" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَمَنْ أَمْسَكَهُ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ ضَمِنَهُ كَالْغَاصِبِ ، وَعَلَيْهِ رَدُّ الْبَاقِي إلَى حَيْثُ أَخَذَهُ ، لِئَلَّا يُوحِشَهُ بِغَيْرِ وَطَنِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِقَدْرِ فَزَعِهِ ، وَقَدَّرَهُ ( هـ ) بِمُدَّيْنِ تَقْرِيبًا ( هـ ف ) وَيَعْلِفُ مَا نَتَفَ رِيشَهُ حَتَّى يَصْلُحَ ثُمَّ يُرْسِلَهُ وَيَتَصَدَّقُ لِلْأَلَمِ ( ح ) إنْ قَلَعَ سِنَّ ظَبْيٍ فَنَبَتَ فَلَا شَيْءَ فَيُحْتَمَلُ فِي الرِّيشِ مِثْلُهُ .
وَإِفْزَاعُهُ مُحَرَّمٌ لِمَا مَرَّ ، فَيَتَصَدَّقُ لِأَجْلِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ فُو قش ) وَلَوْ أَخَذَهُ الْحَلَالُ مِنْ الْمُحْرِمِ فَأَرْسَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا إلَّا الصَّدَقَةُ لِلْفَزَعِ عَلَى الْمُحْرِمِ ( هب ش ) وَمَنْ حَلَبَ صَيْدًا ضَمِنَ اللَّبَنَ ( ح ) إنْ نَقَصَ بِهِ الصَّيْدُ وَإِلَّا فَلَا .
قُلْنَا هُوَ مِنْ فَوَائِدِهِ كَالصُّوفِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هب شص ) وَلَا جَزَاءَ إذَا صَالَ الصَّيْدُ فَقُتِلَ ، إذْ لَا حُرْمَةَ لَهُ كَالْآدَمِيِّ ( ح ) بَلْ يَلْزَمُ لِلْعُمُومِ ، قُلْنَا خَصَّهُ الْقِيَاسُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَضْمَنُ بَيْضَ الطَّيْرِ وَفِرَاخَهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ } يَعْنِيهِمَا ( د قش ) لَيْسَ بِصَيْدٍ .
قُلْنَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا كَسَرَ الْمُحْرِمُ بَيْضَ نَعَامَةٍ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهَا } وَكَالرِّيشِ ، إذْ هُوَ بَعْضٌ .
وَأَكْلُ مَا كَسَرَهُ الْمُحْرِمُ كَأَكْلِ مَا ذَبَحَهُ فِي الْأَصَحِّ ( الطَّبَرِيُّ ) بَلْ يَحِلُّ لِغَيْرِ الْكَاسِرِ قَوْلًا وَاحِدًا ، فَإِنْ كَسَرَ بَيْضًا فَاسِدًا ضَمِنَ قِيمَةَ قِشْرِهِ إنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ .
وَيَضْمَنُ بَيْضَ الْجَرَادِ كَهُوَ " مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ أَحْضَنَ الدَّجَاجُ بَيْضَ الْحَجَلِ لَمْ يَضْمَنْ إنْ فَرَّخَ ، وَإِلَّا ضَمِنَ وَإِنْ شُغِلَ الطَّيْرُ بِبَيْضِ الدَّجَاجِ عَنْ حَضْنِ بَيْضِهِ أَوْ نَفَّرَهُ بِخَلْطِهِ ضَمِنَ .
وَمَنْ حَبَسَ صَيْدًا فِي الْحِلِّ فَمَاتَ فَرْخُهُ فِي الْحَرَمِ ضَمِنَ الْفَرْخَ ، كَمَا لَوْ رَمَاهُ ، وَفِي الْعَكْسِ يَضْمَنُهُمَا جَمِيعًا ، إذْ تَلَفُ الَّذِي فِي الْحِلِّ بِسَبَبِ فِعْلِهِ فِي الْحَرَمِ .
قُلْتُ : إنْ كَانَ مُحْرِمًا وَإِلَّا سَقَطَ الَّذِي فِي الْحِلِّ ( هب ش ) وَإِذَا غَمَرَ الْجَرَادُ الطَّرِيقَ فَلَمْ يَسِرْ إلَّا عَلَيْهَا ضَمِنَ ( عش ) لَا ، كَالصَّائِلِ .
قُلْنَا لَا ، بَلْ كَالْمُضْطَرِّ ، وَلَوْ بَاضَ عَلَى فِرَاشِهِ فَأَزَالَهُ ، فَلَمْ يَحْضُنْهُ الطَّيْرُ ضَمِنَهُ كَوَطْئِهِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَا مَاتَ بِسَبَبِ مُتَعَدَّى فِيهِ ضَمِنَهُ فَاعِلُ السَّبَبِ ، فَلَوْ أَرْسَلَ الْكَلْبَ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَ عَقِيبَ الْإِرْسَالِ ، لَا بَعْدَ سُكُونِهِ .
وَلَوْ قَتَلَ الْحَلَالُ مَا أَمْسَكَهُ الْمُحْرِمُ ضَمِنَهُ الْمُحْرِمُ ، فَإِنْ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ إذْ هُوَ مُبَاشِرٌ ، وَالْمُمْسِكُ ذُو سَبَبٍ .
قُلْتُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ تَضْمِينُهُمَا جَمِيعًا .
وَمِنْهَا : أَكْلُ لَحْمِ الصَّيْدِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ } ( ش ) يَحِلُّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الصَّيْدُ حَلَالٌ لَكُمْ مَا لَمْ تَصِيدُوا أَوْ يُصَادَ لَكُمْ } فَلَا يَحْرُمُ إلَّا مَا صَادَ أَوْ صِيدَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ .
قُلْتُ : إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَقَوِيٌّ ( ح ) إنْ صَادَ أَوْ أَمَرَ أَوْ سَبَّبَ سَبَبًا يُوجِبُ الْجَزَاءَ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا .
لَنَا عُمُومُ الْآيَةِ .
" فَرْعٌ " ( هـ ش ) وَفِيهِ الْفِدْيَةُ مَعَ الْجَزَاءِ .
حَيْثُ قَتَلَ أَوْ سَبَّبَ ( هـ ) وَإِلَّا فَلَا جَزَاءَ بَلْ فِدْيَةٌ ( ش ) وَلَا فِدْيَةَ كَالْحَلَالِ .
قُلْنَا : لَا قِيَاسَ مَعَ الْفَرْقِ .
فَأَمَّا صَيْدُ الْبَحْرِ وَنَحْوِهِ فَيَحِلُّ لَهُ إجْمَاعًا .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى مَحْظُورِ إحْرَامِهِ فَعَلَهُ وَعَلَيْهِ مَا فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ كَانَ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ } الْآيَةَ .
.

فَصْلٌ وَيَحْرُمُ قَتْلُ صَيْدِ حَرَمِ مَكَّةَ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا } .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَيَضْمَنُ قِيَاسًا عَلَى الْمُحْرِمِ ( د ) لَا نَصَّ فِي الضَّمَانِ .
قُلْنَا : الْآيَةَ تَتَنَاوَلُهُ ، إذْ حُرُمٌ جَمْعُ حَرَامٍ ، وَالْحَرَامُ الْمُحْرِمُ أَوْ مَنْ فِي الْحَرَمِ .
لِقَوْلِ الشَّاعِرِ : قَتَلُوا ابْنَ عَفَّانَ الْخَلِيفَةَ مُحْرِمًا أَيْ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ .
سَلَّمْنَا فَالْقِيَاسُ يَقْتَضِيهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَيَضْمَنُ بِالْقِيمَةِ لَا الْجَزَاءِ إذْ هُوَ مَمْنُوعٌ لِحَقِّ الْغَيْرِ فَأَشْبَهَ الْغَصْبَ ، وَإِذْ لَيْسَ مِثْلِيًّا فَرَجَعَ إلَى الْقِيمَةِ ( ش ك ) بَلْ لِحَقِّ اللَّهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ كَالْمُحْرِمِ .
قُلْنَا : الْجَزَاءِ خِلَافُ الْقِيَاسِ فَلَا يُقَاسَ عَلَيْهِ ، قَالُوا : قَالَ ( ع ) فِي الشَّجَرَةِ الدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ ، وَفِي الْجَزْلَةِ شَاةٌ .
قُلْنَا : اجْتِهَادٌ ، سَلَّمْنَا فَتَقْوِيمًا لَا جَزَاءً لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ عح ) وَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُهْدِيَ بِالْقِيمَةِ أَوْ يُطْعِمَ ، وَلَا صِيَامَ إذْ لَمْ يَهْتِكْ حُرْمَةَ عِبَادَةٍ ، بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ ( ش ك ) بَلْ أَوْ يَصُومُ كَالْمُحْرِمِ ، لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب الْمَرْوَزِيِّ ) وَلَا يَلْزَمُ الْكَافِرُ كَالزَّكَاةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَضْمَنَ كَالْجِنَايَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ز هـ ن قش ) وَعَلَى الْمُحْرِمِ جَزَاءٌ وَقِيمَةُ لِاخْتِلَافِ الْجِهَتَيْنِ فَلَمْ يَتَدَاخَلَا كَالصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ ( ش حص ) يَتَدَاخَلَانِ إذْ سَبَبُهُمَا الْهَتْكُ .
قُلْنَا الْهَتْكَانِ مُخْتَلِفَانِ فَهَتْكُ الْإِحْرَامِ فِسْقٌ لَا الْحَرَمِ ، فَافْتَرَقَا

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ) وَيَزُولُ الْمِلْكُ بِدُخُولِ الصَّيْدِ الْحَرَمَ كَالْإِحْرَامِ ( ش ) لَا يَزُولُ كَفِي الْحِلُّ .
قُلْنَا : لَا قِيَاسَ مَعَ الْفَرْقِ .
قَالُوا : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ } وَلَمْ يُنْكِرُ إمْسَاكَهُ وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ .
قُلْنَا الِاسْتِفْهَامُ لَيْسَ بِتَقْرِيرٍ ( ى ) وَيُؤْخَذُ مِنْ الْخَبَرِ جَوَازُ اصْطِيَادِ الطَّيْرِ لِيَلْعَبَ بِهِ الصَّبِيُّ ، وَإِنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ .
قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ فِيهِ تَعْذِيبٌ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَصَيْدُهُ مَيْتَةٌ فِي حَقِّ كُلِّ أَحَدٍ ( قش ) يَحِلُّ لِغَيْرِ الذَّابِحِ .
لَنَا النَّهْيُ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ عُمُومًا .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ رَمَى مِنْ الْحِلِّ إلَى الْحَرَمِ ضَمِنَ اعْتِبَارًا بِالْإِصَابَةِ ( ى ) وَكَذَا الْعَكْسُ اعْتِبَارًا بِالْفِعْلِ فِي الْحَرَمِ .
قَالَ وَلَوْ رَمَى مِنْ الْحِلِّ إلَى الْحِلِّ فِي هَوَاءِ الْحَرَمِ ضَمِنَ إذْ هُوَ كَالرَّامِي مِنْ الْحَرَمِ ( قش ) لَا يَضْمَنُ فِيهِمَا .
قُلْتُ : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ ، إذْ لَمْ يَقْتُلْ صَيْدَ حَرَمٍ .
وَلَوْ رَمَى طَيْرًا عَلَى غُصْنٍ فِي الْحِلِّ وَأَصْلُهُ فِي الْحَرَمِ فَلَا ضَمَانَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا شَيْءَ فِي الْخَطَإِ كَالْمُحْرِمِ وَيُحْتَمَلُ الضَّمَانُ هُنَا كَمَالِ الْغَيْرِ ، وَلَوْ أَصَابَهُ فِي الْحِلِّ وَمَاتَ فِي الْحَرَمِ فَلَا شَيْءَ ، إذْ الْعِبْرَةُ بِالسَّبَبِ وَالْمُسَبَّبُ تَابِعٌ كَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ إرْسَالِهِ الرَّمْيَةَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ مَا أَصَابَ .
قُلْتُ : وَفِي الْعَكْسِ الْعَكْسُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيُعْتَبَرُ فِي الْكِلَابِ الْقَتْلُ أَوْ الطَّرْدُ فِي الْحَرَمِ وَإِنْ قَتَلَهُ فِي الْحِلِّ أَوْ أَرْسَلَهُ ( ى ) كَالسَّهْمِ ( قين ) بَلْ الْعِبْرَةُ بِمَوْضِعِ الْإِرْسَالِ إذْ لِلْكَلْبِ فِعْلٌ بِخِلَافِ السَّهْمِ .
قُلْنَا : فَاعِلُ سَبَبٍ فَلَهُ حُكْمُ الرَّامِي فِي الْإِدْخَالِ وَالْإِخْرَاجِ .
وَلَوْ أَصَابَ صَيْدًا بَعْضُهُ فِي الْحِلِّ ضَمِنَهُ مُطْلَقًا تَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ ( الْحَنَفِيَّةُ ) لَا ، كَانَتْ قَوَائِمُهُ فِي الْحِلِّ وَرَأْسُهُ فِي الْحَرَمِ ، إذْ الِاعْتِبَارُ بِالْقَوَائِمِ أَوْ بَعْضُهَا .
فَإِنْ كَانَ نَائِمًا وَرَأْسُهُ فِي الْحَرَمِ ضَمِنَ إذْ لَا حُكْمَ لِلْقَوَائِمِ حِينَئِذٍ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى الْأُسْتَاذُ ) وَعَلَى الْجَمَاعَةِ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ كَلَوْ مَزَّقُوا ثَوْبًا بِخِلَافِ الْمُحْرِمِينَ إذْ الْجَزَاءُ كَالْكَفَّارَةِ .
قُلْتُ : وَظَاهِرُ قَوْلِ ( هـ ) أَنَّ الْقِيمَةَ تَكَرُّرٌ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ( ى ) وَلَوْ قَتَلَ حَلَالٌ وَمُحْرِمٌ صَيْدًا فِي الْحِلِّ فَعَلَى الْمُحْرِمِ نِصْفُ الْجَزَاءِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَلَالِ .
قُلْتُ : الْقِيَاسُ كَمَالُ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُحْرِمِ .

240 / 792
ع
En
A+
A-