" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ مَاتَ فَادَّعَى وَرَثَتُهُ أَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ، إذْ الظَّاهِرُ الصِّحَّةُ ، ثُمَّ هِيَ أَعْرَفُ بِنَفْسِهَا ، وَإِذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا فِسْقَ الشُّهُودِ فَهُوَ يَدَّعِي الْفَسَادَ ، وَالْأَصْلُ الصِّحَّةُ ، لَكِنْ إذَا ادَّعَتْهُ لَمْ تَرِثْهُ لِإِقْرَارِهَا بِالْبُطْلَانِ ، وَلَا مَهْرَ إلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ : الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ ، وَإِنْ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ بَطَلَ النِّكَاحُ لَا الْمَهْرُ بَعْدَ الدُّخُولِ كَمَا سَيَأْتِي .
بَابٌ : الْعُيُوبُ الَّتِي يُفْسَخُ بِهَا النِّكَاحُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ع عم ثُمَّ جَمِيعًا ش مد حَقّ ثَوْرٌ ) وَيَتَرَادَّانِ بِالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إلَى الْمَجْذُومِينَ } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ فَالنَّهْيُ عَنْ مُدَانَاتِهِمْ يُبْطِلُ الْمَقْصُودَ بِالنِّكَاحِ ، وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ يَمْنَعُ الْمُدَانَاةَ لِلْمَخَافَةِ ، فَأَشْبَهَ الْجُذَامَ وَيَرُدُّهَا بِالْقَرْنِ وَالرَّتْقِ وَالْعَفَلِ لِمَنْعِهَا الْمَقْصُودَ ( الْأَكْثَرُ ) وَالْبَرَصُ كَالْجُذَامِ ( قن ) لَيْسَ بِعَيْبٍ ، إذْ لَيْسَ مُفْسِدًا لِلْبَدَنِ ، قُلْنَا : تُعَافُ مَعَهُ الْعِشْرَةُ كَالْجُذَامِ سَلَّمْنَا ، فَقَدْ رَدَّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ { دَلَّسْتُمْ عَلَى } الْخَبَرُ ( عَلِيٌّ عو ) ثُمَّ ( لِي ث عي أَبُو الزِّنَادِ ) لَا عَيْبَ إلَّا مَا مَنَعَ الْوَطْءَ كَالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ ، لَا مَا يُنَفِّرُ ، كَمَا لَا يَرُدُّ بِالْعَمَى وَالْعَوَرِ وَنَحْوِهِمَا قُلْنَا : الْمُنَفِّرُ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ الْمُدَانَاةِ ، كَالْمَانِعِ مِنْ الْوَطْءِ ، سَلَّمْنَا فَرَدُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْبَرْصَاءَ يَقْتَضِي ذَلِكَ ( ح ف لش ) لَا تُرَدُّ الزَّوْجَةُ بِعَيْبٍ ، وَلَهَا رَدُّهُ بِالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ فَقَطْ ( مُحَمَّدٌ ) وَبِالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ ، وَلَا يَرُدُّهَا بِشَيْءٍ ، لِأَنَّ بِيَدِهِ الطَّلَاقَ قُلْنَا : رَدَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَصِ فَقِسْنَا .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَلَا فَسْخَ بِالْجُذَامِ إلَّا بِفَاحِشِهِ ، لَا الْأَوْضَاحِ الْيَسِيرَةِ وَإِنْ دُقَّتْ فِي الْأَنْفِ وَاسْوَدَّ الْبَدَنُ ، وَلَا بِلُمْعَةٍ أَوْ لُمْعَتَيْنِ مِنْ الْبَرَصِ ، بَلْ حَيْثُ انْتَشَرَ فَاحِشًا ، وَلَا بِجُنُونٍ يُؤْمَنُ شَرُّهُ قُلْت : الْأَقْرَبُ اعْتِبَارُ مَا يُنَفِّرُ مِثْلَهُ تَنْفِيرًا بَالِغًا ( ى ) وَلَا بِالْقَرْنِ وَالرَّتْقِ وَالْعَفَلِ إلَّا حَيْثُ مَنَعَ الْإِيلَاجَ بِالْمَرَّةِ ، لَا لَوْ صَعُبَ فَقَطْ ، وَالرَّتْقُ انْسِدَادُ الْفَرْجِ ، وَالْقَرْنُ عَظْمٌ وَقِيلَ لَحْمٌ يَنْبُتُ بَاطِنَ الْفَرْجِ ،
وَإِنَّمَا يَكُونُ عَقِبَ الْوِلَادَةِ ، وَالْعَفَلُ لَحْمٌ يُشْبِهُ الْأَدْرَةَ فِي الْفَرْجِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هب قين ) وَلَا يُفْسَخُ الْعِذْيَوْطُ وَلَا الْأَبْخَرُ وَلَا الْأَدْفَرُ ( السَّرَخْسِيُّ مِنْ صش وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا ) يَفْسَخُ بِهَا لِتَنْفِيرِهَا قُلْت : فَسَخَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْعِذْيَوْط اجْتِهَادًا فَلَا يَلْزَمُنَا
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ الْأَكْثَرُ قين ) وَالْعُيُوبُ مَحْصُورَةٌ فِيمَا ذَكَرْنَا ( ض حُسَيْنٌ ) مِنْ ( صش ) لَا حَصْرَ بَلْ كُلُّ مَا نَفَّرَ فَعَيْبٌ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ عَلَى مَا سِوَاهَا وَفِي الْمَجْنُونَةِ مَعَ التَّمْيِيزِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهَا لَا فَسْخَ لِإِمْكَانِ الِاسْتِمْتَاعِ ( ك ) يُفْسَخُ بِالْعَمَى وَقَطْعِ الْيَدِ قُلْنَا : لَا دَلِيلَ ( ى ) وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا تَأْثِيرَ لِلْعَدْوَى ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ فِي الْإِسْلَامِ } وَقِيلَ : لَهَا تَأْثِيرٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى صَحِيحٍ } وَقَوْلِهِ : { فِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ ( ى ) إنْ أَرَادَ تَأْثِيرَ الطَّبْعِ فَلَا وَجْهَ لَهُ ، وَأَمَّا إجْرَاءُ الْعَادَةِ فَقَرِيبٌ كَتَوَلُّدِ الْجِنْسِ مِنْ جِنْسِهِ
" مَسْأَلَةٌ " وَمَهْمَا بَقِيَ مِنْ الذَّكَرِ بَعْدَ الْجَبِّ قَدْرُ الْحَشَفَةِ فَصَاعِدًا فَلَا فَسْخَ لِإِمْكَانِ الْوَطْءِ ، لَا دُونَ ذَلِكَ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح قش ) وَيُفْسَخُ بِالسَّلِّ وَالْخِصَاءِ وَنَحْوِهِمَا ، وَهُمَا ذَهَابُ الْأُنْثَيَيْنِ وَالذَّكَرُ بَاقٍ إذْ تُعَافُ عِشْرَتُهُ ( ى قش ) لَا ، إذْ يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ ، بَلْ جِمَاعُهُ أَكْثَرُ ، إذْ لَا يُنْزِلُ فَلَا يَفْتُرُ قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ إنْ كَانَ كَذَلِكَ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تُجْبَرُ الرَّتْقَاءُ عَلَى شَقِّ مَوْضِعِ الْفَرْجِ لِيَتَمَكَّنَ الزَّوْجُ إذْ هُوَ جِنَايَةٌ ، فَإِنْ فَعَلَتْ بَطَلَ خِيَارُهُ لِزَوَالِ الْعَيْبِ ( الصَّيْمَرِيِّ ) مِنْ ( صش ) لَا ، إذْ قَدْ تَقَرَّرَ حَقُّ الْفَسْخِ قَبْلَ الْفَتْقِ ، قُلْنَا : لَا ، كَلَوْ عُوفِيَ الْمَجْنُونُ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا فَسْخَ بِالْإِفْضَاءِ لِإِمْكَانِ الْوَطْءِ مَعَهُ وَلَا بِالْعَوَرِ وَالْحَوَلِ وَالْعَمَى وَالشَّلَلِ وَالْإِقْعَادِ وَالِشْوَة إذْ لَا يَمْنَعُ