الْخَامِسُ : الرَّمْيُ فَصْلٌ فَإِنْ أَتَى مِنًى لَزِمَهُ الرَّمْيُ إجْمَاعًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ ش ) وَوَقْتُهُ مِنْ ضُحَى يَوْمِ النَّحْرِ ، إذْ رَمَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ( ك ح مد ) بَلْ مِنْ فَجْرِهِ قُلْتُ : وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ وَالْوَافِي ( لهب ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تُصْبِحُوا } قُلْنَا : وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ } فَحَمَلْنَا الْأَوَّلَ عَلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُجْزِئُ فِي أَوَّلِ لَيْلِ النَّحْرِ إجْمَاعًا ، ( هـ حص ث خعي ) وَلَا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ لِمَا مَرَّ ، ( طا يه ش ) { أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ وَهِيَ بِمُزْدَلِفَةَ أَنْ تُصَلِّيَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ لِتُوَافِيَهُ وَهُوَ حَلَالٌ } وَلَا يُمْكِنُ إلَّا إنْ رَمَتْ فِي اللَّيْلِ .
قُلْنَا : سَكَتَ عَنْ الرَّمْيِ ، سَلَّمْنَا ، فَتَرْخِيصًا لِلنِّسَاءِ .
( فَرْعٌ ) ، ( هب ) وَآخِرُ وَقْتِ أَدَائِهِ فَجْرُ ثَانِي النَّحْرِ ، وَقِيلَ : الزَّوَالُ فِي النَّحْرِ ، وَقِيلَ : الْغُرُوبُ .
لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَيُجْزِئُ النِّسَاءُ وَالْخَائِفَ وَنَحْوَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ ( ح ) لَا ، ( خعي ث ) لَا يُجْزِئُ قَبْلَ الشُّرُوقِ .
لَنَا خَبَرُ أُمِّ سَلَمَةَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُجْزِئُ بِالْحَجَرِ إجْمَاعًا ، ( هـ ش ) لَا الْكُحْلِ وَالزِّرْنِيخِ وَنَحْوِهِمَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بِمِثْلِ هَذَا فَارْمُوا } مُشِيرًا إلَى الْحَصَا ( ح ) يُجْزِئُ بِكُلِّ حَجَرٍ ، إلَّا الْمُنْطَبِعُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا رَمَيْتُمْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ( د ) يُجْزِئُ بِكُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَصَافِيرَ مَيِّتَةٍ ، لِرَمْيِ سُكَيْنَةَ عَنْ السَّابِعَةِ بِخَاتَمِهَا ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بِمِثْلِ هَذَا فَارْمُوا } وَلَا حُجَّةَ فِيمَا ذَكَرُوا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ) وَلَا يُجْزِئُ الْيَاقُوتُ وَالزُّمُرُّدُ وَالْعَقِيقُ وَنَحْوُهَا لِمَا مَرَّ ( ى ش ) أَحْجَارٌ .
قُلْنَا : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَخْ { بِمِثْلِ هَذِهِ فَارْمُوا } .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) وَلَا يُجْزِئُ تَرْدِيدُ وَاحِدَةٍ سَبْعًا ، ( حش ) يُجْزِئُ لِحُصُولِ السَّبْعِ ، لَنَا { خُذُوا عَنِّي } وَلَمْ يَفْعَلْهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ق ) وَنُدِبَ عَلَى طَهَارَةٍ ، وَوَضْعُ الْحَصَا فِي الْيُسْرَى وَالرَّمْيُ بِالْيُمْنَى وَالْبُعْدُ مِنْ الْجَمْرَةِ عَشَرَةُ أَذْرُعٌ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا ( ن ) خَمْسَةٌ ، وَكُلُّهُ تَقْرِيبٌ فِي الْأَصَحِّ لِيُعَدَّ رَامِيًا لَا مُلْقِيًا ، وَالْقَصْدُ إصَابَةُ الْجِهَةِ لَا الْعَيْنِ ، وَإِنْ أَصَابَ الْعَيْنَ أَجْزَأَ ، إذْ قَدْ أَصَابَ الْجِهَةَ ، فَلَوْ قَرُبَ حَتَّى يُعَدَّ مُلْقِيًا أَوْ بَعُدَ حَتَّى يَجْهَلَ إصَابَةَ الْجِهَةِ لَمْ يُجْزِ ( حص ) بَلْ تَجِبُ مُشَاهَدَتُهُ بُلُوغَ الْجَمْرَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ) وَالرَّاجِلُ أَفْضَلُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { يَأْتُوكَ رِجَالًا } ( ن ى قين ) رَمَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا .
قُلْنَا : لِعُذْرٍ كَازْدِحَامٍ ، وَيَسْتَدْبِرُ الْكَعْبَةَ مُسْتَقْبِلًا لِلْجَمْرَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي أَوْ الْكَعْبَةُ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ لِخَبَرِ ( عو ) .
" مَسْأَلَةٌ " ( ز يه قين ) وَعِنْدَ أَوَّلِهِ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " فِي خَبَرِ الْفَضْلِ " ( صا ن مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ك الْإِمَامِيَّةُ ) بَلْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَفِي عَرَفَةَ عِنْدَ الْوُقُوفِ ، إذْ لَبَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَقَفَ وَاشْتَغَلَ بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاء .
قُلْنَا : خَبَرُنَا أَصْرَحُ ، إذْ لَا تَمْتَنِعُ تَلْبِيَتُهُ مَعَ الذِّكْرِ ، وَلِخَبَرِ ( عو ) .