وَيُكْرَهُ مُقَارَبَةُ الْمَطْعُومِ وَالْمَشْرُوبِ احْتِرَازًا مِنْ النِّسْيَانِ ( ن ) وَيُكْرَهُ لَهُ الْحَمَّامُ خَشْيَةَ الْفِطْرِ بِالْعَطَشِ ، إذْ هُوَ وَالصَّوْمُ حُلْوَانِ يَابِسَانِ ، وَتُكْرَهُ لَهُ الْحِجَامَةُ إنْ خَشِيَ الضَّعْفَ ، وَمُفَاكَهَةُ الْحَسْنَاءِ إنْ خَشِيَ الْوُقُوعَ ، وَيُكْرَهُ لَهُ الرَّفَثُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَقُلْ : إنِّي صَائِمٌ } الْخَبَرَ ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يُفْطِرُ بِهِ ( عي ) بَلْ يُفْطِرُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَمْسٌ يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا : أَيْ يُبْطِلُ ثَوَابَهُ كَقَوْلِهِ " فَلَا جُمُعَةَ لَهُ " جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ .
وَيُكْرَهُ مَضْغُ الْعِلْكِ ( ط صش ) لَا الْمُومْيَاوِيّ فَيُفْسِدُ ( م ى ) يُكْرَهُ فَقَطْ ، وَيُكْرَهُ التَّقْبِيلُ وَنَحْوُهُ ( ش ) إلَّا مَعَ الْأَمْنِ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ ( ك ) مُطْلَقًا ( ح ) مُبَاحٌ إلَّا الْمُضَاجَعَةَ .
قُلْنَا : قَبَّلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَرَخَّصَ ( رة ) لِلشَّيْخِ لَا لِلشَّابِّ ( فَرْعٌ ) وَالْكَرَاهَةُ لِلتَّنْزِيهِ ( الطَّبَرِيُّ وَالْمَرْوَزِيُّ ) بَلْ لِلتَّحْرِيمِ .
قُلْنَا : الْقَصْدُ الِاحْتِيَاطُ .

" مَسْأَلَةٌ : " ( هب ش ) وَيُكْرَهُ الْوِصَالُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا وِصَالَ فِي الصَّوْمِ } وَيَحْرُمُ بِنِيَّتِهِ ، وَلَا يَفْسُدُ بِهِ الصَّوْمُ ، وَيَجُوزُ مِنْ السَّحَرِ إلَى السَّحَرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَيُوَاصِلُ إلَى السَّحَرِ } ، ( ط ) وَلَا وِصَالَ مِنْ دُونِ نِيَّةٍ ( ى ) بَلْ يَثْبُتُ دُونَهَا ، قُلْت : لَا حُكْمَ لَهُ حِينَئِذٍ كَمِنَ النَّائِمِ .

فَصْلٌ وَيَجِبُ الصَّوْمُ وَالْإِفْطَارُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَوْ تَوَاتُرِهَا ، أَوْ مُضِيِّ الثَّلَاثِينَ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
" مَسْأَلَةٌ : " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا عِبْرَةَ بِالْحِسَابِ وَسَيْرُ الْقَمَرِ لِهَذَا الْخَبَرِ وقَوْله تَعَالَى { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } { وَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ } الْخَبَرَ ، وَلِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ( الْإِمَامِيَّةُ ) يُعْتَبَرُ بِسَيْرِ الْقَمَرِ فَيَصُومُ وَيُفْطِرُ الْيَوْمَ الَّذِي يَرَى فِي آخِرِهِ ، وَالْأَخْبَارُ آحَادِيَّةٌ وَلَا يَثْبُتُ بِهَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ كَالصَّلَاةِ .
قُلْنَا : بَلْ مُتَوَاتِرَةٌ ، لَكِنْ تَفْتَقِرُ إلَى بَحْثٍ كَغَزَوَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
سَلَّمْنَا ، فَقَبِلَتْهَا الْأُمَّةُ فَأَفَادَتْ الْعِلْمَ .
سَلَّمْنَا فَالظَّنُّ كَافٍ هُنَا ، إذْ هُوَ حُكْمٌ لِلصَّوْمِ لَا أَصْلٌ مُسْتَقِلٌّ ، قَالُوا : قَالَ { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ } فَأَفَادَ الِاسْتِقْبَالَ كَتَسَلُّحٍ لِلْحَرْبِ .
قُلْنَا : بَلْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } وَلَا صَلَاةَ قَبْلَ الدُّلُوكِ ، قَالُوا : قَالَ { إذَا غَرَبَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ } الْخَبَرَ .
فَاعْتُبِرَ الْغُرُوبُ ، وَلَا حَاجَةَ إلَى الرُّؤْيَةِ ، قُلْنَا : لَيْسَ فِي الصِّحَاحِ .
سَلَّمْنَا : فَغَيْرُ مُنَافٍ لِمَا رَوَيْنَاهُ ، وَثَمَرَةُ الْخَبَرِ الْعَمَلُ بِهِ عِنْدَ الشَّكِّ فِي أَوَّلِهِ ، قَالُوا عَنْ الصَّادِقِ : مَا تَمَّ شَعْبَانُ وَلَا نَقَصَ رَمَضَانُ ، وَاعْتِبَارُ الرُّؤْيَةِ يُنْقِصُهُ .
قُلْنَا : لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ ، وَضَعَّفَ الْوَلِيدِيُّ سَنَدَهُ .
وَعَنْ الصَّادِقِ إنَّ رَمَضَانَ كَغَيْرِهِ ، قَالُوا : اعْتَبَرَ الصَّادِقُ الْحِسَابَ ، قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، سَلَّمْنَا ، فَمُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ { إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ انْكَشَفَ الْيَوْمُ مِنْ رَمَضَانَ لَزِمَ الْإِمْسَاكُ ، وَأَجْزَأَ مَنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَفْطَرَ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّبْيِيتَ ، وَمَنْ شَرَطَهُ فَوَجْهَانِ :

يُمْسِكُ إذْ لَا عُذْرَ لَهُ ، وَلَا ، كَحَائِضٍ طَهُرَتْ ، وَالْإِمْسَاكُ عِنْدَهُ لَيْسَ صَوْمًا شَرْعِيًّا ، وَفِي الثَّوَابِ عَلَيْهِ وَجْهَانِ .
فَرْعٌ ) ( عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عو أَنَسٌ ) ثُمَّ ( هق ع م ط ح ش ك مُحَمَّدٌ ) وَإِذَا رُئِيَ نَهَارًا ، وَلَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلْمُسْتَقْبَلَةِ ، فَلَا يَجِبُ إتْمَامُ الصَّوْمِ أَوَّلَهُ ، وَلَا الْإِفْطَارُ آخِرَهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ } وَأَطْلَقَ ، وَلِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ انْفِصَالِهِ مِنْ الشَّمْسِ حَصَلَ بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَلِقَوْلِ ( 2 ) إنَّ الْأَهِلَّةَ تَخْتَلِفُ وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( ز ني صا با ق ف الدَّاعِي عح ) بَلْ قِيلَ : الزَّوَالُ لِلْمَاضِيَةِ ، إذْ أَفْطَرَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَمَرَ بِهِ ، قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا عَنْهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِشَهَادَةٍ أَتَتْهُ ( مد ) بَعْدَ الزَّوَالِ لِلْمُسْتَقْبَلَةِ لِخَبَرِ عَلِيٍّ ، وَقَبِلَهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ لِلْمَاضِيَةِ ، إذْ الْأَصْلُ الْإِفْطَارُ ، وَفِي آخِرِهِ لِلْمُسْتَقْبَلَةِ إذْ الْأَصْلُ الصَّوْمُ .
لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَرَأَوْهُ ( هـ ) وَ ( م ) قَبْلَ الزَّوَالِ فَأَمْسَكَا وَأَفْطَرَ النَّاسُ ، فَاقْتَضَى تَصْوِيبَ الْمُجْتَهِدِينَ عِنْدَهُمَا وَجَوَازَ مُخَالَفَةِ الْإِمَامِ فِي الْعِبَادَاتِ .

" مَسْأَلَةٌ : " ( ى هب ) وَإِذَا تَبَاعَدَ قُطْرَانِ مَسَافَةَ قَصْرٍ وَاخْتَلَفَا ارْتِفَاعًا وَانْحِدَارًا ، قِيلَ : وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إقْلِيمًا وَرُئِيَ فِي أَحَدِهِمَا لَمْ يَلْزَمْ الْآخَرَ حُكْمُهُ ؛ لِقَوْلِ ( ع ) { هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } الْخَبَرَ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ دَلِيلَ الرُّؤْيَةِ ، وَلَعَلَّ قَوْلَ ( ع ) لِكَوْنِ الْمُخْبِرِ لَهُ عَنْ رُؤْيَتِهِ فِي الشَّامِ كَانَ وَاحِدًا .

" مَسْأَلَةٌ : " وَإِذَا تَوَاتَرَتْ الرُّؤْيَةُ أَوْ الشَّهَادَةُ الْكَامِلَةُ عَلَيْهَا فِي الْبَلَدِ لَزِمَ الْعَمَلُ إجْمَاعًا ( هب ك ل ث عي قش ) وَيُعْتَبَرُ الْعَدَدُ ؛ لِقَوْلِهِ { إذَا شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ } الْخَبَرَ ، وَنَحْوَهُ ( م قش مد ابْنُ الْمُبَارَكِ ) لَا ، إذْ اعْتَدَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِرُؤْيَةِ ( عم ) وَحْدَهُ وَأَمَرَ بِالصَّوْمِ وَشَهَادَةُ الْأَعْرَابِيِّ بَعْدَ أَنْ تَعَرَّفَ إسْلَامَهُ ، وَلِاعْتِبَارِ الظَّنِّ فِي الْعِبَادَاتِ .
قُلْنَا : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ شَهِدَ غَيْرُهُمَا قَبْلَهُمَا إذْ لَا تَصْرِيحَ بِالنَّفْيِ ، وَإِذْ رَآهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِرُؤْيَةِ نَفْسِهِ حَتَّى رَآهُ غَيْرُهُ ، وَخَبَرُنَا أَصْرَحُ ( صا قم ح ) يَقْبَلُ الْوَاحِدَ فِي الْغَيْمِ لِاحْتِمَالِ خَفَائِهِ عَلَى غَيْرِهِ ، لَا الصَّحْوِ فَجَمَاعَةٌ لِبُعْدِ خَفَائِهِ ( ن ) لَا تَقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةَ النِّسَاءِ .
قُلْنَا : لَمْ تُفَصِّلْ الْأَخْبَارُ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَهُوَ خَبَرٌ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَعْتَبِرْ الْعَدَدَ ، فَتَكْفِي عَدْلَةٌ وَفِي غَيْرِ حَضْرَةِ الْحَاكِمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
قُلْت : وَكَذَا مَنْ اعْتَبَرَ الْعَدَدَ وَالْعَدَالَةَ فَقَطْ ، فَقُلْ يَكْفِي عِدْلَتَانِ وَهُوَ ( ض زَيْدٌ وَعَلِيُّ خَلِيلٍ ) إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى اعْتِبَارِ غَيْرِهِمَا ، قُلْنَا : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ } يَقْتَضِي كَوْنَهَا شَهَادَةً .

" مَسْأَلَةٌ : " ( م ) وَلَوْ قَالَ مُفْتٍ أَوْ حَاكِمٌ : صَحَّ عِنْدِي رُؤْيَةُ الْهِلَالِ وَعُلِمَ مَذْهَبَهُمَا عُمِلَ بِقَوْلِهِمَا .
قُلْت : وُجُوبًا فِي الْأَصَحِّ .

" مَسْأَلَةٌ : " وَإِذَا عُمِلَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الصَّوْمِ وَغُمَّ آخِرُهُ أَفْطَرَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ حَتْمًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ } ( بعصش ) يَلْزَمُ الْإِفْطَارُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مَمْنُوعٌ ، قُلْنَا : أَمَّا تَبَعًا لِشَهَادَتِهِ بِالصَّوْمِ فَلَا مَنْعَ ، كَثُبُوتِ النَّسَبِ تَبَعًا لِشَهَادَةِ عَدْلَةٌ عَلَى الْوِلَادَةِ لَا عَلَى النَّسَبِ .
" مَسْأَلَةٌ : " ( هـ جَمِيعًا ) ، وَلَا يَكْفِي الْوَاحِدُ فِي هِلَالِ شَوَّالٍ لِرِوَايَةِ ( ع ) وَ ( عم ) فِي أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ فِي الْفِطْرِ إلَّا شَاهِدَيْنِ ( ثَوْرٌ ) يَقْبَلُ كَالصَّوْمِ ، قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلُ ، سَلَّمْنَا فَفَرَّقَ النَّصُّ وَإِجْمَاعُ السَّلَفِ .

" مَسْأَلَةٌ : " ( هـ قين ) وَمَنْ انْفَرَدَ بِالرُّؤْيَةِ صَامَ وَأَفْطَرَ حَتْمًا ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ } الْخَبَرَ ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إنْ جَامَعَ عِنْدَ مُوجِبِهَا ( ح ) لَا يَلْزَمُ ( بص طا ثَوْرٌ حَقّ ) لَا يَصُومُ إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ الْحَاكِمُ إذْ هُوَ مُلْزَمٌ ( مد ك ) يَصُومُ لِمَا مَرَّ ، وَلَا يُفْطِرُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا يَقِفَنَّ مَوَاقِفَ التُّهَمِ } لَنَا { وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ } .

" مَسْأَلَةٌ : ( هـ ) وَإِذَا غُمَّ أَوَّلَ رَمَضَانَ اُسْتُحِبَّ صَوْمُ يَوْمِ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ ، إذْ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ ، فَإِنْ غُمَّ أَوَّلُ شَوَّالٍ أَفْطَرَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ الْمُتَيَقَّنَةَ مِنْ رَمَضَانَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ } ( م ) فَإِنْ دَامَ الْغَيْمُ أَشْهُرًا رَجَعَ إلَى كِبَرِ الْهِلَالِ وَصِغَرِهِ كَالْمَأْسُورِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ( ى ) وَأَقْوَى مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الْغُرُوبُ قَبْلَ الشَّفَقِ لِخَبَرِ ( عم ) وَقَدْ مَرَّ ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا يُعْمَلُ بِالْحِسَابِ إذْ لَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الشَّرْعِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ } ( الطَّبَرِيُّ ابْنُ سُرَيْجٍ ) بَلْ لِلْعَارِفِ الْعَمَلُ عَلَيْهِ هُنَا ، وَكَذَا مَنْ أَمَرَهُ الْعَارِفُ ، قُلْت : أَمَّا الْمَأْمُورُ فَلَا ، وَأَمَّا الْعَارِفُ فَإِنْ عَرَفَ يَقِينًا اعْتِيَادِيًّا عُمِلَ عَلَيْهِ ، كَمَنْ انْفَرَدَ بِالرُّؤْيَةِ وَإِلَّا فَلَا .

219 / 792
ع
En
A+
A-