فَصْلٌ ( هـ قين ) وَيَجِبُ فِي الْكُنُوزِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } وَفِي اعْتِبَارِ النِّصَابِ وَالْحَوْلِ وَالْقَدْرِ الْوَاجِبِ ، وَكَوْنِهِ زَكَاةً أَمْ لَا ، الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَالْكَنْزُ الْإِسْلَامِيُّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ بِرِكَازٍ ، بَلْ لُقَطَةٌ ( هـ ط ) وَفِي دَارِ الْكُفْرِ رِكَازٌ إنْ كَانُوا يَتَعَامَلُونَ بِهِ .
قِيلَ : أَوَلَمْ يَكُنْ قَدْ اخْتَطَّهَا الْمُسْلِمُونَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَالْكَفْرِيُّ رِكَازٌ وَلَوْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ .
قُلْت : إنْ لَمْ يَكُونُوا يَتَعَامَلُونَ بِهِ ، أَوْ كَانَ قَدْ اخْتَطَّهَا الْكُفَّارُ ( ى هـ ) وَالْمُلْتَبَسُ رِكَازٌ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ، وَقِيلَ : بَلْ الْحُكْمُ لِلدَّارِ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَصَحُّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَالرِّكَازُ إنْ وُجِدَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ غَنِيمَةٌ فَلْيُخَمَّسْ ( ح ) إنْ وُجِدَ فِي دَارٍ فَلِصَاحِبِهَا وَلَا خُمُسَ ، إذْ هُوَ أَحَقُّ ، وَأَمَّا فِي الصَّحْرَاءِ فَغَنِيمَةٌ ( ش ) لِمَالِكِ الْمَكَانِ ، وَفِي الصَّحْرَاءِ لِلْوَاجِدِ وَفِيهِ الزَّكَاةُ ، قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي دَارِ الْحَرْبِ غَنِيمَةٌ ( م ح ) فِي الصَّحْرَاءِ لِلْوَاجِدِ وَلَا خُمُسَ ، وَفِي دَارِ بَعْضِهِمْ يُرَدُّ لَهُ ( ش ) إنْ كَانَ فِي مَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ فَغَنِيمَةٌ ، وَلَا خُمُسَ ، وَعَنْهُ يُخَمَّسُ ، وَالْبَاقِي لَهُ وَلِجَيْشِ الْإِمَامِ .
قُلْنَا لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( هب عش ) وَآلَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنْ وُجِدَتْ فَكَالرِّكَازِ ، وَعَنْهُ بَلْ لُقَطَةٌ ، وَخُطِّئَ الرَّاوِي .
( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْمَنْبُوذُ فَالْحُكْمُ فِيهِ لِلدَّارِ مُطْلَقًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ ) وَمَنْ وَجَدَ فِي دَارِهِ أَوْ أَرْضِهِ مَالًا فَادَّعَاهُ قُبِلَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، إذْ الْيَدُ لَهُ وَلَا مُنَازَعَ .
قُلْت : وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ الْمُنَازَعَةُ ، وَإِلَّا لَزِمَ فِي كُلِّ ذِي يَدٍ عَلَى مَالٍ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا تَدَاعَاهُ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي فَلِلْمُكْتَرِي .
قِيلَ : وَلَا يَمِينَ ، إذْ الْيَدُ لَهُ فِي الْحَالِ ( ني ) بَلْ لِلْمُكْرِي ، وَغَلَّطَهُ ( صش ) .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَلِلسَّيِّدِ مَا اسْتَخْرَجَهُ عَبْدُهُ كَالصَّيْدِ وَالْحَشِيشِ إذْ لَا يَمْلِكُ ( ح ) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } يَقْتَضِي مِلْكَ الْوَاجِدِ لِلزَّائِدِ حُرًّا كَانَ أَمْ عَبْدًا ، قُلْنَا : مَفْهُومٌ لَا مَنْطُوقٌ ، سَلَّمْنَا ، فَمُخَصَّصٌ بِالْقِيَاسِ ( ق ث عي أَبُو عُبَيْدٍ ) يَرْضَخُ لَهُ لِعِنَايَتِهِ .
قُلْنَا : إحْسَانًا لَا وُجُوبًا لِمَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ف ) وَيَمْلِكُهُ الْوَاجِدُ الْمُسْلِمُ وَلَوْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ، وَكَذَا الِاحْتِشَاشُ إذْ الْأَخْذُ سَبَبُ الْمِلْكِ ، لَا الْمَكَانُ وَكَالْإِحْيَاءِ ، وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( السَّيِّدُ ح ) عَنْ ( ط ص وَالْكَافِي ) وَالذِّمِّيُّ يَمْلِكُ وَيُخَمِّسُ ( أَبُو الْحَسَنِ وَغَيْرُهُ ) لَا خُمْسَ عَلَيْهِ .
قُلْت : فِي خُطَطِهِمْ يَمْلِكُ وَيُخَمِّسُ ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ { عَلَى كُلِّ غَانِمٍ } وَفِي خُطَطِنَا يُؤْخَذُ مِنْهُ وَيُخَمَّسُ كَمَا ذَكَرَهُ الْوَافِي فِي الْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ ، إذْ لَا يَمْلِكُونَ عَلَيْنَا إلَّا مَا أَخَذُوهُ قَهْرًا ، كَمَا سَيَأْتِي .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قين ) وَيَمْلِكُهُ الصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ ( ثَوْرٌ ) لَا .
قُلْت : إذْ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ فِي الْحَرْبِ قُلْنَا : كَالْإِحْيَاءِ .

فَصْلٌ ( هق ن م ع ش ك ) وَيَجِبُ فِي غَنَائِمِ الْبَحْرِ مِنْ دُرٍّ وَغَيْرِهِ لِعُمُومِ الْآيَةِ ( ز ح مُحَمَّدٌ ) لَا شَيْءَ فِي الدُّرِّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِي الْحَجَرِ زَكَاةٌ } قُلْنَا : أَرَادَ الْحَجَرَ الْمَعْرُوفَ ، قَالُوا : لَيْسَ مُغَيَّبًا كَالْمَعْدِنِ .
قُلْنَا : بَلْ مَعْدِنُهُ الْمَاءُ ، سَلَّمْنَا .
فَلَمْ يَشْرُطْهُ الدَّلِيلُ .

" مَسْأَلَةٌ : " ( هـ ن م ) وَيَجِبُ فِي الْمِسْكِ ، لِتَوَلُّدِهِ مِنْ حَيَوَانٍ كَالْعَسَلِ ، وَلَا قَائِلَ بِالزَّكَاةِ ، فَتَعَيَّنَ الْخُمُسُ ( ى قين ) لَا ، إذْ هُوَ مُسْتَحِيلٌ مِنْ دَمٍ كَاللَّبَنِ .
قُلْت : بَلْ كَلَبَنِ الصَّيْدِ ، وَسَيَأْتِي .

212 / 792
ع
En
A+
A-