" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ش ) فَإِنْ تَوَاطَئَا عَلَى التَّحْلِيلِ ، وَلَمْ يَشْرِطَاهُ عِنْدَ الْعَقْدِ ، صَحَّ ( ك ق مد حِقٍّ خعي د ة ) بَلْ يَبْطُلُ لِخَبَرِ اللَّعْنِ وَنَحْوِهِ .
قُلْنَا : قَرَّرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ : { ذَهَبَ الْخِدَاعُ } ، وَلِفِعْلِ عُمَرَ ، وَلَمْ يُنْكَرْ م وَخَبَرُ اللَّعْنِ يَتَنَاوَلُ الْمُؤَقَّتَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ى أَوْ يَصِحُّ الْعَقْدُ ، وَيَتَنَاوَلُهُمَا اللَّعْنُ لِمُنَافَاةِ الْمُرُوءَةِ - قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( حص ) وَلَوْ شَرَطَتْ كَوْنَ الزَّوْجِ كَذَا صِفَةً أَوْ نَسَبًا ، صَحَّ الْعَقْدُ وَخُيِّرَتْ فِي الْأَدْنَى ، كَلَوْ شَرَطَتْ كَوْنَ الْمَهْرِ كَذَا ( ش ) بَلْ يَبْطُلُ الْعَقْدُ لِلْمُخَالَفَةِ ، كَلَوْ شَرَطَتْ زَيْدًا فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو .
وَقُلْت : الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ مَصِيرُهُ لِذَلِكَ مَوْقُوفًا .

فَصْلٌ وَيَلْغُو شَرْطُ خِلَافِ مُوجِبِهِ ، كَعَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا ، أَوْ أَلَّا يُنْفِقَهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ } الْخَبَرُ وَكَفَسَادِ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ لِأَنَّهُ كَالْعِوَضِ وَيَنْدُبُ الْوَفَاءُ وَإِلَّا وُفِّيَتْ مَهْرَ الْمِثْلِ ، إذْ لَمْ يَنْقُصْ إلَّا لِغَرَضِ الشَّرْطِ ( ش ) بَلْ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، إذْ فَسَدَتْ التَّسْمِيَةُ بِذِكْرِ مَا لَا يُسْتَحَقُّ كَلَوْ سَمَّى خَمْرًا ( ك ن عة فر ) بَلْ لَهَا الْمُسَمَّى فَقَطْ ، إذْ إسْقَاطُ الشَّرْعِ لِلشَّرْطِ كَإِسْقَاطِ التَّوْفِيَةِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ قُلْت : فَلَوْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَجْلٍ شَرْطِ سُقُوطِ الْإِنْفَاقِ ، سَقَطَتْ الزِّيَادَةُ بِعَدَمِ الْوَفَاءِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَعَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا يَلْغُو ، فَإِنْ شَرَطَ الزَّوْجُ أَنْ لَا يَطَأَهَا فَكَذَا ( هَبْ ش ) وَإِنْ شَرَطَتْ هِيَ بَطَلَ الْعَقْدُ ، كَاسْتِثْنَاءِ الْبُضْعِ ( ى هَبْ ) لَا ، كَشَرْطِهِ أَنْ لَا يُنْفِقَهَا .
قُلْت : فَإِنْ وَقَّتَتْ لَغَا اتِّفَاقًا ، لِزَوَالِ عِلَّةِ الْإِفْسَادِ

" مَسْأَلَةٌ " ( جط خعي حص ) وَيَلْغُو شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهِ إذْ اسْتَوَى جَدُّهُ وَهَزْلُهُ كَالطَّلَاقِ ش بَلْ يُبْطِلُهُ ، إذْ مَوْضُوعُهُ اللُّزُومُ وَعَدَمُ التَّرَدُّدِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ .

بَابُ مَنْ يَحْرُمُ نِكَاحُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْءِ أُصُولُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } وَالْجَدَّةُ أَمٌّ مَجَازًا ، فَحُرِّمَتْ بِاللَّفْظِ ، وَقِيلَ : بِالْقِيَاسِ وَفُصُولِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَبَنَاتُكُمْ } وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَإِنْ سَفُلَ كَالْجَدَّةِ مَا عَلَتْ ، وَفُصُولُ أَقْرَبِ أُصُولِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَخَوَاتُكُمْ } ، { وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ } لِلنَّصِّ ، وَأَوَّلُ فَصْلٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ قَبْلَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ } وَعَمَّاتُ الْأُصُولِ وَخَالَاتُهُمْ فِي التَّحْرِيمِ كَالْجَدَّاتِ .
وَالرَّضَاعُ فِي هَؤُلَاءِ كَالنَّسَبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ، وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ } ، وَعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } فَأَمَّا مُرْضِعَةُ الِابْنِ وَنَحْوُهَا فَأَجْنَبِيَّةٌ وَنِسَاءُ أُصُولِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ } قُلْت : وَلَوْ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ قِيَاسًا ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الْفَرْعِيَّةُ وَنِسَاءُ فُصُولِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ } وَأُصُولُ مَنْ عَقَدَ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ } وَفُصُولُهَا مَعَ الدُّخُولِ أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ } قُلْت : فَأَمَّا الْمَمْلُوكَةُ فَلَا تَحْرُمُ أُصُولُهَا وَلَا فُصُولُهَا إلَّا بَعْدَ الْوَطْءِ أَوْ أَيِّ مُقَدَّمَاتِهِ لِشَهْوَةٍ ، إذْ مِلْكُ الرَّقَبَةِ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُوجِبُ تَحْرِيمًا إجْمَاعًا .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( قِينِ ) وَتَحْرُمُ أَمُّ الزَّوْجَةِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً .
.
.
" الْخَبَرُ ( عَلِيٌّ عو زَيْدٍ ثُمَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ هد ك ى ) لَا ، إلَّا مَعَ الدُّخُولِ ، إذْ قَوْله تَعَالَى : { اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ } يَرْجِعُ إلَى الْجُمْلَتَيْنِ .
قُلْنَا : بَلْ إلَى الَّتِي تَلِيهِ ، سَلَّمْنَا ، فَالْخَبَرُ خَصَّصَهَا ، وَقَوْلُ ع أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَهُ اللَّهُ ، وَلَمْ يُخَالِفْ

" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرِيمُ الرَّبِيبَةِ مَشْرُوطٌ بِالدُّخُولِ إجْمَاعًا ، لِلْآيَةِ ( الْأَكْثَرُ ) " وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا فِي الْحِجْرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً .
} إلَى قَوْلِهِ : لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ ابْنَتُهَا " ( الظَّاهِرِيَّةُ ) وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ظَاهِرُ الْآيَةِ اشْتِرَاطُهُ قُلْنَا : خَرَجَتْ مَخْرَجَ الْأَغْلَبِ لَا الشَّرْطِ ، إذْ لَا تَأْثِيرَ لِلتَّرْبِيَةِ فِي التَّحْرِيمِ ( الْأَكْثَرُ ) وَالْمَوْتُ لَيْسَ كَالدُّخُولِ زَيْدٌ بَلْ مِثْلُهُ لَنَا قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ }

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُعْتَبَرُ فِي حَلِيلَةِ الْأَبِ وَالِابْنِ الدُّخُولُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَحَلِيلَةُ ابْنِ الرَّضَاعِ كَذَلِكَ إجْمَاعًا وقَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ } إخْرَاجٌ لِلْمُتَبَنَّى فَقَطْ

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ن مَسْرُوقٌ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ك قش ) وَالنَّظَرُ الْمُبَاشِرُ وَاللَّمْسُ وَلَوْ بِحَائِلٍ إذَا كَانَا لِشَهْوَةٍ كَالدُّخُولِ ، حَيْثُ يُعْتَبَرُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ بِنْتُهَا } ( ح ) اللَّمْسُ وَالتَّقْبِيلُ وَنَظَرُ الْفَرْجِ لَا غَيْرُهَا قُلْنَا الْعِلَّةُ حَاصِلَةٌ فِي غَيْرِهَا كَهِيَ ، وَهِيَ الِاسْتِمْتَاعُ قش بَلْ الدُّخُولُ الْوَطْءُ فَقَطْ ، إذْ هُوَ الْمَفْهُومُ .
قُلْنَا : الْعِلَّةُ الِاسْتِمْتَاعُ ، وَقَدْ حَصَلَ لِي اللَّمْسُ كَالْوَطْءِ لَا النَّظَرِ إذْ لَيْسَ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ قُلْنَا : بَلْ مِنْهَا .
( فَرْعٌ ) وَالْأَمَةُ فِي ذَلِكَ كَالْحُرَّةِ إذْ كَشَفَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ سَاقِ جَارِيَتِهِ فَحَرَّمَهَا عَلَى الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .

273 / 792
ع
En
A+
A-