" مَسْأَلَةٌ " ( يه ن ف قش ) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمُحْصَرُ هَدْيًا فَصِيَامٌ كَالْمُتَمَتِّعِ قَدْرًا وَصِفَةً ، إذْ هُوَ هَدْيٌ تَعَلَّقَ بِالْإِحْرَامِ ( د ح مُحَمَّدٌ ش ) لَمْ يَذْكُرْ لَهُ فِي الْآيَةِ بَدَلًا .
قُلْنَا أَثْبَتَهُ الْقِيَاسُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( حع لش ) وَلَا إطْعَامَ كَالْمُتَمَتِّعِ ( لش ) بَلْ يَصُومُ أَوْ يُطْعِمُ كَالْفِدْيَةِ قَدْرًا وَصِفَةً ( لش ) بَلْ يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ ؛ إذْ لَا نَصَّ عَلَى الصَّوْمِ فَلَزِمَتْ الْقِيمَةُ ( ص ) فَإِنْ تَعَذَّرَ الْبَدَلُ أَيْضًا تَحَلَّلَ لِلْحَرَجِ فِي بَقَاءِ الْإِحْرَامِ ، وَالدَّمُ فِي ذِمَّتِهِ .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيُقَاسُ عَلَى دَمِ التَّمَتُّعِ كُلُّ دَمٍ وَجَبَ بِتَرْكِ نُسُكٍ فِي إبْدَالِهِ بِالصَّوْمِ قُلْتُ : الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ مَا ذَكَرَهُ ( ص بِاَللَّهِ ) أَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ } وَلَمْ يَذْكُرْ بَدَلًا ، وَالْمُتَمَتِّعُ لَمْ يَتْرُكْ نُسُكًا فَلَا قِيَاسَ عَلَيْهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا أُحْصِرَتْ الْمَرْأَةُ بِمَنْعِ الزَّوْجِ تَحَلَّلَتْ بِهَدْيٍ ، فَإِنْ امْتَنَعَتْ حَلَّلَهَا بِطِيبٍ أَوْ تَقْصِيرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ، إذْ حَقُّهُ فَوْرِيٌّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلِلْغَرِيمِ مَنْعُ الْمَدْيُونِ الْمُوسِرِ كَالزَّوْجِ ، لَا الْمُعْسِرِ ، إذْ لَا فَائِدَةَ ، وَكَذَا الْأَبَوَانِ خَشَيَا الضَّيْعَةَ بِحَجِّ الْوَلَدِ .
" مَسْأَلَةٌ " قُلْتُ : وَهَدْيُ الْمُتَعَدِّي بِالْإِحْرَامِ عَلَيْهِ كَالْعَبْدِ لَا بِإِذْنٍ ، وَالْمُتَنَفِّلَةِ بَعْدَ نَهْيِ الزَّوْجِ لَا قَبْلَهُ ، إذْ تَمْلِكُ الْإِنْشَاءَ ، لَا الْعَبْدَ ، وَالْمُؤَدِّيَةُ مَا أَوْجَبَتْهُ مَعَ الزَّوْجِ لَا بِإِذْنِهِ كَالْمُنْتَفِلَةِ ، لَا مَا وَجَبَ قَبْلَ النِّكَاحِ ، أَوْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إلَّا حَيْثُ لَا مَحْرَمَ لَهَا مَعَ عِلْمِهَا التَّحْرِيمَ فَمُتَعَدِّيَةٌ ، وَحَيْثُ لَا تَعَدِّيَ وَلَهُ الْمَنْعُ فَالْهَدْيُ عَلَى النَّاقِضِ لِلْإِحْرَامِ مِنْهُمَا ( ح ) الْهَدْيُ عَلَى الْمُحْرِمِ مُطْلَقًا ( ص ) فِي النَّفْلِ عَلَى الْمَمْنُوعِ ، وَفِي الْفَرْضِ عَلَى النَّاقِضِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَيَصِحُّ النَّقْضُ بِالْقَوْلِ كَالْفِعْلِ ، فَنَقَضَتْ إحْرَامَكَ كَالتَّقْبِيلِ أَوْ نَحْوَهُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ .
فَإِنْ قَالَ مَنَعْتُكِ صَارَتْ مُحْصَرَةً فَقَطْ .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ
بَابٌ فِي ضَبْطِ أَوْقَاتِ الدِّمَاءِ وَأَمْكِنَتِهَا وَبَيَانِ أَحْكَامِهَا " مَسْأَلَةٌ " ( هب قش ) وَوَقْتُ دَمِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ وَالْإِحْصَارِ وَالْإِفْسَادِ وَالتَّطَوُّعِ فِي الْحَجِّ أَيَّامُ النَّحْرِ اخْتِيَارًا ، وَبَعْدَهَا اضْطِرَارًا ، فَيَلْزَمُ دَمُ التَّأْخِيرِ عِنْدَنَا ( ح ) كَذَلِكَ إلَّا دَمَ الْإِحْصَارِ ، فَلَا زَمَانَ لَهُ ( قش ) يُجْزِئُ دَمُ الْحَجِّ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، وَلَوْ قَبْلَ أَيَّامِ النَّحْرِ ، لَنَا { نَحَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بُدْنَ قِرَانِهِ أَيَّامَ النَّحْرِ } ، وَقَدْ قَالَ { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ مِثْلُهُ ، وَقِسْنَا عَلَيْهِمَا مَا وَجَبَ قَبْلَ الْحَجِّ مِمَّا ذَكَرْنَا .
( فَرْعٌ ) وَلَا تَوْقِيتَ لِمَا عَدَا هَذِهِ مِنْ كَفَّارَةٍ أَوْ فِدْيَةٍ أَوْ جَزَاءٍ ، إذْ لَا دَلِيلَ ، وَلَا يُقَاسُ عَلَى دِمَاءِ الْحَجِّ ، إذْ شُرِعَتْ جَبْرًا بِخِلَافِ دِمَاءِ الْحَجِّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب قش ) وَاخْتِيَارِي مَكَانَ دِمَاءِ الْحَجِّ الْخَمْسَةِ مِنًى ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } وَفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيَانٌ لَهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خُذُوا عَنِّي } وَاخْتِيَارِي مَكَانِ دَمِ الْعُمْرَةِ مَكَّةَ لِلْآيَةِ ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَكَّةُ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ } وَاضْطِرَارِيّهمَا الْحَرَمَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ ذُؤَيْبٍ { فَإِذَا خَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا } الْخَبَرَ { ، وَلِنَحْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَدْيَ الْإِحْصَارِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي طَرَفِ الْحَرَمِ } فِي رِوَايَةِ طَاهِرٍ وَالْوَاقِدِيِّ وَالْعِمْرَانِيِّ ( ن ) بَلْ مَكَانُ الدِّمَاءِ الْحَرَمِ إلَّا الضَّحَايَا ، فَحَيْثُ شَاءَ ، إذْ هِيَ تَبَرُّعٌ ( ش ) بَلْ إلَّا دَمَ الْإِحْصَارِ { ، لِنَحْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ خَارِجَ الْحَرَمِ } .
لَنَا مَا مَرَّ ( هب ) وَهُوَ مَكَانُ مَا سِوَاهُمَا مِنْ جَزَاءٍ وَفِدْيَةٍ وَكَفَّارَةٍ قِيَاسًا ، إلَّا الصَّوْمَ فَحَيْثُ شَاءَ اتِّفَاقًا .
قِيلَ وَمِثْلُهُ دِمَاءُ الْمَنَاسِكِ .
وَقِيلَ : دَمُ السَّعْيِ وَحْدَهُ قُلْنَا : وَجَبَتْ لِأَجْلِ الْإِحْرَامِ فَتَعَيَّنَ مَكَانَهَا كَدِمَاءِ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ ( حص ) بَلْ مَكَانُ الدِّمَاءِ الْحَرَمُ إلَّا الْمَحْظُورَاتِ .
لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) فَلَوْ نَحَرَ فِي الْحَرَمِ لَا لِضَرُورَةٍ لَمْ يُجْزِ ( ص ) يُجْزِئُ وَعَلَيْهِ دَمٌ كَتَأْخِيرِهِ عَنْ زَمَانِهِ .
وَقِيلَ : أَسَاءَ وَأَجْزَأَ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
وَأَمَّا فِي غَيْرِهِمَا فَلَا يُجْزِئُ اتِّفَاقًا إلَّا ( عش ) فِي دَمِ الْإِحْصَارِ كَمَا مَرَّ .
لَنَا وَجَبَ لِأَجْلِ الْإِحْرَامِ فَتَعَيَّنَ مَكَانَهُ كَدَمِ الْإِفْسَادِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَجَمِيعُ الدِّمَاءِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ .
وَقِيلَ : مِنْ الثُّلُثِ .
قُلْنَا : وَجَبَتْ فِي الْأَصْلِ مَالًا كَالزَّكَاةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَصْرِفُهَا الْفُقَرَاءُ كَالزَّكَاةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ ذُؤَيْبٍ { وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا } وَنَحْوُهُ إلَّا التَّطَوُّعَ فَيَجُوزُ لِلذَّابِحِ وَغَيْرِهِ إجْمَاعًا ( هـ ح كَ ) وَكَذَا دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ ( ش ) لَا ، لِوُجُوبِهِمَا .
لَنَا قَوْله تَعَالَى { فَكُلُوا مِنْهَا } وَهُوَ عَامٌّ إلَّا مَا خَصَّهُ دَلِيلٌ ، { وَلِأَكْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَدْيِهِ وَهُوَ قَارِنٌ } قُلْتُ : وَلِمُصَرِّفِ الدِّمَاءِ فِيهَا كُلُّ تَصَرُّفٍ كَأَمْلَاكِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ نَحَرَ فِي الْحَرَمِ وَفَرَّقَ فِيهِ أَجْزَأَ ، وَإِنْ فَعَلَهُمَا فِي الْحِلِّ فَلَا ، إذْ لَمْ يَبْلُغْ الْكَعْبَةَ ( هب ح ) وَإِنْ نَحَرَ فِي الْحَرَمِ وَفَرَّقَ فِي الْحِلِّ أَجْزَأَ ( ن ش ) لَا يُجْزِئُ إلَّا فِي الْفُقَرَاءِ الْقَاطِنِينَ فِي الْحَرَمِ .
لَنَا { ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ } وَقَدْ حَصَلَ وَالْعَكْسُ لَا يُجْزِئُ .