فَصْلٌ وَالْخَرَاجُ مَا ضُرِبَ عَلَى أَرْضٍ افْتَتَحَهَا الْإِمَامُ وَتَرَكَهَا فِي يَدِ أَهْلِهَا عَلَى تَأْدِيَتِهِ كَفِعْلِ ( 2 ) عَنْ مُشَاوَرَةٍ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَخُرَاسَانَ ، فَكَانَ إجْمَاعًا ، وَالْمُعَامَلَةُ عَلَى نَصِيبٍ مِنْ غَلَّتِهَا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَحْرَيْنِ وَالطَّائِفِ
" مَسْأَلَةٌ " وَوَظَائِفُ ( 2 ) أَرْبَعٌ ( هـ ) وَلِعَلِيٍّ خَمْسٌ ذَكَرَهَا فِي الْأَحْكَامِ ( الزَّكِيَّةِ ) عَنْ عَلِيٍّ بَلْ سِتٌّ عَدَّهَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ف ) وَلَا يَزِدْ الْإِمَامُ عَلَى مَا وَضَعَهُ السَّلَفُ ، إذْ هُوَ كَالْإِجْمَاعِ ( ى ) يَجُوزُ كَالْكِرَاءِ .
قُلْت : لَيْسَ بِكِرَاءٍ مَحْضٍ ، وَيَجُوزُ النَّقْصُ مِنْهُ لِمَصْلَحَةٍ إجْمَاعًا ، فَإِنْ الْتَبَسَ فَالْأَقَلُّ مِمَّا عَلَى مِثْلِهَا فِي نَاحِيَتِهَا ، إذْ هُوَ الْأَحْوَطُ ، وَلَهُ نَظَرُهُ فِي الْحَادِثِ ، وَلَا يُؤْخَذُ وَلَا الْجِزْيَةُ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً إجْمَاعًا ، لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ
( فَرْعٌ ) وَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِيمَا افْتَتَحَهُ مِنْ الْأَرَاضِيِ بَيْنَ قِسْمَتِهَا فِي الْغَانِمِينَ كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَرْضِ خَيْبَرَ ، أَوْ تَرْكِهَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى خَرَاجٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ ، كَبَعْضِ خَيْبَرَ أَوْ يَمُنُّ عَلَيْهِمْ كَمَكَّةَ
" مَسْأَلَةٌ " ( ق ح ) وَإِذَا اصْطَلَمَتْ الْخَرَاجِيَّةُ أَيْ جُرِّدَتْ وَنَحْوُهُ ( الْجُبَّائِيُّ ) أَوْ غُصِبَتْ سَقَطَ كَالْكِرَاءِ ، لَا لَوْ عُطِّلَتْ تَفْرِيطًا كَمَا سَيَأْتِي
" مَسْأَلَةٌ : " ( هـ جَمِيعًا ) وَلَا خَرَاجَ حَتَّى تُدْرَكَ الْغَلَّةُ ، وَلَا تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ وَالْفَوْتِ كَالْعُشُورِ ( حص ) يَسْقُطُ بِالْفَوْتِ ، وَإِلَّا كَانَ كَالْمَأْخُوذِ مَرَّتَيْنِ .
قُلْنَا : نِيَّتُهُ عَنْ سَنَتَيْنِ تَمْنَعُ ذَلِكَ ، إذْ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، قَالُوا : عُقُوبَةً فَيَسْقُطُ بِالْمَوْتِ كَالْجِزْيَةِ .
قُلْنَا : بَلْ كَأُجْرَةِ الْأَرْضِ ( فَرْعٌ ) ( ط ) وَلَا يَسْقُطُ بِتَرْكِ الزَّرْعِ تَفْرِيطًا كَالْأُجْرَةِ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) فَإِنْ عَجَزَ أُجِّرَتْ وَأُخِذَ قَدْرُ الْخَرَاجِ وَالزَّائِدُ لَهُ ( ابْنُ أَصْفَهَانَ ) لَا ، بَلْ يَسْقُطُ ، لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْأُجْرَةِ
" مَسْأَلَةٌ : " ( هـ ع ى ك ) وَلَا يَصِحُّ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ هِبَةٌ وَلَا بَيْعٌ وَلَا تَأْجِيرٌ إلَى ذِمِّيٍّ ، إذْ يَبْطُلُ بِهِ الْعُشْرُ ، وَلِعُمُومِ { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ } ( م ط قين الزَّكِيَّةُ ) يُكْرَهُ فَقَطْ ، إذْ سُقُوطُ الزَّكَاةِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَالْفِضَّةِ وَالْمَاشِيَةِ .
قُلْت : ذَلِكَ مُنْتَقِلٌ غَيْرُ مُسْتَمِرٍّ فَاغْتُفِرَ .
وَلِلْإِجْمَاعِ بِخِلَافِ الْأَرْضِ .
" مَسْأَلَةٌ : " ( هق م ط ك ش ) وَعَلَى الْمُسْلِمِ فِي الْخَرَاجِيَّةِ الْخَرَاجُ وَالْعُشْرُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنَعَتْ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا إلَى قَوْلِهِ وَعُدْتُمْ كَمَا كُنْتُمْ } أَيْ تُعْطُونَ الْخَرَاجَ عَلَى الْخَرَاجِيَّةِ ( ز ن حص ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَجْتَمِعُ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي أَرْضِهِ } قُلْت : لَعَلَّهُ أَرَادَ فِيمَا أَحْيَاهُ أَوْ أَسْلَمَ عَلَيْهِ ، قَالُوا : لَا يَجْتَمِعَانِ لِتَضَادِّ مُوجِبِهِمَا وَهُوَ الْإِسْلَامُ وَالْكُفْرُ .
قُلْنَا : الْخَرَاجُ كَالْكِرَاءِ ، فَلَا تَضَادَّ
" مَسْأَلَةٌ : " ( هـ ش لح ث شَرِيكٌ ابْنُ شُبْرُمَةُ ف ) وَمَا اتَّهَبَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ الذِّمِّيُّ مِنْ الْمُسْلِمِ ، فَلَا خَرَاجَ وَلَا عُشْرَ لِفَقْدِ مُوجِبِهِمَا ، وَهُوَ الْأَخْذُ بِالْغَلَبَةِ وَالْإِسْلَامِ .
قُلْت : وَلَا يَمْلِكُ عَلَى أَصْلِنَا ( لِي قش ) بَلْ يَلْزَمَانِ ، أَمَّا الْعُشْرُ : فَاسْتِصْحَابًا ، وَأَمَّا الْخَرَاجُ : فَغُرْمٌ يَلْحَقُهُ بِمَصِيرِهَا إلَيْهِ ( الزَّكِيَّةُ فر ) تَصِيرُ خَرَاجِيَّةً فَقَطْ كَلَوْ افْتَتَحْنَا أَرْضَهُمْ ( فَرْعٌ ) ( هب الزَّكِيَّةُ ) فَإِنْ عَادَتْ إلَى مُسْلِمٍ عَادَتْ عُشْرِيَّةً ( بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ ) بَلْ خَرَاجِيَّةً لِئَلَّا يُنْتَقَلَ فِيهَا مِنْ أَعْلَى إلَى أَدْنَى ( ف الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ) بَلْ عُشْرَانِ اسْتِصْحَابًا لِلْأَوَّلِ ، وَالثَّانِي تَغْرِيمٌ لِأَجْلِ مِلْكِهَا ، ( مُحَمَّدٌ ) الْعُشْرُ فَقَطْ اسْتِصْحَابًا ، إذْ الذِّمِّيُّ أَحَقُّ بِالتَّغْرِيمِ .
لَنَا عَلَيْهِمْ جَمِيعًا مَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ اشْتَرَاهَا تَغْلِبِيٌّ فَعَلَيْهِ عُشْرَانِ ( مُحَمَّدٌ ) بَلْ عُشْرٌ وَاحِدٌ اسْتِصْحَابًا لَنَا كَمَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِهَا
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ عَنْ أَرْضٍ ، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ كَلَوْ أَسْلَمَ طَوْعًا وَلَا يَسْقُطُ الْخَرَاجُ لِمَا مَرَّ ( هب الزَّكِيَّةُ ش ف ) فَإِنْ أَسْلَمَ التَّغْلِبِيَّ فَعُشْرٌ وَاحِدٌ ( ح ) بَلْ يَبْقَى الْعُشْرَانِ كَالْخَرَاجِ قُلْنَا : مَالُ الصُّلْحِ كُلُّهُ يَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ كَالْجِزْيَةِ
" مَسْأَلَةٌ : " وَمَصْرِفُ الْغَنَائِمِ كُلِّهَا الْمَصَالِحُ ، وَلَوْ غَنِيًّا وَعَلَوِيًّا إجْمَاعًا