" مَسْأَلَةٌ " ( ع ش ) وَتُزَكَّى قِيمَةُ الْمَصُوغِ ، لَا عَلَى وَجْهٍ يَقْتَضِي الرِّبَا ، فَيُزَكِّي مَا وَزْنُهُ مِائَتَانِ وَقِيمَتُهُ ثَلَاثٌ بِمَا وَزْنُهُ خَمْسَةٌ وَقِيمَتُهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ لَا مَا وَزْنُهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ وَقِيمَتُهُ دُونَهَا ، وَلَا يُخْرِجُ مِنْ الْعَيْنِ إنْ نَقَصَتْ بِهِ الْقِيمَةُ لِمَضَرَّةِ الْفُقَرَاءِ ( ط ح ف ) بَلْ بِالْوَزْنِ لَا الصِّيغَةِ فَيُخْرِجُ خَمْسَةً مِثْلَهَا جَوْهَرًا لَا صِيغَةً ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الْخَبَرُ .
قُلْنَا : كَالرَّدِيءِ عَنْ الْجَيِّدِ .
ثُمَّ إنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا فِي التِّجَارَةِ ( مُحَمَّدٌ ) يُخْرِجُ خَمْسَةً عَنْ الْعَيْنِ ثُمَّ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا عَنْ زِيَادَةِ الْقِيمَةِ ، مُفَصَّلًا إذْ الْقِيمَةُ مَلْحُوظَةٌ كَالْعَيْنِ .
قُلْنَا : إنْ أَرَادَ بِالدِّرْهَمَيْنِ الزَّكَاةَ ، كَانَ رِبًا ، وَإِلَّا أَسْقَطَ زَكَاةَ الْقِيمَةِ وَهِيَ مَلْحُوظَةٌ ( ى ) يُخْرِجُ سَبْعَةً وَنِصْفًا عَنْ ذَهَبٍ يُقَوَّمُ بِهَا أَوْ خَمْسَةً جَيِّدَةً قِيمَتُهَا سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا حُكْمَ لِتَكْحِيلٍ لَا قَدْرَ لَهُ وَإِلَّا عَمِلَ بِظَنِّهِ ، فَإِنْ الْتَبَسَ احْتَاطَ ، وَلَا تَضُرُّ الزِّيَادَةُ وَإِلَّا مَيَّزَ حَتْمًا لِتَخْلِيصِ ذِمَّتِهِ ، وَيَعْمَلُ الْإِمَامُ بِاجْتِهَادِهِ فِي التَّقْدِيرِ لَا بِقَوْلِ الْمَالِكِ .
قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي التَّسَامُحِ بِالْيَسِيرِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش ) وَالْأُجْرَةُ تُمْلَكُ بِالْعَقْدِ وَتُزَكَّى إنْ عُجِّلَتْ كَالْوَاطِئِ لَوْ كَانَتْ أَمَةً ( قش ) .
لَا إلَّا قَدْرَ مَا اسْتَوْفَى الدَّافِعُ مَنَافِعَهُ لِتَجْوِيزِ رُجُوعِ الْأُجْرَةِ بِبُطْلَانِ الْمَنْفَعَةِ .
قُلْنَا : مَلَكَهَا نَافِذًا بِدَلِيلِ حِلِّ الْوَطْءِ وَلَا حُكْمَ لِلتَّجْوِيزِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هق ) وَمَا قِيمَتُهُ نِصَابٌ مِنْ الْجَوَاهِرِ زُكِّيَ لِعُمُومِ { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } فَلَا يُخْرِجُ إلَّا مَا خُصَّ وَكَالذَّهَبِ لِنَفَاسَةِ جَوْهَرِهَا ( م هَا ) لَا ، إذْ هِيَ لِلْقُنْيَةِ كَالْعَقَارِ .
قُلْنَا : خَصَّهُ الدَّلِيلُ ، لَا الْجَوَاهِرُ ، قَالُوا : الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ .
قُلْنَا : بَلْ اللُّزُومُ لِلْعُمُومِ إلَّا مَا خُصَّ .

" فَصْلٌ فِي مَالِ التِّجَارَةِ مَسْأَلَةٌ " ( عم جَابِرٌ عا هـ قين ث ) وَمَا قِيمَتُهُ مِنْ أَيْ نَوْعٍ نِصَابٌ زُكِّيَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَفِي الْبَزِّ صَدَقَتُهُ } وَلِخَبَرِ سَمُرَةَ " كَانَ يَأْمُرُنَا " وَنَحْوِهِ ( ع ع ) لَا ، إذْ الزَّكَاةُ تَجِبُ فِي الْعَيْنِ لَا الْقِيمَةِ .
قُلْنَا : أَوْجَبَهَا هُنَا فِي الْقِيمَةِ النَّصُّ ( عطا ) عة ك ( لَا ) حَتَّى يَصِيرَ نَقْدًا ثُمَّ يُزَكَّى لِعَامٍ وَاحِدٍ ، إذْ الْمُزَكَّى الْقِيمَةُ فَلَا يَحُولُ لَهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ تُنْقَدَ نَقْدًا .
قُلْنَا : الْمُوجِبُ التَّقْوِيمُ وَهُوَ حَاصِلٌ ، سَلَّمْنَا ، فَلِمَ اقْتَصَرْتُمْ عَلَى عَامِ إخْرَاجِهَا دُونَ مَا قَبْلَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ أَكْثَرُهَا ) وَتَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ بِنِيَّتِهِ لَهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ مِلْكِهِ بِالِاخْتِيَارِ فَلَا تُغْنِي النِّيَّةُ وَحْدَهَا كَالسَّوْمِ وَكَالسَّفَرِ ، لَا يَكْفِي نِيَّتُهُ فِي الْقَصْرِ ( مد حَقّ ، الْكَرَابِيسِيُّ ) لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، وَكَالْقُنْيَةِ .
قُلْنَا : الْخَبَرُ مُجْمَلٌ ، وَالْقُنْيَةُ تَرْكُ التَّصَرُّفِ فَكَفَتْ النِّيَّةُ كَالْإِقَامَةِ ، وَلِلِاسْتِغْلَالِ بِذَلِكَ أَوْ الْإِكْرَاهِ بِالنِّيَّةِ ، وَإِذَا قَيَّدَ الِانْتِهَاءَ فِيهِمَا تَقَيَّدَ ( م ) لَا الِابْتِدَاءَ فَيَلْغُو ، كَشِرَاءِ شَيْءٍ لِيَتَّجِرَ فِيهِ بَعْدَ مُدَّةٍ فَيَحُولُ مِنْ الْآنِ ، إذْ الشِّرَاءُ بِالنِّيَّةِ كَالْخُرُوجِ وَيَخْرُجَانِ عَنْ ذَلِكَ بِالْإِضْرَابِ غَيْرَ مُقَيَّدٍ ، وَلَا زَكَاةَ فِي مُؤْنَتِهِمَا ، إذْ لَيْسَتْ مِنْ مَالِهِمَا .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ش فو ث ) وَتَجِبُ فِي الْقِيمَةُ ، لِقَوْلِ قَوِّمْهَا وَأَدِّ زَكَاتَهَا ، وَلَمْ تُخَالِفْهُ الْجَمَاعَةُ ( ح ) بَلْ فِي الْعَيْنِ ، لِخَبَرِ سَمُرَةَ { كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي نُعِدُّهُ لِلْبَيْعِ } قُلْنَا : يَعْنِي مِنْ قِيمَتِهِ ( قش ) الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْعَيْنِ ، وَالْعَقَارِ وَالرَّقِيقِ مِنْ الْقِيمَةِ ، وَعَنْهُ يُخَيَّرُ ، وَعَنْهُ يُخْرِجُ عَرْضًا بِقَدْرِهَا .
لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَعَيْنُ الْمِثْلِيِّ يُجْزِئُ عِنْدَ مُعْتَبِرِ الْقِيمَةِ ، إذْ الْأَصْلُ الْوُجُوبُ فِيهَا ، وَالْقِيمَةُ عِنْدَ مُعْتَبِرِ الْعَيْنِ لِتَجْوِيزِ الشَّرْعِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش فو ) وَالْعِبْرَةُ بِالْقِيمَةِ حَالَ الصَّرْفِ إذْ فَائِدَةُ التَّقْوِيمِ الْأَدَاءُ ( ح ) بَلْ بِحَالِ الْوُجُوبِ ، إذْ لَا حَالَ أَخَصُّ مِنْ حَالِهِ فِي الِانْتِقَالِ إلَى الْقِيمَةِ فَيَتَعَيَّنُ الِابْتِدَاءُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَسْقُطُ فِطْرَةُ عَبِيدِ التِّجَارَةِ بِزَكَاتِهِمْ ، وَلَا الْعُشْرُ لِمَا مَرَّ .
وَنَتَائِجُ التِّجَارَةِ كَأُمَّهَاتِهَا ( قش ) لَا ، إذْ لَمْ يَحْصُلْ بِعَقْدِ بِنِيَّتِهَا .
قُلْنَا : كَالْجُزْءِ مِنْ الْأُمِّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلِلتَّاجِرِ التَّصَرُّفُ قَبْلَ إخْرَاجِهَا قَوْلًا وَاحِدًا ، لِتَعَلُّقِهَا بِالْقِيمَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا اتَّفَقَ حَوْلُ السَّوْمِ وَالتِّجَارَةِ لَمْ تَجِبْ زَكَاتَانِ إجْمَاعًا ، إذْ السَّبَبُ الْحَوْلُ فَهُوَ وَاحِدٌ حِينَئِذٍ ( هب ح مد قش ) فَتَجِبُ لِلتِّجَارَةِ فَقَطْ ، لِقَوْلِ سَمُرَةَ " مِنْ الَّذِي نُعِدُّهُ لِلْبَيْعِ " وَلَمْ يُفَصِّلْ ( ش ك ) بَلْ لِلسَّوْمِ فَقَطْ ، لِعُمُومِ خَبَرِهِ ، وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ .
قُلْت : الْأَوْلَى تَحَرِّي الْأَنْفَعِ لِلتَّعَارُضِ ، فَيُرَجَّحُ بِذَلِكَ ، فَإِنْ اخْتَلَفَ الْحَوْلُ وَجَبَتْ لَهُمَا لِاخْتِلَافِ السَّبَبِ ، فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا فِي اعْتِبَارِ الْحَوْلِ فِيهِمَا تَكَرَّرَتْ ، كَلَوْ بَذَرَ بِحَبِّ التِّجَارَةِ فَيُعَشِّرَ وَيُزَكِّي ( ى ) أَوْ حِلْيَةٍ لِلِاسْتِغْلَالِ فَتَجِبُ زَكَاتَانِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْقِيمَةِ .
قُلْت : وَفِي الْحِلْيَةِ نَظَرٌ ، إذْ الْحُلُولُ مُعْتَبَرٌ فِيهِمَا ، وَيُبْنَى حَوْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حَوْلِ الْآخَرِ .

195 / 792
ع
En
A+
A-