فَصْلٌ وَلِلْأَبِ إجْبَارُ الصَّغِيرَةِ وَلَا خِيَارَ إذَا بَلَغَتْ إلَّا عَنْ قَوْمٍ انْقَرَضَ خِلَافُهُمْ لَنَا لَمْ يُخَيِّرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ ( جم جع ك ) وَلَهَا فَسْخُ عَقْدِ الْجَدِّ كَسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ ( ن م ى قين ) بَلْ هُوَ كَالْأَبِ لِتَسْمِيَتِهِ أَبًا ، حَيْثُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { مِلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ } قُلْنَا : مَجَازًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَالْعِلَّةُ فِي الْإِجْبَارِ الصِّغَرُ لِمُنَاسَبَتِهِ ش ، بَلْ الْبَكَارَةُ إذْ هِيَ أَمَارَةُ الْعِيِّ وَالْحَيَاءِ قُلْنَا : الصِّغَرُ أَرْجَحُ لِظُهُورِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ز يه حص ) وَلِلْإِمَامِ وَسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ إجْبَارُ الصَّغِيرَةِ كَالْأَبِ ، لَكِنْ تُخَيَّرُ إذَا بَلَغَتْ لِنُزُولِ : { وَيَسْتَفْتُونَك فِي النِّسَاءِ } نَهْيًا لِأَوْلِيَاءِ النِّسَاءِ الْيَتَامَى عَنْ نِكَاحِهِنَّ إلَّا مَعَ إيفَاءِ مُهُورِهِنَّ ، وَإِذَا جَازَ لِلْأَوْلِيَاءِ جَازَ لِغَيْرِهِمْ ، إذْ لَمْ يُفَرِّقْ أَحَدٌ ن ش مَوْقُوفٌ فَلَا يَصِحُّ .
لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ى قش ) وَإِذَا بَلَغَتْ مَنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا مَجْذُومًا أَوْ نَحْوَهُ خُيِّرَتْ قش ، بَلْ يَبْطُلُ الْعَقْدُ لِبُطْلَانِ الْمَقْصُودِ بِالنِّكَاحِ ح لَا خِيَارَ إذْ لَا يُتَّهَمُ الْأَبُ فِي الْمَصْلَحَةِ قُلْنَا : ظَهَرَ بُطْلَانُهَا فَخُيِّرَتْ ، وَلَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ كَالْكُبْرَى
" مَسْأَلَةٌ " ( يه م ح مُحَمَّدٌ ) وَإِذَا بَلَغَتْ مَنْ زَوَّجَهَا غَيْرُ أَبِيهَا خُيِّرَتْ كَالْأَمَةِ عَتَقَتْ ف لَا ، كَمَنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا قُلْنَا : خُصَّ الْأَبُ عَدَمَ تَخْيِيرِهَا ( هَا ) وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ بِرِضَاهَا ، أَوْ تَمْكِينِهَا عَالِمَةً بِالْعَقْدِ وَالْبُلُوغِ وَثُبُوتِ الْخِيَارِ ( م ح ) ، بَلْ بِتَمْكِينِهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَإِنْ جَهِلَتْ الْخِيَارَ ، إذْ هُوَ إسْقَاطُ حَقٍّ قُلْنَا : كَلَوْ جُومِعَتْ نَائِمَةً
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلَا إجْبَارَ لِلْبِكْرِ الْبَالِغَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ أَبَتْ فَلَا إجْبَارَ عَلَيْهَا } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ ( لِي ش ك ) أَرَادَ تُسْتَأْمَرُ تَطْيِيبًا لِنَفْسِهَا كَاسْتِشَارَةِ الْأُمِّ .
قُلْنَا : صَرَّحَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِنَفْيِ الْإِجْبَارِ ، { وَقَدْ رَدَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَ بَالِغَةٍ شَكَتْ أَنَّ أَبَاهَا أَجْبَرَهَا } رَوَاهُ ( ع عم ) قَالُوا : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ } فَفُهِمَ أَنَّ ذَاتَ الْأَبِ لَا تُسْتَأْمَرُ قُلْنَا : الْمَنْطُوقُ يَنْصُرُنَا ، وَالْمَفْهُومُ ضَعِيفٌ هُنَا
( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا تُجْبَرُ الثَّيِّبُ الْبَالِغَةُ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ } وَنَحْوُهُ وَلَا الْبِكْرِ غَيْرُ أَبِيهَا إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ } ( هـ ) وَنُدِبَ تَقْدِيمُ الْمُؤَاذَنَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ } قُلْنَا : فَإِنْ عَقَدَ قَبْلَهَا كَانَ مَوْقُوفًا
" مَسْأَلَةٌ " ( ز يه حص ) وَيَجُوزُ إجْبَارُ الصَّغِيرَةِ الثَّيِّبِ كَالْبِكْرِ ، إذْ الْعِلَّةُ الصِّغَرُ لِمَا مَرَّ ( عم بص طا ن ش ) لَا إذْ الْعِلَّةُ الثُّيُوبَةُ - لَنَا مَا مَرَّ ( ف ) وَلَا خِيَارَ لَهَا مُطْلَقًا ( يه ) مَعَ الْأَبِ فَقَطْ ( ز ى ح مُحَمَّدٌ ) ، بَلْ وَالْجَدِّ لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَإِذَا فَسَخَتْ لَمْ يُحْتَجْ إلَى حُكْمٍ كَالْمُعْتَقَةِ ( م ى حص ) خِلَافِيَّةٌ فَافْتَقَرَتْ قُلْنَا : مَعَ التَّشَاجُرِ .
( فَرْعٌ ) وَفَسْخُهَا لَيْسَ بِطَلَاقٍ إجْمَاعًا ، وَيَبْطُلُ خِيَارُهَا بِالتَّمْكِينِ مِنْ الْوَطْءِ أَوْ أَيِّ مُقَدِّمَاتِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِالثَّلَاثَةِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط الْبَغْدَادِيُّونَ ) وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ الِابْنِ الصَّغِيرِ لِفِعْلِ ( عم ) وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( قش ) يَلْزَمُهُ غَرَامَةٌ لَا مَنْفَعَةٌ تُقَابِلُهَا ( ى ) بَلْ الصِّحَّةُ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَى الْمَصْلَحَةِ قُلْنَا فَيَلْزَمُ فِي الصَّغِيرَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) ، وَلَا يُزَادُ لَهُ عَلَى وَاحِدَةٍ ، ، إذْ لَا مَصْلَحَةَ فِي الظَّاهِرِ ( ش ) يَجُوزُ إلَى أَرْبَعٍ قُلْنَا : وَهُوَ قَرِيبٌ لِلْمَذْهَبِ .
( فَرْعٌ ) ( ع ح ) ، وَلَا يَخْتَصُّ الْأَبُ بِذَلِكَ ، بَلْ لِأَوْلِيَائِهِ إنْكَاحُهُ كَلَوْ كَانَ أُنْثَى وَيُخَيَّرُ مَتَى بَلَغَ كَالْبِنْتِ ( تضى ح ) لَا وِلَايَةَ بِغَيْرِ الْأَبِ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ) وَالْمَهْرُ عَلَى الْأَبِ ( م ط ) أَرَادَ إنْ ضَمِنَ ( ى ) وَلَوْ لَمْ يَضْمَنْ ، إذْ عَلَّلَهُ بِأَنَّهُ جِنَايَةٌ ، وَهُوَ مِنْ مَالِ الْجَانِي وَإِذَا دَفَعَهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ رَجَعَ عَلَى قَوْلِ ( ط م ) لِأَجْلِ الْوِلَايَةِ ( حص ) لَهَا أَخَذَهُ مِنْ مَالِ الْأَبِ أَوْ الِابْنِ ، إذْ هُمَا غَرِيمَانِ وَلَا يَرْجِعُ الْأَبُ إنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى نِيَّةِ الرُّجُوعِ ، وَكَذَا إنْ مَاتَ فَهِيَ بِالْخِيَارِ ، وَإِنْ أَخَذَتْ مِنْ مَالِ الْأَبِ رَجَعَ الْوَرَثَةُ عَلَى الِابْنِ ( فر ) لَا قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ ( ى هـ ش ) لَا رُجُوعَ لِلْأَبِ بِحَالٍ ، إذْ الْأَبُ كَالْجَانِي .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَيُخَيَّرُ إذَا بَلَغَ فِي الْمَعِيبَةِ وَالدَّنِيَّةِ وَالْقَطْعَاءِ وَنَحْوِهَا .
( ى ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الْمَصْلَحَةِ ، وَلَا يُتَزَوَّجُ لِلصَّغِيرِ أَمَةً إذْ لَا عَنَتَ ( ى ) وَالْمَجْنُونُ الْمُطْبَقُ كَالصَّغِيرِ ، تُعْتَبَرُ الْمَصْلَحَةُ .
قَالَ : وَالسَّفِيهُ وَالْمَعْتُوهُ يُزَوِّجُهُ وَلِيُّهُ حَتْمًا إنْ طَلَبَ ، كَإِنْفَاقِهِ مِنْ مَالِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ ، إذْ هُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ عَقْدُهُ كَطَلَاقِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ وَلِيُّهُ فَعَقَدَ لِنَفْسِهِ فَوَجْهَانِ : لَا يَصِحُّ كَالصَّغِيرِ ، وَيَصِحُّ كَمَنْ امْتَنَعَ غَرِيمُهُ عَلَى دَيْنِهِ فَأَخَذَ مِنْ مَالِهِ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ هَذَا لِغَيْرِ الْمَذْهَبِ فَأَمَّا التَّخْيِيرُ فَحُكْمُهُ فِيهِ كَحُكْمِ الثَّيِّبِ