" مَسْأَلَةٌ " وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْإِسْلَامُ لِمَا مَرَّ ( هب لش ) فَيَفْسُدُ بَطِرُو الرِّدَّةِ كَالصَّلَاةِ وَبَطِرُو السُّكْرِ لِفَسَادِ الصَّوْمِ .
قُلْتُ : التَّعْلِيلُ بِغَيْرِ فَسَادِ الصَّوْمِ أَعَمُّ ، فَيُعَلَّلُ بِوُجُوبِ إخْرَاجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ ، لِقَوْلِهِ " جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ " الْخَبَرَ .
وَهُوَ كَالْمَجْنُونِ ( لش ) لَا يَفْسُدُ بِطُرُوِّهِمَا ( لش ) يَفْسُدُ بِالرِّدَّةِ لَا السُّكْرِ ، لَنَا مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ إلَّا بِإِذْنٍ ، لِتَقَدُّمِ حَقِّ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ .
وَيُكْرَهُ لِلشَّوَابِّ فِي الْمَسْجِدِ خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ وَإِنْ ضَرَبْنَ قِبَابًا نُزِعَتْ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ حَفْصَةَ وَزَيْنَبَ ( وعا ) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا } الْخَبَرَ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هب ح ك ) وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ الْمَنْعُ بَعْدَ الْإِذْنِ بِالتَّطَوُّعِ ، إذْ قَدْ سَقَطَ حَقُّهُ ( ى ش ) .
أَذِنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ ، ثُمَّ مَنَعَهُنَّ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ .
قُلْتُ : وَهُوَ الْقَوِيُّ لِلْمَذْهَبِ ، فَإِنْ أَذِنَ بِوَاجِبٍ فَدَخَلَتْ فِيهِ فَلَا رُجُوعَ قَوْلًا وَاحِدًا ، إذْ لَا طَاعَةَ لِلْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ .
قُلْتُ : وَكَذَا لَوْ أَذِنَ بِالْإِيجَابِ فَأَوْجَبَتْ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش ) وَلَا يُجْزِئُهَا فِي مُصَلَّى بَيْتِهَا ، إذْ شَرْطُهُ الْمَسْجِدُ ( ح قش ) هُوَ مَوْضِعُ صَلَاتِهَا فَأَجْزَأَ كَالْمَسْجِدِ لِلرَّجُلِ .
قُلْنَا : لَيْسَ بِمَسْجِدٍ شَرْعًا ( هـ ح ش ) وَلَا يُجْزِئُ الرَّجُلُ فِي مُصَلَّى بَيْتِهِ ( عش ) يُجْزِئُ لِمَا مَرَّ .
قُلْنَا : لَيْسَ بِمَسْجِدٍ لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ش ) وَلِلسَّيِّدِ الْمَنْعُ بَعْدَ الْإِذْنِ بِالتَّطَوُّعِ ( كَ ) أَسْقَطَ حَقَّهُ فَلَا يَرْجِعُ كَالزَّوْجَةِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ سَلَّمْنَا ، فَالزَّوْجَةُ تَمْلِكُ مَنَافِعَهَا بِإِذْنِهِ وَالْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ وَإِنْ مَلَكَ ، ( هب ) فَأَمَّا الْإِذْنُ بِالْوَاجِبِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَنْهُ ( ش ) يَرْجِعُ ( ح ) فِي الْعَبْدِ لَا الزَّوْجَةِ ، لَنَا مَا مَرَّ ، وَكَالصَّلَاةِ .
( فَرْعٌ ) وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ فِي ذَلِكَ ( هب ش ) وَالْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ لِمِلْكِهِ التَّصَرُّفَ فِي مَنَافِعِ نَفْسِهِ ( ح نَفْسِهِ ) مِنْ ( أصش ) إنَّمَا يَمْلِكُ السَّعْيَ فِي مَالِ الْكِتَابَةِ وَهَذَا خِلَافُهُ .
قُلْنَا : بَلْ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي نَفْعِ نَفْسِهِ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَمْنَعُ الزَّوْجَةَ وَالْعَبْدَ مِنْ وَاجِبٍ ، وَإِنْ رَخَّصَ فِيهِ كَالصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَالصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ ، إلَّا مَا أُوجِبَ مَعَهُ ، لَا بِإِذْنِهِ لِتَعَدِّيهِمَا فِي سَبَبِهِ ، فَهُوَ كَابْتِدَائِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ ، إلَّا صَوْمًا عَنْ الظِّهَارِ أَوْ الْقَتْلِ لِثَوْبِ حَقِّ الْآدَمِيِّ فِي الظِّهَارِ ، وَالْقَتْلُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ ، وَالْجَامِعُ كَوْنُ سَبَبِهِمَا جِنَايَةً .
فَصْلٌ ( هـ ش ) وَيَصِحُّ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ لِعُمُومِ الْآيَةِ ( صش عَنْ عَلِيٍّ ) لَا ، إلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ( طا ) وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ لِفَضْلِهِمَا ( فة ) وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ } الْخَبَرَ .
( هر قش ) وَكُلُّ مَسْجِدٍ فِيهِ الْجُمُعَةُ ( ح مد ) وَمَسَاجِدُ الْجَمَاعَاتِ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِهَذِهِ التَّخْصِيصَاتِ لِعُمُومِ الْآيَةِ ، وَلِمَا فِي اعْتِبَارِهَا مِنْ الْحَرَجِ
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ تَعَيَّنَ ، إذْ هُوَ الْأَفْضَلُ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ { أَوْفِ بِنَذْرِكَ } الْخَبَرَ .
قُلْتُ : بَلْ إذْ لِدُخُولِهِ أَصْلٌ فِي الْوُجُوبِ ( ى ) وَعَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْكَعْبَةِ أَوْ الْحِجْرِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ } قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنْ عَيَّنَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ أَوْ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى أَجْزَأَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ نَذَرَ صَلَاةً فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ صَلِّ هَاهُنَا .
} يَعْنِي الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَإِنْ عَيَّنَ الْأَقْصَى أَجْزَأَهُ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ أَوْ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ ، إذْ هُمَا أَفْضَلُ لِمَا مَرَّ ( ى هب ش ) وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُهُمَا لِنُقْصَانِهِ ( قش ) يُجْزِئُ بِخِلَافِ تَعْيِينِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالطَّوَافِ .
قُلْتُ : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ ، قَالُوا .
نَاقِصٌ فَلَا يُجْزِئُ كَفِي الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ .
قُلْنَا : لَا أَصْلَ لِغَيْرِهِ فِي الْوُجُوبِ
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ عَيَّنَ غَيْرَ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِاسْتِوَاءِ الْمَسَاجِدِ فَهُوَ كَمَا لَوْ عَيَّنَ بَعْضَ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ( ص أَبُو مُضَرَ ) يَتَعَيَّنُ ، فَإِنْ أَطْلَقَ صَحَّ فِي أَيِّ مَسْجِدٍ ( ى ش فُو ) وَيَصِحُّ تَقْسِيمُ الْيَوْمِ فِي مَسْجِدَيْنِ لِاسْتِوَاءِ الْمَسَاجِدِ ( ح ) لَا ، إذْ يَكُونُ كَمَنْ خَرَجَ لِغَيْرِ عُذْرٍ .
قُلْتُ : أَمَّا الْمُتَّصِلَاتُ فَيُجْزِئُ ، إذْ هُوَ كَالْمُتَنَقِّلِ فِي الزَّوَايَا وَلَا يُسَمَّى خَارِجًا .
وَيُجْزِئُ فِي السَّطْحِ ، إذْ هُوَ مَسْجِدٌ
" مَسْأَلَةٌ " وَالْأَيَّامُ فِي نَذْرِهِ تَتْبَعُ اللَّيَالِي وَالْعَكْسُ إلَّا الْفَرْدَ ، إذْ كُلُّ وَاحِدٍ يَنْدَرِجُ تَحْتَ الْآخَرِ مَعَ التَّعَدُّدِ ، بِدَلِيلِ { ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَّا رَمْزًا } ، وَ { ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا } وَالْقِصَّةُ وَاحِدَةٌ .
( فَرْعٌ ) ( هب ن ح مُحَمَّدٌ ) فَمَنْ أَوْجَبَ يَوْمَيْنِ أَوْ لَيْلَتَيْنِ لَزِمَهُ يَوْمَانِ وَلَيْلَتَانِ ( ش ف ) بَلْ يَوْمَانِ وَلَيْلَةً بَيْنَهُمَا ، إذْ الْأَصْلُ هِيَ الْأَيَّامُ لِاشْتِرَاطِ الصَّوْمِ ، وَاللَّيَالِي إنَّمَا تَدْخُلُ تَبَعًا ، وَأَقَلُّ مَا يُتَوَسَّطُ تَبَعًا لَيْلَةٌ وَاحِدَةٌ مَعَ انْدِرَاجِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَحْتَ الْآخَرِ ، لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( هـ م ط حص ) وَيُتَابِعُ مَنْ نَذَرَ شَهْرًا وَنَحْوَهُ إذْ هُوَ اسْمٌ لِثَلَاثِينَ مُتَوَالِيَةٍ ، وَكَمَنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ شَهْرًا ( ى ش فر ) بَلْ لِثَلَاثِينَ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، فَلَهُ التَّفْرِيقُ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ لُغَةً وَلَا شَرْعًا بِخِلَافِ الثَّلَاثِينَ