" مَسْأَلَةٌ : " ( هـ ش ) وَلَا يُجْزِئُ صَوْمُ الْمُسَافِرِ عَنْ غَيْرِ رَمَضَانَ ، إذْ { خَيَّرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيهِ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ } فَقَطْ ، وَلِتَعَيُّنِ الْوَقْتِ لِصَوْمٍ مَخْصُوصٍ ، فَلَا يَبْطُلُ التَّعَيُّنُ بِالتَّرْخِيصِ ( ح ) يَجُوزُ إذْ سَقَطَ صَوْمُهُ فَصَارَ كَغَيْرِهِ ، قُلْنَا : إنَّمَا سَقَطَ التَّحَتُّمُ لَا تَعَيُّنُ الْوَقْتِ .

" مَسْأَلَةٌ : " ( الْأَكْثَرُ ) وَلِلْمُسَافِرِ الْإِفْطَارُ بَعْدَ نِيَّةِ الصَّوْمِ فِيهِ ، إذْ لَمْ يَفْصِلْ الدَّلِيلَ ( الْمَرْوَزِيِّ ) لَا ، لِتَلَبُّسِهِ بِفَرْضِ الْمُقِيمِ ، لَنَا مَا مَرَّ ( هب ني مد حَقّ د ) وَكَذَا مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا ثُمَّ سَافَرَ ، إذْ { خَرَجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَأَفْطَرَ بَعْدَ الْعَصْرِ } ( ح ش ك عي ) لَا ، إذَا اجْتَمَعَ الْحَضَرُ وَالسَّفَرُ فَغَلَبَ الْحَضَرُ كَالصَّلَاةِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ( فَرْعٌ ) وَمَنْ لَهُ الْإِفْطَارُ فَلَهُ الْوَطْءُ إلَّا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فِيمَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، وَقْتَ طُهْرِ امْرَأَتِهِ .
قُلْنَا : كَالْمُسَافِرِينَ ( فَرْعٌ ) قُلْت : وَالْمُقِيمُ دُونَ عَشْرٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ الصَّوْمُ كَالْجُمُعَةِ تَلْزَمُ النَّازِلَ ، وَلَا ، لِتَسْمِيَتِهِ مُسَافِرًا فَعَمَّتْهُ الْآيَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ هَا ) وَمَنْ خَافَتْ عَلَى رَضِيعٍ أَوْ جَنِينٍ أَفْطَرَتْ حَتْمًا ( ط ) وَلَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ ، إذْ أَمَرَهُمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْتَعْطِشُ بِالْإِفْطَارِ وَالْقَضَاءِ ، وَأَمْرًا لَهُمْ بِالْإِفْطَارِ وَالْفِدْيَةِ ( الْبُسْتِيُّ ) بَلْ هُمَا كَالْهِمِّ لِقَوْلِ ( ع وَ عم ) بِهِ وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
قُلْنَا : بَلْ اجْتِهَادٌ ، سَلَّمْنَا فَحُجَّتُنَا أَرْجَحُ وَأَصْرَحُ ( فَرْعٌ ) ( هـ ح هر عي ث لش ) وَلَا كَفَّارَةَ مَعَ الْقَضَاءِ ، إذْ أَمَرَهُمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْقَضَاءِ فَقَطْ ، وَكَالْمَرِيضِ ( مد لش ) بَلْ تَلْزَمُ لِقَوْلِ ( ع ) وَ ( عم ) وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا ( ك لش ) بَلْ تَلْزَمُ الْمُرْضِعَ لَا الْحَامِلَ ، إذْ هِيَ كَالْمَرِيضِ ، لَنَا مَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ : " ( هب ش ) وَنُدِبَ لِمَنْ زَالَ عُذْرُهُ الْإِمْسَاكُ لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ ، وَإِنْ قَدْ أَفْطَرَ ، كَالْحَائِضِ طَهُرَتْ وَنَحْوُهَا ( ح ) بَلْ يَجِبُ لِلْحُرْمَةِ .
قُلْنَا : مَعْذُورٌ ( فَرْعٌ ) وَكَذَا صَبِيٌّ بَلَغَ ، وَمَجْنُونٌ أَفَاقَ ، وَكَافِرٌ أَسْلَمَ ( ى ) بَلْ يَلْزَمُ الْكَافِرَ فَقَطْ التَّشَبُّهُ بِالصَّائِمِ فَقَطْ ، إذْ تَرْكُ أَوَّلِهِ لَا لِعُذْرٍ قُلْت : وَيَلْزَمُ مُسَافِرًا وَمَرِيضًا لَمْ يُفْطِرَا حَتَّى زَالَ عُذْرُهُمَا ، لِإِمْكَانِ الْإِنْشَاءِ .
وَمَنْ أَفْطَرَ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ لِلْحُرْمَةِ ، لَا الْقَاضِي ، إذْ لَا حُرْمَةَ وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ كَرَمَضَانَ فِي ذَلِكَ ( ض زَيْدٌ ) يَفْسُقُ الْعَامِدُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ ( ى ) لَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ .

فَصْلٌ ( الْأَكْثَرُ ) وَوَقْتُ الصَّوْمِ مِنْ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ } الْآيَةَ .
وَالْمُرَادُ اللَّيْلُ مِنْ النَّهَارِ ( ع أَبُو مُوسَى عا الْأَعْمَشُ لح حَقّ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ) بَلْ مِنْ الشُّرُوقِ ، إذْ { أَخْرَجَ بِلَالُ فَضْلَةَ سُحُورِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا : حِكَايَةُ فِعْلٍ يَحْتَمِلُ النَّسْخَ وَالْعُذْرَ ، سَلَّمْنَا .
فَإِنْكَارُهُ عَلَى عَدِيٍّ أَخْذَ الْعِقَالَيْنِ الْأَسْوَدِ وَالْأَبْيَضِ يَدْفَعُهُ .

" مَسْأَلَةٌ : " وَمُنْتَهَى الصَّوْمِ الْغُرُوبُ ( ى ) وَأَمَارَتُهُ إقْبَالُ اللَّيْلِ بِطُلُوعِ سَوَادٍ فِي الْمَشْرِقِ مُسْتَطِيلٍ كَالْخَيْطِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ } الْخَبَرَ .
أَوْ رُؤْيَةِ كَوْكَبٍ لَيْلِيٍّ ، أَوْ ذَهَابِ نُورِ الشَّمْسِ مِنْ الْجِبَالِ الْعَالِيَةِ .
قُلْت : وَالْمَذْهَبُ اعْتِبَارُ الْكَوْكَبِ كَمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ : " ( عَلِيٌّ ع عم عو أَبُو ذَرٍّ أَبُو الدَّرْدَاءِ زَيْدٌ عا هق ن م هَا ) وَلَا يَفْسُدُ بِأَنْ يُصْبِحَ جُنُبًا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِ { إنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأُرِيدُ أَنْ أَصُومَ } ( رة سَالِمُ بْنُ عُمَرَ بص لح الْأَمَامِيَّةُ ) يَفْسُدُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلَا صَوْمَ لَهُ } قُلْنَا : مَنْسُوخٌ بِإِبَاحَتِهِ الْوَطْءَ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ( فَرْعٌ ) وَكَذَا حَائِضٌ طَهُرَتْ لَيْلًا وَلَمْ تَغْتَسِلْ إلَّا عَنْ ( عي ) قُلْنَا : كَالْجُنُبِ .

فَصْلٌ ( هـ قين ) وَفَرْضُهُ النِّيَّةَ لِمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ ( هر طا فر ) قَالَ تَعَالَى { فَلْيَصُمْهُ } وَلَمْ يَعْتَبِرْهَا .
قُلْنَا : أَوْجَبَتْهَا الْآيَةُ وَالسُّنَّةُ ، قَالُوا : تَعَيَّنَ وَقْتُهُ فَلَا يُفْتَقَرُ إلَى تَعْيِينٍ بِالنِّيَّةِ .
قُلْنَا : هِيَ تَعَبُّدٌ لِلْآيَةِ وَالْخَبَرِ .
" مَسْأَلَةٌ : " ( هـ شص ) وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ عِنْدَ النِّيَّةِ ( ح ) يَكْفِي نِيَّةُ الصَّوْمِ .
وَلَوْ عَلَّقَهُ بِنَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ لَمْ يَضُرَّ ، لِتَعَيُّنِ الْوَقْتِ لَهُ .
قُلْنَا : يَصِيرُ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ ، إذْ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى .
" مَسْأَلَةٌ : " ( م ط ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ ) وَالْقَدْرُ الْمُجْزِئُ نِيَّتُهُ عَنْ رَمَضَانَ ( الْمَرْوَزِيِّ ) وَنِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ .
قُلْنَا : نِيَّةُ رَمَضَانَ تَضَمَّنَتْهَا .

( فَرْعٌ ) ( هب الطَّبَرِيُّ ) وَتَصِحُّ مَشْرُوطَةً بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، إذْ هُوَ شَاءَهُ قَطْعًا ( الصَّيْمَرِيِّ ) لَا تُجْزِئُ لِلتَّرَدُّدِ ( ابْنُ الصَّبَّاغِ ) إنْ قَصَدَ الشَّكَّ لَمْ تَجُزْ .
فَلَوْ نَوَى إنْ جَاءَ زَيْدٌ أَوْ نَحْوُهُ لَمْ تُجْزِهِ ، إذْ لَمْ يُخْلِصْ نِيَّتَهُ بِخِلَافِ : إنْ صَحَّ جِسْمِي ، أَوْ إنْ أَقَمْت .
وَلَوْ عَلِمَ صَوْمًا عَلَيْهِ وَالْتَبَسَ نَوْعُهُ نَوَى عَمَّا عَلَيْهِ ، كَصَلَاةٍ مِنْ خَمْسٍ وَلَوْ قَالَ : أَصُومُ غَدًا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَانْكَشَفَ الْأَرْبِعَاءُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَجْزَأَ ، إذْ قَوْلُهُ " غَدًا " كَالْإِشَارَةِ .

وَلَوْ نَوَتْ وَهِيَ حَائِضٌ ثُمَّ طَهُرَتْ أَجْزَأَتْ عِنْدَنَا ( الشَّاشِيُّ ) مِنْ ( صش ) لَا ، قُلْت : الْحَيْضُ لَا يُنَافِي النِّيَّةَ ، وَأَجْزَأَتْ مَعَهُ فِي اللَّيْلِ .

217 / 792
ع
En
A+
A-