" مَسْأَلَةٌ " وَنَهَى عَنْ أَخْذِ الشَّافِعِ وَالْجَزِيرَةِ وَالرِّبَا وَفَحْلِ الْغَنَمِ وَالْأَكُولَةِ إلَّا بِرِضَا رَبِّهَا إلَّا عَنْ د لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ تَطَوَّعْت } الْخَبَرَ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ) وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ ( ش ) لَا ، لَنَا تَسْمِيَتُهُمَا شَاةً .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا شَيْءَ فِي الْأَوْقَاصِ إجْمَاعًا إلَّا مَا مَرَّ فِي الْبَقَرِ ( هب ح ف قش ) وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوُجُوبُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِي الزِّيَادَةِ شَيْءٌ } وَنَحْوُهُ ( ش فر مُحَمَّدٌ ) بَلْ يَتَعَلَّقُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ } فَعَلَّقَهَا بِالْجَمِيعِ .
قُلْنَا : لَا تَصْرِيحَ ، وَخَبَرُنَا صَرِيحٌ .
وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي تَلَفِ الْوَقْصِ قَبْلَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ هَلْ يُسْقِطُ حِصَّتُهُ أَمْ لَا ؟ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ث ) وَالْعِبْرَةُ فِي النِّصَابِ بِالْمِلْكِ لَا الِاخْتِلَاطِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ } الْخَبَرَ .
( مد ش عطا ل عي حَقّ ) بَلْ يُعْتَبَرُ فَتَجِبُ شَاةٌ فِي أَرْبَعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ لِمَالِكَيْنِ خَلَطَا حَوْلًا ، فَاسْتَوَى الْعِشْرُونَ وَالْأَرْبَعُونَ لِأَجْلِ الْخَلْطِ .
لَهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَلِيطَيْنِ { يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ } فَاقْتَضَى أَنَّ عَلَيْهِمَا زَكَاةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ .
قُلْنَا : لَا تَصْرِيحَ ، وَخَبَرُنَا أَصْرَحُ ( ك ) إنْ مَلَكَ كُلٌّ نِصَابًا فَكَقَوْلِ ( ش ) وَإِلَّا فَكَقَوْلِنَا .
لَنَا مَا مَرَّ .
( بعصش ) وَلَا تَأْثِيرَ لِلْخَلْطِ إلَّا حَيْثُ يَتَّحِدُ الْمَرَاحُ وَالْمَسْرَحُ وَالْمَشْرَبُ وَالْفَحْلُ ، إلَّا مَعْزٌ مَعَ ضَأْنٍ ، وَالْحَلْبُ أَيْ مَوْضِعُهُ أَوْ إنَاؤُهُ أَوْ الْحَالِبُ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَهُمْ ، وَاتِّحَادُ الرَّاعِي إلَّا عَنْ الْمَحَامِلِيِّ ، وَفِي اعْتِبَارِ نِيَّةِ الْخَلْطِ وَجْهَانِ : تَجِبُ لِتَأْثِيرِهِ فِي الْفَرْضِ وَلَا ، إذْ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ ( ك ) الْمُعْتَبَرُ الرَّاعِي وَالْمَنْهَلُ وَالْفَحْلُ فَقَطْ ( فَرْعٌ ) وَاخْتِلَاطُ الشَّرِيكَيْنِ كَذَا فِي الْحُكْمِ مَنْ قُدِّرَتْ أُجْرَةُ نَصِيبِهِ نِصَابًا لَزِمَتْهُ وَإِلَّا فَلَا عِنْدَنَا لِمَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) ( ض زَيْدٌ ) فَلَوْ كَانَ عَلَى أَرْبَعِينَ رَاعِيَانِ لِوَاحِدٍ سَقَطَتْ عِنْدَ ( ش ) وَضَعَّفَهُ ( ى ) .
" مَسْأَلَةٌ " وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ } أَيْ لَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنْ أَرْبَعِينَ لِمَالِكَيْنِ ، أَوْ لَا يُكَلِّفُ الْمَالِكُ جَمْعَهَا " وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ " أَيْ لَا يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ لِوَاحِدٍ ، أَوْ لَا يَدَّعِ الْمَالِكُ فِي نِصَابَيْنِ أَنَّهُمَا لِوَاحِدٍ وَالْعَكْسَ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ } أَيْ لَا يَخْشَى الْمُصَدِّقُ أَنْ تَقِلَّ وَالْمَالِكُ أَنْ تَكْثُرَ .
قُلْت : وَقَوْلُهُ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَا كَانَ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ } الْخَبَرَ ، يَقْتَضِي أَنَّ الْمُصَدِّقَ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْمُشْتَرَكَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الشَّرِيكُ فِيهَا الَّذِي لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، قِيلَ : وَهُوَ إجْمَاعٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتُعَدُّ الْمَاشِيَةُ فِي مُجْتَمَعِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عِنْدَ مِيَاهِهِمْ وَأَفْنِيَتِهِمْ } وَلَا يُكَلَّفُونَ جَمْعَهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا جَلَبَ } وَيُكْرَهُ لَهُمْ تَبْعِيدُهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا جَنَبَ } فِي أَصَحِّ الْمُحْتَمَلَيْنِ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمَالِكِ فِي عَدَدِهَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَوَسْمُ الْمَقْبُوضِ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ ( ح ) وَيُكْرَهُ بِالنَّارِ إذْ لَا دَلِيلَ ( ى شص ) يُجَوِّزُ { إذْ وَسْمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إبِلَ الصَّدَقَةِ ، } وَكَإِشْعَارِ الْهَدْيِ ، وَالْمَوْسِمُ عِنْدَهُمْ لِلْإِبِلِ فِي الْأَفْخَاذِ وَالْجَوَاعِرِ ، وَلِلْغَنَمِ فِي الْآذَانِ يُكْتَبُ صَدَقَةٌ أَوْ زَكَاةٌ أَوْ جِزْيَةٌ أَوْ صَغَارٌ .
بَابٌ وَتَجِبُ فِيمَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ إجْمَاعًا .
لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ } { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ } وَنَحْوُهُ " مَسْأَلَةٌ " ( هق ) وَتَجِبُ فِي كُلِّ خَارِجٍ لِعُمُومِ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ .
إلَّا الْحَشِيشَ وَالْحَطَبَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ } الْخَبَرَ وَالْكَلَأُ الْحَشِيشُ وَالْحَطَبُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ ( ح ) وَالسَّعَفُ وَالتِّبْنُ كَالْحَشِيشِ ( ش ) لَا تَجِبُ إلَّا فِي مُقْتَاتٍ مُدَّخَرٍ ، لَا السَّفَرْجَلِ وَنَحْوِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ } ( ف ) تَجِبُ فِيمَا جَرَى فِيهِ الْقَفِيزُ وَالرِّطْلُ فَقَطْ ( مُحَمَّدٌ ) كَذَلِكَ إلَّا الْحِنَّاءَ ( بص لح ث شَعْبِيٌّ ) لَا تَجِبُ إلَّا فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، إذْ هِيَ الْمُعْتَادَةُ فَانْصَرَفَ إلَيْهَا ، لَنَا عُمُومُ الْأَدِلَّةِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ } ضَعِيفُ السَّنَدِ ، وَأَسْقَطَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ .
سَلَّمْنَا فَأَرَادَ مَا لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ عم جَابِرٌ هق م ش فو ث ) وَالنِّصَابُ شَرْطٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ } وَنَحْوِهِ ( ز ع خعي ح ) لَا يُعْتَبَرُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْنَا : خَصَّصَهُ خَبَرُ الْأَوْسُقِ ( بِأَنْ ن ) يُعْتَبَرَ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، إذْ هِيَ الْمُعْتَادَةُ فَانْصَرَفَ إلَيْهَا .
قُلْنَا الظَّاهِرُ الْعُمُومُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا ( هق ) كَيْلًا لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، لَا وَزْنًا إذْ لَا يَنْضَبِطُ بِهِ لِاخْتِلَافِ الْحَبِّ خِفَّةً وَثِقَلًا ، وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ ( ز ن م ش ح ك ) بَلْ وَزْنًا لِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى تَقْدِيرِهِ بِهِ وَهُمْ أَعْرَفُ .
قُلْنَا : إنَّمَا أَمَرَ بِوَزْنِهِ هَارُونُ حِينَ تَنَاظَرَ مَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَحْضَرُوا صِيعَانَهُمْ الَّتِي أَدَّوْا بِهَا الْفِطْرَةَ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( فَرْعٌ ) ( ز م ح ش ) وَيُقَدَّرُ بِالْأَرْطَالِ ، إذْ هِيَ أَضْبَطُ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا ( ز م ش ك ف ) خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ لِقِصَّةِ الْمُنَاظَرَةِ ( ح مُحَمَّدٌ فر ) ثَمَانِيَةٌ ، فَالْمُدُّ رِطْلٌ وَثُلُثٌ عَلَى الْأَوَّلِ لَا الثَّانِي ، وَالرِّطْلُ قِيلَ : مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا ، وَقِيلَ : مِائَةٌ وَعِشْرُونَ ( ن ع مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ) يُقَدَّرُ بِالدَّرَاهِمِ إذْ هِيَ أَخْصَرُ ( ن ) سِتُّمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ مِنْ الْحِنْطَةِ ( ع مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ) بَلْ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ ، وَفِي كَوْنِهِ تَحْدِيدًا أَوْ تَقْرِيبًا وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا تَحْدِيدٌ ، لِلْخَبَرِ .
فَلَا يَجِبُ إنْ نَقَصَتْ يَسِيرًا .