" مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَإِذَا بَعَثَ بِهَدْيِهِ عَيَّنَ لِنَحْرِهِ وَقْتًا مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ فِي مَحِلِّهِ فَيَحِلُّ بَعْدَهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَحْلِقُوا } الْآيَةَ ( يه ن ز ث ) وَيَكْفِي الظَّنُّ لِتَعَذُّرِ الْعِلْمِ ( هَا ) لَا ، إذْ قَالَ { حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } فَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ قُلْنَا : لَا سَبِيلَ إلَيْهِ ( ى ) أَرَادُوا بِالْعِلْمِ الظَّنَّ الْقَوِيَّ ، قُلْتُ : فَإِنْ حَلَّ قَبْلَهُ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ انْكَشَفَ بَعْدَ الذَّبْحِ إذْ هُوَ كَلَا ذَبْحٍ لِلْمُخَالَفَةِ وَكَذَا لَوْ حَلَّ بَعْدَ الْوَقْتِ قَبْلَ الذَّبْحِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } ( هب ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْحِلِّ عِنْدَ الذَّبْحِ ( صش ) بَلْ يَحْتَاجُ ، قُلْنَا : لَا ، كَالْفِطْرِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( وَ ) فَإِنْ زَالَ عُذْرَهُ قَبْلَ الْوُقُوفِ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ وَيَنْتَفِعُ بِالْهَدْيِ إنْ أَدْرَكَهُ ، إذْ جَعَلَهُ هَدْيًا بِشَرْطِ أَنْ يَتَحَلَّلَ عَنْ الْإِحْصَارِ ، وَقَدْ زَالَ الشَّرْطُ ، فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الْحَجَّ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةِ بِالْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ ( ف ) بَلْ يَسْتَأْنِفُ لَهَا إحْرَامًا آخَرَ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً } وَلَمْ يَأْمُرْ بِالِاسْتِئْنَافِ ( هـ ) وَعَلَيْهِ دَمٌ لِفَوَاتِ الْحَجِّ ( قين ) لَا دَمَ إذْ شُرِعَ لِلتَّحَلُّلِ وَقَدْ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْحَجَّ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً } .
( فَرْعٌ ) وَيَلْزَمُ التَّوَصُّلُ إلَى الْإِتْمَامِ حَيْثُ أَمْكَنَ وَلَوْ بِزِيَادَةٍ فِي الْمُؤْنَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } لَا بِمَا يُجْحِفُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ } وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهَا مِنْ الْغَيْرِ كَزَادِ الْحَجِّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَعَلَى الْمُحْصَرِ الْقَضَاءُ إجْمَاعًا فِي الْفَرْضِ ( هـ حص ) وَكَذَا فِي النَّفْلِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ حَلَّ بِالْحَجِّ قَبْلَ إتْمَامِهِ } الْخَبَرَ ، وَلَمْ يُفَصِّلْ وَالْعُمْرَةُ مَقِيسَةٌ ( ع عم ) ثُمَّ ( ش ك مد ) لَا يَلْزَمُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } وَلَمْ يَذْكُرْ الْقَضَاءَ ، قُلْنَا : بَيَّنَ الْقَضَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِفِعْلِهِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ، قَالُوا : لَمْ يَأْمُرْ مَنْ تَخَلَّفَ بِالْقَضَاءِ ، قُلْنَا : اكْتَفِي بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( عة عم زَيْدٌ ثُمَّ ش ) وَمَنْ فَاتَهُ لِطُولِ الطَّرِيقِ أَوْ لِضِيقِ الْوَقْتِ ، أَوْ لِإِضْلَالِ الطَّرِيقِ ، لَا لِإِحْصَارٍ فَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ وَهَدْيٌ أَيْضًا ( ح ) لَا هَدْيَ مَعَ الْعُمْرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ } وَهَذَا قَدْ أَتَمَّ الْعُمْرَةَ .
قُلْنَا : يَلْزَمُ لِلْخَبَرِ ، ( ى هب حص ) وَعَلَى الْقَارِنِ إذَا أُحْصِرَ هَدَيَانِ لِأَجْلِ الْإِحْرَامَيْنِ ( ش وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا ) لَا ، إذْ مُوجِبُهُ الْحَصْرُ .
قُلْنَا : بَلْ الْإِحْرَامَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ شص ) وَلَا تَجِبُ عُمْرَةٌ مَعَ الْقَضَاءِ ، إذْ لَا دَلِيلَ ، ( ح وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا ) بَلْ تَلْزَمُ مَنْ لَمْ يَكُنْ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ ، إذْ قَدْ لَزِمَهُ التَّحَلُّلُ بِهَا مَعَ الْفَوَاتِ فَلَزِمَ قَضَاؤُهَا مَعَ الْحَجِّ .
قُلْنَا : إنَّمَا يَلْزَمُ التَّحَلُّلُ بِهَا مَنْ يُمْكِنُهُ وُصُولُ الْبَيْتِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ جَعَلَ الْحَلْقَ نُسُكًا أَمَرَ بِهِ الْمُحْصَرَ بَعْدَ وَقْتِ الذَّبْحِ ، إذْ الذَّبْحُ كَالرَّمْيِ ( هـ ق ع مُحَمَّدٌ ) لَا ، إذْ أَغْنَى الدَّمُ فِي التَّحَلُّلِ ، وَلَمْ يُشَرَّعْ الْحَلْقُ إلَّا لَهُ .
قُلْنَا : بَلْ نُسُكٌ مُسْتَقِلٌّ عِنْدَ مَنْ أَثْبَتَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) وَتُحْصَرُ الْمَرْأَةُ بِتَخَلُّفِ مَحْرَمِهَا ، إذْ الْمَانِعُ الشَّرْعِيُّ كَالْعَقْلِيِّ ، وَلِمَنْعِ الزَّوْجِ حَيْثُ لَهُ الْمَنْعُ لِذَلِكَ ، وَبِلُزُومِ الْعِدَّةِ كَمَا سَيَأْتِي وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ بِمَنْعِ سَيِّدِهِ .
( ى ) وَمَنْ ضَلَّتْ أَوْ انْقَطَعَتْ رَاحِلَتُهُ أَوْ زَادُهُ وَأَمْكَنَهُ الْمَشْيُ وَالْقَرْضُ لَمْ يَكُنْ مُحْصَرًا قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَصِيرُ مُحْصَرًا بِمَرَضِ مَنْ يَتَعَيَّنُ أَمْرُهُ إنْ خَشِيَ عَلَيْهِ قُلْتُ : فَإِنْ تَعَدَّدَ فَإِلَيْهِ التَّعْيِينُ ، إذْ هُوَ أَعْرَفُ بِالْأَرْفَقِ ، وَلَا يُعَيَّنُ غَيْرُ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ إنْ كَانَتَا مَعَهُ إلَّا حَيْثُ غَيْرُهُمَا أَرْفَقُ ، وَلَا تُعَيَّنُ الزَّوْجَةُ حَيْثُ اسْتَوَتْ هِيَ وَالْأَمَةُ فِي الرِّفْقِ ، وَلَا يَجِبُ شِرَاءُ أَمَةٍ ، إذْ لَا يُعْرَفُ حَالُهَا فِي الرِّفْقِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ مِنْهُ التَّعْيِينُ تَعَيَّنَ عَلَى الْأَخَصِّ كَالزَّوْجَةِ ، فَإِنْ اسْتَوَوْا فَالْقُرْعَةُ ، وَمَنْ أُحْصِرَ بِسَبَبِهِ قُدِّمَ إحْصَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ ، إذْ أُحْصِرَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ كَالْعِدَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) فَإِنْ أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ عَنْ الرَّمْيِ وَالزِّيَارَةِ جَبَرَ الرَّمْيَ بَعْدَ فَوَاتِهِ أَوْ عَادَ لِلزِّيَارَةِ ، وَلَا يَتَحَلَّلُ بِهَدْيٍ ، إذْ قَدْ أَتَى بِالْمَقْصُودِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْحَجُّ عَرَفَاتٌ } ( ش ) يَتَحَلَّلُ إذْ قَدْ بَقِيَ رُكْنٌ لَا يَجْبُرُهُ الدَّمُ فَأَشْبَهَ الْوُقُوفَ .
قُلْنَا : الْوُقُوفُ لَا يُتِمُّ الْحَجَّ دُونَهُ فَافْتَرَقَا .
قَالُوا : مُنِعَ مِنْ الْبَيْتِ فَيَتَحَلَّلُ كَالْمُعْتَمِرِ .
قُلْنَا : الْمُعْتَمِرُ يَبْقَى مُحْرِمًا وَفِيهِ حَرَجٌ فَافْتَرَقَا وَمَا عَدَا الثَّلَاثَةَ مِنْ فُرُوضِ الْحَجِّ يَجْبُرُهُ الدَّمُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ } .