" مَسْأَلَةٌ " وَأَفْضَلُهُ الْبَدَنَةُ ثُمَّ الْبَقَرَةُ ثُمَّ الشَّاةُ ، لِحَدِيثِ الْجُمُعَةِ وَنَحْوِهِ ، وَأَفْضَلُ الْجِنْسِ أَغْلَاهُ ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهُ عِنْدَ أَهْلِهِ " لِنَصِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ حِينَ سُئِلَ " وَنَحْوُهُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ إجْمَاعًا ( هـ فر ) وَالْبَدَنَةُ عَنْ عَشَرَةٍ ، لِخَبَرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ " الْخَبَرَ وَنَحْوُهُ ( قين ) بَلْ هِيَ عَنْ سَبْعَةٍ لِخَبَرِ جَابِرٍ " نَحَرْنَا الْجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ " .
قُلْنَا : لِلْفَضْلِ لَا لِلْإِجْزَاءِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( جع جط فر ) وَلَا يَشْتَرِكُ فِيهِ إلَّا مُفْتَرِضُونَ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْفَرْضُ ، ( جم ح ) أَوْ مُتَنَفِّلٌ وَمُقْتَرِضٌ .
قُلْنَا : ذَبْحٌ وَاحِدٌ فَلَا يَقَعُ إلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ كَالصَّلَاةِ ، قَالُوا : الْمَقْصُودُ بِهِ الْقُرْبَةُ فَيُجْزِئُ مَعَ قَصْدِهَا .
قُلْنَا : لَا ، لِاخْتِلَافِ جِنْسِهَا .
وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ الْوُجُوبِ مَعَ الِاشْتِرَاكِ فِي التَّحَتُّمِ ( ن ش ) يُجْزِئُ الْمُتَقَرِّبُ مَعَ الْمُلْتَحِمِ إذْ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ( ك ) يُجْزِئُ اشْتِرَاكُ الْمُتَطَوِّعِينَ لَا الْمُفْتَرِضِينَ لِتَسَاهُلِ الشَّرْعِ فِي النَّفْلِ .
لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَقَوْلُ ( هـ ) مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ ، أَرَادَ لِيَعْرِفَ كُلٌّ مِنْهُمْ قَصْدَ صَاحِبِهِ ، وَقَوْلُ ( ق ) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ صَامَ أَرَادَ حَيْثُ تَعَذَّرَ الِاشْتِرَاكَ الْمُجْزِي .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) فَإِنْ ضَلَّ الْهَدْيُ فَعَوَّضَ ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ نَحَرَهُمَا إنْ كَانَ نَفْلًا لِتَعَلُّقِ الْقُرْبَةِ بِهِمَا ، إذْ الْعِوَضُ غَيْرُ وَاجِبٍ ، فَإِنْ فَرَّطَ فِي الْأَوَّلِ فَعَادَ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ ، إذْ الْوُجُوبُ فِي عَيْنِهِ لَا فِي الذِّمَّةِ ، وَأَحَدُهُمَا إنْ كَانَ فَرْضًا ، إذْ الْوَاجِبُ وَاحِدٌ ، وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلَةِ الْأَفْضَلِ إنْ نَحَرَ الْأَدْوَنَ ، لِتَعَلُّقِ الْقُرْبَةِ بِالزَّائِدِ ، فَإِنْ لَمْ يُعِدْ لَزِمَهُ بَدَلُ الْوَاجِبِ لَا التَّطَوُّعِ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ هَا ) وَفَوَائِدُ الْهَدْيِ هَدْيٌ لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا " الْخَبَرَ وَنَحْوُهُ .
وَيَتَصَدَّقُ بِمَا خَشِيَ فَسَادَهُ إنْ لَمْ يَبْتَعْ فَإِنْ خَشِيَ مِنْ حَبْسِ اللَّبَنِ حَلَبَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ ( ط ح ) بَلْ يَضْرِبُ الضَّرْعَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ لِيَخِفَّ حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ( ش ى الْوَافِي ) بَلْ يَنْتَفِعُ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وَالْوَلَدُ هَدْيٌ إجْمَاعًا ، وَالصُّوفُ كَاللَّبَنِ عَلَى الْخِلَافِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَهُ رُكُوبُهُ إنْ اُضْطُرَّ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَيَضْمَنُ النُّقْصَانَ ( ح ) لَا يَجُوزُ بِحَالٍ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إذَا أُلْجِئْتَ إلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا } .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلِلْمُتَطَوِّعِ بِالْهَدْيِ كُلُّ تَصَرُّفٍ قَبْلَ الذَّبْحِ إذْ لَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ كَالْعِتْقِ ، قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، ( ى يه ح مُحَمَّدٌ ) فَأَمَّا الْوَاجِبُ فَلَا يَفُوتُهُ إلَّا لِخَشْيَةِ عَطَبِهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ ، فَيَجُوزُ إذْ مِلْكُهُ بَاقٍ ، وَإِنْ أَوْجَبَهُ { ، لِصَرْفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ السَّيِّدَ هَدْيَهُ فِي الْحُدَيْبِيَةِ إلَى الْإِحْصَارِ } ، وَلِإِشْرَاكِهِ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَدْيِهِ بَعْدَ سَوْقِهِ ( ش ف ) بَلْ قَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فَلَا تَصَرُّفَ لَهُ فِيهِ ، { لِمَنْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الْبُخْتِيِّ الَّذِي أُثْمِنَ فِيهِ } ، وَقَدْ أَرَادَ بَيْعَهُ لِيُعَوِّضَ أَفْضَلَ مِنْهُ ، قُلْنَا لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ .
" فَرْعٌ " قُلْتُ : الْحَقُّ فِي تَحْقِيقِ الْمَذْهَبِ ، أَنَّهُ قَدْ زَالَ الْمِلْكُ الْخَالِصُ بِالنِّيَّةِ مَعَ السَّوْقِ فِي الْفَرْضِ ، وَالنَّفَلِ بِدَلِيلِ مَنْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الِانْتِفَاعَ بِهَا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ، فِي قَوْلِهِ : " إذَا أُلْجِئْتَ " ، وَلِمَنْعِهِ عُمَرَ مِنْ الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ ، وَبَقِيَ لَهُ مِلْكٌ ضَعِيفٌ كَمِلْكِ الْمُدَبَّرِ يُبِيحُ التَّصَرُّفَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ تَصَرُّفِهَا ، بِدَلِيلِ { صَرْفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَدْيَ الْعُمْرَةِ إلَى الْإِحْصَارِ ، وَلِإِشْرَاكِهِ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ } .
وَعَلَى ذَلِكَ يَجُوزُ الْبَيْعُ لِإِبْدَالِ مِثْلٍ أَوْ أَفْضَلَ لِغَرَضٍ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إذْ هُوَ تَصَرُّفٌ لَمْ يَبْطُلْ بِهِ حَقُّ الْمُصَرِّفِ ، وَخَبَرُ عُمَرَ حِكَايَةُ فِعْلٍ لَا يَعْلَمُ وَجْهَهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَأَى بُخْتِيَّهُ أَفْضَلَ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَضْمَنُ الْهَدْيَ إلَى مَحِلِّهِ ( هـ ) أَيْ إذَا فَاتَ أَبْدَلَهُ فَإِنْ فَرَّطَ فَالْمِثْلُ ، وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ الْهَدْيُ مِمَّنْ لَيْسَ بِقَارِنٍ أَوْ مُتَمَتِّعٍ { إذْ أَهْدَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، وَقِيلَ : أَهْدَى غَنَمًا } .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ك ش قع ) وَنُدِبَ التَّقْلِيدُ لِلْغَنَمِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى قَلَائِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْغَنَمِ ( ح ) لَا يُقَلِّدُ الْغَنَمَ .
لَنَا الْخَبَرُ ، وَتَقْلِيدُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ بِالنِّعَالِ ( ع ) نَعْلَانِ ، وَعَنْ غَيْرِهِ وَاحِدٌ ، قُلْنَا الزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا وَاحِدًا كَفَى وَأَمَّا الشَّاةُ فَبِالْوَدَعِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَخِفُّ .

257 / 792
ع
En
A+
A-