الثَّامِنُ طَوَافُ الزِّيَارَةِ فَصْلٌ ثُمَّ يَطُوفُ لِلزِّيَارَةِ ، وَهُوَ فَرْضٌ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلْيَطَّوَّفُوا } وَهُوَ الْمُرَادُ بِلَا خِلَافٍ .
وَلَا يَفُوتُ الْحَجُّ بِفَوَاتِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْحَجُّ عَرَفَاتٌ } وَلَا يُجْبَرُ بِالدَّمِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ صَفِيَّةَ ، وَقَدْ أَفَاضَتْ قَبْلَهُ { فَلَا إذَنْ } ، فَيَجِبُ الْعَوْدُ لَهُ وَلِأَبْعَاضِهِ ، وَالْإِيصَاءُ بِهِ وَلَا تَحِلُّ النِّسَاءُ قَبْلَهُ ، وَلَا يَتَحَلَّلُ بِالْهَدْيِ إنْ أُحْصِرَ عَنْهُ عِنْدَنَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَوَقْتُهُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إجْمَاعًا ( هـ ح قع ك ) مِنْ فَجْرِهِ ( ش ) مِنْ نِصْفِ لَيْلَتِهِ ، لَنَا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، ( هـ ك قع ) .
وَآخِرُ وَقْتِهِ آخِرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ( ح ) بَلْ ثَانِي التَّشْرِيقِ كَالْأُضْحِيَّةِ ، فَإِنْ أَخَّرَهُ إلَى الثَّالِثِ فَدَمٌ ، إذْ أَخَّرَهُ عَنْ وَقْتِهِ .
لَنَا عِبَادَةٌ تَخْتَصُّ بِالْحَجِّ يَحْصُلُ بِهَا التَّحَلُّلَ فَامْتَدَّتْ إلَى آخِرِ وَقْتِهِ كَالرَّمْيِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ ش ) وَلَا يَقَعُ عَنْهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ ، إذْ لِكُلِّ امْرِئِ مَا نَوَى ، ( الْوُضُوءِ ابْنُ الصَّبَّاغِ الْحَنَفِيَّةُ ) يَقَعُ عَنْهُ ، إذْ لَا يَفْتَقِرُ إلَى التَّعْيِينِ بِالنِّيَّةِ .
قُلْتُ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، وَمِثْلُهُ طَوَافُ الْقُدُومِ إنْ أَخَّرَهُ ، وَمَنْ أَخَّرَ طَوَافَ الْقُدُومِ قَدَّمَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَبِطَوَافِ الزِّيَارَةِ يَحِلُّ لَهُ كُلُّ مَحْظُورٍ ، وَإِنْ بَقِيَ بَعْضُ الرَّمْيِ ، ( هـ قش ) وَقَبْلَهُ يَحِلُّ لَهُ مَا عَدَا الْوَطْءَ وَمُقَدِّمَاتِهِ ( قش ) تَجُوزُ الْمُقَدِّمَاتُ .
قُلْنَا : هِيَ مِنْ تَوَابِعِهِ فَحُرِّمَتْ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَلَا رَمَلَ فِي الزِّيَارَةِ وَإِنْ تَرَكَهُ فِي الْقُدُومِ لِخَبَرِ ( عم ) " كَانَ إذَا طَافَ " الْخَبَرَ ( قش ) بَلْ يَأْتِي بِمَا فَاتَ فِي الْقُدُومِ مَنْ رَمَلٍ وَسَعْيٍ وَاضْطِبَاعٍ ، لَنَا لَا دَلِيلَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَبَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ يَرْجِعُ إلَى مِنًى لِلرَّمْيِ ، وَالْوَاجِبُ سَبْعُونَ حَصَاةً ، إذْ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعٍ ، كَمَا مَرَّ ، ثُمَّ فِي الثَّانِي يَرْمِي الْجِمَارَ بِسَبْعٍ سَبْعٍ ، مُبْتَدِئًا بِجَمْرَةِ الْخَيْفِ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا تَقَدَّمَ عَنْهَا جَاعِلًا لَهَا عَنْ يَسَارِهِ وَوَقَفَ نَدْبًا يَدْعُو قَدْرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، ثُمَّ يَأْتِي الْوُسْطَى فَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَيَسْتَقْبِلُ وَيَرْمِي وَيَدْعُو كَمَا مَرَّ ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إلَى الثَّالِثَةِ فَيَفْعَلُ كَمَا مَرَّ ، إلَّا الْوُقُوفَ فَلَا ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِضِيقِ الْمَكَانِ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ لِلدُّعَاءِ لِفِعْلِهِ ( ك ) لَا يَرْفَعُ وَلَا دَمَ إنْ لَمْ يَدْعُ فِي الْأُولَيَيْنِ ، إذْ هُوَ نَدْبٌ ( ث ) بَلْ يُطْعِمُ شَيْئًا وَالدَّمُ أَفْضَلُ .
قُلْنَا : لَا ، كَدُعَاءِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ثُمَّ يَرْمِي فِي الثَّالِثِ كَالثَّانِي ثُمَّ لَهُ النَّفْرُ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ تَعَجَّلَ } الْآيَةَ ، وَالْخَبَرَ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَوَقْتُهُ فِيهِمَا مِنْ الزَّوَال ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : { كَمَا رَأَيْتُمُونِي } ( ن ) بَلْ مِنْ الْفَجْرِ كَالْأَوَّلِ ، وَآخِرُهُ فَجْرُ الثَّانِي ، وَقِيلَ : الْغُرُوبُ .
لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْجِمَارِ حَتْمٌ ( ح ) لَا ، لَنَا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " كَمَا رَأَيْتُمُونِي " .