" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَلْزَمُ ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وعم وعا ) وَإِذْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فِي الْخَبَرِ إلَّا الْحَاجُّ ( ث ) إنْ لَمْ يُوَدِّعْ فَعَلَيْهِ دَمٌ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ .
( فَرْعٌ ) وَكَذَا مَنْ فَسَدَ حَجُّهُ إذْ شُرِعَ لِتَمَامِ الْحَجِّ وَلَا تَمَامَ لِفَاسِدٍ ، وَكَذَا الْمَكِّيُّ وَمَنْ مِيقَاتُهُ دَارُهُ إذْ هُوَ لِلتَّوْدِيعِ وَهُمَا مُقِيمَانِ ، ( هب ) وَكَذَا مَنْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ ، ( ش ف ) إنْ نَوَاهَا بَعْدَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ .
قُلْنَا : غَيْرُ مُفَارِقٍ فَلَا وَدَاعَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَتَى فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْ وَدَاعَهُ فَاشْتَغَلَ بِشِرَاءِ زَادٍ أَوْ صَلَاةِ جَمَاعَةٍ لَمْ يُعِدْهُ ( طا ) يُعِيدُهُ .
قُلْنَا : لَمْ يَشْتَغِلْ بِمَا يُعَدُّ بِهِ مُقِيمًا كَلَوْ حَدَّثَ أَوْ أَفْتَى سَائِرًا ( ش مد ) فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَهُ لِتَمْرِيضٍ أَوْ نَحْوِهِ أَعَادَهُ .
قُلْنَا : إنْ أَقَامَ أَيَّامًا ( ح ) لَا ، وَلَوْ شَهْرَيْنِ ، لَنَا " حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ " الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ وَدَّعَ ثَانِي النَّحْرَ أَجْزَأَهُ إنْ نَفَرَ إجْمَاعًا ، ( هب ش ) وَلَا يُجْزِئُهُ يَوْمُ النَّحْرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنَّهُ آخِرُ نُسُكٍ فِي الْحَجِّ } وَهَذَا لَمْ يَجْعَلْهُ آخِرًا ، ( الْعُثْمَانِيُّ مِنْ اصش ) شُرِعَ لِلْمُفَارَقَةِ وَهَذَا قَدْ فَارَقَ .
قُلْنَا : بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنَاسِكِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ تُؤَخِّرُ كُلَّ طَوَافٍ حَتَّى تَطْهُرَ ، وَكَذَلِكَ السَّعْيُ السَّيِّدُ ( ح ) بَلْ تَسْعَى .
قُلْنَا : تَقْدِيمُ الطَّوَافِ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ كَمَا مَرَّ ، وَعَلَيْهَا دَمٌ إنْ تَأَخَّرَتْ الزِّيَارَةُ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَمَا لَوْ أُحْصِرَتْ ، وَيَسْقُطُ الْوَدَاعُ كَمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَتَنْوِي الْمُتَمَتِّعَةُ وَالْقَارِنَةُ رَفَضَ الْعُمْرَةَ إلَى بَعْدِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ حِينَ حَاضَتْ { وَارْفُضِي عُمْرَتَكَ } الْخَبَرَ ، وَعَلَيْهَا دَمٌ الرَّفْضُ ، إذْ أُحْصِرَتْ عَنْ الْعُمْرَةِ فِي وَقْتِهَا فَوَجَبَ ، إذْ تَرَكَتْ نُسُكًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى حش ) وَإِنْ نَفَرَتْ الْحَائِضِ وَطَهُرَتْ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ لَمْ يَلْزَمْهَا الرُّجُوعُ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ خَبَرُ صَفِيَّةَ ، ( حش ) إنَّمَا يَثْبُتُ حُكْمُ السَّفَرِ ، بِمُفَارَقَتِهَا فَتَرْجِعُ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَقُولُ بَعْدَ الْوَدَاعِ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ " اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ " الْخَبَرَ وَقَدْ مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَزِيَارَةُ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَنْدُوبَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ } وَنَحْوُهُ ( ن ) فَيَغْتَسِلُ لِدُخُولِ قُبَّتِهِ ، ثُمَّ يَدْخُلُ بِوَقَارٍ فَيَبْدَأُ بِقَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، إذْ هُمَا كَالصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ جَنْبِ الْقَبْرِ لِجَنْبِ الزَّاوِيَةِ فَإِنَّهَا مَوْضِعُ رَأْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ .
.
.
إلَخْ ، ثُمَّ يَسْأَلُ مَا شَاءَ مِنْ الْحَوَائِجِ .
بَابٌ وَالتَّمَتُّعُ لُغَةً الِانْتِفَاعُ ، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ { وَمَتَاعٌ إلَى حِينٍ } وَنَحْوُهُ .
وَقَالَ الشَّاعِرُ تَمَتَّعْ يَا مُشَعِّثُ الْبَيْتَ وَفِي الشَّرْعِ : الِانْتِفَاعُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِمَا لَا يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، وَالْمُتَمَتِّعُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَفَعَلَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَهُوَ مَشْرُوعٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَمَنْ تَمَتَّعَ } الْآيَةَ وَنَحْوُهَا .
وَمَنَعَهُ ( ) وَقَالَ مُتْعَتَانِ إلَى آخِرِهِ .
قُلْنَا : لَيْسَ بِحُجَّةٍ ؛ لِأَنَّ ابْنَهُ اعْتَرَضَهُ وَأَنْكَرَ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ ، أَوْ أَرَادَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْإِحْرَامِ لِلْحَجِّ ، ثُمَّ فَسْخَهُ إلَى الْعُمْرَةِ ، إذْ كَانَ الصَّحَابَةُ يَفْعَلُونَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْعُمْرَةُ إحْرَامٌ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحَلْقٍ أَوْ تَقْصِيرٍ ، كَمَا سَيَأْتِي إلَّا أَنَّ التَّقْصِيرَ هُنَا أَفْضَلُ ، لِيَحْلِقَ فِي الْحَجِّ فَيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ) وَشُرُوطُهُ سِتَّةٌ : ( الْأَوَّلُ ) النِّيَّةُ إذْ " الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ " وَنَحْوُهُ ( قش ) إنَّمَا يَتِمُّ بِهَدْيٍ أَوْجَبَهُ وَضْعُ الْإِحْرَامِ عَلَى الْعُمْرَةِ دُونَ الْحَجِّ ، وَهُوَ حَاصِلٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّمَتُّعَ .
قُلْنَا : هُوَ نَوْعٌ فَافْتَقَرَ إلَى النِّيَّةِ كَالْقِرَانِ .