" مَسْأَلَةٌ " ( ن ى ) وَلَا يُجْزِئُ صَرْفُ الْمَنَافِعِ عَنْهَا لِعَدَمِهَا ، فَتَعَذَّرَ الْقَبْضُ وَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى أَنَّ الْغَلَّةَ أَوْ الْكِرَا عَنْ الزَّكَاةِ ، إذْ يَكُونُ مَقْبُوضًا مَمْلُوكًا ، بِخِلَافِ الرَّقَبَةِ عِنْدَهُمَا .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلَا يُجْزِئُ إلَى مَوْلَى الْمُكَاتَبِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، إذْ لَا قَبُولَ يَقْتَضِي الْمِلْكَ ( ش ) قَبْضُ السَّيِّدِ قَبْضٌ لَهُ .
قُلْت : لَا ، لِعَدَمِ الْإِذْنِ .

بَابُ الْفِطْرَةِ هِيَ مَشْرُوعَةٌ إجْمَاعًا ( هـ أَكْثَرُهَا ) فَرْضٌ ( ح ) وَاجِبَةٌ لَا فَرْضٌ ، إذْ لَا قَاطِعَ عَلَيْهَا ( ابْنُ عُلَيَّةَ الْأَصَمُّ الْفَرْضِيُّ ) مِنْ ( صش ) لَا تَجِبُ إذْ التَّزْكِيَةُ لِلْأَمْوَالِ لَا لِلنُّفُوسِ ، لَنَا خَبَرُ ( عم ) { فَرَضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ } الْخَبَرُ وَالْفَرْضُ الْحَتْمُ ، وَلَيْسَ بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى النَّاسِ } وَلِخَبَرِ جَعْفَرٍ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ( ى ) وَلِلْإِجْمَاعِ قَبْلَهُمْ وَبَعْدَهُمْ .

" مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ مُؤَقَّتَةٌ إجْمَاعًا ( هق ن م حص قش عك ) مِنْ فَجْرِ أَوَّلِ شَوَّالٍ لِخَبَرِ ( عم ) { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ فَعَلَّقَهَا بِالْيَوْمِ ( مد حَقّ ن ش عك ) بَلْ مِنْ غُرُوبِ آخِرِ رَمَضَانَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { : طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ } فَتَكُونُ عَنْ مُدْرِكِ جُزْءٍ مِنْ وَقْتِ الصَّوْمِ قُلْنَا : بَلْ يَعْنِي إذَا أَفْطَرَ ، وَلَا فِطْرَ إلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَقَوْلُ ( عم ) " مِنْ رَمَضَانَ " يَعْنِي مِنْ فِطْرِ رَمَضَانَ ، وَمِنْ ابْتِدَائِهِ فَهُوَ مِنْ فَجْرِ أَوَّلِ شَوَّالٍ ( الْمَسْعُودِيُّ ) لَا تَجِبُ إلَّا بِمُضِيِّ مَجْمُوعِ الْوَقْتَيْنِ أَخْذًا بِالْحُجَّتَيْنِ .
قُلْت : فَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ حَدَثَ لَمْ تَلْزَمْ عَنْهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَنْكَرَهُ ( صش ) عَنْ ( ش ) إذْ لَا وَجْهَ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ع ط عك ) وَآخِرُهُ غُرُوبُ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ ( م وَتَحْصِيلُهُ حص ش ) بَلْ فَجْرُهُ ( قش ) بَلْ بَعْدَ الْفَجْرِ ( ص بِاَللَّهِ ) بَلْ إلَى آخِرِ الثَّالِثِ .
لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) لِلْجَمِيعِ فَتَلْزَمُ لِمَنْ وُلِدَ فِيهِ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ نَكَحَ أَوْ اشْتَرَى مِمَّنْ لَمْ تَلْزَمْهُ فِيهِ ( م حص قش ) الْعِبْرَةُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَلَا تَلْزَمُ الْحَادِثَ بَعْدَهُ كَبَعْدِ غُرُوبِهَا .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ } فَعَلَّقَ الْوُجُوبَ بِمَجْمُوعِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هق ع ط ) وَيَجُوزُ التَّعْجِيلُ عَنْ الْبَدَنِ الْمَوْجُودِ وَلَوْ إلَى عَامَيْنِ كَزَكَاةِ الْمَالِ ( ش ) بَلْ فِي رَمَضَانَ لَا قَبْلَهُ ، إذْ سَبَبَاهَا الصَّوْمُ وَالْإِفْطَارُ ، وَلَا تَتَقَدَّمُهُمَا كَالنِّصَابِ وَالْحَوْلِ .
قُلْنَا : بَلْ وُجُودُ الْبَدَنِ كَالنِّصَابِ وَالْفِطْرُ كَالْحَوْلِ ( خي مد ) لَا تُقَدَّمُ عَلَى وَقْتِ وُجُوبِهَا إلَّا مَا يُغْتَفَرُ كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، إذْ لَا يُعَدُّ تَقْدِيمًا فِي الْعَادَةِ ( الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ن ك ) لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا كَالصَّلَاةِ قَبْلَ الْوَقْتِ ، وَلَا التَّأْخِيرُ عَنْهُ كَالصَّلَاةِ لَنَا رَدُّهَا إلَى الزَّكَاةِ أَقْرَبُ ( ى ) وَلِإِجْمَاعِ السَّلَفِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي سُقُوطِهَا عَمَّنْ مَاتَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَبْلَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى كَوْنِهِ شَرْطَ أَدَاءً أَوْ وُجُوبٍ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَنُدِبَ إعْدَادُ الطَّعَامِ قَبْلَ الْوُجُوبِ ، كَالْوُضُوءِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَالْقَرْضِ بَعْدَهُ إنَّ تَعَذَّرَ ، وَهِيَ فِي الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي كَالزَّكَاةِ .
( فَرْعٌ ) لِلتَّرَاخِي وَنُدِبَ التَّبْكِيرُ ، إذْ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ } وَلَا يُكْرَهُ التَّأْخِيرُ إلَى عَقِيبِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَدَّاهَا } الْخَبَرُ .
وَيُكْرَهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ لِفَوْتِ وَقْتِ الْفَضْلِ وَرَخَّصَ ( ابْنُ سِيرِينَ وخعي ) لَنَا الْخَبَرُ .
وَنُدِبَ تَقْدِيمُ الْإِفْطَارِ ، ثُمَّ الْإِخْرَاجُ عَلَى الصَّلَاةِ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَالْعَزْلُ حَيْثُ لَا مُسْتَحِقَّ ، مُسَارَعَةٌ إلَى الْخَيْرِ ، وَتُكْرَهُ فِي غَيْرِ فُقَرَاءِ الْبَلَدِ إلَّا لِغَرَضٍ أَفْضَلَ كَمَا مَرَّ .

فَصْلٌ وَإِنَّمَا تَلْزَمُ مُسْلِمًا حُرًّا مُوسِرًا وَلَوْ فَاسِقًا إجْمَاعًا ، فَلَا تَلْزَمُ قِنًّا إجْمَاعًا ، وَلَا كَافِرًا وَلَا عَنْ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ وَحُكْمُ الْمُتَأَوِّلِ مَا مَرَّ ، وَلَا مُعْسِرًا إجْمَاعًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( عم جط خعي ح ش ى ) وَتَسْقُطُ عَنْ الْمُكَاتَبِ ، إذْ لَيْسَ بِمَالِكٍ حَقِيقِيٍّ وَلَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ ( ط ك ثَوْرٌ عش ) بَلْ تَلْزَمُ سَيِّدَهُ ( مد بعصش ) بَلْ مِنْ كَسْبِهِ إذْ لَهُ حُكْمُ الرِّقِّ حَتَّى يُعْتَقَ ، وَقِيلَ : مَوْقُوفَةٌ : عَلَى سَيِّدِهِ إنْ رَقَّ ، وَعَلَيْهِ إنْ عَتَقَ .
قُلْنَا : عَقْدُ الْكِتَابَةِ يُصَيِّرُهُ كَالْأَجْنَبِيِّ وَلَا تَكُونُ مَوْقُوفَةً لِذَلِكَ ، وَحُكْمُ مَمَالِيكِهِ كَحُكْمِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَتَسْقُطُ بِالْإِعْسَارِ عِنْدَ الْفَجْرِ وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ ( ط ) تَلْزَمُ إنْ أَيْسَرَ فِي أَيِّ الْيَوْمِ .
قُلْت : وَهُوَ ( هب هق قم ) وَالْيَسَارُ الْمُعْتَبَرُ هُنَا قُوتُ عَشْرٍ فَاضِلٌ عَمَّا اسْتَثْنَى لِلْفَقِيرِ ، لَا الْغِنَى الشَّرْعِيُّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ } ( ز حص ) بَلْ الْغِنَى الشَّرْعِيُّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا الصَّدَقَةُ مَا كَانَتْ عَنْ ظَهْرِ غِنًى } وَكَزَكَاةِ الْمَالِ .
قُلْنَا : أَرَادَ أَلَّا يَكُونَ الْمُتَصَدِّقُ مُحْتَاجًا إلَيْهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ ، وَالْمَالُ مَخْصُوصٌ بِخَبَرِ النِّصَابِ ( قم ك ش طا مد حَقّ ) بَلْ قُوتُ الْيَوْمِ لَهُ وَلِمَنْ يَمُونُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَوْ فَقِيرٍ } وَالْيَوْمُ أَقِلُّ مَا يُقَدَّرُ .
قُلْنَا : لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَإِلَّا لَزِمَتْ مِنْ مِلْكٍ دُونَ قُوتِ الْيَوْمِ وَلَا قَائِلَ بِهِ .
وَلَمْ يُعْتَبَرْ الْغِنَى الشَّرْعِيُّ لِلْخَبَرِ ، وَلَا قُوتُ الْيَوْمِ لِلْحَرَجِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ } فَتَوَسَّطْنَا وَاعْتَبَرْنَا الْعَشَرَ كَاعْتِبَارِهَا فِي الْكَفَّارَةِ ، فَمَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إطْعَامُ الْعَشَرَةِ كَامِلِينَ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ ، وَقُوتُ الْعَشَرَةِ يَوْمًا لِلْوَاحِدِ قُوتُ عَشْرٍ ، وَلِتَعَلُّقِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ بِالْعَشْرِ كَأَقَلِّ الْمَهْرِ وَالسَّرِقَةِ وَأَقَلِّ الطُّهْرِ وَأَكْثَرِ الْحَيْضِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ حص ) وَتَجِبُ مِنْ نِصَابِهَا إذْ هُوَ مُتَعَلِّقُ الْوُجُوبِ كَالْمَالِ ( ك ش ) يَنْخَرِمُ فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا زَائِدَةً قُلْنَا : وَلَوْ انْخَرَمَ .
( فَرْعٌ ) لَهُمْ فَلَوْ مَلَكَ نِصَابًا وَنِصْفَ صَاعٍ فَوَجْهَانِ : يُخْرِجُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا اسْتَطَعْتُمْ } الْخَبَرُ .
وَكَسَتْرِ بَعْضِ الْعَوْرَةِ ، وَلَا ، كَمَنْ وَجَدَ بَعْضَ الرَّقَبَةِ .
قُلْنَا : لِلرَّقَبَةِ بَدَلٌ .
( فَرْعٌ ) وَيُقَدِّمُ نَفْسَهُ ( قش ) بَلْ الزَّوْجَةَ ، إذْ هِيَ كَالدَّيْنِ لَهَا ( قش ) مُخَيَّرٌ .
لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ابْدَأْ بِنَفْسِك } الْخَبَرُ .
فَإِنْ مَلَكَ لَهُ وَلِنِصْفٍ ( ى ) فَالزَّوْجَةُ ، ثُمَّ الْعَبْدُ ، ثُمَّ الْوَلَدُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِك } الْخَبَرُ .
وَقِيلَ : الْوَلَدُ ، ثُمَّ الزَّوْجَةُ ، ثُمَّ الْعَبْدُ ( ص ) إنْ لَمْ يَمْلِكْ لِلْجَمِيعِ سَقَطَتْ ، إذْ لَا مُخَصِّصَ .
قُلْنَا : الْمُخَصِّصُ الْخَبَرُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ هَا ) وَلَا تَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الْخِيَامِ وَسَاكِنِي الْأَوْدِيَةِ لِلْكَلَأِ ، إذْ لَمْ تُفَصِّلْ الْأَدِلَّةُ ( عطا بص هر عة ) تَسْقُطُ كَالْجُمُعَةِ وَالتَّشْرِيقِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ لَمَا مَرَّ .

208 / 792
ع
En
A+
A-