" مَسْأَلَةٌ " ( ع ط ش ) وَإِذَا عَمَّهُمَا الْعَيْبُ لَمْ يَبْطُلْ الْخِيَارُ ، وَإِنْ اتَّفَقَ جِنْسُهُ ، إذْ قَدْ يُعَافُ مِنْ غَيْرِهِ مَا لَا يُعَافُ مِنْ نَفْسِهِ ( قش ) بَلْ يَبْطُلُ لِاسْتِوَائِهِمَا ، لَنَا مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالصَّرْع عَيْبٌ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ نَوْبَاتُهُ ( عَلِيُّ خَلِيلٍ ) لَا لَنَا تَنْفِيرُهُ وَإِيحَاشُهُ ( تضى ) وَلَا فَسْخَ بِعَدَمِ الْبَكَارَةِ وَلَوْ شَرَطَهَا ( ع ) لَكِنْ يَسْقُطُ مَا زَادَهُ فِي الْمَهْرِ لِأَجْلِهَا
" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ كَوْنِ الْبَيَاضِ بَرَصًا فَيُبَيِّنُ مُدَّعِيهِ بِعَدْلَيْنِ يَشْهَدَانِ عَنْ أَمَارَةٍ صَحِيحَةٍ ، كَتَغَيُّرِ عَيْنَيْ الْمَجْذُومِ وَانْخِسَافِ صُدْغَيْهِ ، وَكَفَرْكِ الْبَرَصِ أَوْ خِضَابِهِ فَلَا يَحْمَرُّ
" مَسْأَلَةٌ ( جط ) وَحُدُوثُ الْعَيْبِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، كَحُدُوثِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ كَالرَّقَبَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ ( م ) لَا ، إذْ الْعَقْدُ فِي النِّكَاحِ كَالْقَبْضِ فِي الْمَبِيعِ بِدَلِيلِ تَكْمِيلِ الْمَهْرِ بِالْمَوْتِ ، كَالتَّلَفِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ أَنَّ عَقْدَهُ كَالْقَبْضِ ، إذْ الْعَقْدُ سَبَبُ الْمِلْكِ ، وَالْقَبْضُ سَبَبُ الضَّمَانِ فَافْتَرَقَا ، وَتَكْمِيلُ الْمَهْرِ بِالْمَوْتِ لَيْسَ لِكَوْنِ الْعَقْدِ كَالْقَبْضِ ، بَلْ لِكَوْنِهِ غَايَةَ النِّكَاحِ ، كَالْقَبْضِ غَايَةُ الْبَيْعِ ( ش ) إنْ حَدَثَ فِي الزَّوْجِ خُيِّرَتْ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَإِنْ حَدَثَ فِيهَا فَقَوْلَانِ : أَصَحُّهُمَا يُخَيَّرُ الزَّوْجُ ، وَثَانِيهِمَا ( وَ ك ) لَا لَنَا مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ط قش ) وَإِذَا حَدَثَ بَعْدَ الدُّخُولِ خُيِّرَ الصَّحِيحُ أَيْضًا قُلْت : فِيمَا يُعَافُ فَقَطْ ، وَهِيَ الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ ، لِمَنْعِهِ مِنْ الْمَقْصُودِ .
قُلْت : فَأَشْبَهَ طُرُوُّ وَجْهٍ فَاسِخٍ كَالرِّدَّةِ ( م قش ) لَا ، كَبَعْدِ الْقَبْضِ لِلْمَبِيعِ قُلْنَا : مَوْضُوعُ النِّكَاحِ خِلَافُ مَوْضُوعِ الْبَيْعِ ، فَلَا خِيَارَ فِيهِ بِرُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ ، وَفِي الْمَبِيعِ يَصِحَّانِ ، وَالْعَقْدُ فِيهِ عَلَى الْعَيْنِ ، وَفِي النِّكَاحِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ ، فَافْتَرَقَا
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ عَقَدَ أَوْ مَكَّنَ عَالِمًا بِالْعَيْبِ فَلَا فَسْخَ إذْ ذَاكَ رِضَاءُ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ حَدَثَ فِي عُضْوٍ فَرَضِيَ لَمْ يَنْفَسِخْ لِمَا ازْدَادَ فِي ذَلِكَ الْعُضْوِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ لَا فِي عُضْوٍ آخَرَ فَيَنْفَسِخُ ، وَلَا فَسْخَ بِكَوْنِ أَيِّهِمَا عَقِيمًا ، إذْ لَا دَلِيلَ ، وَفِي كَوْنِ فَسْخِ الْعَيْبِ فَوْرِيًّا خِلَافٌ سَيَأْتِي ، وَفَسْخُهُ بِالتَّرَاضِي وَإِلَّا فَبِالْحَاكِمِ إنْ شَاءَ فَسَخَ أَوْ أَمَرَ بِالْفَسْخِ مَنْ سَأَلَهُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ الدُّخُولِ لَمْ يَسْقُطْ الْمَهْرُ ، وَهُوَ الْمُسَمَّى ، فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَمَهْرُ الْمِثْلِ ، إذْ قَدْ اسْتَوْفَى عِوَضَهُ ، فَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ فَلَا مَهْرَ لِمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَا بَعْدَ الْفَاسِدَة ، فَإِنْ بَعْدَ الصَّحِيحَةِ فَإِنْ فَسَخَتْهُ هِيَ فَلَهَا الْمَهْرُ كَبَعْدِ وَطْئِهَا ، بِدَلِيلِ وُجُوبِ الْعِدَّةِ ( هـ ن ) وَإِنْ فَسَخَهَا هُوَ فَلَا مَهْرَ لِحُصُولِهِ مِنْ جِهَتِهَا فِي الْحُكْمِ ، وَتَسْلِيمُهَا نَفْسَهَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَجْلِ الْعَيْبِ إذْ مِنْ شَرْطِ التَّخْلِيَةِ صِحَّةُ الْمُسْلَمِ ، فَكَأَنَّ التَّخْلِيَةَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ هُنَا ( با ) بَلْ يَلْزَمُ ، إذْ الْخَلْوَةُ كَالْوَطْءِ ، لَنَا مَا سَيَأْتِي
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ك قش ) وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِالْمَهْرِ عَلَى الْوَلِيِّ الْمُدَلِّسِ بِالْعَيْبِ ، لِقَوْلِ " أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ " الْخَبَرُ وَلَمْ يُخَالِفْ ، وَإِذْ هُوَ غُرْمٌ لَحِقَهُ بِسَبَبِهِ ، كَرُجُوعِ الشُّهُودِ بِالْجِنَايَةِ ( عَلِيٌّ ) ثُمَّ ( ح ش ) لَا رُجُوعَ ، إذْ قَدْ اسْتَوْفَى بَدَلَهُ قُلْنَا : مِنْهَا لَا مِنْهُ ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا جِنَايَةٌ .
( فَرْعٌ ) وَيَرْجِعُ عَلَى الْوَلِيِّ الْمَحْرَمُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ ، كَالْأَبِ وَالْجَدِّ ، إذْ فَرَّطَ بِتَرْكِ الِاسْتِعْلَامِ ، لَا غَيْرَ الْمَحْرَمِ ، كَابْنِ الْعَمِّ إلَّا حَيْثُ عَلِمَ ى وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ إنْ جَهِلَ ابْنُ الْعَمِّ لِئَلَّا يَبْطُلَ حَقُّهُ قُلْت : الرُّجُوعُ عَلَى الزَّوْجَةِ لَا يَصِحُّ عِنْدَنَا كَمَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) ى وَالْقَوْلُ لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْمَحْرَمِ فِي جَهْلِهِ الْعَيْبَ ، فَيَحْلِفُ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَعَلَى الْعَالِمِ مِنْ أَوْلِيَائِهَا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ ، إذْ هُوَ الْمُدَلِّسُ .
( فَرْعٌ ) ( م ط ) فَإِنْ تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ عَلَى الْوَلِيِّ رَجَعَ عَلَيْهَا لِتَدْلِيسِهَا وَهُوَ وَجْهُ الضَّمَانِ ( ع ى ) لَا ، إذْ قَدْ اسْتَوْفَى بَدَلَهُ مِنْهَا وَهُوَ الْوَطْءُ ، فَلَوْ رَجَعَ عَلَيْهَا كَانَ كَأَخْذِ الْغُرْمِ مَرَّتَيْنِ ، بِخِلَافِ الْوَلِيِّ الْمُدَلِّسِ ، فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا يَسْقُطُ بِهِ أَرْشُ تَدْلِيسِهِ قُلْت : وَهُوَ الْمَذْهَبُ ( فَرْعٌ ) ( م ط ) وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالْمَهْرِ كَامِلًا ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ دَلِيلَ الرُّجُوعِ ، وَإِذْ قَدْ أَوْفَاهَا عِوَضَ الْوَطْءِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَيْهِ لِسَبَبٍ آخَرَ وَهُوَ التَّدْلِيسُ ، فَأَشْبَهَ الْهِبَةَ ، وَقِيلَ : بَلْ يَبْقَى لَهَا أَقَلُّ مَا يَصِحُّ مَهْرًا لِئَلَّا يَخْلُوَ الْوَطْءُ عَنْ عِوَضٍ قُلْت : وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ عَلَيْهَا لِمَا مَرَّ ( السَّيِّدُ ح ) فَإِنْ دَلَّسَ أَجْنَبِيٌّ رَجَعَ عَلَيْهِ كَالْوَلِيِّ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ لَمْ يُدَلِّسْ فِي حَقِّ نَفْسِهِ .
( فَرْعٌ ) وَالتَّدْلِيسُ تَرْكُ الْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ
الدُّخُولِ ثُمَّ انْكَشَفَ عَيْبُهَا لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ ، إذْ قَدْ رَضِيَ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ بِنِصْفِ الْمَهْرِ
" مَسْأَلَةٌ " وَقَوْلُ ( هـ ) : إذَا وَطِئَ زَوْجَتَهُ الْمَعِيبَةَ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَلْيُطَلِّقْهَا أَوْ يُمْسِكْهَا مُتَأَوَّلٌ ( ط ) أَرَادَ لَا ثَمَرَةَ لِلْفَسْخِ حِينَئِذٍ ، بَلْ هُوَ وَالطَّلَاقُ سِيَّانِ ، لِلُزُومِ الْمَهْرِ فِي الْوَجْهَيْنِ ( م ) بَلْ أَرَادَ أَنَّ الْفَسْخَ يَبْطُلُ بِالْوَطْءِ إذْ هُوَ كَالِاسْتِهْلَاكِ ، فَلَيْسَ إلَّا الطَّلَاقُ أَوْ الْإِمْسَاكُ ( ط ) لَيْسَ اسْتِهْلَاكًا بَلْ هُوَ كَاسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ ، فَلَا يَبْطُلُ الْفَسْخُ ( ع ) بَلْ أَرَادَ بِالطَّلَاقِ الْفَسْخَ ( م ) لِنَفْسِهِ بَلْ يَصِحُّ الْفَسْخُ بَعْدَ الدُّخُولِ كَقَوْلِ ( ط ) وَفَائِدَتُهُ تَوَقِّي التَّثْلِيثِ فِي الطَّلَاقِ قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّهُ أَرَادَ تَبْيِينَ أَنَّ الْوَطْءَ بَعْدَ الْعِلْمِ رِضًا ، فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الطَّلَاقُ أَوْ الْإِمْسَاكُ ، وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ فِي الْحَالَيْنِ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَنْعُهَا الرِّضَا بِعَيْبِ زَوْجِهَا الْحَادِثِ ، إذْ لَا حَقَّ لَهُ إلَّا فِي الِابْتِدَاءِ لَا الِاسْتِدَامَةِ ، وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَزْوِيجِهَا الْمَجْنُونَ ، إذْ فِيهِ غَضَاضَةٌ لِنَقْصِهِ ، حَيْثُ لَا يَشْهَدُ عَلَى حَقٍّ وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ عَقْدٌ ، وَلَا عِبَادَةٌ لَا الْمَجْبُوبُ وَالْمَسْلُولُ إذَا رَضِيَتْهُ ، فَلَا عَارَ عَلَيْهِ ، وَلَهَا الِامْتِنَاعُ فِي كُلِّ عَيْبٍ وَإِنْ رَضِيَ الْوَلِيُّ ، وَفِي الْمَجْذُومِ وَجْهَانِ كَالْمَجْنُونِ لِنَقْصِهِ وَكَالْمَجْبُوبِ ، إذْ نَقْصُهُ يَخُصُّهَا وَهُوَ الْعِيَافَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ