" مَسْأَلَةٌ " ى حص وَيَصِحُّ كَوْنُ الْوَاحِدِ عَاقِدًا قَابِلًا ، إذْ حُقُوقُ الْعَقْدِ لَا تَعَلُّقَ فِيهِ بِالْوَكِيلِ ، إذْ هُوَ مُعَيَّنٌ بِخِلَافِ الْبَيْعِ ن ش فر لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كُلُّ نِكَاحٍ لَا يَحْضُرُهُ أَرْبَعَةٌ } الْخَبَرُ .
قُلْنَا : أَرَادَ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُمْ ، وَإِلَّا لَزِمَكُمْ مَنْعُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَ ابْنِهِ الصَّغِيرَ بِنْتَ ابْنِهِ الصَّغِيرَةَ ، وَيَقْبَلُ لَهُ ، وَقَدْ صَحَّحْتُمُوهَا

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ) وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الْمَرْأَةِ بِإِيجَابِهِ أَوْ قَبُولِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ } وَنَحْوُهُ ( ح ) تَوْكِيلٌ فِي عَمَلٍ ، فَجَازَ فِيهِمَا كَغَيْرِهِمَا .
قُلْنَا : مَنَعَ هَذَا الدَّلِيلَ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُهَا بِالتَّوْكِيلِ اتِّفَاقًا .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحَّانِ بِالْكِتَابَةِ وَالرِّسَالَةِ لِقِيَامِهِمَا مَقَامَ مَنْشَئِهِمَا فِي الشَّرْعِ ، كَكُتُبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَرُسُلِهِ ى فَيَقُولُ فِي كِتَابِهِ : زَوَّجْت فُلَانًا ابْنَتِي وَقَبِلْت لَهُ ، وَيُجِيزُ الزَّوْجُ وَالْمُرْسَلُ كَذَلِكَ ، وَيُجِيزُ الزَّوْجُ .
وَمَنْ مَنَعَ الْمَوْقُوفَ وَكَوْنِ الْوَاحِدِ عَاقِدًا قَابِلًا ، مَنَعَهُمَا ، وَيَكُونُ الْإِشْهَادُ عِنْدَ الْكِتَابَةِ لَا الْإِجَازَةِ فِي الْأَصَحِّ ، إذْ هُوَ النِّكَاحُ .
قُلْت : بِنَاءً ى عَلَى أَنَّ الْإِنْكَاحَ يَقَعُ بِالْكِتَابَةِ لَا بِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ ، فَاعْتُبِرَ وُقُوعُ الْقَبُولِ فِي مَجْلِسِهَا ، وَإِلَّا كَانَ شَطْرُ الْعَقْدِ مَوْقُوفًا ، وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ .
وَقَدْ ذَكَرَ ( السَّيِّدُ ح ) مِثْلَ ذَلِكَ .
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِنْكَاحَ يَقَعُ بِالْقِرَاءَةِ ، وَأَنَّ الْكِتَابَةَ قَائِمَةٌ مَقَامَ مُنْشِئِهَا ، فَكَأَنَّهُ نَاطِقٌ فِي مَجْلِسِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ ، وَالْقَبُولُ يَكُونُ هُنَاكَ ، إذْ هُوَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ زَوِّجْنِي أَوْ زَوَّجْتُك ، وَإِنْ قَرَأَ الْكِتَابَ فَأَعْرَضَ ثُمَّ قَبِلَ ، أَوْ أَوْجَبَ لَمْ يَنْعَقِدْ ( ابْن دَاعِي ) وَلَا يَقْرَؤُهُ إلَّا عِنْدَ الشُّهُودِ وَإِلَّا بَطَلَ ، لِانْقِضَاءِ كَلَامِ الْكَاتِبِ أَبُو مُضَرَ بَلْ هُوَ كَالْمُتَكَرِّرِ فَلَا يَبْطُلُ مَا لَمْ يُعْرِضْ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ .
( فَرْعٌ ) فَتُقَامُ الشَّهَادَةُ عِنْدَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ إذْ هُوَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ .
( فَرْعٌ ) وَعَلَى الرَّسُولِ حِكَايَةُ لَفْظِ الْمُرْسِلِ بِعَيْنِهِ .
( فَرْعٌ ) وَيَصِحُّ بِالْكِتَابَةِ مَعَ حُضُورِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ ، إذْ الْقَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ ، لَكِنْ بِشَرْطِ مَعْرِفَةِ الشُّهُودِ الْكِتَابَةَ

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ حص ك ) وَيَصِحُّ عَقْدُ الْوَلِيِّ الْفَاسِقِ وَلَوْ تَصْرِيحًا ، لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ( ش قِينِ ) لَا ، إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ ، فَإِنْ فَعَلَا فُسِخَ ى فَلَوْ عَزَلَ الْحَاكِمُ الْوَلِيَّ لِلْفِسْقِ ، ثُمَّ عَقَدَ ، لَمْ يَصِحَّ إجْمَاعًا وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ الْخُنْثَى لِالْتِبَاسِهَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ش ح ) وَلَوْ ضَمِنَ وَكِيلُ الزَّوْجِ الْمَهْرَ ثُمَّ أَنْكَرَ الْأَصْلَ التَّوْكِيلُ وَلَا بَيِّنَةَ ، فَلَا نِكَاحَ لِأَيِّهِمَا ، وَرَجَعَتْ عَلَى الْوَكِيلِ بِنِصْفِ الْمَهْرِ ، إذْ الْإِنْكَارُ كَالطَّلَاقِ مُحَمَّدٌ بَلْ بِجَمِيعِهِ ، إذْ لَمْ تَقَعْ الْفُرْقَةُ إلَّا ظَاهِرًا

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ش ) وَلَوْ أَخْبَرَهَا أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ، وَأَنَّ عِدَّتَهَا قَدْ انْقَضَتْ ، وَأَنَّهُ وَكَّلَهُ بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا بِأَلْفٍ ، فَعَقَدَ وَضَمِنَ ، ثُمَّ أَنْكَرَ الزَّوْجُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، رَجَعَتْ عَلَى الْوَكِيلِ بِالْأَلْفِ ، لِضَمَانِهِ وَإِقْرَارِهِ بِالْوُجُوبِ ( ح السَّاجِيِّ وَالطَّبَرِيُّ ) لَا ، إذْ لُزُومُهُ إيَّاهُ فَرْعُ لُزُومِ الْأَصْلِ ، لَنَا إقْرَارُهُ .
الرَّابِعُ : خُلُوُّ الزَّوْجَيْنِ مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ ، مِنْ إحْرَامٍ وَكُفْرٍ وَغَيْرِهِمَا ، الْخَامِسُ : الْإِشْهَادُ عِنْدَ ( عَلِيٍّ ع ثُمَّ بص خعي ، يب الشَّعْبِيُّ يب عي ثُمَّ ة ش ح مد ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ } وَنَحْوُهُ ( عم ابْنُ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ د ) لَا يُعْتَبَرُ كَشِرَاءِ الْأَمَةِ لِلْوَطْءِ .
قُلْنَا : فَرْقُ الْخَبَرِ ك يَكْفِي إعْلَانُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَعْلِنُوا } الْخَبَرُ .
قُلْنَا : لَا تُنَافِي ، وَأَرَادَ النَّدْبَ كَالدُّفُوفِ

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ش ) وَتُعْتَبَرُ الْعَدَالَةُ لِقَوْلِهِ : " وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ " ( ر سا الدَّاعِي ح ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ " قُلْنَا : يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ .
( فَرْعٌ ) ( هَبْ قِينِ ) وَلَا يَكْفِي النِّسَاءُ لِمَفْهُومِ الْأَخْبَارِ ك يَكْفِي إذْ الْمَقْصُودُ الشُّهْرَةُ ( ة حص ) وَيَكْفِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ( قن ، ش ) لَا يَنْعَقِدُ بِالنِّسَاءِ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ } وَلَا قَائِلَ بِاعْتِبَارِ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ أَوْ نِسْوَةٍ ، فَتَعَيَّنَ قَصْدُهُ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ .
قُلْت : وَاعْتِمَادُ قَوْله تَعَالَى { فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ } أَوْلَى .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ أَكْثَر صش ) وَيَكْفِي ظَاهِرُ الْعَدَالَةِ وَإِنْ الْتَبَسَ الْبَاطِنُ ( الْإِصْطَخْرِيُّ وَصَاحِبُ الْمُهَذَّبِ ) بَلْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا قُلْنَا : فِيهِ حَرَجٌ ، وَيَلْزَمُ وُجُوبُ حُضُورِ الْحَاكِمِ لِجَهْلِ حَالِ مَنْ سِوَاهُ ، وَلَا قَائِلَ بِهِ

( مَسْأَلَةٌ ) وَيُجْزِئُ سَمَاعُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَقْصِدَاهُ إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ ، لِإِسْمَاعِ أَحَدِهِمَا الْإِيجَابَ وَالْآخَرِ الْقَبُولَ ، إذْ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ عَلَى الطَّرَفَيْنِ مَعًا ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، وَيَصِحَّانِ أَعَمِيَيْنِ أَوْ عَبْدَيْهِمَا ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ ، لَا أَصَمَّيْنِ إذْ الْقَصْدُ السَّمَاعُ ى وَلَا أَخْرَسَيْنِ لِاعْتِبَارِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْأَدَاءِ ، قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَتَكْفِي عَدَالَةٌ تُقْبَلُ فِي الْحُقُوقِ حص مَنْ صَحَّ وَلِيًّا صَحَّ شَاهِدًا وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُقُوقِ ، كَعَدُوٍّ وَفَاسِقٍ لَا عَبْدٍ ش لَا يَصِحُّ وَالِدًا أَوْ وَلَدًا أَوْ عَبْدًا كَالْحُقُوقِ ، قُلْنَا : لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ فِي النِّكَاحِ .
وَلَا يَصِحُّ خُنْثَيَانَ وَلَا رَجُلٌ وَخُنْثَى ، لِاحْتِمَالِهِ امْرَأَةً ، وَلَا يُعْتَدُّ بِالْوَلِيِّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ }

271 / 792
ع
En
A+
A-