" مَسْأَلَةٌ " ( ة هَا ) وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، إذْ لَا دَلِيلَ د يَجِبُ أَوْ التَّسَرِّي لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَانْكِحُوا } قُلْنَا : قَالَ { مَا طَابَ } وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ } فَأَفَادَ عَدَمَ الْحَتْمِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَعْصِي لِتَرْكِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ } الْخَبَرُ ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ الْوَطْءِ مَنْ تَعْصِي لِتَرْكِهِ وَعَارِفُ التَّفْرِيطِ مِنْ نَفْسِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تُضَارُّوهُنَّ } وَنَحْوُهُ ، وَنَدَبَ لِمَنْ يَتُوقُ إلَيْهِ وَلَا يَخْشَى الْعَنَتَ لِقَوْلِ ( عم ) خَيْرُنَا أَكْثَرُنَا نِكَاحًا يُرِيدُ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْوُ ذَلِكَ ( ح بعصش ) بَلْ يُسْتَحَبُّ مُطْلَقًا لِآثَارِ الْحَثِّ عَلَيْهِ .
قُلْنَا مُعَارِضٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَيْرُ النَّاسِ مِنْ بَعْدِ الْمِائَتَيْنِ بَيْنَ خَفِيفِ الْحَاذِ } وَنَحْوِهِ ، فَاقْتَضَى الْكَرَاهَةَ لِمَنْ لَا دَاعِيَ لَهُ
" مَسْأَلَةٌ " وَمُنَاكِح الْكُفَّارِ ضُرُوبٌ مِنْهَا مُطَابِقٌ .
لِلْإِسْلَامِ كَاَلَّذِي وُلِدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، لِقَوْلِهِ { وُلِدْت مِنْ نِكَاحٍ لَا مِنْ سِفَاحٍ } وَكَنِكَاحِ خَدِيجَةَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَمِنْهَا الِاسْتِنْجَابُ وَالْمُشَابَهَةُ وَالرَّايَاتُ .
وَسَتَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ تَحَرِّي ذَاتِ الدِّينِ إلَخْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَعَلَيْك بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك } وَلَمْ يَقْصِدْ الدُّعَاءَ ، إذْ قَالَ مِثْلَهُ لِعَائِشَةَ ، أَوْ أَرَادَ إنْ خَالَفَ ، وَلَا يَضُرُّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنِّي بَشَرٌ } الْخَبَرُ .
وَذَاتِ الْعَقْلِ لِتَطِيبَ الْمُعَاشَرَةُ ، وَالْحَسَبِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ } وَنَحْوُهُ .
وَالْجَمَالِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا النِّسَاءُ لِعْبٌ } وَنَحْوُهُ وَالْبِكْرُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هَلَّا بِكْرًا تَزَوَّجْت } وَالْوَلُودُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَيْرُ نِسَائِكُمْ الْوَلُودُ } وَنَحْوُهُ .
وَالْقُرَشِيَّةُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَيْرُ النِّسَاءِ } الْخَبَرُ وَالْوَدُودُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَيْرُ النِّسَاءِ الْوَدُودُ } وَالْمُتَحَبِّبَةُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " الْغِلْمَةُ " وَالنِّكَاحُ فِي شَوَّالٍ { لِفِعْلِهِ } صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عا وَتَقْدِيمُ النَّظَرِ إلَى وَجْهِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَنْظُرْ إلَيْهَا } وَمَنْعُهُ ك وَلَا وَجْهَ لَهُ وَلَهَا النَّظَرُ إلَيْهِ كَذَلِكَ .
قُلْت : وَلَا يَتَعَدَّى الْمَرَّةَ إنْ عَرَفَ بِهَا ط يَجُوزُ لَهُ التَّكْرَارُ وَيَحْرُمُ إنْ قَارَنَتْهُ شَهْوَةٌ ، وَقِيلَ لَا ، ( تضى جط ) وَيَحْرُمُ غَيْرُ الْوَجْهِ ( ش صَحَّ ) الْكَفَّانِ كَالْوَجْهِ د يَجُوزُ كُلُّهَا حَتَّى الْفَرْجُ ، وَعَنْهُ إلَّا الْفَرْجَ .
فَصْلٌ فِي الْخِطْبَةِ " مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرُمُ فِي عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ إجْمَاعًا ، وَالتَّصْرِيحُ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ فِي كُلِّ عِدَّةٍ إجْمَاعًا وَيَجُوزُ التَّعْرِيضُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْمُثَلَّثَةِ إجْمَاعًا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أُمِّ سَلَمَةَ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ، وَقِصَّةُ الصَّادِقِ مَشْهُورَةٌ .
( هَبْ قش ) وَالْمُخْتَلِعَةُ كَالْمُثَلَّثَةِ ( قش ) بَلْ كَالرَّجْعِيَّةِ ، إذْ تَحِلُّ لِزَوْجِهَا بِعَقْدٍ ، لَنَا ظَاهِرُ الْآيَةِ وَالْقِيَاسُ ، وَالتَّعْرِيضُ دُونَ الْكِنَايَةِ فِي الْإِفْهَامِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرُمُ الْخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَةِ الْمُسْلِمِ بَعْدَ التَّرَاضِي إلَّا بِإِذْنِ الْخَاطِبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ } الْخَبَرُ .
وَتَجُوزُ قَبْلَ التَّرَاضِي لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ( هَبْ قش ) وَمَهْمَا لَمْ يُصَرِّحْ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ بِالْإِجَابَةِ جَازَتْ الْخِطْبَةُ ، وَإِنْ عَرَّضَ بِالْإِجَابَةِ ، إذْ الِاسْتِشَارَةُ مِنْ بِنْتِ قَيْسٍ أَمَارَةُ رِضَاهَا وَلَمْ يَمْنَعْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ خِطْبَتِهَا لِأُسَامَةَ ( ح قش ) ظَاهِرُ النَّهْيِ الْمَنْعُ .
قُلْنَا : خَصَّهُ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِنْ خَطَبَ خَمْسَ نِسْوَةٍ دَفْعَةً وَرَضِينَ لَمْ يَحِلَّ لِغَيْرِهِ خِطْبَةُ إحْدَاهُنَّ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ أَرْبَعًا أَوْ يَأْذَنَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَمَنْ خَطَبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَنَكَحَ وَصَحَّ نِكَاحُهُ ، إذْ لَا مُفْسِدَ .
أَثِمَ ( د عك ) النَّهْيُ يُفْسِدُهُ .
قُلْنَا : لَمْ يَتَعَلَّقْ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، بَلْ كَالنَّجْشِ فِي الْبَيْعِ ، سَلَّمْنَا ، فَالنَّهْيُ لَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ تَعْجِيلُ الْعَقْدِ بَعْدَ التَّرَاضِي لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { ثَلَاثٌ لَا يُتَأَنَّى فِيهِنَّ } الْخَبَرُ وَالتَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْعَقْدِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ } الْخَبَرُ وَالْخُطْبَةُ قَبْلَهُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَعَقْدُهُ فِي الْمَسْجِدِ إذْ هُوَ مِنْ الطَّاعَاتِ ( الْأَكْثَرُ ) وَلَمْ تَجِبْ إذْ لَمْ يَخْطُبْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عا وَفَاطِمَةُ ( د ) تَجِبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَانْكِحُوا } ، وَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيَانٌ ، وَقَدْ خَطَبَ لَنَا مَا مَرَّ وَنُدِبَ خُطْبَتَانِ : الْأُولَى مِنْ الْوَلِيِّ قَبْلَ الْعَقْدِ ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ الزَّوْجِ ( ة أَكْثَر صش ) وَيُغْتَفَرُ تَخَلُّلُهَا بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ، لِوُرُودِ السُّنَّةِ بِهَا ( بعصش ) بَلْ يُفْسِدُهُ لِوُجُوبِ اتِّصَالِهِمَا .
قُلْنَا : لَيْسَتْ بِإِعْرَاضٍ
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ أَنْ يُؤْتِي بِلَفْظِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ .
.
.
" إلَخْ ، أَوْ لَفْظِ أَبِي طَالِبٍ فِي نِكَاحِ خَدِيجَةَ .
أَوْ قَوْلِ عم ، أَوْ نَحْوِهَا .
وَالْإِيجَازُ أَوْلَى ، وَتُكْرَهُ التَّهْنِئَةُ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ ، إذْ هِيَ لِلْجَاهِلِيَّةِ ، بَلْ بِالْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .