" مَسْأَلَةٌ " وَمِيقَاتُ الْمَكِّيِّ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْ مَكَّةَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَأَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْ مَكَّةَ } وَالْأَفْضَلُ مِنْ بَابِ دَارِهِ أَوْ قُرْبَ الْكَعْبَةِ فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ ( ى ) لَزِمَهُ دَمٌ ، لَا مِنْ الْحَرَمِ الْمُحَرَّمِ .
وَمَكَّةُ أَفْضَلُ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ .
قُلْتُ : أَمَّا لُزُومُ الدَّمِ فَفِيهِ نَظَرٌ ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ حَيْثُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ لِلْوُقُوفِ ، وَأَحْرَمَ مِمَّا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَبَلِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمِيقَاتُ الْمُعْتَمِرِ الْحِلُّ ، وَالْأَفْضَلُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ لِإِحْرَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا سَنَةَ هَوَازِنَ ، ثُمَّ التَّنْعِيمُ { لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يُحْرِمَ بِأُخْتِهِ عا } مِنْهَا ، ثُمَّ الْحُدَيْبِيَةُ ، إذْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ مِنْهَا ، ثُمَّ مَسَاجِدُ عَائِشَةَ أَوْ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ .
وَقِيلَ : الْحُدَيْبِيَةُ أَفْضَلُهَا لِبُعْدِهِ .
وَإِنْ أَحْرَمَ لَهَا مِنْ مَكَّةَ فَوَجْهَانِ : يُجْزِئُ وَيَلْزَمُ دَمٌ ، وَلَا ، إذْ الْإِحْرَامُ مِنْ الْحِلِّ فِيهَا كَالْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح قش ) وَتَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ عَلَى الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ لِقَوْلِ ( عَلِيٍّ وَ ) فِي تَفْسِيرِ { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ } " إتْمَامُهُمَا أَنْ يُحْرِمَ لَهُمَا مِنْ دُوَيْرَةٍ أَهْلِهِ " وَهُوَ تَوْقِيفٌ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } الْخَبَرَ ( ى هب قش كَ ) بَلْ الْمِيقَاتُ أَفْضَلُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " وَإِذْ لَمْ يُحْرِمْ قَبْلَهُ " قُلْنَا : أَرَادَ التَّرْخِيصَ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ خَرِبَتْ قَرْيَةُ الْمِيقَاتِ وَانْتَقَلَ الِاسْمُ لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُهُ كَمَا فَعَلَ ( سَعِيدٌ ) فِي ذَاتِ عِرْقٍ الْأُولَى

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَمَنْ مَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ لِنُسُكٍ أَحْرَمَ مِنْهُ حَتْمًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لِأَهْلِهَا وَلِمَنْ وَرَدَ عَلَيْهَا } ( ح ثَوْرٌ ) وَلَهُ التَّأْخِيرُ إلَى الْجُحْفَةِ وَيُحْرِمُ مِنْهُ ، إذْ وَقَّتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ وَالشَّامِ .
قُلْنَا : قَدْ عَيَّنَ ذَا الْحُلَيْفَةِ لِمَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ تَجُزْ مُجَاوَزَتُهُ إلَّا بِإِحْرَامٍ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَجُوزُ لِلْآفَاقِيِّ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ غَيْرِ الْمُتَكَرِّرِ مُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ إلَى الْحَرَمِ إلَّا بِإِحْرَامٍ ، فَمَنْ أَرَادَ مُجَاوَزَتَهُ مِنْ خَارِجِهِ ، مَكِّيًّا أَوْ غَيْرَهُ لِنُسُكٍ ، أَحْرَمَ إجْمَاعًا ، لَا لِحَاجَةٍ خَارِجَ الْحَرَمِ مُطْلَقًا ، أَوْ دَاخِلَهُ بِتَكَرُّرٍ إجْمَاعًا .
وَلِغَيْرِ مُتَكَرِّرٍ دَاخِلُهُ يُحْرِمُ عِنْدَ ( هق ن حص قش ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } وَلَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُ إحْرَامٍ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُجَاوَزَةَ إنَّمَا هِيَ بِإِحْرَامٍ ( عم ) ثُمَّ ( ع قش ) لَا يَلْزَمُ كَالْمُتَكَرِّرِ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي } الْخَبَرَ .
وَقَوْلُ ( ع ) " لَا يَحِلُّ دُخُولُ مَكَّةَ إلَّا بِإِحْرَامٍ " وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
وَالْمُتَكَرِّرُ خَصَّصَهُ الْإِجْمَاعُ ( ى ) وَالتَّكَرُّرُ يُعْتَبَرُ بِالشَّهْرِ فَمَا دُونَ ، فَيَسْقُطُ الْإِحْرَامُ لِلْمَشَقَّةِ كَالصَّلَاةِ فِي الْحَيْضِ لِتَكَرُّرِهِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش ) فَإِنْ دَخَلَ لِحَاجَةٍ خَارِجَ الْحَرَمِ ، ثُمَّ أَرَادَ نُسُكًا أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعِهِ كَمَنْ مِيقَاتُهُ دَارُهُ ( مد حَقٌّ ) بَلْ يَعُودُ إلَى الْمِيقَاتِ كَمَنْ جَاوَزَ نَاسِيًا .
قُلْنَا : أَهَلَّ ( عم ) مِنْ الْفَرْعِ وَهُوَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمِيقَاتِ وَهُوَ تَوْقِيفٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ أَعْتَقَ أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعِهِ إجْمَاعًا ( هـ ني ) وَلَا دَمَ عَلَيْهِ كَصَبِيٍّ بَلَغَ بَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ ( ش ) بَلْ يَلْزَمُ الدَّمُ كَالْمُسْلِمِ ، لَنَا مَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَمَنْ أَوْجَبَ أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ أَوْ عَيَّنَهُ الْمُسْتَأْجِرُ تَعَيَّنَ ( هـ حص ) وَمَنْ أَحْرَمَ فَبَلَغَ جَدَّدَهُ ( ش ) لَا ، قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعِبَادَةِ مِنْ الصَّغِيرِ .
فَإِنْ أَحْرَمَ ثُمَّ أَسْلَمَ جَدَّدَهُ إجْمَاعًا .
قُلْتُ : وَيُتِمُّهُ مَنْ عَتَقَ وَقَدْ أَحْرَمَ وَلَا يَسْقُطُ فَرْضُهُ ، إذْ قَدْ لَزِمَهُ الْأَوَّلُ لَا عَنْهُ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُتَكَرِّرَيْنِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ إجْمَاعًا ( هب ش ) وَلَا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، لِقَوْلِ ( ع ) وَرُخِّصَ لِلْحَطَّابِينَ وَالْجَمَّالِينَ ( قش ) يَجِبُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ .
قُلْنَا : لَا حُرْمَةَ مَعَ التَّرْخِيصِ ( هب ش ) وَالرُّسُلُ وَالتُّجَّارُ لَيْسَ كَالْمُتَكَرِّرِ ( عش ) بَلْ كَالْحَطَّابِينَ .
قُلْنَا : لَيْسَ كَتَكَرُّرِهِمْ

233 / 792
ع
En
A+
A-