" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ نَوَى كَإِحْرَامِ فُلَانٍ صَحَّ ، كَفِعْلِ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ فَإِنْ كَانَ أَحْرَمَ لِفُلَانٍ مُطْلَقًا كَانَ الْمُعَلَّقُ بِهِ كَالْمُطْلَقِ ، فَيَضَعُهُ عَلَى مَا شَاءَ ، وَلَا يَتَعَيَّنُ مَا عَيَّنَهُ لِفُلَانٍ مِنْ بَعْدُ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ح ف ) وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ انْعَقَدَ لَهُمَا وَمَضَى فِي أَيِّهِمَا ، وَأَدَّى الْآخَرُ لِوَقْتِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } ( ش مُحَمَّدٌ ) إنَّمَا يَنْعَقِدُ لِأَحَدِهِمَا لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ .
قُلْنَا : إنَّمَا الْمُتَعَذِّرُ أَدَاؤُهُمَا مَعًا لَا عَقْدِهِمَا .
( فَرْعٌ ) فَيَلْزَمُهُ رَفْضُ أَحَدِهِمَا وَأَدَاؤُهُ لِوَقْتِهِ ، وَعَلَيْهِ دَمُ الرَّفْضِ .
لِتَأْخِيرِ النُّسُكِ ( هـ ) وَالرَّفْضُ بِالنِّيَّةِ ، إذْ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ( ح ش ) بَلْ بِالشُّرُوعِ فِي أَحَدِهِمَا إذْ هُوَ إعْرَاضٌ ( ف ) بَلْ بِالْإِحْرَامِ لِأَحَدِهِمَا .
لَنَا نِيَّةُ الرَّفْضِ كَافِيَةٌ وَلَا دَلِيلَ عَلَى مَا سِوَاهَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْعُمْرَتَانِ كَالْحَجَّتَيْنِ ، وَأَمَّا الْحَجَّةُ وَالْعُمْرَةُ مَعًا فَيَصِيرُ بِجَمْعِهِمَا قَارِنًا ، وَالتَّخْيِيرُ كَالْإِطْلَاقِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ح قش ) وَمَنْ أَدْخَلَ نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ أَسَاءَ وَانْعَقَدَا ، فَيَرْفُضُ الدَّخِيلَ وَيُؤَدِّيهِ لِوَقْتِهِ ( ك قش ) لَا يَنْعَقِدُ الدَّخِيلُ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ لِأَبِي نَضْرَةَ " لَا وَلَكِنَّكَ " الْخَبَرَ .
قُلْنَا : أَرَادَ أَنَّهُ أَسَاءَ ، إذْ سَأَلَهُ قَبْلَ الْعَمَلِ : قِيلَ وَهُوَ مُرَادٌ ( 2 ) بِقَوْلِهِ " مُتْعَتَانِ " الْخَبَرَ .
وَقِيلَ : بَلْ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ ، وَعَلَيْهِ دَمُ الرَّفْضِ لِمَا مَرَّ ( م ص ) وَسَوَاءٌ تَضَيَّقَ الْوَقْتُ أَمْ اتَّسَعَ ، وَقِيلَ إنْ خَشِيَ فَوْتَ الْحَجِّ الدَّخِيلِ قَدَّمَهُ .
قُلْنَا .
لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( هـ ش ) وَلَا يَصِيرُ قَارِنًا ، إذْ لَمْ يُحْرِمْ لَهُمَا مَعًا ( ى مد ف عش ) لَا يَنْعَقِدُ إدْخَالُ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ ، وَيَصِحُّ الْعَكْسُ لِقُوَّةِ الْحَجِّ ( عش ) يَنْعَقِدُ وَيَصِيرُ قَارِنًا ( ح ) إذَا أَدْخَلَهُ قَبْلَ الطَّوَافِ صَارَ قَارِنًا إذْ التَّأْخِيرُ الْيَسِيرُ مَعْفُوٌّ .
قُلْنَا : لَمْ يَقْرِنْ ، ثُمَّ إنَّ هَذَا مُسِيءٌ إجْمَاعًا
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ع ) وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنْ هَدْيِهِ وَأَمَرَ بِتَقْلِيدِهِ فِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ صَارَ مُحْرِمًا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، لِرِوَايَةِ جَابِرٍ " كُنْتُ عِنْدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " الْخَبَرَ ( ح ) لَا ، حَتَّى يَحْلِقَ ، إلَّا الْمُتَمَتِّعَ فَحِينَ يَسِيرُ وَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ .
قُلْنَا : الْعَمَلُ بِالْخَبَرِ أَوْلَى .
( فَرْعٌ ) .
قُلْتُ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْتَغْنَى بِنِيَّةِ الْوَكِيلِ لِصِحَّةِ النِّيَابَةِ فِيهِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَوَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ثُمَّ نَسِيَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِحَجَّتَيْنِ فَأَحْرَمَ لَهُمَا مَعًا انْعَقَدَ ، كَمَنْ أَحْرَمَ بِهِمَا لِنَفْسِهِ ، وَيَفْعَلُ مَا مَرَّ ( ش ) يَنْعَقِدُ لِنَفْسِهِ فَقَطْ .
قُلْنَا : لَا ، إذْ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ( هب ح مُحَمَّدٌ عش ) فَإِنْ أَحْرَمَ لِإِحْدَاهُمَا غَيْرَ مُعَيِّنٍ صَحَّ وَوَضْعُهُ عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُمَا كَالْمُطْلَقِ ( ف ) بَلْ يَنْعَقِدُ لِنَفْسِهِ .
لَنَا مَا مَرَّ .
فَإِنْ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَكَمَنْ أَحْرَمَ لِحَجَّتَيْنِ عَنْ شَخْصَيْنِ ، وَقَدْ مَرَّ ( ى )
فَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ لِلْحَجِّ فَأَحْرَمَ بِهِ وَبِعُمْرَةٍ عَنْ نَفْسِهِ انْعَقَدَ لَهُمَا وَقَدَّمَ الْحَجَّ وَرَفَضَ الْعُمْرَةَ ، لِمَا مَرَّ .
وَ ( للش ) أَقْوَالٌ : يَكُونَانِ عَنْ نَفْسِهِ ، إذْ الْإِحْرَامُ وَاحِدٌ ، وَعَنْ الْمُسْتَأْجِرِ إذْ الْعُمْرَةُ تَتْبَعُ الْحَجَّ ، وَعَلَى مَا نَوَى
" مَسْأَلَةٌ " ( ع ط ش ) وَمَنْ نَسِيَ مَا أَحْرَمَ لَهُ أَوْ نَوَى كَإِحْرَامِ فُلَانٍ وَجَهْلِهِ ، طَافَ وَسَعَى مُثْنِيًّا نَدْبًا ، لِتَجْوِيزِ الْقِرَانِ نَاوِيًا مَا أَحْرَمَ لَهُ ، وَلَا يَتَحَلَّلُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ نِيَّةً مُعَيَّنَةً لِلْحَجِّ مِنْ أَيِّ مَكَّةَ لِتَجْوِيزِهِ مُتَمَتِّعًا ، مَشْرُوطَةً بِأَنْ لَمْ يَكُنْ أَحْرَمَ لَهُ لِئَلَّا يُدْخِلَ نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ ، وَيَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ لِجَوَازِ الْقِرَانِ ، وَشَاةٌ لِتَرْكِ التَّحَلُّلِ إنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا ، أَوْ لِتَرْكِ السَّوْقِ إنْ كَانَ قَارِنًا ، إذْ لَا يُجْزِئُهُ التَّحَرِّي كَمُبْتَدَإٍ شَكَّ فِي حَالِ الصَّلَاةِ ( قش ) بَلْ يَتَحَرَّى كَالشَّكِّ فِي الْقِبْلَةِ وَالْآنِيَةِ .
قُلْنَا : أَمْكَنَ الْيَقِينُ هُنَا لَا ثُمَّ ( ح ) يَصْرِفُهُ إلَى مَا شَاءَ ، إذْ صَارَ كَالْمُطْلَقِ .
قُلْتُ : قَدْ تَيَقَّنَ التَّعْيِينُ مِنْ قَبْلُ لَا الْمُطْلَقِ .
فَصْلٌ وَنُدِبَ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ قَلْمُ الظُّفْرِ وَنَتْفُ الْإِبْطِ ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ وَالْعَانَةِ ، وَتَقْصِيرُ الشَّارِبِ إجْمَاعًا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرِهِ ، ثُمَّ الْغُسْلُ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( الْأَكْثَرُ ) وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ( ن ) وَاجِبٌ وَكَلَامُ ( ك بص ) مُحْتَمَلٌ ، وَالْقَصْدُ التَّنْظِيفُ لَا التَّطْهِيرُ ، إذْ شُرِعَ لِلْحَائِضِ ، { لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءَ بِهِ } وَيُتَيَمَّمُ لِلْعُذْرِ .
قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يُنَافِي التَّنْظِيفَ ، ثُمَّ لُبْسُ جَدِيدٍ أَوْ غَسِيلُ إزَارٍ وَرِدَاءٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ " ( ش ) جَدِيدَيْنِ ، وَعَنْ قَوْمٍ كَرَاهَةُ الْجَدِيدِ .
وَنُدِبَ تَوَخِّي عَقِيبَ فَرْضٍ ، وَإِلَّا فَرَكْعَتَانِ إذْ { صَلَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ } وَعَنْ ( ن ) سِتٌّ ، وَوَقْتُ الزَّوَالِ أَفْضَلُ إذْ اُبْتُدِئَ فِيهِ فَرْضُ الصَّلَاةِ وَيَنْتَظِرُ زَوَالَ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ إنْ أَمْكَنَ ، وَإِلَّا فَلَا صَلَاةَ .
وَنُدِبَ بَعْدَهُ مُلَازَمَةُ الذِّكْرِ .
التَّلْبِيَةِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ عِنْدَ ( هـ ح وقش ) لِفِعْلِهِ ( ش ) بَلْ حَيْثُ تَنْبَعِثُ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ ( عم ) ( ك ) حِينَ يُشْرِفُ عَلَى الْبَيْدَاءِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى .
لَنَا خَبَرُ ( ع ) أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَتَى مَسْجِدَهُ الْخَبَرَ .
وَيَجْهَرُ بِهَا نَدْبًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ } وَيَصِحُّ بِالْعَجَمِيَّةِ إنْ تَعَذَّرَتْ بِالْعَرَبِيَّةِ ( هب ش ) وَإِلَّا فَلَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " خُذُوا عَنِّي " وَلَمْ يُلَبِّ إلَّا بِهَا ( ح ) يُلَبِّي بِمَا شَاءَ .
لَنَا الْخَبَرُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ " لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ ( عم ) وَ ( جَابِرٍ ) ( هـ ح ) وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ إذْ " رَآهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُزِيدُونَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ " كَزِيَادَةِ ( عو ) ( ن ) " لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ " إلَى آخِرِهِ ( عش ) تُكْرَهُ الزِّيَادَاتُ ، إذْ أَنْكَرَهَا ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى ابْنِهِ ( عش ) تُبَاحُ وَيَجُوزُ فَتْحُ إنَّ وَكَسْرُهَا فِي إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ ، وَيُلَازِمُ التَّلْبِيَةَ فِي الْهُبُوطِ وَالتَّكْبِيرَ فِي الصُّعُودِ وَيُلَبِّي فِي الْأَسْحَارِ وَعَقِيبَ الصَّلَاةِ وَلَوْ جُنُبًا وَحَائِضًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ { ثُمَّ اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ } وَيُلَبِّي فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْخَيْفِ وَمَسْجِدِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( هب ش ) وَيَقْطَعُهَا فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ لِرِوَايَةِ ( عم ) ( طا ) بَلْ يُلَبِّي ( ث ) هُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ