" مَسْأَلَةٌ : " ( هـ ن م ى ش ) وَالْعَنْبَرُ بَحْرِيٌّ فَيَجِبُ فِيهِ ( ع حص ) مَاءٌ مُنْعَقِدٌ وَلَا خُمُسَ فِي الْمَاءِ .
قُلْنَا : نَفِيسٌ فِي قَعْرِ بَحْرٍ كَاللُّؤْلُؤِ ( عم ) هُوَ رَوْثُ سَمَكٍ فِي الْبَحْرِ .
وَقِيلَ : رَوْثُ دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ ، وَلِأَمْرِ عُمَرَ بِتَخْمِيسِهِ عَنْ مُشَاوَرَةٍ " مَسْأَلَةٌ " وَكَذَا الزَّبَادُ وَالْكَافُورُ حَيْثُ هُمَا مَخْلُوقَانِ لَا مَصْنُوعَانِ ، وَلَا زَكَاةَ فِيهِمَا إجْمَاعًا إلَّا لِلتِّجَارَةِ .
فَصْلٌ وَيَجِبُ فِي الصَّيُودِ ، بَحْرِيَّةٌ أَوْ بَرِّيَّةٌ ، إذْ هِيَ مَغْنَمٌ ، فَعَمَّتْهَا الْآيَةُ ، وَكَاللُّؤْلُؤِ وَنَحْوِهِ ، وَلِضَرْبِ عَلِيٍّ عَلَى أَجَمَةِ الْفَرَسِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا السَّمَكُ .
( ن م ى قين ) لَا دَلِيلَ فِي فِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذْ قَدَّرَهُ ، وَلَوْ كَانَ خَمْسًا لَمْ يُقَدِّرْهُ .
قُلْنَا : وَلَا حَقَّ يَحْتَمِلُ الْوُجُوبَ فِي السَّمَكِ إلَّا الْخُمُسَ ، وَلَوْ كَانَ اصْطِلَاحًا لَمْ يَجْعَلْهُ مُسْتَمِرًّا ، قَالُوا : الْغَنِيمَةُ اسْمُ مَا أُخِذَ مِنْ الْكُفَّارِ فَقَطْ .
قُلْنَا : بَلْ كُلُّ مَا اُغْتُنِمَ
" مَسْأَلَةٌ : " ( عة ) وَيَجِبُ فِي الْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ إنْ لَمْ يُغْرَسَا ، إذْ هُمَا غَنِيمَةٌ فَعَمَّتْهُمَا الْآيَةُ ( الْجُمْهُورُ ) لَا .
قُلْت : إذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ السَّلَفِ تَخْمِيسُهُ ، فَكَانَ مُخَصَّصًا .
قِيلَ : وَلَا خُمُسَ فِي الْحِجَارَةِ وَالطِّينِ الْمُبْتَذَلَيْنِ وَالنُّورَةِ بِلَا خِلَافٍ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .
فَصْلٌ وَتُخَمَّسُ الْغَنِيمَةُ فِي الْحَرْبِ وَالْفَيْءِ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ ، وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِ الْخُلَفَاءِ ، وَلَا خُمُسَ فِيمَنْ اُسْتُعْبِدَ مِنْ دُونِ حَرْبٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ أَسْرٍ أَوْ أَفْسَدَ مِنْ الْمَالِ ، وَيَجُوزُ قَتْلُ الْخَيْلِ لِقَتْلِ الْفَارِسِ
" مَسْأَلَةٌ " أَكْثَرُهُ ( ف ) وَمَا أُخِذَ مِنْ الْبُغَاةِ خُمِّسَ ، وَهُوَ مَا أَجَلَبُوا بِهِ ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ ، وَفِي سَلْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ( الزَّكِيَّةُ صش لح وبعصح ) لَا يَغْنَمُ مَا لَهُمْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى يَقُولُوا : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } الْخَبَرَ .
وَأَمَّا الدِّمَاءُ فَأَبَاحَهَا الْبَغْيُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا } الْآيَةَ .
قُلْنَا : قَالَ فِي آخِرِ الْخَبَرِ : { إلَّا بِحَقِّهَا } سَلَّمْنَا .
فَمُخَصَّصٌ بِالْأَمْرِ بِقِتَالِ الْبَاغِي ، وَالْمَغْنَمُ مَقِيسٌ .
فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْأَرَاضِي فِي الْعُشْرِ وَغَيْرِهِ " مَسْأَلَةٌ : " كُلُّ أَرْضٍ أَسْلَمَ أَهْلُهَا طَوْعًا ، وَأَحْيَاهَا مُسْلِمٌ فَعَشْرِيَّةٌ ، كَالْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ وَالطَّائِفِ وَتِهَامَةَ وَالْيَمَنِ كُلِّهِ .
قُلْت : أَوْ مُنَّ بِهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَسْلَمُوا ، كَمَكَّةَ ، وَمَا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً مَلَكُوهُ إجْمَاعًا كَالْمَغْرِبِ ، وَجِيلَانَ وَدَيْلَمَانَ ، وَتَصِيرُ عُشْرِيَّةً ، وَكَخَيْبَرِ ، إذْ جَعَلَ نِصْفَهَا لِحَوَائِجِهِ وَقَسَّمَ الْبَاقِيَ ( ق ) بِلَادُ الْعَرَبِ وَهِيَ مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى أَقْصَى الْيَمَنِ ، وَمِنْ عُمَانَ إلَى تَيْمَاءَ وَالْبَحْرَيْنِ وَتُخُومِ الشَّامِ وَالْقَادِسِيَّةِ وَحُلْوَانَ ، كُلُّهَا عُشْرِيَّةٌ ، وَأَمَّا الْعِرَاقُ وَخُرَاسَانُ وَخَوَارِزْمُ وَالرِّيُّ وَجِيلَانُ وَدَيْلَمَانُ وَنَجْرَانُ ، فَكُلُّهَا خَرَاجِيَّةٌ ، فَلَا تَجُوزُ الْمُخَالَفَةُ لِإِجْمَاعِ السَّلَفِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلِلْإِمَامِ فِيمَا افْتَتَحَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ مَعَ أَهْلِهِ عَلَى خَرَاجٍ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَاذِنْ الْغَانِمِينَ { كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَيْبَرَ } ، وَفَعَلَ فِي السَّوَادِ " وَقَدْ طُلِبَ مِنْهُ الْقِسْمَةُ فَصَوَّبُوهُ ( ش ) لَا ، إلَّا بِإِذْنِ الْغَانِمِينَ ، إذْ قَدْ مَلَكُوهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ } قُلْنَا : لَا تَصْرِيحَ بِالْمِلْكِ ، بَلْ كَأَوْرَثَنَا الْجَنَّةَ ، سَلَّمْنَا ، فَمُعَارَضٌ بِمَا قَدَّمْنَا وَهُوَ أَرْجَحُ لِتَأَخُّرِهِ وَعَدَمِ احْتِمَالِهِ
( فَرْعٌ ) هق ش ك ) وَلَا يَمْلِكُهَا مَنْ أُقِرَّتْ فِي يَدِهِ ، بَلْ كَالْوَقْفِ الْمُسْتَأْجَرِ ، لِقَوْلِ فَيَجِبُ أَنْ نُثْبِتَ فِيهَا حَقًّا يَسْتَوِي فِيهِ أَوَّلُ الْأُمَّةِ وَآخِرُهَا ( ز ل م حص ) بَلْ مِلْكٌ لَهُمْ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى نُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِمْ فِيهَا مِنْ بَيْعٍ وَوَقْفٍ وَهِبَةٍ .
قُلْنَا : ارْتَفَعَ مِلْكُهُمْ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى } الْآيَةَ .
وَلِصِحَّةِ تَمْلِيكِهَا الْغَانِمِينَ ، فَلَا تَعُودُ مِلْكًا لَهُمْ إلَّا بِوَجْهٍ مُمَلِّكٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ ، وَلَا أَيِّهِمَا ، فَأَشْبَهَ الْإِجَارَةَ ، وَصِحَّةُ تَصَرُّفَاتِهِمْ مَخْصُوصَةٌ بِالْإِجْمَاعِ ، وَهُوَ فِي التَّحْقِيقِ إبْطَالٌ لِحَقٍّ أَوْ تَقْرِيرٌ لَهُ ، كَأَنْ يَقِفَ عَلَى نَفْسِهِ .
وَمَا قَسَمَ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ فَفِيهِ الْخُمُسُ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
" مَسْأَلَةٌ : " ( ى مُحَمَّدٌ ) وَلَوْ سُقِيَتْ مُحَيَّاةً بِمَاءِ الْخَرَاجِيَّةِ صَارَتْ خَرَاجِيَّةً فِي الْأَصَحِّ كَالْوَلَدِ يَتْبَعُ أَبَاهُ فِي الْحُكْمِ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ خِلَافُهُ ، كَمَا مَرَّ أَنَّ فُرُوعَ الْأَنْعَامِ تَتْبَعُ الْأُمَّ .
" مَسْأَلَةٌ : ( هـ ) وَمَا أُجْلِيَ عَنْهَا أَهْلُهَا بِلَا إيجَافٍ فَمِلْكٌ لِلْإِمَامِ ، وَتُورَثُ عَنْهُ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الرَّسُولِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ } فَاقْتَضَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ { وَلِنِحْلَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ فدكا } ( قين ) بَلْ لِلْمَصَالِحِ بَعْدَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا نُوَرَّثُ } فَتَعَيَّنَ لِلْمَصَالِحِ ، قَالُوا : لَعَلَّهُ اتَّهَبَ فدكا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ نَحَلَهُ .
قُلْنَا : قَدْرُهُ أَعْلَى وَلَمْ يُنْقَلْ ، قَالُوا : قَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ مَلَكَهَا لَمْ يَفْعَلْ .
قُلْنَا : لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا نُوَرَّثُ } لَا لِكَوْنِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ ، وَأَنْكَرَ النِّحْلَةَ ( فَرْعٌ ) ( أَبُو جَعْفَرٍ ) وَلَمَّا أَجْلَى النَّوَاصِبَ عَنْ آمل صَرَفَهَا ( ن ) عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي نَفْسِهِ كَبَنِي النَّضِيرِ .
قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَمْ يَقُلْ بِتَكْفِيرِهِمْ .