" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ) وَعَدْلُ الْبَدَنَةِ إطْعَامُ مِائَةٍ ، أَوْ صَوْمُهَا ، وَالْبَقَرَةُ سَبْعُونَ أَوْ صَوْمُهَا ، وَالشَّاةُ عَشَرَةٌ كَالْعَشَرَةِ عَنْ شَاةِ التَّمَتُّعِ وَالْبَدَنَةُ بِعَشْرٍ وَالْبَقَرَةُ بِسَبْعٍ فِي التَّمَتُّعِ ( ش ) بَلْ عَدْلُهُ قِيمَةُ مِثْلِهِ يَشْتَرِي بِهَا طَعَامًا يُفَرِّقُهُ ، فَإِنْ أَرَادَ الصَّوْمَ فَعَنْ كُلِّ مُدٍّ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِقِيمَتِهَا يَوْمٌ ( ك ) بَلْ قِيمَةُ الصَّيْدِ ، لَنَا ظَاهِرُ الْآيَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَالْجَرَادُ بَرِّيٌّ فَيُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ ، وَلَا جَزَاءَ إجْمَاعًا ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْجَرَادُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ } أَرَادَ أَصْلَهُ ، إذْ يُخْلَقُ مِنْ زِبْلِ الْحُوتِ ، فَيَخْرُجُ الْبَرَّ وَيَعِيشُ فِيهِ ، وَلَا عِبْرَةَ بِالْأَصْلِ كَالْخَيْلِ أَصْلُهَا وَحْشِيٌّ ، وَفِي طَيْرِ الْمَاءِ الْجَزَاءُ لِمَعِيشِهِ فِي الْبَرِّ وَفِي الدُّبَّا دُونَ الْجَرَادِ ( هـ ) وَفِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ إطْعَامُ مِسْكِينَ ، إذْ أَمَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ ( عا ) وَلِحُكْمِ ( عو ) وَابْنُ سِيرِينَ ( حص ) ( ش ) بَلْ قِيمَتُهَا ، لِرِوَايَةِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( عِكْ ) " قِيمَةُ عُشْرِ بَدَنَةٍ " وَعَنْهُ وَ ( عش ) " قِيمَةُ عُشْرِ النَّعَامَةِ " لَنَا مَا مَرَّ وَخَبَرُ كَعْبٍ مَحْمُولٌ عَلَى بَيْضِ الْحَرَمِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ

بَابٌ وَالْحَجُّ إفْرَادٌ وَقِرَانٌ وَتَمَتُّعٌ إجْمَاعًا وَهِيَ مِنْ الدِّينِ ضَرُورَةٌ ، " فَالْإِفْرَادُ وَضْعُ الْإِحْرَامِ عَلَى الْحَجِّ فَقَطْ .
فَصْلٌ وَفُرُوضُهُ عَشَرَةٌ " ( الْأَوَّلُ ) الْإِحْرَامُ وَهُوَ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ إجْمَاعًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( حص ش ) وَنُدِبَ لِمَنْ بَلَغَ الْمِيقَاتَ أَنْ يَفْعَلَ مَا مَرَّ ، وَيَقُولَ : فِي النِّيَّةِ ، اللَّهُمَّ إنِّي أَرَدْتُ الْحَجَّ إلَخْ إذْ اسْتَحْسَنَهُ الْمُسْلِمُونَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُسْتَحَبُّ الشَّرْطُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { قُولِي وَمَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ حَبَسْتَنِي } .
وَهُوَ تَعَبُّدٌ عِنْدَنَا لَا يَسْقُطُ بِهِ دَمُ الْإِحْصَارِ ( قش ) بَلْ يَسْقُطُ وَإِلَّا فَلَا ثَمَرَةَ لَهُ ، قُلْنَا : تَعَبُّدٌ .

" الثَّانِي : " الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَصْلٌ وَهُوَ شَرْطٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَنْ فَاتَتْهُ عَرَفَةُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ } .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب أَكْثَرُهَا ) وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ عَرَفَةَ ، ( ك ) بَلْ هُوَ مِنْ عَرَفَةَ فَيُجْزِئُ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ } .
قُلْنَا الِاسْتِثْنَاءُ صَرِيحٌ ( بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ ) يُجْزِئُ عَلَيْهِ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْحَجُّ عَرَفَاتٌ } .

فَصْلٌ وَنُدِبَ الْقُرْبُ مِنْ مَوَاقِفِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عِنْد الصَّخَرَاتِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إذْ هِيَ مَوْقِفُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ ، وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَيَتْلُوَ وَيُصَلِّيَ ، وَيُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إلَخْ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " { لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي الْمَوْقِفَيْنِ } ، وَيَرْكَبُ حَالَ الدُّعَاءِ ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلِيَرْتَفِعْ عَنْ الزِّحَامِ .

" مَسْأَلَةٌ " : وَيَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الْعَصْرَيْنِ نَدْبًا قح لِفِعْلِ ( عم ) وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( هـ فو ش ) وَلَوْ فُرَادَى .
( ح ) لَا إلَّا مَعَ الْإِمَامِ ، إذْ كَانَ ( عم ) يَجْمَعُ مَعَ الْإِمَامِ ، قُلْنَا : كَمُزْدَلِفَةِ .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَأَوَّلُ وَقْتِهِ الزَّوَالُ يَوْمَ عَرَفَةَ ، إذْ لَمْ يَقِفْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَّا بَعْدَهُ ، وَقَدْ قَالَ " { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } .
( ك مد ) بَلْ يَصِحُّ قَبْلَهُ ( مد ) كُلُّ الْيَوْمِ مَوْقِفٌ ( ك ) الِاعْتِمَادُ عَلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارُ تَبَعٌ ، وَجَمْعُهُمَا أَفْضَلُ ، وَمَنْ أَفْرَدَ النَّهَارَ لَمْ يُجْزِهِ ، وَاللَّيْلُ يُجْزِئُهُ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَخْ { مَنْ وَقَفَ مَوْقِفَنَا } الْخَبَرَ وَعَلِيٌّ ( ك ) وُقُوفُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ النَّهَارِ وَيَسِيرًا مِنْ اللَّيْلِ .
( فَرْعٌ ) وَانْتِهَاؤُهُ فَجْرُ النَّحْرِ اتِّفَاقًا .
.

" مَسْأَلَةٌ " وَيَكْفِي الْمُرُورُ عَلَى أَيْ صِفَةٍ كَانَ ، وَلَوْ نَائِمًا أَوْ نَحْوَهُ ( ابْنُ الْقَطَّانِ مِنْ اصش ) لَا يَصِحُّ نَائِمًا .
قُلْنَا يَصِحُّ كَالْمُعْتَكِفِ وَكَذَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونُ وَالسَّكْرَانُ ، إلَّا ( عش ) وَكَذَا لَوْ جَهِلَ كَوْنَهُ عَرَفَةَ إلَّا عَنْ ابْنِ الْوَكِيلِ مِنْ ( اصش ) وَ ( ثَوْرٌ ) لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ مُضَرِّسٍ { فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَدْخُلُ فِي اللَّيْلِ مَنْ وَقَفَ فِي النَّهَارِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَإِنَّا لَنَدْفَعُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ } فَإِنْ دَفَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَعَادَ قَبْلَهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ إجْمَاعًا ( هب ح قش ) فَإِنْ لَمْ يَعُدْ لَزِمَهُ لِلْخَبَرِ ( قش ) نُدِبَ فَقَطْ لِقَوْلِهِ " فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ " .
قُلْنَا : نَعَمْ تَمَّ حَجُّهُ لَكِنْ عَلَيْهِ دَمٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَرَكَ نُسُكًا } الْخَبَرَ ( هب ح ) فَإِنْ عَادَ بَعْدَ الْغُرُوبِ لَمْ يَسْقُطْ الدَّمُ ( ش ) يَسْقُطُ إذْ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ جُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ وَجُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ .
قُلْنَا : خَالَفَ وَقْتَ إفَاضَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَزِمَهُ .

245 / 792
ع
En
A+
A-