" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ش ) وَمَنْ تَسَحَّرَ شَاكًّا فِي بَقَاءِ اللَّيْلِ صَحَّ صَوْمُهُ ، إذْ الْأَصْلُ الْبَقَاءُ ( ك ) يَفْسُدُ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَمْنَعُكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ } الْخَبَرَ .
دَلَّ عَلَى أَنَّ السُّحُورَ فِي اللَّيْلِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ } وَالشَّاكُّ لَيْسَ قَاطِعًا بِاللَّيْلِ .
قُلْنَا : الْأَصْلُ بَقَاؤُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ك مد لِي ) وَمَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا فَسَدَ صَوْمُهُ كَالْعَامِدِ ( ز با صا ن ى ح ش ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا : يَعْنِي الْإِثْمَ ، قَالُوا : قَالَ { فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ } قُلْنَا : يُمْسِكُ لِحُرْمَةِ الْيَوْمِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ش ) وَالْمُكْرَهُ إنْ لَمْ يَبْقَ لَهُ فِعْلٌ فَلَا حُكْمَ لَهُ كَالْمُحْتَلِمِ ( ح ) كَالْمُخْتَارِ .
قُلْنَا : بَلْ كَالْمُحْتَلِمِ لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ ( فَرْعٌ ) ( م ط حص قش ) فَإِنْ كَانَ الْإِكْرَاهُ بِتَخْوِيفٍ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ ، كَمَا سَيَأْتِي وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ إذْ أَفْسَدَ لِفِعْلِهِ كَالْمُخْتَارِ ( قش ) يَسْقُطُ الْإِثْمُ فَيَسْقُطُ الْقَضَاءُ وَصَحَّ صَوْمُهُ كَالْمُوجَرِ ، قُلْنَا : الْمُوجَرُ لَا فِعْلَ لَهُ .
فَصْلٌ وَقَضَاءُ الصَّوْمِ وَاجِبٌ عَلَى الْجُمْلَةِ إجْمَاعًا وَفِي كَوْنِهِ فَوْرِيًّا الْخِلَافُ وَيَتَحَرَّى فِي مُلْتَبِسِ الْحَصْرِ كَالصَّلَاةِ ، فَالْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ لِلْآيَةِ ، وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ ، لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِنْتَهُ وَأَزْوَاجَهُ ، وَلِأَنَّهُمَا مَرَضٌ ، وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ لِأَمْرِهِ إيَّاهُمَا ، وَالْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ مَرَضٌ فَيَقْضِيَانِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَسْقُطُ الْأَدَاءُ عَمَّنْ الْتَبَسَ عَلَيْهِ الشَّهْرُ ، أَوْ لَيْلُهُ بِنَهَارِهِ ، فَإِنْ مَيَّزَ صَامَ بِالتَّحَرِّي ، وَنُدِبَ التَّبْيِيتُ وَالشَّرْطُ ( الْأَكْثَرُ ) وَيُعِيدُ لِمَا انْكَشَفَ مِنْهُ ، إذَا وَافَقَ الْحَقِيقَةَ .
( لح ) لَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْهُ فَهُوَ كَصَائِمٍ قَبْلَهُ .
قُلْنَا : الْمُتَقَدِّمُ لَمْ يُصَادِفْ ( هـ ش ) وَيَعْتَدُّ بِمَا الْتَبَسَ أَوْ انْكَشَفَ مِمَّا لَهُ صَوْمُهُ ، وَهُوَ قَضَاءٌ لِخُرُوجِ وَقْتِهِ ( قش ) أَدَاءً وَلَا وَجْهَ لَهُ .
وَلَا يَعْتَدُّ بِمَا صَامَ قَبْلَهُ ، وَانْكَشَفَ تَقَدُّمُهُ قَبْلَ دُخُولِهِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ شَهِدَ } وَكَذَا فِي أَثْنَائِهِ ( هـ حص قش ك ) وَكَذَا بَعْدَ مُضِيِّهِ إذْ شَهِدَ الشَّهْرَ وَلَمْ يَصُمْهُ ( أَكْثَرُ صش ) يُجْزِئُ كَالْوُقُوفِ بِالتَّحَرِّي قَبْلَ وَقْتِهِ ، قُلْنَا : ظَاهِرُ الْآيَةِ أَوْلَى مِنْ الْقِيَاسِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى قين ك ) وَمَنْ أَفْطَرَ الشَّهْرَ لِعُذْرٍ مَرْجُوٍّ فَمَاتَ مِنْهُ فَلَا قَضَاءَ وَلَا فِدْيَةَ ، إذْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَاءً وَلَا قَضَاءَ فَلَا وُجُوبَ ( ده وو ) يُفْدَى عَنْهُ كَالْهِمِّ ، قُلْنَا : فُرِضَ لَهُمْ الْفِدْيَةُ ، وَهَذَا فَرْضُهُ الْقَضَاءُ حِينَئِذٍ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ ، فَإِنْ تَمَكَّنَ وَلَمْ يَفْعَلْ لَزِمَتْهُ
" مَسْأَلَةٌ " ( ز ك هق ح ش ) وَلَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَطْعَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ } وَكَالصَّلَاةِ ( صا ن م عي مد قش ) بَلْ يَصِحُّ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ } قُلْنَا : خَبَرُنَا أَرْجَحُ لِمُوَافَقَتِهِ دَلِيلَ الْعَقْلِ ، وَرَدُّ الصَّوْمِ إلَى الصَّلَاةِ أَوْلَى مِنْ رَدِّهِ إلَى الْحَجِّ ، إذْ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ فِي الْحَيَاةِ .
( فَرْعٌ ) وَيُحْمَلُ عَلَى التَّكْفِيرِ قَوْلُ الْمُوصِي : عَلَى صَوْمٍ .
لَا صُومُوا عَنِّي ، عَمَلًا بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ هـ هَا ) وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ مَيِّتٍ لِعُمُومِ { إلَّا مَا سَعَى } ، وَالْحَجُّ خَصَّهُ الدَّلِيلُ ( صا إمَامِيَّةٌ ) يَصِحُّ كَالصَّوْمِ قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، الْأَصْلُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ع عم رة ) ثُمَّ ( ك مد ث لح الْأَحْكَام ) وَمَنْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } وَنَسْخُ التَّخْيِيرِ لَا يَنْسَخُ وُجُوبَهَا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ مُطْلَقًا ، إلَّا مَا خَصَّهُ الْإِجْمَاعُ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلْيَقْضِ مَا فَاتَهُ وَيُطْعِمْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ } الْخَبَرَ ( خب حص ) لَا فِدْيَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وَلَمْ يَذْكُرْهَا .
قُلْنَا : ذَكَرَهَا فِي الْخَبَرِ ( ع ) إنْ تَرَكَ الْأَدَاءَ لِغَيْرِ عُذْرٍ لَزِمَتْ وَإِلَّا فَلَا ( ش ) إنْ تَرَكَ الْقَضَاءَ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ لِغَيْرِ عُذْرٍ لَزِمَتْ ، وَإِلَّا فَلَا .
قُلْنَا : لَمْ يُفَرِّقْ الْخَبَرَ .
( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يَسْقُطُ الْقَضَاءُ بِالْفِدْيَةِ ( عم ع قَتَادَةَ سَعِيدٌ ) بَلْ يَسْقُطُ بِهَا لَنَا { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب حش ) وَلَا تَتَكَرَّرُ الْفِدْيَةُ بِتَكَرُّرِ الْأَعْوَامِ ، إذْ أَوْجَبَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ( حش ) تَكَرَّرَ كَالْأَوَّلِ .
قُلْنَا : كَتَكَرُّرِ الْحِنْثِ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ مَاتَ آخِرَ شَعْبَانَ فَالْأَقْرَبُ أَنْ لَا تَلْزَمَهُ الْفِدْيَةُ إذْ لَا يَحْتَمِلُ وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ .