فِي الْكَلَامِ فَلَا تَحِلُّ فَوْقَ ثَلَاثٍ لِلْخَبَرِ ، وَلَا يَضْرِبُهَا ضَرْبًا مُبَرِّحًا ، وَهُوَ مَا أَدْمَى أَوْ خُشِيَ مِنْهُ تَلَفُ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ ، وَلَا يَزِيدُ عَدَدُهُ عَلَى الْحَدِّ وَيَتَوَقَّى الْوَجْهَ وَالْمَرَاقَّ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَا تَضْرِبُوا إمَاءَ اللَّهِ } مَنْسُوخٌ بِإِذْنِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ ( ) " كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ " .
الْخَبَرُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ : الْهَجْرُ وَضَعَ الْهِجَارَ فِي عُنُقِهَا إلَى رِجْلِهَا كَعَقْلِ الْبَعِيرِ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ نَشَزَ الزَّوْجُ عَمَّا يَعْتَادُهُ مِنْ طِيبِ عِشْرَتِهِ فَلَهَا اسْتِرْضَاؤُهُ بِتَرْكِ بَعْضِ حُقُوقِهَا الْمَالِيَّةِ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { : وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إعْرَاضًا } الْآيَةَ .
وَيَطِيبُ لَهُ مَا لَمْ يُخِلَّ بِوَاجِبٍ وَعَلَيْهَا التَّوَاضُعُ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } وَجُمْلَةُ خَصَائِصِهِمْ عَشْرٌ الطَّلَاقُ : وَالْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ وَالضَّرْبُ وَالْمَنْعُ مِنْ الْخُرُوجِ وَالزِّيَادَةُ فِي الْمِيرَاثِ وَإِسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ ، وَتَحَمُّلُ الْمُؤْنَةِ وَوُجُوبُ امْتِثَالِ أَمْرِهِ مَا لَمْ يَتَعَدَّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا } وَالْإِمَامَةُ وَالْقَضَاءُ وَحُضُورُ الْأَعْيَادِ وَالْجُمَعِ .

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ الْتَبَسَ النَّاشِزُ مِنْهُمَا فَالْعِدْلَةُ فَإِنْ بَلَغَا إلَى التَّضَارُبِ فَالْحَكَمَانِ ( هَبْ ح مد قش ) وَالْمُرَادُ بِهِمَا وَكِيلَاهُمَا لِلْمُخَاصَمَةِ عِنْدَ التَّحَاكُمِ ، إذْ قَالَ ، عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا ؟ إنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا .
وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا فَقَالَتْ : رَضِيت بِكِتَابِ اللَّهِ لِي وَعَلَيَّ فَقَالَ الزَّوْجُ : أَمَّا الْجَمْعُ فَنَعَمْ وَأَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَذَبْت ، حَتَّى يَحْكُمَ كِتَابُ اللَّهِ لَك أَوْ عَلَيْك فَاعْتُبِرَ التَّرَاضِي بِحُكْمِهِمَا .
وَلَوْ كَانَا حَاكِمَيْنِ لَمْ يُعْتَبَرْ كَالْحَاكِمِ الْأَعَمِّ ( عي حَقّ ك ش ) بَلْ حَكَمَانِ حَقِيقَةً يُنَصِّبُهُمَا الْحَاكِمُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ وقَوْله تَعَالَى { فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ } فَالْخِطَابُ لِغَيْرِهِمَا ، فَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا ، كَالْحَاكِمِ الْأَعَمِّ .
قُلْنَا : الْحَكَمُ فِي اللُّغَةِ مَنْ تَرَاضَى الْخَصْمَانِ بِحُكْمِهِ ، بِخِلَافِ الْحَاكِمِ فَافْتَرَقَا

( فَرْعٌ ) وَنُدِبَ كَوْنُهُمَا مِنْ أَهْلِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ ، لِبَعْثِ ( عو ) لِيَحْكُمَا بَيْنَ زَوْجَيْنِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، الْخَبَرُ وَيَجُوزُ كَوْنُهُمَا أَجْنَبِيَّيْنِ كَوَكِيلَيْنِ .
( فَرْعٌ ) وَعَلَيْهِمَا بَعْدَ مُخَاصَمَةِ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَجْتَهِدَا فِي الْجَمْعِ بِالتَّرَاضِي ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْفُرْقَةُ عَلَى عِوَضٍ أَوْ غَيْرِهِ ، حَسْبَمَا يَرَيَانِ .

289 / 792
ع
En
A+
A-