" مَسْأَلَةٌ " وَلَهَا فَسْخُ الْمَجْبُوبِ الْمُسْتَأْصَلِ فِي الْحَالِ ، لِتَيَقُّنِ عَجْزِهِ ، فَإِنْ بَقِيَ لَهُ مَا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ فَالْقَوْلُ لَهُ إنَّهُ مُمْكِنٌ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ الظَّاهِرُ الْعَجْزُ مَعَ الْجَبِّ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، ثُمَّ هُوَ أَعْرَفُ بِنَفْسِهِ فَالظَّاهِرُ مَعَهُ

" مَسْأَلَةٌ " وَالْعِنِّينُ هُوَ الْعَاجِزُ عَنْ الْوَطْءِ لِعَدَمِ الِانْتِشَارِ ، مُشْتَقٌّ مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ إذْ عَرَضَ ، لِتَعَرُّضِ الْإِحْلِيلِ إلَى أَحَدِ جَانِبَيْ الْفَرْجِ ، وَعَدَمِ ثَبَاتِهِ وَقِيلَ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ لِلِينِهِ وَيُقَالُ امْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ أَيْ لَا تَشْتَهِي الْوَطْءَ .
( فَرْعٌ ) ( عَلِيٌّ عو الْمُغِيرَة ) ثُمَّ ( باصازن الزَّكِيَّةُ ) مَا الدَّاعِي ( م ى قين ك ) وَهِيَ عَيْبٌ يَصِحُّ الْفَسْخُ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } وَقَدْ تَعَذَّرَ الْمَعْرُوفُ فَتَعَيَّنَ التَّسْرِيحُ ، وَكَالْمَجْبُوبِ ( هق تضى ط ع أَحْمَدُ د الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ) لَا فَسْخَ بِهِ { إذْ لَمْ يُخَيِّرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَدْ شَكَتْ ذَلِكَ وَهُوَ فِي مَوْضِعِ التَّعْلِيمِ بَلْ قَالَ : لَا ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ } الْخَبَرُ قُلْنَا : لَعَلَّ زَوْجَهَا أَنْكَرَ ، وَالظَّاهِرُ مَعَهُ قَالُوا : أَمَرَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ امْرَأَةً شَكَتْ ذَلِكَ بِالصَّبْرِ ، وَقَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَكُمَا قُلْت : لَعَلَّ ذَلِكَ فِيمَنْ عَرَضَتْ لَهُ الْعُنَّةُ بَعْدَ الدُّخُولِ قَالُوا : كَمَنْ عَجَزَ لِلْمَرَضِ .
قُلْنَا : هُوَ بِالْمَجْبُوبِ أَشْبَهُ .
( فَرْعٌ ) وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْعُنَّةِ مَعَ يَمِينِهِ ، إذْ الْغَالِبُ الصِّحَّةُ ، فَإِنْ نَكِلَ حُكِمَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا كَمَا سَيَأْتِي وَلَا تَصِحُّ بَيِّنَتُهَا إلَّا عَلَى إقْرَارِهِ وَإِذَا حَلَفَ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ وَطْئِهَا فَوَجْهَانِ ى أَصَحُّهُمَا يُجْبَرُ عَلَى الْوَطْءِ مَرَّةً لِيَسْتَقِرَّ كَمَالُ الْمَهْرِ ، كَإِجْبَارِ الْمَوْلَى لِيَرْتَفِعَ الْإِيلَاءُ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ح ش ث ) وَالْقَوْلُ لَهُ فِي أَنَّهُ قَدْ وَطِئَ الثَّيِّبَ .
وَيُبَيِّنُ فِي الْبِكْرِ بِعَدْلَةٍ عِنْدَنَا ، وَأَرْبَعٍ عِنْدَ ( ش ) لِمَا سَيَأْتِي ، فَإِنْ ادَّعَى أَنَّ الْبَكَارَةَ عَادَتْ لَمْ يُقْبَلْ إذْ الظَّاهِرُ خِلَافُهُ مَعَ يَمِينِهَا ، إذْ قَدْ يَتَّفِقُ حَيْثُ لَا يَسْتَكْمِلُ الِافْتِضَاضَ ( عي ) بَلْ تَرْقُبُ امْرَأَةٌ قُرْبَهُمَا عِنْدَ

الْجِمَاعِ ( ك ) أَوْ امْرَأَتَانِ فَيَنْظُرَانِ فَرْجَهَا عَقِيبَ الْوَطْءِ ، فَإِنْ عَرَفَتَا فِيهِ أَثَرَ الْجِمَاعِ عُمِلَ بِقَوْلِهِمَا قُلْنَا : لَا عِبْرَةَ بِالرُّطُوبَةِ ، إذْ قَدْ يُولِجُ وَلَا يُنْزِلُ ، وَيُنْزِلُ مَنْ لَا يُولِجُ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ أَمَرَ سَمُرَةَ أَنْ يُزَوِّجَ مَنْ اُدُّعِيَتْ عُنَّتُهُ امْرَأَةً عَدْلَةٌ وَيُمْهِرُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، ثُمَّ يَسْأَلُهَا عَنْ حَالِهِ ( أَبُو عُبَيْدٍ ) " كَتَبَ إلَيْهِ أَنْ اشْتَرِ لَهُ جَارِيَةً " .
.
الْخَبَرُ قُلْنَا : قَدْ يَعِنُّ عَنْ امْرَأَةٍ دُونَ أُخْرَى .
( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا بُدَّ مِنْ تَأْجِيلِهِ لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يُخَالِفَا ( بعصش عَنْ قَوْمٍ ) لَا ، كَالْمَجْبُوبِ قُلْنَا : هَذَا يُرْجَى فَافْتَرَقَا ( أَكْثَرُ هـ قين ) وَالْأَجَلُ سَنَةٌ كَامِلَةٌ ( ك ) بَلْ دُونَهَا ، إذْ يَنْكَشِفُ حَالُهُ فِي أَقَلَّ قُلْنَا : الْقَصْدُ مُضِيُّ فُصُولِهَا الْأَرْبَعَةِ عَلَيْهِ لَعَلَّ أَيَّهَا يُوَافِقُ مِزَاجَهُ فَيَصِحُّ فِيهِ ، فَالشِّتَاءُ بَارِدٌ رَطْبٌ ، وَالرَّبِيعُ حَارٌّ رَطْبٌ ، وَالصَّيْفُ حَارٌّ يَابِسٌ ، وَالْخَرِيفُ بَارِدٌ يَابِسٌ ، وَابْنُ آدَمَ مُرَكَّبٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ .
( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ ) فَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَا خِيَارَ ، إذْ لَا قَطْعَ بِهَا حِينَئِذٍ ، فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ الْيَقِينِ بِالظَّنِّ ثَوْرٌ بَلْ تُخَيَّرُ بَعْدَ ضَرْبِ الْمُدَّةِ كَحُدُوثِ الْجَبِّ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ، سَلَّمْنَا ، فَالْجَبُّ مُتَيَقَّنٌ وَالْعُنَّةُ مَظْنُونَةٌ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ تَزَوَّجَتْهُ بَعْدَ أَنْ فَسَخَتْهُ فَوَجْهَانِ : تُخَيَّرُ لِاخْتِلَافِ النِّكَاحَيْنِ ، وَلِجَوَازِ أَنْ يَتَغَيَّرَ حَالُهُ ، وَلَا ، كَلَوْ تَزَوَّجَتْهُ بَعْدَ الْعِلْمِ .

فَصْلٌ فِي خِيَارِ الْغَرَرِ هُوَ مَحْظُورٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَلْعُونٌ مَنْ خَانَ مُسْلِمًا أَوْ غَرَّهُ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح قش ) وَإِذَا دَلَّسَتْ أَمَةٌ عَلَى حُرٍّ يَبْطُلُ الْعَقْدُ ، إذْ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحَلَّهُ ، فَلَا مُقْتَضِيَ لِبُطْلَانِهِ مَعَ رِضَا السَّيِّدِ ( ش ) بَلْ بَاطِلٌ ، إذْ الْمُعْتَمَدُ فِي النِّكَاحِ الِاسْمُ وَالصِّفَةُ ، وَفِي الْبَيْعِ الْإِشَارَةُ ، فَمُخَالَفَةُ الْوَصْفِ كَمُخَالَفَةِ الْإِشَارَةِ قُلْت : لَمْ يَنْتَظِمْهُ الْعَقْدُ فَلَمْ يَلْزَمْ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ وُطِئَتْ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْوَجْهَيْنِ ، وَلَا حُكْمَ لِلتَّسْمِيَةِ ، لِتَفَرُّعِ صِحَّتِهَا عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَهَذَا فَاسِدٌ ، إذْ لَيْسَ لِلْحُرِّ نِكَاحُ أَمَةٍ ، فَهُوَ هُنَا كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ ، إذْ الْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ .
( فَرْعٌ ) وَلَهُ الْفَسْخُ بِعَيْبِ الرِّقِّ ( ح ف قش ) لَا ، لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ط ع قش ) وَلَا يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ عَلَى أَحَدٍ ، لِاسْتِيفَائِهِ مَا فِي مُقَابَلَتِهِ ( ى جم ) بَلْ يَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ كَعَلَى الْوَلِيِّ ، وَلِمَا مَرَّ مِنْ اخْتِلَافِ وَجْهَيْ الضَّمَانِ وَالرُّجُوعِ لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ وَلَدَتْ فَهُوَ حُرٌّ إجْمَاعًا لِشُبْهَةِ النِّكَاحِ ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ إنْ خَرَجَ حَيًّا ، لِتَحَقُّقِ رِقِّ الْأُمِّ ، وَالْوَلَدُ تَابِعٌ لَهَا ، لَكِنْ أَبْطَلَ رِقُّهُ الشُّبْهَةَ قُلْت : فَوَطْؤُهُ كَجِنَايَةِ الْخَطَأِ ، فَلَا يَضْمَنُ بِمِثْلِهِ خِلَافًا لِعُمَرَ كَمَا سَيَأْتِي وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِمْ عَلَيْهَا لِتَدْلِيسِهَا ، فَيُسَلِّمُهَا السَّيِّدُ بِجِنَايَتِهَا ( قين ) بَلْ فِي ذِمَّتِهَا قُلْنَا : جِنَايَةُ الْعَبْدِ تُعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ كَمَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهَا وَقِيمَةُ الْوَلَدِ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهٌ تَسَاقَطَ الدَّيْنَانِ عَنْ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ ، فَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا خُيِّرَ الزَّوْجُ بَيْنَ أَخْذِهَا أَوْ رَدِّهَا ، وَيُسَلِّمُ قَدْرَ التَّفَاوُتِ وَهُوَ لَهُ فِي ذِمَّتِهَا ، إذْ سَبَبُهُ تَدْلِيسُهَا ، قُلْت : وَيَسْقُطُ إنْ مَلَكَهَا ، إذْ

لَا يَثْبُتُ دَيْنٌ لِلسَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ش ) وَالْعِبْرَةُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَضْعِ ، إذْ هُوَ أَوَّلُ وَقْتٍ يُقَوَّمُ فِيهِ ، وَوَقْتُ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ ( ح ) بَلْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْمُرَافَعَةِ لِتَشَاجُرِهِمَا فِي الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ ، فَيُعْمَلُ بِقَوْلِ الْحَاكِمِ ، إذْ شُرِّعَ لِقَطْعِ الشِّجَارِ قُلْت : الْعَمَلُ بِوَقْتِ الْوَضْعِ هُوَ الْعَدْلُ لِمَا مَرَّ ، وَإِذْ هُوَ وَقْتُ التَّلَفِ فَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا فَلَا شَيْءَ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ بِجِنَايَةٍ عَلَى الْأَمَةِ ، فَفِيهِ الْغُرَّةُ عَلَى الْجَانِي لِلْأَبِ ، وَفِيمَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إذَا جَنَى لِلسَّيِّدِ وَجْهَانِ : قِيمَةُ الْغُرَّةِ إذْ هِيَ بَدَلُ الْوَلَدِ وَقِيلَ : الْأَقَلُّ مِنْهَا وَمِنْ عُشْرِ قِيمَةِ الْأُمِّ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ كَانَ الْمُدَلِّسُ عَبْدًا رَجَعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَيْهِ وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِرَقَبَتِهِ ، وَقِيلَ : فِي ذِمَّتِهِ ، وَقِيلَ فِي كَسْبِهِ وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ .

" مَسْأَلَةٌ هـ وَلِلْحُرَّةِ فَسْخُ زَوْجِهَا إذَا انْكَشَفَ عَبْدًا ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي بُطْلَانِ النِّكَاحِ ، فَإِنْ فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ ، إذْ هُوَ مِنْ جِهَتِهَا ، وَلِسَيِّدِهِ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُذِنَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { فَهُوَ عَاهِرٌ } وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ فِي رَقَبَتِهِ بِإِيهَامِ الْحُرِّيَّةِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا كَجِنَايَتِهِ ، فَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ بَيْنَ تَسْلِيمِهِ أَوْ كُلِّ الْأَرْشِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُدَلِّسُ غَيْرَهُ فَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ث ل لش ) فَإِنْ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِذِمَّةِ السَّيِّدِ ، إذْ إذْنُهُ كَالضَّمَانِ ، كَلَوْ لَمْ يُدَلِّسْ ( ح لش ) بَلْ بِرَقَبَتِهِ كَلَوْ رَهَنَهُ ، إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ فَالزَّعِيمُ غَارِمٌ .
قُلْنَا : إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الْجِنَايَةُ وَلَا جِنَايَةَ مَعَ الْإِذْنِ ( لش ) بَلْ فِي كَسْبِهِ إنْ كَانَ لَهُ كَسْبٌ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ : بِذِمَّتِهِ أَوْ بِرَقَبَتِهِ .
قُلْنَا : كَسْبُهُ لِسَيِّدِهِ فَتَعَلُّقُ الْغُرْمِ بِهِ أَحَقُّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشَّعْبِيُّ هر ث ) ثُمَّ ( هـ حص قش ) وَلَا يُفْسَخُ لِعَجْزِهِ عَنْ النَّفَقَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إلَّا وُسْعَهَا } { إلَّا مَا آتَاهَا } { وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ } ( ك ) بَلْ يُفَرِّ قُ بَيْنَهُمَا بِتَطْلِيقَةٍ رَجْعِيَّةٍ ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ إنْ يُسِّرَ فِي الْعِدَّةِ ، إذْ النَّفَقَةُ عِوَضُ الِاسْتِمْتَاعِ ، فَإِذَا بَطَلَتْ بَطَلَ ، لَكِنْ يَجْعَلُ لَهُ فَسْخَهُ ل بَلْ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ ، إذْ الْقَصْدُ تَخْلِيَةُ سَبِيلِهَا ( يب قش ) بَلْ يُفْسَخُ إنْ طَلَبَتْ وَإِلَّا فَلَا ، إذْ الْحَقُّ لَهَا قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ لِمَا مَرَّ .

فَصْلٌ فِي خِيَارِ الْمُعْتَقَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا عَتَقَتْ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ فَلَهَا الْفَسْخُ إجْمَاعًا : لِخَبَرِ بَرِيرَةَ ( هـ الشَّعْبِيُّ خعي ث حص ) وَكَذَا إنْ كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ ، لِرِوَايَةِ { عَائِشَةَ كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا } ( ع عم عا ) ثُمَّ ( يب سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مد حَقّ لِي ش ك ) لَا ، إذْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا يُسَمَّى مُغِيثًا ، فَالْعِلَّةُ الْغَضَاضَةُ ، وَلَا غَضَاضَةَ مَعَ حُرِّيَّتِهِ ، وَلِقَوْلِ ( عا ) { كَانَ وَلَوْ حُرًّا مَا خَيَّرَهَا } " وَهُوَ تَوْقِيفٌ " قُلْنَا بَلْ اجْتِهَادٌ وَمُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا ، وَالْعِلَّةُ مِلْكُهَا نَفْسَهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَلَكْتِ نَفْسَك فَاخْتَارِي } وَلَمْ يُفَصِّلْ قَالُوا : بَلْ يَسْتَمِرُّ كَلَوْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنٍ ثُمَّ أَعْتَقَهَا قَبْلَ إجَازَتِهِ قُلْنَا : الْعِتْقُ هُنَا وَقَعَ قَبْلَ نُفُوذِ النِّكَاحِ ، فَتَقَدُّمُهُ يُجْرِيهِ مَجْرَى الْإِجَازَةِ مِنْ السَّيِّدِ ، إذْ مِلْكُهَا تَصَرُّفُ نَفْسِهَا فَكَانَ إجَازَةً ، فَلَمْ يَطْرَأْ عَلَى النِّكَاحِ فَافْتَرَقَا ( فر ) بَلْ يَفْسُدُ نِكَاحُهَا بِالْعِتْقِ لِبُطْلَانِ إجَارَةِ السَّيِّدِ ، وَعَقْدُهَا لَا يَصِحُّ قُلْنَا : هُوَ كَالْإِجَازَةِ

" مَسْأَلَةٌ ( ض زَيْدٌ حش ) وَلَا خِيَارَ لِلْعَبْدِ إذَا عَتَقَ إذْ لَا دَلِيلَ ، وَإِذْ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ فِي رِقِّهِ وَعِتْقِهِ ، فَلَمْ يَتَجَدَّدْ لَهُ فِيهِ بِالْعِتْقِ قُوَّةُ تَصَرُّفٍ فِي إبْطَالِ النِّكَاحِ ( حش ) بَلْ يُخَيَّرُ كَالْأَمَةِ قُلْنَا : تُجُدِّدَ لَهَا مِلْكُ التَّصَرُّفِ بِخِلَافِهِ كَمَا قَدَّمْنَا فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ نَصِيبَهُ فِي الْأَمَةِ خُيِّرَتْ أَيْضًا لِلسِّرَايَةِ ( ش ) لَا قُلْنَا : السِّرَايَةُ وَاقِعَةٌ لِمَا سَيَأْتِي

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا عَتَقَتْ الْأَمَةُ فَفَسَخَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْمُسَمَّى إنْ وُطِئَتْ قَبْلَ الْعِتْقِ ، إذْ قَدْ اسْتَقَرَّ بِالْوَطْءِ ( ى ) فَإِنْ وُطِئَتْ بَعْدَهُ فَمَهْرُ الْمِثْلِ إنْ فَسَخَتْ ، إذْ وُطِئَتْ بَعْدَ أَنْ صَارَ مُعَرَّضًا لِلْفَسْخِ فَأَشْبَهَ الْفَاسِدَ قُلْتُ : وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَاجِبَ الْمُسَمَّى فِيهِمَا ، وَهُوَ لِسَيِّدِهَا فِيهِمَا ، إذْ قَدْ وَجَبَ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ مُفَوَّضَةً فَلَهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُهُورِ ، وَلَا مُتْعَةَ وَلَا مَهْرَ إنْ فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ إذْ جَاءَ مِنْ جِهَتِهَا ، قِيلَ : فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا وَوُطِئَتْ بَعْدَ الْعِتْقِ فَالْمَهْرُ لَهَا ، قُلْت : إذْ لَمْ يَجِبْ لَهَا إلَّا بِالْوَطْءِ

285 / 792
ع
En
A+
A-