" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تُؤْخَذُ سَمِينَةٌ عَنْ عِجَافٍ وَإِنْ كَانَتْ الْفَرْضَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إيَّاكُمْ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ } وَتُجْزِئُ بَلْ أَفْضَلُ .
وَفِي الِانْتِقَالِ إلَى الذَّكَرِ وَجْهَانِ : يُجْزِي كَعَدَمِهَا ، وَلَا ، لِقَوْلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ { فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي إبِلِهِ } .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَجُوزُ الْجِنْسُ مَعَ إمْكَانِ الْعَيْنِ ، وَالْمَوْجُودِ وَيَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ رُجُوعًا إلَى بَدَلٍ مُسَاوٍ فِي الْقِيمَةِ ( ش ) بَلْ يُجْبَرُ النَّاقِصُ بِشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَعَنْ ( عَلِيٍّ ث أَبِي عُبَيْدٍ مد حَقّ ) أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ .
حُجَّةٌ ( ش ) خَبَرُ أَنَسٍ { إنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ جَذَعَةٌ } الْخَبَرَ .
إلَّا الثَّنِيَّةَ عِوَضًا عَنْ الْجَذَعَةِ فَوَجْهَانِ فِي الْجَبْرِ ، وَلَا يُجْزِئُ مَا لَمْ يَتِمَّ لَهُ سَنَةٌ وَإِنْ جُبِرَ ، إذْ لَمْ يُرِدْ تَقْدِيرَهُ فِي الزَّكَاةِ .
قُلْت : التَّخْيِيرُ بَيْنَ الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ يَشْهَدُ بِأَنَّ الْقَصْدَ الْجَبْرُ لَا التَّعَبُّدُ ، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْمُعَيَّنُ ، وَإِذْ قَدْ رُوِيَ أَوْ عَشَرَةٌ ، فَاقْتَضَى أَنَّ الْقَصْدَ تَقْوِيمُ التَّفَاوُتِ فِي ذَلِكَ ، لَكِنْ اخْتَلَفَ النَّظَرُ فِيهِ ( ح ) إنْ تَعَذَّرَ الْوَاجِبُ فَالْقِيمَةُ كَمَا فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ .
قُلْنَا : فَرَّقَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي إبِلِهِ } الْخَبَرَ .
بَابٌ وَتَجِبُ فِي الْبَقَرِ إجْمَاعًا .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا } وَنَحْوِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ هَا ) وَلَا شَيْءَ فِيمَا دُونَ ثَلَاثِينَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ } ( يب سَعِيدٌ هر ) بَلْ فِي الْخَمْسِ شَاةٌ كَالْإِبِلِ .
قُلْنَا : النُّصُبُ لَا تَثْبُتُ بِالْقِيَاسِ ، سَلَّمْنَا ، فَالنَّصُّ مَانِعٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي الثَّلَاثِينَ ذُو حَوْلٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى إلَى أَرْبَعِينَ وَفِيهَا ذَاتُ حَوْلَيْنِ إلَى سِتِّينَ ، وَفِيهَا تَبِيعَانِ إلَى سَبْعِينَ ، وَفِيهَا تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ خُذْ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش فو ) وَلَا شَيْءَ فِي أَوْقَاصِهَا كَغَيْرِهَا ( عح ) إلَّا مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ وَالسِّتِّينَ ، فَفِيهِ رُبْعُ مُسِنَّةٍ ، وَعَنْهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ لَهُ ، بَلْ قِسْطُهُ مِنْ الْمُسِنَّةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَفِيهَا مُسِنَّةٌ إلَى سِتِّينَ } فَالظَّاهِرُ التَّقْسِيطُ .
قُلْنَا : لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هِيَ الْأَوْقَاصُ لَا صَدَقَةَ فِيهَا } ثُمَّ كَسَائِرِ الْأَوْقَاصِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ) وَتَجِبُ فِي الْجَوَامِيسِ ، إذْ هِيَ نَوْعٌ مِنْ الْبَقَرِ كَالْأَرْحَبِيَّةِ وَالْبُخْتِيَّةِ وَالْمُهْرِيَّةِ وَالنَّجْدِيَّةِ مِنْ الْإِبِلِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب قش ) وَمَتَى وَجَبَتْ تِبَاعٌ أَوْ مَسَانُّ تَعَيَّنَ الْأَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ ، إذْ الْقَصْدُ بِهَا نَفْعُهُمْ ( ش ) بَلْ التَّخْيِيرُ ، وَفِي كَوْنِهِ إلَى السَّاعِي أَوْ الْمَالِكِ وَجْهَانِ : إلَى السَّاعِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ } الْآيَةَ .
وَإِلَى الْمَالِكِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إيَّاكُمْ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ } .
بَابٌ وَتَجِبُ فِي الْغَنَمِ إجْمَاعًا .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا } وَنَحْوُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا شَيْءَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ وَفِيهَا جَذَعُ ضَأْنٍ أَوْ ثَنِيُّ مَعْزٍ ، إلَى مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَفِيهَا اثْنَتَانِ إلَى إحْدَى وَمِائَتَيْنِ ، وَفِيهَا ثَلَاثٌ إلَى أَرْبَعِمِائَةٍ ، وَفِيهَا أَرْبَعٌ ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ ، لِخَبَرِ عَاصِمٍ ( لح خعي ) بَلْ فِي إحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ أَرْبَعٌ وَفِي إحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ خَمْسٌ ، وَسَكَتَا عَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ ، لَهُمَا الْقِيَاسُ عَلَى تَغَيُّرِ الْفَرْضِ بِوَاحِدَةٍ فِي إحْدَى وَمِائَتَيْنِ .
قُلْنَا : لَا قِيَاسَ فِي الْمَقَادِيرِ ، سَلَّمْنَا فَمُعَارَضٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش مد عح ) وَإِنَّمَا يُجْزِئُ سِنُّ الْأُضْحِيَّةِ { لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ بِأَخْذِ جَذَعِ ضَأْنٍ أَوْ ثَنِيِّ مَعْزٍ } ( عح ) بَلْ الثَّنِيُّ فِيهِمَا لِفَضْلِهِ ، فَلَا تُجْزِئُ الْجَذَعَةُ إلَّا قَيِّمَةً .
لَنَا مَا مَرَّ ( ك ) لَا تُجْزِئُ إلَّا الْجَذَعُ مِنْهُمَا ، إذْ هِيَ الْوَسَطُ .
لَنَا الْخَبَرُ .
وَاخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِ سِنِّ الْجَذَعِ ( الْأَكْثَرُ ) مَا تَمَّ لَهُ حَوْلٌ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ الْوَسَطُ غَيْرُ الْمَعِيبِ لِلْأَمْرِ بِتَجَنُّبِ الْخَبِيثِ وَالْكَرِيمِ ، وَفِي كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ أَقْوَالٌ ( ش ) يَأْخُذُ أَيَّهَا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْأَحْكَامِ ( هر ) بَلْ تُقَسَّمُ أَثْلَاثًا يَخْتَارُ الْمَالِكُ أَحَدَهَا ، وَيَأْخُذُ السَّاعِي مِنْ أَيِّ الْآخَرَيْنِ ( عطا ث ) بَلْ فِرْقَتَيْنِ يَخْتَارُ الْمَالِكُ أَيَّهمَا وَيُؤْخَذُ مِنْ الْأُخْرَى ، وَقِيلَ يُمَيِّزُ الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى وَيُؤْخَذُ مِنْ الْوَسَطِ ، وَقِيلَ : أَعْلَى الْأَدْنَى وَأَدْنَى الْأَعْلَى .