" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ش ) وَيَتَحَتَّمُ الرَّمْيُ فِي الرَّابِعِ كَمَا مَرَّ بِغُرُوبِ الثَّالِثِ وَهُوَ غَيْرُ عَازِمٍ عَلَى السَّفَرِ ، وَقِيلَ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ عَازِمًا عَلَى الرَّمْيِ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) بَلْ مُطْلَقًا .
قُلْتُ : الْأَقْرَبُ تَحَتُّمُهُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَقِيلَ : غَيْرَ عَازِمٍ عَلَى السَّفَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَى الرَّمْيِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ تَعَجَّلَ } الْآيَةَ ، وَغَيْرُ الْعَازِمِ عَلَى السَّفَرِ حَتَّى دَخَلَ الرَّابِعُ لَمْ يَتَعَجَّلْ فِي الْيَوْمَيْنِ فَلَزِمَهُ ، وَعَازِمُ السَّفَرِ مُتَعَجِّلٌ ، وَعَزْمُ الرَّمْيِ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَإِلَّا سَقَطَ عَمَّنْ عَزَمَ وُقُوفَ كُلِّ الرَّابِعِ لِلرَّمْيِ وَلَا قَائِلَ بِهِ ، ( هـ ن ح ) وَوَقْتُهُ مِنْ بَعْدِ الْفَجْرِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى تُصْبِحُوا } ، ( ى ش قع ) رَمَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيهِ بَعْدَ الزَّوَالِ .
قُلْنَا : وَلَمْ يَنْهَ عَنْ فِعْلِهِ قَبْلَهُ ، وَآخِرُهُ الْغُرُوبُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَرْمِي فِي الْأَوَّلَيْنِ رَاجِلًا ، وَفِي الثَّالِثِ رَاكِبًا نَدْبًا لِيَتَعَقَّبَهُ الْمُضِيُّ ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَدَفْنُ بَقِيَّةِ الْحَصَا مِمَّنْ نَفَرَ الْأَوَّلَ لَا وَجْهَ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ أَنْ يَنْزِلَ بِالْأَبْطَحِ عَقِيبَ النَّفْرِ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْجَبَلِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَقَابِرِ وَبَيْنَ الْجِبَالِ الْمُقَابِلَةِ ، فَيُصَلِّي فِيهِ الْعَصْرَ وَالْعِشَاءَيْنِ وَيَدْخُلُ مَكَّةَ بَعْدَ هَجْعَةٍ ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( ع عا ) ثُمَّ ( هـ هَا ) وَلَيْسَ نُسُكًا ( عم ) بَلْ نُسُكٌ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ
التَّاسِعُ : الْمَبِيتُ بِمِنًى فَصْلٌ وَبَعْدَ الرَّمْيِ الْأَوَّلِ الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيْلَةَ ثَانِي النَّحْرِ وَثَالِثِهِ ، وَلَيْلَةَ الرَّابِعِ إنْ دَخَلَ فِيهَا غَيْرُ عَازِمٍ عَلَى السَّفَرِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ك ) وَهُوَ فَرْضٌ ، ( قش أَكْثَر صَحَّ ) مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ .
لَنَا قَوْلُ ( ع ) " لَمْ يُرَخِّصْ لِأَحَدٍ " الْخَبَرَ ، وَنَحْوُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَرَخَّصَ فِيهِ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ الْعَبَّاسِ وَمَنْ يَخْتَصُّ بِهِ لِبَعْثِهِ إيَّاهُ فِيهِ .
وَلِرِعَايَةِ الْإِبِلِ فِي خَبَرِ عَاصِمٍ .
وَفِي اخْتِصَاصِ بَنِي هَاشِمٍ بِالتَّرْخِيصِ لِلسَّقْيِ وَجْهَانِ أَصَحُّهَا مَا يَخْتَصُّ لِقَوْلِ ابْنِ هِشَامٍ " خَصَّ بَنِي هَاشِمٍ بِالسِّقَايَةِ " قُلْتُ : وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ ، إذْ الْعِلَّةُ السَّقْيُ ، وَيَبْطُلُ التَّرْخِيصُ لِلرَّاعِي بِالْغُرُوبِ وَهُوَ بِمِنًى حَتَّى يُصْبِحَ ، إذْ لَا رَعْيَ فِي اللَّيْلِ بِخِلَافِ السَّاقِيِّ ، وَيُرَخَّصُ لِطَلَبِ الْآبِقِ وَالضَّالَّةِ وَالْمُمَرِّضِ قِيَاسًا .
وَقِيلَ : لَا إلَّا حَيْثُ وَرَدَ .
قُلْنَا الْعِلَّةُ مَعْقُولَةٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب قش ) وَيَتَعَيَّنُ مَبِيتُ لَيْلَةِ الرَّابِعِ بِالْغُرُوبِ وَهُوَ غَيْرُ شَادٍّ رَحْلَهُ ( بص ) بِدُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ ، لَنَا { فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ } وَالْيَوْمُ يَخْرُجُ بِالْغُرُوبِ .
" مَسْأَلَةٌ " وقَوْله تَعَالَى { وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ } يَعْنِي فِي تَرْكِ التَّرْخِيصِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ لَمْ يَقْبَلْ الرُّخْصَةَ } الْخَبَرَ .
أَوْ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ دُخُولُ الْكَعْبَةِ لِقَوْلِهِ { مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ } الْخَبَرَ ، وَنَحْوُهُ .
وَيُصَلِّي فِيهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } الْخَبَرَ .
وَيَشْرَبُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي يُجْعَلُ لِسِقَايَةِ الْحَاجِّ ، إذْ شَرِبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْهِ أَصْفَى مِنْهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ش ) وَمَكَّةُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَدِينَةٍ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ } الْخَبَرَ ( ك ) بَلْ الْمَدِينَةُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمَدِينَةُ أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ } قُلْنَا : أَرَادَ خَيْرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ؛ لِأَنَّهَا آوَتْهُ وَمَنَعَتْهُ مِنْهُمْ ، قَالُوا : قَالَ : " الْمَدِينَةُ خَيْرُ الْبِقَاعِ " قُلْنَا : أَرَادَ بَعْدَ مَكَّةَ لِتَظَاهُرِ حُجَجِ فَضْلِهَا .
الْعَاشِرُ : طَوَافُ الْوَدَاعِ فَصْلٌ ثُمَّ يَطُوفُ لِلْوَدَاعِ كَالْقُدُومِ إلَّا الرَّمَلَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش حص ) وَهُوَ فَرْضٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ } الْخَبَرَ وَنَحْوُهُ ، ( د ك قش ) لَوْ فُرِضَ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ لِأَحَدٍ .
قُلْنَا : التَّرْخِيصُ دَلِيلُ الْحَتْمِ .
لَكِنَّ الزِّيَادَةَ آكَدُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ ، { إذْ نَفَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِصَفِيَّةَ وَلَمْ تُوَدِّعْ } ، ( عم زَيْدٌ ) بَلْ يُقِيمَا حَتَّى يَطُوفَانِ ثُمَّ رَجَعَ زَيْدٌ ( وعم ) .