" مَسْأَلَةٌ " وَالشِّغَارُ جَعْلُ بُضْعِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الزَّوْجَتَيْنِ مَهْرًا لِلْأُخْرَى ، مِنْ شَغَرَ الْكَلْبُ بِرِجْلِهِ أَيْ رَفَعَهَا لِيَبُولَ .
لِارْتِفَاعِ عَقْدِهِ عَنْ الْمَهْرِ أَوْ مِنْ نَهْرٍ شَاغِرٍ عَنْ الْبَلَدِ ، أَيْ بَعِيدٍ ، لِبُعْدِ عَقْدِهِ عَنْ الشَّرْعِ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ } وَنَحْوُهُ وَصُورَتُهُ : زَوَّجْتُك فُلَانَةَ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي فُلَانَةَ ، وَبُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرٌ لِلْأُخْرَى ( م ) فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي فُلَانَةَ صَحَّ إذْ لَمْ يُذْكَرْ وَجْهُ الْفَسَادِ .
( فَرْعٌ ) وَإِنْ قَالَ : عَلَى أَنَّ بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَمِائَةَ دِرْهَمٍ مَهْرٌ لِلْأُخْرَى ، فَقَوْلَانِ ( للم بِاللَّهِ ) ، شِغَارٌ لِذِكْرِهِ وَجْهَهُ ، وَلَا ، لِذِكْرِهِ غَيْرَ الْبُضْعِ مَهْرًا فَإِنْ قَالَ : عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي فُلَانَةَ وَمَهْرُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةُ دِرْهَمٍ صَحَّ النِّكَاحُ وَفَسَدَتْ التَّسْمِيَةُ ، كَعَلَيَّ مِائَةٌ وَتَطْلِيقُ فُلَانَةَ وَكَعَلَيَّ أَنْ تَبِيعَ دَارَك مِنِّي ، وَيَكُونُ ذَلِكَ صَدَاقًا لِبِنْتِي .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ : وَيَكُونُ بُضْعُ ابْنَتك مَهْرَ ابْنَتِي ، صَحَّ نِكَاحُ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ ، وَالْعَكْسُ فِي الْعَكْسِ فَإِنْ قَالَ : زَوَّجْتُك جَارِيَتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتك ، وَتَكُونُ رَقَبَةُ الْجَارِيَةِ مَهْرًا لِابْنَتِك ، صَحَّ النِّكَاحَانِ وَفَسَدَتْ تَسْمِيَةُ مَهْرِ الْجَارِيَةِ ، لِمَا مَرَّ وَلَوْ جَعَلَ مَهْرَ الْبِنْتِ مَهْرَ الْجَارِيَةِ أَوْ رَقَبَتَهَا صَحَّ وَمَنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ حُرَّةً وَجَعَلَهُ مَهْرَهَا لَمْ يَصِحَّا ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ك ) وَعَقْدُ الشِّغَارِ بَاطِلٌ لِلنَّهْيِ ( م ط ) وَوَجْهُ فَسَادِهِ اسْتِثْنَاءُ الْبُضْعِ إذْ صَارَ مِلْكًا لِلْأُخْرَى ( صش ) بَلْ لِلتَّشْرِيكِ فِيهِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَاَلَّتِي جَعَلَ مَهْرًا لَهَا ، فَصَارَا كَالزَّوْجَيْنِ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ أَبُو طَالِبٍ ( ك ) بَلْ لِخُلُوِّ الْعَقْدِ عَنْ الْمَهْرِ ( ى ) بَلْ مَجْمُوعِهِمَا ( هر ث ح ) بَلْ يَصِحُّ وَيَلْغُو الشَّرْطُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَانْكِحُوا } وَلَمْ يُفَصِّلْ قُلْنَا : النَّهْيُ اقْتَضَى قُبْحَهُ فَلَا صِحَّةَ .
قَالُوا : الشِّغَارُ رَفْعُ الْمَهْرِ عَنْ الْعَقْدِ فَيَصِحُّ كَمَا لَوْ لَمْ يُسَمِّ .
قُلْنَا : النَّهْيُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .
قَالُوا : كَلَوْ سَمَّى خَمْرًا .
قُلْنَا : لَمْ يَقْتَضِ اسْتِثْنَاءَ الْبُضْعِ وَلَا التَّشْرِيكَ فِيهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَحْرُمُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ ، وَهُوَ الْمُؤَقَّتُ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْهُ ( عَنْ صا ابْنُ جُرَيْجِ إمَامِيَّةٌ ) يَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } وَفَسَّرَهُ ( ع ) بِالْمُتْعَةِ قُلْنَا : أَرَادَ النِّكَاحَ ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ( فر ) يَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَلْغُو التَّوْقِيتُ ، لِقَوْلِهِ : " كُلُّ شَرْطٍ " الْخَبَرُ ابْنُ زِيَادٍ إنْ شَرَطَا مُدَّةً لَا يَعِيشَانِ إلَيْهَا صَحَّ ، إذْ الْقَصْدُ الدَّوَامُ لِمَا نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، وَصَرَّحَ بِتَحْرِيمِهِ بَعْدَ إبَاحَتِهِ ، وَرَجَعَ ( ع ) عَنْ تَحْلِيلِهِ .
قَالُوا : إبَاحَتُهَا قَطْعِيَّةٌ فَلَا تُنْسَخُ بِالظَّنِّيِّ ( ى ) بَلْ ظَنِّيَّةٌ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَمْ يُسْمَعْ بِمَنْ أَنْكَرَهَا مِنْ الْأَصْلِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرِيمُهَا ظَنِّيٌّ لِأَجْلِ الْخِلَافِ ، وَإِنْ صَحَّ رُجُوعُ مَنْ أَبَاحَهَا لَمْ تَصِرْ قَطْعِيَّةً عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ الْأُصُولِيِّينَ
( فَرْعٌ ) قِيلَ : وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْمُتْعَةِ مَنْ أَجَازَهَا مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ إلَّا الِاسْتِبْرَاءُ أَبُو جَعْفَرٍ بَلْ يُعْتَبَرُ الْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ .
قُلْنَا : أَدِلَّتُهُمْ وَفِعْلُهُمْ يَقْتَضِي عَدَمَ اعْتِبَارِهِمَا ، ( الثَّانِي ) تَعْيِينُهَا بِإِشَارَةٍ أَوْ وَصْفٍ أَوْ لَقَبٍ ، أَوْ بِنْتِي ، وَلَا غَيْرِهَا ، أَوْ الْمُتَوَاطَأُ عَلَيْهَا ، لِيَرْتَفِعَ الشِّجَارُ وَيَأْمَنَ التَّحْرِيمُ فَإِنَّ فِي التَّعْرِيفَانِ حُكْمًا بَالْأَقْوَى : الْإِشَارَةُ ثُمَّ الْوَصْفُ ، ثُمَّ اللَّقَبُ .
وَلَا بُدَّ مِنْ ارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ عَنْهَا حَالَ الْعَقْدِ .
، ( الثَّالِثُ ) : أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ وَلِيًّا " .
" مَسْأَلَةٌ " عَلِيٌّ ع عو عا ثُمَّ بص يب ابْنُ شُبْرُمَةُ لِي ثُمَّ ة مد حِقٍّ ( ش ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ دُونِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ } نَزَلَتْ فِي مَعْقِلٍ ، وَلَمْ يَنْهَ إلَّا ، وَإِلَيْهِمْ الْمَنْعُ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .
وَالْأَوْلَى اعْتِمَادُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ } وَنَحْوُهُ ( ح ) لَا يُعْتَبَرُ مُطْلَقًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الثَّيِّبُ أَوْلَى بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ، لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الْأَيِّمِ أَمْرٌ } قُلْنَا أَرَادَ اعْتِبَارَ رِضَاهَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ ف ( فعي ) لَهُ الْخِيَارُ فِي غَيْرِ الْكُفْءِ وَيَلْزَمُهُ الْإِجَازَةُ فِي الْكُفْءُ لِلْآيَةِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الثَّيِّبُ أَوْلَى بِنَفْسِهَا } فَاعْتَبَرَاهُ اسْتِحْسَانًا لِمَا مَرَّ ك يُعْتَبَرُ فِي الرَّفِيعَةِ فَقَطْ ، اعْتِبَارًا لِلْغَضَاضَةِ قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلَ ( الظَّاهِرِيَّةُ ) يُعْتَبَرُ فِي الْبِكْرِ فَقَطْ لِاسْتِحْيَائِهَا قُلْت : وَالظَّاهِرُ حُجَّةً ( ح ) لَنَا مَا مَرَّ ثَوْرٌ تَنْكِحُ نَفْسَهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " أَيُّمَا امْرَأَةٍ " الْخَبَرُ لَنَا مَا مَرَّ ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ ، وَلَا الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا } وَنَحْوُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " هـ ع وَتَصِحُّ إجَازَة الْوَلِيِّ عَقْدَهَا إذَا لَمْ تَبْرَمْ بِإِجَازَتِهِ م لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا } وَنَحْوُهُ .
قُلْنَا : لَمْ تَتَبَرَّمْ بِفِعْلِهَا
" مَسْأَلَةٌ ع وَهِبَةُ الْحُرَّةِ تَنْصَرِفُ إلَى النِّكَاحِ لَا الْأَمَةِ ، فَإِلَى الْمِلْكِ ، إلَّا لِقَرِينَةٍ ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ فَلَوْ قَالَ : هَبِينِي أَوْ أَنْكِحِينِي ، وَلَمْ يَقُلْ نَفْسَك ، فَقَالَتْ : وَهَبْتُك نَفْسِي أَوْ أَنْكَحْتُكهَا ، لَمْ يَنْعَقِدْ ، لِلِاحْتِمَالِ ، إلَّا لِقَرِينَةِ أَنَّهُ أَرَادَهَا
" مَسْأَلَةٌ " م ى وَمَنْ عَقَدَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ أَوْ شُهُودٍ جَهْلًا لَمْ يَعْتَرِضْهُمَا الْحَاكِمُ مَا لَمْ يَتَرَافَعَا ، إذْ هِيَ خِلَافِيَّةٌ
" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ بِالْوَكَالَةِ إجْمَاعًا كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أُمِّ حَبِيبَةَ وَمَيْمُونَةَ
" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ تَفْوِيضُ الْوَكِيلِ يُزَوِّجُهَا مَنْ شَاءَ ، كَمَا يَصِحُّ مِنْ الْأَصْلِ وَقِيلَ لَا ، إذْ لَيْسَ كَالْأَصْلِ فِي تَحَرِّي الْمَصْلَحَةِ .
قُلْنَا : قَدْ رَضِيَ مَا رَضِيَهُ وَفِي تَفْوِيضِ وَكِيلِ الزَّوْجِ وَجْهَانِ : يَصِحُّ لِمَا مَرَّ ، وَلَا ، لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ ، وَيَصِيرُ فُضُولِيًّا بِالْمُخَالَفَةِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا لِنَفْسِهِ كَانَتْ لَهُ ، فَإِنْ طَلَّقَهَا لَمْ يَتَزَوَّجْهَا بِالْوَكَالَةِ الْأُولَى ، إذْ قَدْ بَطَلَتْ بِالْمُخَالَفَةِ .