" مَسْأَلَةٌ " ( ز هـ م ن كَ مد بعصش عح ) ، وَيَجِبُ فَوْرًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ وَجَدَ الزَّادَ } الْخَبَرَ ( ق ط عي ث مُحَمَّدٌ ش ) لَا ، إذْ وَجَبَ سَنَةَ سِتٍّ ، وَحَجَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَشْرٍ .
قُلْتُ : لَعَلَّهُ لِعُذْرٍ .
قَالُوا قَدَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ وَأَخَّرَهُ .
قُلْنَا : صَارَا وَاجِبَيْنِ جَمِيعًا ، فَقَدَّمَ مَا شَاءَ .
قَالُوا رَجَعَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَمْ يَبْقَ إلَى الْحَجِّ إلَّا عِشْرُونَ يَوْمًا ، وَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ بِالْحَجِّ .
قُلْنَا لَعَلَّهُ لِعُذْرٍ .
" فَرْعٌ " وَيَأْثَمُ الْمُؤَخِّرُ حَتَّى مَاتَ إنْ قُلْنَا بِالْفَوْرِ ( ى ) وَلَوْ قُلْنَا بِالتَّرَاخِي إذْ هُوَ مَشْرُوطٌ بِالسَّلَامَةِ كَالتَّأْدِيبِ ( الْقَفَّالُ ) لَا يَأْثَمُ لِجَوَازِ التَّأْخِيرِ ( ابْنُ الصَّبَّاغِ ) إنْ خَافَ الْعَجْزَ مِنْ بَعْدُ أَثِمَ وَإِلَّا فَلَا .
" فَرْعٌ " وَمَنْ طُولِبَ بِالدَّيْنِ أَوْ الْقِصَاصِ قَدَّمَهُ ، إذْ حَقُّ الْآدَمِيِّ مُقَدَّمٌ ، فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا قَدَّمَ الْحَجَّ وَلَوْ حَلَّ الْأَجَلُ قَبْلَ رُجُوعِهِ ، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ ( أَوْ مِصْرَ ) قَدَّمَهُ أَيْضًا ( م ) قَدَّمَ الْحَجَّ لِإِمْكَانِ الْقَضَاءِ فِي كُلِّ وَقْتٍ .
وَمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ قَدَّمَ النِّكَاحَ لِتَضَيُّقِهِ ، وَعَزَمَ عَلَى الْحَجِّ إذْ قَدْ لَزِمَهُ ، وَمَنْ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِي تَقْوِيَةِ أَمْرِ الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَقْدِيمُ الْحَجِّ إلَّا بِإِذْنِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ } وَلِتَوَسُّعِ وَقْتِ الْحَجِّ ، وَلِكَوْنِ مَصْلَحَتِهِ خَاصَّةً ، وَمَصْلَحَةِ الْجِهَادِ عَامَّةً فَيُقَدَّمُ .
" فَرْعٌ " فَإِنْ قَدَّمَ الْحَجَّ فِي هَذِهِ أَثِمَ وَأَجْزَأَهُ ، كَلَوْ حَجَّ بِمَالٍ حَرَامٍ ، أَوْ طَافَ عَلَى بَعِيرٍ مَغْصُوبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ .
.
فَصْلٌ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ مُكَلَّفًا مُسْلِمًا لِمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ ، حُرًّا مُسْتَطِيعًا لِمَا سَيَأْتِي ، وَيَصِحُّ مِنْ الْأَغْلَفِ ، وَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ } الْخَبَرَ .
وَالْمُرْتَدُّ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا ، إذْ قَدْ خُوطِبَ بِهِ ، وَفِي الْأَصْلِيِّ الْخِلَافُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ح ) وَيُعِيدُهُ مَنْ ارْتَدَّ فَأَسْلَمَ إذْ بَطَلَ الْأَوَّلُ بِالْكُفْرِ فَصَارَ كَالْأَصْلِ ( ق ى ش ) لَا ، إذْ قَدْ حَجَّ حَجَّةً صَحِيحَةً ، وَهِيَ لِلْأَبَدِ .
قُلْتُ : أَبْطَلَهَا الْكُفْرُ وَوَقْتُهُ بَاقٍ وَالْفِسْقُ خَارِجٌ بِالْإِجْمَاعِ .
قُلْتُ : إلَّا أَنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ أَصَحُّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْمُوَازَنَةِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ش ) وَلَا يَلْزَمُ الصَّبِيَّ لِمَا مَرَّ ( هب حص ) وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ ، إذْ فَعَلَهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ ( ش كَ ) يَصِحُّ { إذْ قَالَتْ امْرَأَةٌ هَلْ لِهَذَا حَجٌّ وَهُوَ صَبِيٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ } .
قُلْنَا قَدْ يُقَالُ لِلْبَالِغِ صَبِيٌّ .
" فَرْعٌ " فَمَنْ أَحْرَمَ ثُمَّ بَلَغَ أَوْ أَسْلَمَ جَدَّدَهُ إذْ لَمْ يَصِحَّ ابْتِدَاؤُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَلْزَمُ الْعَبْدَ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " أَيُّمَا عَبْدٍ أُعْتِقَ " الْخَبَرَ ( الْأَكْثَرُ ) فَإِنْ أَحْرَمَ انْعَقَدَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ ، كَالصَّلَاةِ ، وَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْفَرْضِ ( د ) لَا يَنْعَقِدُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ .
وَلَا يَلْزَمُ الْمَجْنُونَ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ ، وَلَا السَّكْرَانَ ، إلَّا أَنْ يُمَيِّزَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ } وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كَالْمَجْنُونِ ، وَيَلْزَمُ النِّسَاءُ إجْمَاعًا لِعُمُومِ الْآيَةِ .
فَصْلٌ وَالِاسْتِطَاعَةُ ، هِيَ الزَّادُ ، وَالْأَمْنُ مُطْلَقًا ، وَالرَّاحِلَةُ لِمَنْ دَارُهُ عَلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ ، وَالصِّحَّةُ " مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) فَالزَّادُ شَرْطُ وُجُوبٍ لِتَفْسِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِطَاعَةَ بِهِ ( ابْنُ الزُّبَيْرِ طا مه مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ) الِاسْتِطَاعَةُ الصِّحَّةُ لَا غَيْرَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَتَزَوَّدُوا } ، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِالتَّقْوَى لَا الزَّادِ .
قُلْنَا : السَّبَبُ يَشْهَدُ بِاعْتِبَارِهِ ، سَلَّمْنَا فَقَدْ فَسَّرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِطَاعَةَ بِهِ " فَرْعٌ " ( هب ) وَيَجِبُ شِرَاؤُهُ بِمَا لَا يُجْحِفُ وَلَوْ بِغَبْنٍ ( هَا ) لَا يَجِبُ بِغَبْنٍ فِي مَوْضِعِهِ ، إذْ تَعَذُّرِهِ إلَّا بِغَبْنٍ كَعَدَمِهِ قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ .
" فَرْعٌ " وَهُوَ كِفَايَةٌ فَاضِلَةٌ عَنْ كِفَايَةِ الْعَوْلِ حَتَّى يَرْجِعَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا } الْخَبَرَ .
وَعَنْ الثِّيَابِ وَالْمَنْزِلِ وَالْخَادِمِ لِمَنْ يَعْتَادَهُ لِلْحَاجَةِ كَمَا يُسْتَثْنَى لِلدَّيْنِ ( ط ) وَيَكْفِي الْكَسْبُ فِي الْأَوْبِ لَا فِي الذَّهَابِ خَشْيَةَ الِانْقِطَاعِ ، وَلَا ذَا الْعَوْلِ لِذَلِكَ .
وَالْعُرُوضُ كَالنَّقْدِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَبْقَى لَهُ بَعْدَ الْأَوْبِ شَيْءٌ ( ف ) بَلْ كِفَايَةُ سَنَةٍ .
قُلْنَا لَا وَجْهَ لَهُ .
" فَرْعٌ " وَيَجِبُ قَبُولُ الزَّادِ مِنْ الْوَلَدِ إذْ لَا مِنَّةَ لَهُ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ } لَا مِنْ غَيْرِهِ لِلْمِنَّةِ ( ن ش الْوَافِي ) يَجِبُ قَبُولُهُ مِنْ غَيْرِهِ أَيْضًا .
قُلْنَا تَحْصِيلُ شَرْطِ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ .
وَالْإِمَامُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي الْأَصَحِّ ، وَلَوْ مِنْ وَاجِبٍ ، وَلَا الْقَرْضُ وَالتَّأَجُّرُ ، فَإِنْ اسْتَقْرَضَ أَوْ نَحْوَهُ مَلِكَهُ وَلَزِمَهُ ( الْأَكْثَرُ ) وَإِنْ كَانَ حَرَامًا أَثِمَ وَأَجْزَأَ ( مد ) لَا يُجْزِئُ .
قُلْنَا لَمْ يَعْصِ بِنَفْسِ الطَّاعَةِ .
" فَرْعٌ " ( ى هـ الطَّبَرِيُّ ابْنُ سُرَيْجٍ ) وَلَا يَلْزَمُ بَيْعُ ضَيْعَةٍ أَوْ بِضَاعَةٍ تُفِيدُ كِفَايَتَهُ وَمَنْ يَمُونُ ،
لِإِضْرَارِهِ ( ح أَكْثَرُ صش ) مُسْتَطِيعٌ فَيَلْزَمُهُ .
قُلْتُ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ
" فَرْعٌ " وَتَجُوزُ التِّجَارَةُ مَعَ الْحَجِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ } الْآيَةَ ( ى ) إلَّا أَنَّ إفْرَادَهُ أَفْضَلُ كَالْإِنْفَاقِ قَبْلَ الْفَتْحِ
" فَرْعٌ " ( هب فو مد ) وَيَلْزَمُ الْأَعْمَى إنْ وَجَدَ قَائِدًا وَلَوْ بِأُجْرَةٍ إذْ هُوَ مُسْتَطِيعٌ ( ح الصَّيْمَرِيِّ ) مِنْ ( صش ) فِيهِ حَرَجٌ وَالْوُسْعُ دُونَ الطَّاقَةِ قُلْنَا لَا يَسْقُطُ مَعَ كَمَالِ الشُّرُوطِ وَإِنْ شَقَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ع عم ث أَكْثَرُهَا ) وَالرَّاحِلَةُ شَرْطُ وُجُوبٍ لِتَفْسِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِطَاعَةَ بِهَا ( عق ن تضى ك ) مَنْ قَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ لَزِمَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يَأْتُوكَ رِجَالًا } ( ك ) وَمَنْ عَادَتُهُ السُّؤَالُ لَزِمَهُ .
قُلْنَا فَسَّرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِطَاعَةَ بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَالْآيَةُ خَبَرٌ لَا أَمْرٌ .
" فَرْعٌ " وَمَنْ وَجَدَ رَاحِلَةً لَا تَصْلُحُ لِمِثْلِهِ كَالْقَتَبِ لِلشَّيْخِ أَوْ الْمُتْرَفِ لَمْ يَلْزَمْهُ ( ك ) يَلْزَمُ ، إذْ لَمْ يَعْتَبِرْهُ الشَّرْعُ .
لَنَا { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ } وَنَحْوَهَا