" مَسْأَلَةٌ " وقَوْله تَعَالَى : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } أَرَادَ فِي الْمُعَاشَرَةِ لَا فِي الْمُؤْنَةِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا إجْمَاعًا .
قُلْت : وَقَوْلُهُ { وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } أَرَادَ وُجُوبَ امْتِثَالِهَا إيَّاهُ فِي لُزُومِ الْبَيْتِ وَانْتِقَالِهَا حَيْثُ أَرَادَ ، وَتَمْكِينَ الْوَطْءِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { إذَا دَعَا أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ إلَى فِرَاشِهِ } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ وَعَلَيْهِ حُسْنُ الْبَشَاشَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِ } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ

" مَسْأَلَةٌ " ( هب قين ) وَلَا يَلْزَمُهُ جِمَاعُهَا إذْ الْحَقُّ لَهُ ك إذَا طَالَ تَرْكُهُ أُجْبِرَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَبَى فُسِخَ نِكَاحُهُ ، وَعَنْ ( قَوْمٍ ) يَلْزَمُهُ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، إذْ الْقَصْدُ تَحْصِينُهَا كَتَحْصِينِهِ .
قُلْت : الْحَقُّ لَهُ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ دَعَتْهُ كُلَّ يَوْمٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إجْمَاعًا بِخِلَافِهَا ( ى ) يُسْتَحَبُّ لَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { وَأَمَسُّ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي } وَلِخَشْيَةِ الْفَسَادِ عَلَيْهَا ( ى ) وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ زَوْجَتَيْنِ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ إلَّا بِرِضَاهُمَا لِتَأْدِيَتِهِ إلَى الشِّقَاقِ ، إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ فَيَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ } وَيُكْرَهُ وَطْءُ إحْدَاهُمَا فِي حَضْرَةِ الْأُخْرَى ، لِمُخَالَفَتِهِ الْمُرُوءَةَ .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِهَا قَائِلًا : بَارَكَ اللَّهُ لِكُلٍّ مِنَّا فِي صَاحِبِهِ .
وَتَقْدِيمُ الْقُبْلَةِ وَالْكَلَامِ قَبْلَ الْجِمَاعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ جِمَاعَ امْرَأَتِهِ } الْخَبَرُ .
وَأَنْ يَسْتَتِرَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { فَلَا يَتَجَرَّدَا تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ } الْخَبَرُ وَيَقُولُ .
{ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ } الْخَبَرُ

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَجُوزُ الْجِمَاعُ مِنْ الدُّبُرِ فِي الْقُبُلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَمَّا مِنْ الدُّبُرِ فِي الْقُبُلِ فَنَعَمْ } الْخَبَرُ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة جَمِيعًا أَكْثَرُهَا ) وَيَحْرُمُ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ } وَنَحْوِهِ قُلْت : وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ } ( عم ك عش الْإِمَامِيَّةُ ) يَجُوزُ لِعُمُومِ : { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ } { هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ } { فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ } ( ى ) أَمَّا ( عم وَالْأَمَامِيَّةُ ) فَقَصَرُوهُ عَلَى الْمَمْلُوكَةِ لِعُمُومِ { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } قُلْت : بَلْ وَقَفْتُ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِيَّةِ بِتَجْوِيزِهِ فِي الزَّوْجَةِ مَعَ كَرَاهَةٍ وَذَكَرَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ مِنْ أَصْحَابِ ( ك ) أَنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابٍ لَهُ يُسَمَّى : " كِتَابُ السِّرِّ " وَعَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ : سَأَلْتُ ( ك ) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : السَّاعَةَ اغْتَسَلْت مِنْهُ .
قُلْنَا قَدْ غَلِطَ نَافِعٌ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ ( عم ) وَأَنْكَرَ الْأَبْهَرِيُّ الرِّوَايَةَ عَنْ ( ك ) وَأَنْكَرَ كِتَابَ السِّرِّ وَكَذَّبَ الرَّبِيعُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَكَمِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ ( ش ) إذْ قَدْ نَصَّ عَلَى التَّحْرِيمِ فِي سِتَّةِ كُتُبٍ ( ى ) لَا وَجْهَ لِلتَّغْلِيطِ وَالتَّكْذِيبِ ، إذْ الْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةٌ ، فَالْوَاجِبُ الْحَمْلُ عَلَى السَّلَامَةِ قُلْت : وَذَكَرَ أَبُو حَامِدٍ الْجَاجَرْمِيّ وَبَعْضُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا قَطْعِيَّةٌ .
وَلَعَلَّ حُجَّتَهُ التَّوَاتُرُ الْمَعْنَوِيُّ بِالتَّحْرِيمِ ، وَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْبَيْتِ ، فَحِينَئِذٍ لِلتَّغْلِيظِ حُكْمٌ .

" " مَسْأَلَةٌ " وَيَجُوزُ النَّظَرُ إلَى الْفَرْجِ كَوَطْئِهِ ، قُلْت : وَحَدِيثُ النَّهْيِ مَحْمُولٌ عَلَى نَظَرِ بَاطِنِهِ لِاسْتِقْذَارِهِ ( ى ) وَيَجُوزُ الِاسْتِمْتَاعُ بِحَلَقَةِ الدُّبُرِ لِعُمُومِ { بَاشِرُوهُنَّ } لَكِنْ لَا بِإِيلَاجٍ ، وَكَالتَّقْبِيلِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَحْرُمُ اسْتِنْزَالُ الْمَنِيِّ بِالْكَفِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ } .
الْآيَةُ ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَلْعُونٌ النَّاكِحُ كَفَّهُ } ( مد عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ) مُبَاحٌ .
لَنَا مَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَجُوزُ الْعَزْلُ عَنْ الْأَمَةِ الْمِلْكِ إجْمَاعًا ، { لِإِذْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِيِّ } ؛ وَلَمْ يُشْتَرَطْ رِضَاهَا م هب ) وَيَحْرُمُ مِنْ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ إلَّا بِرِضَاهَا ، لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ إلَّا بِإِذْنِهَا ، وَإِذْ فِيهِ إضْرَارٌ فَاعْتُبِرَ الرِّضَا ( ى ) يَجُوزُ مُطْلَقًا ، إذْ لَيْسَ بِأَعْظَمَ مِنْ تَرْكِ الْوَطْءِ .
وَلِرِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ { سُئِلَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ } وَلَمْ يُنْكِرْهُ وَقِيلَ : " يَحْرُمُ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ { ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ } وَقِيلَ : يَحْرُمُ فِي الْحُرَّةِ وَيَجُوزُ فِي الْأَمَةِ الزَّوْجَةِ ، لِئَلَّا يُرَقَّ وَلَدُهُ ، وَلَوْ شَرَطَ حُرِّيَّتَهُ ، إذْ لَا يَأْمَنُ الْحِيلَةَ ، وَقِيلَ بِرِضَاهَا ، وَقِيلَ بِرِضَا سَيِّدِهَا لَنَا مَا مَرَّ .
وَلَا وَجْهَ لِلتَّحْرِيمِ ، وَالْخَبَرُ مُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا وَبِالْقِيَاسِ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْكَرَاهَةِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَإِذَا جَازَ الْعَزْلُ جَازَ تَغْيِيرُ النُّطْفَةِ وَالْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ إذْ لَا حُرْمَةَ لِجَمَادٍ وَكَجِوَازِ مَنْعِ النَّسْلِ بِالْعَزْلِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيُعْمَلُ فِي الصَّلَاحِيَّةِ لِلْوَطْءِ بِقَوْلِ ذَوَاتِ الْخِبْرَةِ ، وَيَحْرُمُ حَيْثُ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { احْفَظْ عَوْرَتَكَ .
} الْخَبَرُ ( هـ ) { نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَعِنْدَهُ أَحَدٌ حَتَّى الصَّبِيُّ فِي الْمَهْدِ } قُلْت : مُبَالَغَةٌ ( هب ) وَيُكْرَهُ الْكَلَامُ ( ى ) لَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ فَيُبَاحُ .
قُلْت : بَلْ دَلِيلُهُ الْقِيَاسُ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ إذْ هُوَ اسْتِخْرَاجُ قَذَرٍ مِنْ الْفَرْجِ فَأَشْبَهَ الْبَوْلَ

" مَسْأَلَةٌ " وَعَلَيْهَا تَمْكِينُهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِأَيِّ أَعْضَائِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { إذَا دَعَا أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ .
} .
الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ وَنُدِبَ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { خَيْرُ النِّسَاءِ الْعَفِيفَةُ فِي فَرْجِهَا الْغَلِمَةُ لِزَوْجِهَا } ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ إذَا نَظَرْتَ إلَيْهَا سَرَّتْكَ } فَأَمَّا الْوَطْءُ الْمُحَرَّمُ كَفِي الدُّبُرِ أَوْ فِي الْحَيْضِ أَوْ فِي الْمَلَأِ فَلَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ } وَعَلَيْهَا طَاعَتُهُ فِي التَّكْرَارِ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ ، وَعَلَى أَيِّ حَالٍ مَا لَمْ يَجْتَرِحْ الْفَرْجَ أَوْ تَخَفْ ضَرَرًا ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } { هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ } .

288 / 792
ع
En
A+
A-