" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَمَنْ أَوْجَبَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ الْكَعْبَةِ لَزِمَهُ لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ ، لِوُجُوبِ الْإِحْرَامِ لِلدُّخُولِ ، فَيُؤَدِّي مَا عَيَّنَ ، وَإِلَّا فَمَا شَاءَ مِنْهُمَا ( هب ش قَعِي مُحَمَّدٌ ) وَكَذَا لَوْ قَالَ إلَى الصَّفَا أَوْ مِنًى أَوْ الْحَرَمِ ، إذْ الْمَشْيُ إلَيْهَا قُرْبَةٌ وَلَا تُوصَلُ إلَّا بِإِحْرَامٍ كَالْكَعْبَةِ ( ح ) لَا دَلِيلَ عَلَى وُجُوبِ الْإِحْرَامِ هُنَا ، بِخِلَافِ وُصُولِ الْكَعْبَةِ ، فَالْعُرْفُ الْإِحْرَامُ .
قُلْنَا : لَا تُوصَلُ إلَّا بِإِحْرَامٍ كَالْكَعْبَةِ ، ( هب صش ) فَأَمَّا إلَى عَرَفَةَ فَلَا شَيْءَ ، ( ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ ) هد هُوَ مَنْسِكٌ كَالْبَيْتِ قُلْنَا : يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ إحْرَامٍ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) وَيَرْكَبُ لِلْعَجْزِ وَعَلَيْهِ دَمٌ { ، إذْ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُخْتَ عُقْبَةَ بِهِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ، وَلَا بَدَلَ لَهُ إجْمَاعًا ، وَنُدِبَ بَدَنَةٌ إنْ غُلِبَ الْمَشْيُ ، لِخَبَرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قُلْتُ : فَإِنْ غَلَبَ الْمَشْيُ فَشَاةٌ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فَبَقَرَةٌ قِيَاسًا .
وَيَلْزَمُهُ الْمَشْيُ فِي الْحَجِّ حَتَّى تَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ ، لَا إلَى الرَّمْيِ ، ( ى ) إذْ لَيْسَ مَشْيًا إلَى الْبَيْتِ ، بَلْ فِعْلُ نُسُكٍ ، وَيَمْشِي فِي الْعُمْرَةِ حَتَّى يَحْلِقَ ، وَإِذَا فَاتَهُ مَا نَذَرَ بِمَشْيِهِ قَضَاهُ مَاشِيًا .
وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَرْكَبَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَشَى لَزِمَهُ دَمٌ لِتَرْكِ الرُّكُوبِ ( ى ) لَا ، إذْ الْمَشْيُ أَشَقُّ وَأَفْضَلُ .
( فَرْعٌ ) وَمَنْ نَذَرَ وُصُولَ الْبَيْتِ لَا حَاجًّا وَلَا مُعْتَمِرًا ، فَوَجْهَانِ : يَفْسُدُ النَّذْرُ لِتَعَذُّرِهِ شَرْعًا ، أَوْ يَصِحُّ وَيَلْغُو الشَّرْطُ وَيَلْزَمُهُ أَحَدُ النُّسُكَيْنِ ( ى ) وَهُوَ الْأَصَحُّ ( هب ش ) وَمَنْ قَالَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ الْحَرَامَ وَلَا نَوَاهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَغَيْرِهَا ، وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ( ى ) يَلْزَمُ ، إذْ هُوَ الْكَعْبَةُ عُرْفًا .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م حص ) وَلَوْ قَالَ أَمْضِي أَوْ أَخْرُجُ أَوْ أَسِيرُ أَوْ أَنْتَقِلُ أَوْ أَذْهَبُ أَوْ آتِي مَكَّةَ فَلَا شَيْءَ ، إذْ هِيَ أَسْمَاءٌ لِلِابْتِدَاءِ ( صش ) يَلْزَمُ كَالْمَشْيِ إلَى الْبَيْتِ .
قُلْنَا : خَصَّصَ الْمَشْيَ خَبَرُ أُخْتِ عُقْبَةَ ، وَلَيْسَ بِقِيَاسِيٍّ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ط لح ) وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ شَخْصًا حَجَّ بِهِ أَوْ اعْتَمَرَ وَمَانَهُ وُجُوبًا ( قين ) لَا شَيْءَ لِتَعَذُّرِهِ كَلَوْ نَذَرَ بِمِلْكِ الْغَيْرِ قُلْنَا : بَلْ مُمْكِنُ ، وَلَا نُسَلِّمُ الْقِيَاسَ ( ك ) يُهْدِي عَنْهُ هَدْيًا كَمَنْ نَذَرَ بِذَبْحِ وَلَدِهِ .
قُلْنَا : الْحَجُّ بِهِ مَعَ إمْكَانِهِ أَقْرَبُ إلَى الْوَفَاءِ ( خعي كَ ) بَلْ يَحُجُّ بِهِ لِمَا مَرَّ وَيُهْدِي عَنْهُ إذْ تَعَلَّقَ الْهَدْيُ بِعَيْنِهِ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ مَاتَ أَوْ امْتَنَعَ فَلَا شَيْءَ .
وَقِيلَ : يُصْرَفُ فِي مِثْلِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ط مَسْرُوقٌ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ ) وَمَنْ نَذَرَ بِذَبْحِ نَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ فِي مَكَّةَ ذَبَحَ كَبْشًا هُنَالِكَ ، إذْ أُمِرَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَذْبَحَ الْكَبْشَ عَنْ إسْمَاعِيلَ ، وَلَمْ يُنْسَخْ فَلَزِمَ ( ش فعي ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ } قُلْنَا : تَعَذَّرَتْ الْعَيْنُ فَوَجَبَ الْعِوَضُ ( ح ) يَذْبَحُ شَاةً اسْتِحْسَانًا .
قُلْنَا : هُوَ مِنْ الْقِيَاسِ ( طا خعي ) يَنْحَرُ جَزُورًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، لِقَوْلِ ( ع ، عم ) قُلْنَا يَحْتَمِلُ النَّدْبَ وَأَقَلَّ الْهَدْيِ شَاةٌ .
" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَمَنْ نَذَرَ بِذَبْحِ عَبْدِهِ أَوْ فَرَسِهِ شَرَى بِثَمَنِهِ هَدَايَا وَصَرَفَهَا مِنْ حَيْثُ نَوَى ، لِتَعَذُّرِ الْوَفَاءِ بِالْعَيْنِ وَمَنْ أَبَاحَ الْخَيْلَ لَمْ يُجْزِ إهْدَاءَهَا ، إذْ لَمْ يَتَعَلَّقْ الْهَدْيُ الشَّرْعِيُّ إلَّا بِالْأَنْعَامِ الثَّلَاثَةِ فَتَعَيَّنَ الْبَدَلُ .
" مَسْأَلَةٌ ( هق ) وَمَنْ جَعَلَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ هَدَايَا صَرَفَ ثُلُثَهُ فِي الْقُرْبِ ، لِمَا سَيَأْتِي .
قُلْتُ : أَمَّا الْهَدَايَا فَإِلَى الْبَيْتِ ( م ش فر خعي ) بَلْ كُلُّهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } وَنَحْوِهَا ( ح ) مَنْ قَالَ مَالُهُ هَدَايَا إلَى مَكَّةَ حُمِلَ عَلَى مَالِ الزَّكَاةِ اسْتِحْسَانًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } فَإِنْ قَالَ مِلْكِي فَجَمِيعُهُ إلَّا قُوتَهُ وَعِيَالِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا صَدَقَةَ وَذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٍ } قُلْنَا : هَذَا الْفَرْقُ ضَعِيفٌ ( ى ) إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَعِفُّ عَنْ السُّؤَالِ لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ لِجَمِيعِ مَالِهِ ، لِخَبَرِ بَيْضَةِ الذَّهَبِ ، وَإِلَّا صَحَّ { إذْ قَبِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ كُلَّ مَالِهِ وَمِنْ عُمَرَ نِصْفَهُ } .
كِتَابُ النِّكَاحِ هُوَ فِي اللُّغَةِ وَالشَّرْعِ عَقْدٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ يَحِلُّ بِهِ الْوَطْءُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة صش شص ) وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ } وَالْوَطْءُ لَا يَحِلُّ إلَّا بِالْإِذْنِ ( ح ) بَلْ لِلْمُوطِئِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ نَاكِحَ الْبَهِيمَةِ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا } قُلْنَا مَجَازًا إذْ يَحْتَاجُ إلَى قَرِينَةِ الْعَقْدِ ( ى بَعْضٌ صَحَّ ) مُشْتَرَكٌ لِاسْتِوَائِهِ بَيْنَهُمَا قُلْت : بَلْ سَبَقَ الْفَهْمُ إلَى الْعَقْدِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الِاشْتِرَاكِ .
فَصْلٌ وَجَوَازُ النِّكَاحِ الشَّرْعِيِّ مَعْلُومٌ مِنْ الشَّرْعِ ضَرُورَةً ( ى ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُكَفَّرَ مُنْكِرُهُ ، إذْ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ .
قُلْت : بَلْ يُكَفَّرُ لِرَدِّ الْقُرْآنِ