" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ مَسَّهُ ضُرٌّ عَرَفَ إخْوَانَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَقْصِدْ إخْوَانَهُ } الْخَبَرُ .
وَنُدِبَ التَّصَدُّقُ مِنْ أَطْيَبِ الْمَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ } الْخَبَرُ وَلَا يُسْتَحْقَرُ الْقَلِيلُ ، لِخَبَرِ أُمِّ بُجَيْدٍ .
وَيُسْتَحَبُّ عَنْ الْمَيِّتِ ، إذْ { سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَيَنْفَعُ قَالَ : نَعَمْ } .
وَيُكْرَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا وَلَوْ شِرَاءً ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ عُمَرَ { : لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِك } الْخَبَرُ .
وَلَا تُكْرَهُ مِيرَاثًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ } .
كِتَابُ الْخُمُسِ .
" مَسْأَلَةٌ " يُوجِبُهُ { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ } الْآيَةُ { وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } { وَأَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ } الْخَبَرُ .
وَالْإِجْمَاعُ ظَاهِرٌ .
فَصْلٌ وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي الْغَنَائِمِ لِلْآيَةِ قُلْت : وَيَلْزَمُ الْكَافِرَ ، إذْ لَيْسَ بِطَهْرَةٍ ، وَالْأَدِلَّةُ عَامَّةٌ ، وَكَذَلِكَ فِيمَا غَنِمَهُ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ لِذَلِكَ .
فَصْلٌ وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ : الْأَوَّلُ : مَا أُخِذَ مِنْ ظَاهِرِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، أَوْ اُسْتُخْرِجَ مِنْ بَاطِنِهِمَا .
الثَّانِي : مَا يُغْنَمُ فِي الْحَرْبِ وَلَوْ غَيْرَ مَنْقُولٍ إنْ قُسِّمَ ، إلَّا مَأْكُولًا لَهُ وَلِدَابَّتِهِ لَمْ يُعْتَضْ مِنْهُ ، وَلَا تَعَدَّى كِفَايَتَهُمَا أَيَّامَ الْحَرْبِ كَمَا سَيَأْتِي .
الثَّالِثُ : الْخَرَاجُ وَالْمُعَامَلَةُ ، وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ .
فَصْلٌ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ الْبَرِّ ، وَهُوَ الرِّكَازُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق قش ) يَجِبُ فِي مَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَالْكُحْلِ والمرتك وَالشَّبِّ وَالْمَغْرَةِ وَالزِّرْنِيخِ وَالزِّئْبَقِ وَالْكِبْرِيتِ وَالنَّفْطِ وَالْقَارِ وَالْمِلْحِ ، وَالْبَيَاضِ كَالْمَغْرَةِ ، وَالْعَقِيقِ وَالْمَاسِ ، إذْ الرِّكَازُ يَعُمُّ الدَّفِينَ ، وَالْمَعَادِنَ لُغَةً وَشَرْعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الرِّكَازُ مَا يَنْبُتُ مَعَ الْأَرْضِ } وَنَحْوِهِ ( م ) إلَّا الْمِلْحَ وَالنَّفْطَ وَالْقَارَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الرِّكَازُ : الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ } فَخَرَجَتْ الثَّلَاثَةُ ، وَلِأَنَّهَا مَاءٌ مُنْعَقِدٌ ، وَلَا خُمُسَ فِي الْمَاءِ .
قُلْت : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا يَنْبُتُ مَعَ الْأَرْضِ } يَعُمُّهَا ( قش ) لَا يَجِبُ فِيمَا عَدَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لِلْخَبَرِ .
قُلْنَا إيجَابُهُ فِيهِمَا لَا يَنْفِي الْقِيَاسَ عَلَيْهِمَا ( ح ) لَا يَجِبُ إلَّا فِي الْمُنْطَبِعِ ، فَيَخْرُجُ الْكُحْلُ وَنَحْوُهُ لِتَخْصِيصِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، فَقِيسَ الْمُنْطَبِعُ .
قُلْنَا : وَنَقِيسُ النَّابِتَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلَا يُعْتَبَرُ النِّصَابُ ، لِعُمُومِ الدَّلِيلِ ( شص ك مد حَقّ ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقِي صَدَقَةٌ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْت : الصَّدَقَةُ فِي الشَّرْعِ : الزَّكَاةُ لَا الْخُمُسُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص لش ) وَالْوَاجِبُ فِي الْمَعْدِنِ الْخُمُسُ فَقَطْ لِلْآيَةِ ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " ( مد حَقّ لش ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { : فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْنَا : أَرَادَ الزَّكَاةَ بِدَلِيلِ { فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } ( لش ) إنْ أَصَابَهُ بِتَعَبٍ فَرُبْعُ الْعُشْرِ ، وَإِلَّا فَالْخُمُسُ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قش حص ) وَلَا يُعْتَبَرُ الْحَوْلُ إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ( ك قش ل ) يُعْتَبَرُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى يَحُولَ } .
قُلْنَا : الزَّكَاةُ تُخَالِفُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص قش ) وَوَاجِبُ الْمَعْدِنِ لَيْسَ بِزَكَاةٍ ، وَلَا يُعْتَبَرُ الْإِسْلَامُ وَلَا مَصْرِفُهَا ( ك قش الْعِرَاقِيُّونَ ث عي ) بَلْ زَكَاةٌ ، إذْ هُوَ وَاجِبٌ فِي نَامٍ كَالزَّرْعِ .
قُلْنَا : لَمْ يُزْرَعْ فَكَانَ غَنِيمَةً كَالْفَيْءِ .
مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَيَجِبُ فِي الْمُفْتَرِقِ كَالْمُجْتَمِعِ ( لش ) إنْ اتَّصَلَ الْعَمَلُ وَالطَّمَعُ وَجَبَ ، وَإِنْ افْتَرَقَا فَوَجْهَانِ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بَعْدَ التَّنْقِيَةِ كَالزَّرْعِ ( ى ) وَيُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالْإِحْيَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ } الْآيَةُ ، وَيَمْلِكُ مَا أَخَذَهُ قَبْلَ مَنْعِهِ ، كَالصَّيْدِ ، وَعَلَيْهِ الْخُمُسُ .